حذرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من خطورة الهجمة الأميركية ـــــ الإسرائيلية الشرسة التي تتعرض لها القضية والحقوق الوطنية لشعبنا، والتي شكل قرار إدارة ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل فاتحتها الخطيرة.

 

 

ورصدت الجبهة في بيان لها (3/1) موجات الهجمة الأميركية الإسرائيلية، فمن القرار الإسرائيلي ببناء مليون شقة استيطانية في الضفة الفلسطينية لإغراقها بخمسة ملايين مستوطن، منهم مليون مستوطن للقدس وحدها، الى قرار الكنيست رفض التفاوض حول القدس والانسحاب من القدس الشرقية المحتلة تحت شعار «القدس الموحدة عاصمة لإسرائيل»، إلى قرار الليكود ضم الضفة الفلسطينية لإسرائيل، وتطبيق القوانين الإسرائيلية عليها، إلى مشروع عزل مدينة القدس وتقسيم الضفة إلى ثلاث مناطق منعزلة عن بعضها البعض. وأخيراً وليس آخراً، تهديد الإدارة الأميركية بوقف المساعدات عن السلطة الفلسطينية، والتمهيد لقطع التمويل الأميركي عن وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والذي يساوي 60% من التمويل الدولي للوكالة.

 

 

وأضافت الجبهة، إنه في الوقت الذي تتصاعد فيه الهجمة الأميركية الإسرائيلية، تواصل القيادة الفلسطينية الرسمية، سياسة المراوحة في المكان، وزرع الأوهام والبناء عليها، دون الإقدام على خطوة عملية واحدة وفاعلة، في إطار الرد على هذه الهجمة والتصدي لها، لا على الصعيد الميداني، في دعم وإسناد الانتفاضة الشعبية، «انتفاضة القدس والحرية»، ولا على الصعيد الدولي، في الأمم وفي محكمة الجنايات الدولية، للبناء على ما تحقق في مجلس الأمن الدولي (برفض 14 دولة لقرار ترامب) أو في الجمعية العام للأمم المتحدة (تأييد 129 دولة للموقف الفلسطيني).

 

 

وأعادت الجبهة التأكيد على ضرورة  أن تمتلك السلطة الفلسطينية وتعمل على تطبيق سياسة فاعلة وحيوية، تبنى على قرارات المجلس المركزي في دورته الأخيرة (5/3/2015) المعطلة حتى الآن بقرار منفرد من القيادة الرسمية الفلسطينية، وعلى مواقف مجلس الأمن الدولي وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة. من بين هذه القرارات العمل على:

 

 

1) فك الارتباط باتفاق أوسلو والتزاماته السياسية (سحب الاعتراف بإسرائيل) والأمنية (وقف التنسيق الأمني) والاقتصادية (مقاطعة الاقتصاد الإسرائيلي وسحب اليد العاملة الفلسطينية من مشاريع المستوطنات).

 

 

2) دعوة الإطار القيادي المؤقت (لجنة تفعيل وتطوير م.ت.ف) لاجتماع فوري لإعادة بناء الوحدة الوطنية، واستعادة البرنامج الوطني(برنامج الانتفاضة والمقاومة وتدويل القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية) على قاعدة تشاركية، بعيداً عن كل أشكال الإنفراد والتفرد بالقرار السياسي والمالي وسياسة تهميش المؤسسة الفلسطينية.

 

 

3) طلب العضوية العاملة لدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب «بند متحدون من أجل السلام» بالبناء على القرار 19/67 الذي منح العضوية المراقبة لدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 4 حزيران (يونيو) 67 وحق اللاجئين بالعودة بموجب القرار 194.

 

 

4) الدعوة لمؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بموجب قرارات الشرعية الدولية بما يكفل حقوق شعبنا في تقرير المصير والاستقلال والعودة والخلاص من الاحتلال والاستيطان.

 

 

5) طلب الحماية الدولية لشعبنا وأرضنا وقدسنا ضد الاحتلال وجرائمه وضد الاستيطان ونهب الأرض وتهويد القدس.

 

 

6) تفعيل الشكاوي أمام محكمة الجنايات الدولية ضد جرائم الحرب الإسرائيلية بحق شعبنا وحقوقنا، في الاستيطان، والاعتقال الجماعي والقوة القاتلة والمميتة، وحصار قطاع غزة.

 

 

7) دعوة الدول العربية والمسلمة لتطبيق قرارات مجلس وزراء خارجية الدول العربية وقمة إسطنبول الإسلامية في مقاطعة إسرائيل وسحب السفراء منها وإغلاق بعثاتها الدبلوماسية ومقاطعة الدول التي تنقل سفاراتها إلى القدس وفرض الحصار الاقتصادي عليها.

 

 

وختمت الجبهة الديمقراطية بيانها بالتأكيد أن «الخطوات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية حتى الآن، بما فيها الانتساب إلى 22 اتفاق ومعاهدة دولية لا تشكل سوى خطوة صغيرة، لا تفي بالغرض، فالمعركة تتهدد القضية الوطنية لشعبنا وحقوق المشروعة، الأمر الذي يتطلب الزج بكل القوى الوطنية في معركة موحدة في الميادين كافة، دون أدنى تردد أو إحجام».

 

 

 

 

 

 

 

 

تيسير خالد: حزب الليكود ينفذ ما كان فريق ترامب يخطط له في «صفقة العصر»

 

قال تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إن قرار مركز حزب الليكود بإجماع أعضائه على مشروع قرار يلزم الحزب بفرض السيادة الإسرائيلية على مستوطنات الضفة الغربية، بما فيها مستوطنات غور الأردن، له معنى وحيد، وهو أن الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو يخطط من خلال الحكومة إلى تنفيذ ما كان فريق الرئيس الأميركي دونالد ترامب يخطط لعرضه على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من أفكار ومقترحات في «صفقة العصر» وهو ما كان واضحا ومعلوما من سياق الحديث في اللقاءات التي تمت بين فريق جاريد كوشنير والجانب الفلسطيني على امتداد أكثر من عشرين لقاء .

وأضاف أن ما نقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية عن رئيس الكنيست يولي إدلشتاين بأن الوقت قد حان لفرض السيادة الإسرائيلية على مستوطنات الضفة الغربية.. وأن كل شيء يعتمد على الإسرائيليين وأن الخطوة الأولى لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يجب أن تكون ضم مستوطنة معاليه ادوميم إلى القدس، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك تواطؤ الإدارة الأميركية مع الجانب الإسرائيلي للوصول إلى هذه النتيجة .

وحذر من خطورة أن يشرع  الكنيست في فحص مشاريع القوانين قبيل المصادقة عليها بالقراءتين الثانية والثالثة، من خلال ملاءمتها مع القوانين الإسرائيلية  ليتسنى تنفيذها وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بكل ما يترتب على ذلك من السماح بالبناء الحر في مستوطنات الضفة الغربية، بالإضافة لفرض السيادة كاملة على مستوطناتها.

 

ودعا تيسير خالد إلى مواجهة هذه التطورات الخطيرة بالعودة إلى قرارات المجلس المركزي في دورة انعقاده في آذار من العام 2015 وإلى قرارات اللجنة التنفيذية، واحترامها وتطويرها بهدف إقرارها في المجلس المركزي، الذي ينعقد في الرابع عشر والخامس عشر من الشهر الجاري.