أقامت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، نيكي هايلي، حفل استقبال لممثلي الدول التي دعمت واشنطن خلال التصويت الذي جرى في الجمعية العامة للأمم المتحدة، في ديسمبر2017، على قرار يدين اعتراف الرئيس دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وتحت عنوان "سهرة استثنائية للأصدقاء"، قامت هايلي بنشر -أو فرضت على بعثتها نشر- صور عدة على تويتر، تظهر فيها محاطة بسفراء وسفيرات خلال حفل استقبال نظم في نيويورك.
ونقلت البعثة الأميركية في الأمم المتحدة عن هايلي في تغريدة "من السهل على الأصدقاء أن يلتقوا في الأوقات الجيدة. لكن الأصدقاء الذين كانوا معنا في الأوقات الصعبة لن ننساهم أبداً، شكراً للـ4" دولة التي صوتت ضد القرار أو امتنعت عن التصويت أو تغيبت عن جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 193 بلداً، دانت إعلان ترامب حول القدس، في 21 ديسمبر، بعد أربعة أيام على استخدام واشنطن حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي، لمنع تبنّي قرار في هذا الشأن.

وأيدت قرار الجمعية العامة 128 دولة، بينها عدد من حلفاء واشنطن مثل فرنسا وبريطانيا.
وصوّتت تسع دول بينها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد القرار، بينما امتنعت 35 دولة، بينها كندا والمكسيك وبولندا والمجر عن التصويت، وتغيّب ممثلو 21 دولة عن الجلسة.

وتعتبر واشنطن أن هذه الدول الـ64 في مجموعها دعمت موقف الولايات المتحدة. وقد دُعي ممثلوها إلى حفل الاستقبال الذي أعلنت عنه هايلي، في نهاية ديسمبر/كانون الأول، ونظم مساء الأربعاء.

وتعذَّرت معرفة ما إذا كانت كل الدول الـ46 حاضرة؛ إذ إن "السهرة" لم تفتح للصحفيين.

وكانت هايلي قد أعربت عن شكرها لممثلي الدول التي امتنعت عن التصويت لصالح قرار القدس بالجمعية العامة للمنظمة الأممية، وكذلك تلك التي لم تشارك في الجلسة، فضلاً عن التي رفضته.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، ذكرت المسؤولة الأميركية أنها ستقيم حفل عشاء لممثلي 65 (مجموع من رفضوا وامتنعو وغابوا) دولة بالأمم المتحدة؛ "تقديراً لهم على مواقفهم في الجلسة الطارئة التي عقدتها الجمعية العامة".

وأرسلت البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة خطابات رسمية بالدعوة، للمثلي تلك الدول، أبلغتهم فيها دعوتهم إلى العشاء، يوم 3 يناير/كانون الثاني 2018؛ تقديراً لمواقفهم الرافضة للقرار الأممي.

وقالت هايلي في تغريدتها السابقة: "نحن نثمن تلك الدول التي لم تسقط في شراك الطرق غير المسؤولة للأمم المتحدة".

ويؤكد القرار الأممي، الصادر رغم التهديدات الأميركية، أن أية قرارات أو إجراءات "يقصد بها تغيير طابعها أو وضعها أو تكوينها الديموغرافي ليس لها أثر قانوني، وتعد ملغاة وباطلة، ويتعيّن إلغاؤها امتثالاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".

كما يطالب جميع الدول بـ"أن تمتنع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس، عملاً بقرار مجلس الأمن رقم478الصادر عام 1980".
وأثار اعتراف ترامب، في 6 من ديسمبر/كانون الأول الجاري، بالقدس (بشقيها الشرقي والغربي) عاصمةً لإسرائيل، والبدء بنقل سفارة واشنطن إلى المدينة المحتلة، رفضاً دولياً واسعاً.