أفادت هيئة الأسرى أن نحو 200 عنصر من القوات الخاصة التابعة لإدارة سجون الاحتلال قامت باقتحام قسم 3 في سجن هداريم، ومصادرة الدفاتر الخاصة بالأسرى و3 آلاف كتاب من مكتبة السجن، بحجة أن إدارة السجن لم تصدر إذنا خاصا بالدراسة والتعليم، علما بأن هذه الدراسة تتم من خلال عمل وجهد ذاتي للأسرى، كما أن الكتب تم إدخالها بما يتفق وقوانين إدارة السجون التي تسمح بإدخال كتابين شهريا لكل أسير خلال زيارة الأهل، وهو ما يشكل انتهاكا لحق الأسرى وفقا لما تنص عليه القوانين والاتفاقيات الدولية الخاصة بمعاملة أسرى الحرب.

وأشارت الهيئة أن إدارة السجون وخلال الاقتحام الذي استمر من الساعة الثالثة صباحاً وحتى ساعات ما بعد الظهر قامت بتقييد 20 أسيرا وعزلهم في الزنازين، والاعتداء على الأسرى وتوجيه الإهانات لهم.

كما وجهت إدارة السجون تهديداً للقائد المناضل مروان البرغوثي بعزله بشكل نهائي، وكانت قد منعت زوجة البرغوثي من زيارته لمدة عامين وحتى مطلع العام 2019 على خلفية قيادته لإضراب الحرية والكرامة، كما تم نقل النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي باسل غطاس المعتقل في ذات القسم إلى عيادة المستشفى بعد إصابته بالإغماء ثم أعيد إلى الزنازين.

يشار إلى أن قسم "3" في سجن هداريم الذي صدرت منه وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني (وثيقة الأسرى) التي شكلت الأساس لحوار المصالحة وإنهاء الإنقسام الفلسطيني الداخلي، يضم عددا من القيادات السياسية والميدانية والعسكرية، ويتواجد فيه حاليا 60 أسيرا من حركة فتح، و25 من حركة حماس، و15 من الجهاد الإسلامي، إضافة إلى 10 من الجبهتين الشعبية والديمقراطية.