نعى نايف حواتمة، الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، الكاتب والمفكر المصري صلاح عيسى الذي توفي في القاهرة عن عمر يناهز الـ 78.

وقال حواتمة إن رحيل المثقف، المفكر، الكاتب والسياسي الثوري خسارة لمصر وفلسطين والمناضلين العرب.

وأضاف: «رحل المناضل الثوري الديمقراطي صلاح عيسى الابن البار للشعب المصري والتيارات التقدمية والديمقراطية الوطنية في مصر؛ فلسطين والبلاد العربية. رحل رفيق وصديق تاريخي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ولي شخصياً على امتداد عقود حتى يومنا».

وتابع: «دخل صلاح عيسى المعتقل المرة الأولى عام 1966 بعد أن نشرت مجلة الحرية سلسلة حلقات تحت عنوان (تجربة ثورة 23 يوليو بين المسار والمصير)، أثارت غضب أجهزة الحكم في مصر. وتواصل اعتقاله غير مرّة على امتداد عقود مناضلاً ثورياً منظماً سياسياً ومثقفاً كاتباً يسارياً ديمقراطياً. حمل مسؤوليات كبيرة في الصحافة المصرية (الجمهورية، القاهرة، الأهرام، المجلس الأعلى للصحافة)، لفكره وقلمه أكثر من عشرين كتاباً».

وختم: «لزوجته أمينة نقاش المناضلة الرفيقة والصديقة، رئيسة تحرير جريدة الأهالي، لرفاقها أسرة الأهالي وحزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي.. لرفاقه وتلاميذه وأصدقائه في النضال التعزية والصبر الجميل.

فقدت رفيق درب طويل، فقدت الجبهة الديمقراطية وفلسطين المناضل الثوري الكبير.

أقول يا أمينة تحملين الأمانة، تكريم صلاح إعادة جمع كتبه ومسار نضاله لأجيال مصر في يومنا والقادمة».

وكان الكاتب والمثقف اليساري الكبير قد توفي يوم الاثنين (25/12/2017)، بعد صراع مع المرض، وأكد الكاتب والسياسي حسين عبد الرازق القيادي بحزب التجمع المصري اليساري، أن صلاح عيسي توفي متأثرا بمرض السدة الرئوية، بعد أن دخل في غيبوبة وظل على أجهزة التنفس الصناعي.

أسس صلاح عيسي وشارك في تأسيس وإدارة تحرير عدد من الصحف والمجلات، منها «الكتاب» و«الثقافة الوطنية» و«الأهالي» و«اليسار» و«الصحفيون»، وترأس تحرير جريدة «القاهرة»، واعتقل لأول مرة بسبب آرائه السياسية عام 1966 وتكرر اعتقاله أو القبض عليه أو التحقيق معه أو محاكمته في عدة سنوات ما بين 1968 و1981، كما شغل منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للصحافة.

وأصدر الكاتب الصحفي المصري أول كتبه «الثورة العرابية»، عام 1979، لتتوالى بعده الكتب في مجالات مختلفة مثل «حكايات من دفتر الوطن» و«رجال ريا وسكينة» و«دستور في صندوق القمامة» و«تباريح جريح» و«مثقفون وعسكر».

وللكاتب الراحل مجموعات قصصية وروايات عدة أبرزها: «جنرالات بلا جنود»، و«مجموعة شهادات ووثائق في خدمة تاريخ زماننا».

وفي كتابه «شخصيات لها العجب»، كان عيسى أشبّه بمخرج سينمائي ينسج خيوط درامية لعدد من الشخصيات البارزة في مصر، بينهم الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل، وأحمد بهاء الدين.

ويشار إلى ان الكاتب عيسى ولد في 4 أكتوبر عام 1939 في قرية بشلا مركز ميت غمر، بمحافظة الدقهلية.