أعلن وزير الاستيطان يؤاف غالانت أن حكومته تخطط لبناء مليون وحدة استيطانية جديدة في الضفة الفلسطينية من بينها 300 ألف وحدة في مدينة القدس، خلال الأعوام العشرين المقبلة، الأمر الذي اعتبره المراقبون تطبيقاً لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن القدس«عاصمة لإسرائيل». وأشار غالانت في تصريحات للقناة الإسرائيلية العاشرة (24/12) إلى أن نسبة 20 إلى 30% من البؤر الاستيطانية الجديدة ستقام بمدينة القدس. وقال«إن البناء لن يشمل حدود القدس الحالية؛ بل مناطق فيما سمّاه «مشروع القدس الكبرى »، مثل مستوطنات معاليه أدوميم (شرق القدس)، وغوش عتصيون (جنوب)، وجفعات زئيف (شمال غرب) وعناتوت (شمال).

و«القدس الكبرى» مشروع إسرائيلي يهدف إلى ضم مستوطنة معاليه أدوميم الواقعة شرق مدينة القدس المحتلة، وإحدى أكبر مستوطنات الضفة، إلى المدينة، والاستيلاء على 12 ألف دونم تمتد من أراضي «القدس الشرقية» حتى البحر الميت (شرقاً)، كجزء من مشروع لفصل جنوب الضفة عن وسطها.

وأوضح الوزير الإسرائيلي في تصريحاته، أن هدفه من الخطة الاستيطانية الجديدة هو إقامة وحدات سكنية على أراضي مدينة القدس الموحدة «عاصمة إسرائيل» حسب زعمه. وبدأ غالانت ترويج خطة بناء استيطانية كبيرة في مدينة القدس، تشمل بناء 300 ألف وحدة سكنية، فضلاً عن تجهيز بنى تحتية تتعلق بالنقل والمواصلات ومناطق تجارية وغيرها.

وقالت القناة الإسرائيلية العاشرة، إن السلطات خصصت 1.4 مليون شيكل لتصميم المخطط لبناء المستوطنات في منطقة «القدس الكبرى»، الذي يتجاوز الحدود لينفذ غالبيته خارج حدود أراضي «الخط الأخضر» ليمتد إلى أراضي عام 1967. وأشارت القناة إلى أن المناطق التي سيشملها المخطط لا تدخل ضمن المسطح البلدي للقدس، لكن يتوقع أن تشمل وفقا لتعديل ما يسمى بـ«قانون أساس القدس».

واعتبر غالانت أن الهدف من المخطط الاستيطاني الجديد هو «ترسيخ السيطرة الصهيونية – اليهودية في القدس». ويشمل المخطط بناء وحدة سكنية استيطانية في أراض فلسطينية مصادرة وبنى تحتية للمواصلات وأماكن تجارية وساحات وحدائق عامة.

من جهة متممة، ذكر تقرير إسرائيلي (25/12) أن  المستوطنين أقاموا 17 بؤرة استيطانية عشوائية في الضفة الفلسطينية  منذ العام 2011. وقالت صحيفة «هآرتس»الإسرائيلية إن «المبادرين إلى إقامة هذه البؤر، اختاروا إقامتها على أراض مصنفة كـ«أراضي دولة»، لزيادة فرص الحصول على ترخيص لها من الحكومة مستقبلا». وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات الإسرائيلية تقوم بخطوات من شأنها الإبقاء على البؤر الاستيطانية العشوائية.

وقالت الصحيفة«في شهر سبتمبر/أيلول الماضي وضعت السلطات الإسرائيلية أحد نشطاء المستوطنين في حبس منزلي في البؤرة الاستيطانية هحافات ايتمار كوهيم» وأضافت« هذه ليس المثال الوحيد على اشتراك السلطات في فرض تشريع البؤر الاستيطانية العشوائية».وتابعت الصحيفة«في البؤرة الاستيطانية (التلة 387) المقامة إلى الشرق من القدس تمت إقامة مؤسسة غير حكومية مهمتها إعادة تأهيل شبان المستوطنين العنيفين، وتظهر الوثائق أنه يتم تمويلها من وزارة التعليم».

وتلفت «هآرتس»إلى أنه تم ربط خط أنابيب مياه بين إحدى البؤر الاستيطانية العشوائية وقاعدة قريبة للجيش الإسرائيلي. وكانت الحكومة الإسرائيلية قد تعهدت في خارطة الطريق عام 2003 بإزالة جميع البؤر الاستيطانية العشوائية المقامة على الأراضي الفلسطينية.

وبحسب التقديرات، فإن عدد هذه البؤر يزيد عن 100 بؤرة أقيمت دون الحصول على ترخيص(علني) من الحكومة الإسرائيلية. وعادة ما تتكون البؤر الاستيطانية من عدة منازل متنقلة أو خيمة أو منزل من الطوب، ويأمل المستوطنون، وغالبيتهم من الشبان الصغار في السن، أن تؤسس لإقامة مستوطنات دائمة.

وكان تقرير أعدته المحامية تاليا حسون، بناء على طلب الحكومة الإسرائيلية العام 2005 ، قد أشار إلى استثمار الحكومة الإسرائيلية عشرات ملايين الدولارات، بشكل مباشر وغير مباشر، في إقامة البؤر الاستيطانية العشوائية. وقالت «هآرتس»: تم التعهد بوقف البؤر الاستيطانية العشوائية ولكن الصور الجوية ومعطيات الإدارة المدنية الإسرائيلية تظهر أن هذه الظاهرة لم تتوقف، فخلال السنوات الست الماضية تمت إقامة المزيد من البؤر الاستيطانية العشوائية. وأشارت إلى أنه «على الرغم من صدور عشرات أوامر الهدم لبؤر استيطانية عشوائية إلا أنه لا يتم تنفيذها».

 

 

 

«الديمقراطية»: التوسع الاستيطاني بملايين الشقق من الثمار السامة لأوسلو وصفقة القرن

 

• لنقل قضية الاستيطان إلى محكمة الجنايات الدولية باعتبارها قضية جرائم حرب ضد شعبنا وأرضنا وضد الإنسانية ومبادئها وقوانينها الدولية

كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية (25/12/2017)أن المستوطنين، الذين ينتمون إلى منظمة «فتيان التلال» الصهيونية قد أقاموا، منذ العام 2011 حتى الآن 17 بؤرة استيطانية جديدة، مما يرفع عدد البؤر الاستيطانية المقامة في أنحاء مختلفة من الضفة الفلسطينية المحتلة إلى 100 بؤرة استيطانية، تعمل حكومة الاحتلال، بطرق ملتوية،على مدها بالخدمات التعليمية والبيئية والصحية، على طريق الاعتراف بها لاحقاً «مستوطنات شرعية» تدخل في مشاريع توسيع الاستيطان التي تتبناها حكومة نتنياهو، وآخرها مشروعها إغراق الضفة الفلسطينية بخمسة ملايين مستوطن جديد عبر تشييد مليون شقة استيطانية جديدة، في أنحاء الضفة الفلسطينية، منها 300 ألف شقة في القدس وحدها، ما يغرق المدينة المقدسة بمليون مستوطن جديد.

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أصدرت بيانا (26/12) أشارت فيه إلى أن «سلطات الاحتلال كانت قد تعهدت في خطة خارطة الطريق، بالعمل على إلغاء البؤر الاستيطانية، لكن الكنيست الإسرائيلية، عادت وسنت قانوناً يقضي بشرعنة هذه البؤر، ما يكشف مرة أخرى خطورة الاتفاقات التي وقعت عليها السلطة الفلسطينية، والتي ما زالت عرضة للانتهاك الإسرائيلي، وغطاء لمشاريعه الاستيطانية».

وقالت الجبهة في بيانها إن الأصوات التي ذهبت بالتبشير «بموت اتفاق أوسلو»، وبموت صفقة القرن، «مدعوة أمام هذه الوقائع إلى مراجعة مواقفها، والتوقف عن الترويج لأفكار ومواقف سياسية تلحق الضرر بالنضال الوطني الفلسطيني، وتزرع الأوهام في الوعي العام، وتفتح الباب لمساومات مؤذية، تعطل الوصول إلى سياسة جديدة وبديلة تمكن من التصدي فعلاً للتحديات الناتجة عن السياستين الأميركية والإسرائيلية».

ودعا البيان القيادة الرسمية الفلسطينية إلى الانتقال من سياسة إطلاق الوعود، والمراوحة في المكان، وهدر الفرص، الى سياسة عملية جادة تمكن من التصدي للمشاريع الإسرائيلية المتواصلة والتي تهدد مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني ومصير الأرض الفلسطينية.

وفي هذا السياق أعادت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيانها التأكيد على الخطوات التالية:

1)إلغاء أوسلو بكل التزاماته السياسية والاقتصادية والأمنية، من الاعتراف بإسرائيل، وتنسيق أمني، وتبعية اقتصادية بما في ذلك سحب العمالة الفلسطينية من مشاريع الاستيطان الإسرائيلية.

2)التقدم فوراً إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بطلب العضوية العاملة لدولة فلسطين بموجب بند «متحدون من أجل السلام»، استنادا إلى القرار 19/67 الذي منح العضوية المراقبة لدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 4 حزيران 67، وحق اللاجئين في العودة بموجب القرار194.

3)الدعوة لمؤتمر دولي، تحت رعاية الأمم المتحدة، والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، بموجب قرارات الشرعية الدولية، التي اعترفت لشعبنا بحقوقه المشروعة في العودة وتقرير المصير والاستقلال.

4)طلب الحماية الدولية لشعبنا وقدسنا وأرضنا، من الاحتلال والاستيطان، وفي مواجهة سياسة نهب الأرض، وسياسة القوة القاتلة والمميتة، التي تتبعها قوات الاحتلال ضد أبناء شعبنا.

5)وختمت الجبهة بيانها، بدعوة القيادة الرسمية إلى إحالة ملف الاستيطان، بما فيه مشروع المليون شقة استيطانية وفق قرار مجلس الأمن الدولي 2334،ومشاريع البؤر الاستيطانية ومشروع إغراق القدس بمليون مستوطن جديد، إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاكمة إسرائيل على جريمتها التي ترتكب بحق شعبنا وبحق أرضنا، وبانتهاك فج لقرارات الشرعية الدولية ومعارك القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة وشرعة حقوق الإنسان.