رغم التهديدات الأميركية باتخاذ عقوبات مالية ضد من يصوت ضد قرار ترامب حول القدس،أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة  قرارا طالبت فيه جميع الدول بالامتثال لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمدينة القدس ، وبعدم الاعتراف بأية إجراءات أو تدابير مخالفة لتلك القرارات، وهو مااعتبر صفعة في وجه التحالف الأميركي ـ الاسرائيلي. فيما يلي أبرز مداخلات الدول الأعضاء بما فيها «مداخلتي النشاز» الأميركية والاسرائيلية.

 

رفض أممي لقرار ترامب

·    قال مندوب فنزيلا في الأمم المتحدة، في كلمته نيابة عن دول منظمة عدم الانحياز، إن دول المنظمة «تعبر عن قلقها مما ترتكبه إسرائيل، القوة المحتلة، في الأراضي الفلسطينية، ومحاولات تغيير شخصية مدينة القدس وتركيبتها السكانية، وتدين كل انتهاك يحصل في تلك المدينة ومن يرتكبه».

وأضاف أن قرار الإدارة الأميركية الأخير بشأن مدينة القدس« قرار لاغ وباطل، ويشكل انتهاكا لقرارات مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، والتي تعتبر القدس جزءا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية».

وعبر عن القلق من تصريحات ترامب ونيته نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، وإدانة أي إجراءات إضافية من شأنها أن تمكن القبضة الإسرائيلية على مدينة القدس».وقال« ونطالب حكومة الولايات المتحدة بوقف انتهاكاتها واستفزازاتها». وأوضح أن «نقل البعثات الدبلوماسية إلى القدس غير مقبول من أية دولة»  وأكد أن حركة عدم الانحياز عبر دولها «تؤكد دعمها التاريخي للقضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني البطل في تحقيق حقوقه الوطنية المشروعة والعيش بدولته والقدس الشرقية عاصمة له».

وبصفته ممثلا لفنزويلا، وجه رسالة للإدارة الأميركية مفادها أن «العالم ليس للبيع، فالعالم لا يبيع نفسه، فهذه التهديدات الأميركية هي تهديدات للسلام العالمي».

·    المندوب الصيني قال «القضية الفلسطينية هي صميم قضايا الشرق الأوسط، فالوضع النهائي للقدس حساس جداً ومعقد، منوهاً إلى أننا ندعم حقوق الشعب الفلسطيني بشكل كامل».

وطالب المجتمع الدولي« بالبقاء متفقين من أجل السلام ، وأن يعودوا إلى المفاوضات للاتفاق على المشاكل بما يشمل قضية القدس، ولكي نصل الى سلام عادل ومستقر نحتاج إلى تطابق الجهود». ونوه المندوب الصيني إلى أن الصين« ستستمر في لعب دور بناء حول القضية الفلسطينية من أجل  الاستقرار والتنمية».

·    وقال مندوب جنوب أفريقيا«وجود بعثات دبلوماسية في القدس المحتلة انتهاك لقرارات مجلس الأمن، فاعلان ترامب ليس له أي أثر قانون». وأضاف« القدس الشرقية يجب أن تكون عاصمة لدولة فلسطين،  وحل الصراع يتطلب الاقرار بحقوق الشعب الفلسطيني وانهاء الاحتلال الإسرائيلي».

·    وقال ممثل أندونيسيا إن« فشل مجلس الأمن في تنبي قرار لصالح القدس يشعرنا بالأسف، فنحن نؤكد أن الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل أمر مرفوض» وتابع« نذكر أن مجلس الأمن اتخذ قرارا عام 1980 برفض نقل السفارات إلى القدس؛ لأنها مدينة محتلة».

وأردف « إن القرار الأميركي يوتر الوضع المتوتر أصلا ويبعدنا عن السلام أكثر وأكثر، ونحن نكرر ونعيد أنه يجب إسقاط هذا القرار».

·    وأكد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، أن للفلسطينيين الحق في العيش بحرية وأمان كما كل دول العالم، وهذا ما قلناه من على هذا المنبر مرارا وتكرارا، إلا أن كلماتنا لم تؤدي إلى أية تغيير، بل استمر الاحتلال غير القانوني، ولم يتمكن الفلسطينيون من التمتع بحقوقهم الأساسية، وأجيالا من الفلسطينيين تتعرض لعنف ممنهج ولتمييز.وبين أن التصويت اليوم ليتذكر الفلسطينيون أنهم ليسوا بمفردهم يواجهون الاحتلال.

وقال «قبل هذا الاجتماع هددت دولة عضو في الأمم المتحدة وهددتنا وطلبت منا أن نصوت بلا أو نواجه تداعيات أي قرار، وهذا سلوك غير مقبول، وهذا تنمر وهذه القاعة لن تقبل التنمر، فليس من الأخلاق اعتبار تصويت دولي عضو هو بيع للقرار».

«ثنائية النشاز»

·    وقالت المندوبة الأميركية:«إن تصرف الجمعية العامة مؤذ لإسرائيل، كما أننا ندعم إسرائيل بكل السبل». وأضافت« الأمم المتحدة كانت دائماً معادية لإسرائيل، و مهاجمة الجمعية العامة لأمريكا يلزمنا بإعادة النظر بإنفاق أموالنا. وأدعت أن إعلان ترامب لا يؤثر على الوضع النهائي للقدس وحل الدولتين، ولدينا الحرية بتحديد مكان سفارتنا لدى اسرائيل». وأشارت إلى أن اعلان ترامب «مبني على رغبة الشعب الأميركي، وسنضع سفارتنا في القدس».

·    مندوب إسرائيل ، داني دانون، قال« لا شيء سيبعد إسرائيل عن القدس». وتابع «هذه حقائق لا تريد المنظمة أن تسمعها، وهناك شيء آخر غير قابل للتجاهل، وهذا النفاق بين فلسطين والأمم المتحدة، والحقيقة أن الأمم المتحدة وفلسطين يبعدون السلام بسنوات بسبب الهجمات على شعبنا». واتهم دانون الأمم المتحدة ب«الكيل بمكيالين». وأضاف «نقول لكم: أورشليم كانت وستبقى عاصمة إسرائيل».

 

«الديمقراطية» ترحب بقرار الأمم المتحدة وتحيي الدول التي صوتت لصالح حقوق شعبنا

• ندعو القيادة الفلسطينية الرسمية للبناء على الموقف الدولي الناضج في الدعوة لمؤتمر دولي للمسألة الفلسطينية، والعضوية العاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، والحماية الدولية لشعبنا وأرضنا، وإحالة جرائم الحرب الإسرائيلية إلى محكمة الجنايات الدولية

رحبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين(22/12) بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة برفض قرار الرئيس الأميركي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ووجهت التحية إلى الدول الأعضاء التي صوتت لصالح القرار العادل، اعتبار القدس الشرقية مدينة محتلة وجزءاً لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي منذ عدوان الخامس من حزيران (يونيو) 67.

ورأت الجبهة في هشاشة عدد الدول التي صوتت ضد القرار، ما يؤكد أنها اختارت سياسة الانعزال عن المجتمع الدولي، وتحدي الشرعية الدولية، والانحياز لسياسة العدوان الأميركية – الإسرائيلية.

وسَخِرت الجبهة من ادعاءات مندوبة الولايات المتحدة حول الكتلة الدولية التي لم تصوت ورأت في هذا الادعاء محاولة مفضوحة للتغطية على سياسة التهديد والابتزاز التي اتبعتها الادارة الأميركية ضد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بمنع المساعدات عنها وفرض العقوبات عليها.

كما رأت الجبهة أن الموقف الدولي، المنحاز إلى عدالة قضية شعبنا وعدالة حقوقه الوطنية، والذي جرى التعبير عنه في مجلس الأمن الدولي  (14 دولة لصالح القرار) وفي الجمعية العامة للأمم المتحدة (128 دولة لصالح القرار)، بات يوفر الظرف المناسب للقيام بخطوات للبناء عليه على الصعيد الدولي لصالح قضية شعبنا وحقوقه. في هذا السياق دعت الجبهة الديمقراطية قيادة السلطة الفلسطينية للمبادرة فوراً ودون تلكؤ لمواصلة الهجوم السياسي عبر الخطوات الثلاث التالية:

1– طلب العضوية العاملة لدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب قرار «متحدون من أجل السلام»، استناداً إلى القرار 19/67 للعام 2012 الذي منح العضوية المراقبة لدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران (يونيو) 67 وحق اللاجئين في العودة.

2- الدعوة لمؤتمر دولي تحت رعاية مجلس الأمن الدولي والدول الخمس دائمة العضوية حول المسألة الفلسطينية بموجب قرارات الشرعية الدولية التي كفلت لشعبنا حقوقه الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف بالعودة وتقرير المصير والاستقلال والسيادة.

3- طلب الحماية الدولية لشعبنا وقدسنا وأرضنا ضد الاحتلال والاستيطان وفي مواجهة سياسة القوة الغاشمة والمميتة التي تتبعها قوات الاحتلال ضد شعبنا، ومواجهة سياسة نهب الأرض وتهويدها وأسرلتها وزرعها بالمستوطنات.

وختمت الجبهة بيانها بدعوة القيادة الرسمية الفلسطينية لإحالة جرائم الحرب الإسرائيلية إلى محكمة الجنايات الدولية لنزع الشرعية عن الاحتلال وتعميق عزلة الإدارة الأميركية والكيان الإسرائيلي.