<!--[if gte mso 9]><xml> </xml><![endif]-->

«الإنس والجام» فرقة فلسطينية حديثة التأسيس، اختارت اسمها اعتمادا على الساقين اللتين تمشي عليهما، فـ «الإنس» مورد الموسيقى و«الجام» الحالة، وهو مصطلح يُستعمل للتعبير عن العصف الموسيقي، حين يجتمع الفنانون ويتركون الخوض في الجدالات لآلاتهم، لا لألسنتهم.

تتكون الفرقة من جوزيف دقماق (بيانو)، وحسين أبو الرب (إيقاع)، ومحمود كرزون (كمان)، وأمير ملحيس (باص غيتار)، وإبراهيم نجم (عود)، ومحمد مصطفى (غناء)، وميرا أبو هلال (غناء).

لكن الفرقة تعرضت، في الأسابيع الأخيرة، لعقباتٍ خلقها الاحتلال أمام برنامج عروضهم في الداخل الفلسطيني، إذ تم توقيفهم على حاجز قلنديا، ومنعهم من الدخول إلى الداخل الفلسطيني، على الرغم من استصدار التصاريح المسبقة لهم، وإتمام جميع الإجراءات اللازمة، إلا أن سلطات الاحتلال أمعنت بتوقيفهم ومن ثم إرجاعهم لمدينة رام الله.

وبعد محاولاتٍ عديدةٍ ومتكررة، تمكنت الفرقة من الدخول إلى مدينة الناصرة، وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقد يومَ (16/11)، عَلق الفنان محمد مصطفى، أحد أعضاء الفرقة على محاولات منعهم قائلا «في المرة السابقة عانينا من العقبات التي خلقتها سلطات الاحتلال، دون مبرر، وأظن أن هذه المماطلات والعقبات ومحاولات خلق حالة من التوتر بين أفرادنا، مقصودة، والقصد منها كسر عزيمتنا بالتواصل مع أهلنا في الداخل».

وتابع مصطفى «لكن هذا لم يعكر صفونا ولم يؤثر على فرحتنا بالتواصل مع امتداد شعبنا في فلسطين التاريخية، نحن اليوم هنا في الناصرة منشغلون بالتحضيرات المكثفة لأولى عروضنا في ناصرة البشارة، وأمام جمهور محب وذواق».

وفي سؤال إن كانت الانطلاقة المختلفة عما اعتدنا عليه من الفنانين الفلسطينيين واختيار الفرقة تيارا منوعا، عادت بمردود سلبي على الفن الفلسطيني؛ قال مصطفى «لا نعلم ماهية مردوده، ولكن لا أحد بمقدوره أن يفرض علينا تيارا واحدا لتعريف الفنان الفلسطيني، لطالما كان الفن الفلسطيني محدودا بثقافة (الحطة والحجر) والتغني بالزي المطرز، وهذا طبعا جزءٌ من التراث والثقافة الفلسطينية، ولكن اليوم، عندما أخوض بتيار مختلف لأثبت حقي بالعيش والتشعب بالفن والأغنية الفلسطينية، هذا لا ينقص من فلسطينيتي، بل هو تعريف إضافي للشخصية الفلسطينية والشباب الفلسطيني، فمثلا الأغنية التي لاقت انتشارا واسعا بين الشباب الفلسطيني هي أغنية عاطفية بامتياز (شو هالحب الترللي)، وهذا يؤكد على ما أسلفته عن تعريف الشخصية الفلسطينية، كما أننا، كفرقة، لسنا بمعزل عن الفرق الفنية الفلسطينية، بل أظن بأننا نكمل بعضنا البعض، ونخدم الفن الفلسطيني كل على طريقته الخاصة».

وحول محاولات الفرقة للتغلب على المعوقات التي يواجهها الفنان الفلسطيني والتي تعزله عن امتداد الفن في الوطن العربي، قال مصطفى «إن الجواب ذو شقين، الشق الأول يتعلق بتعاطيكم أنتم كصحافة محلية وعربية لتسليط الضوء على الفنانين الفلسطينيين، وتنوع الفن الفلسطيني، أما الشق الثاني فيتعلق بطريقة تفكير المواهب الفلسطينية، فهناك من يعتمد طريقة برامج المواهب لتساعده على الانتشار، فيذهب وهو بكامل قناعته بأنها الطريقة الوحيدة للانتشار والشهرة، ولكننا منذ انطلاقتنا الأولى والحديثة، اعتمدنا خطوات ثابتة ومختلفة، نابعة من تنوعنا واختلاف تيارنا عن الكل الفلسطيني».

وأضاف أن هذا ليس هينا، فمن أحد أهداف الاستعمار على مر التاريخ هو طمس الهوية والثقافة والفن الفلسطيني بشتى الطرق، ولكن إيماننا بخطواتنا ودراستها مسبقا يشكل عامل مواجهة قويا أمام هذه المحاولات.

وانتهى إلى القول إن فكرة تأسيس الفرقة جاءت من انسجام أعضائها روحيا، على الرغم من انتمائهم لمشارب موسيقية مختلفة؛ الجاز والبلوز والشرقي، إلا أنهم تمكنوا، من دون أن يخططوا لذلك، من خلق طقس موسيقي متحرر من هذه السياقات، من دون أن يخرج أي منهم عن شخصيته الفنية.

 

<!--[if gte mso 9]><xml> Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA </xml><![endif]--><!--[if gte mso 9]><xml> </xml><![endif]--><!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin-top:0in; mso-para-margin-right:0in; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0in; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} </style> <![endif]-->