<!--[if gte mso 9]><xml> </xml><![endif]-->

قدّم الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، «مقاربة مُلطَّفة» لمضمون القرار الصادر عن اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، الذي حمّل «حزب الله» مسؤولية «دعم الإرهاب والجماعات الإرهابية في الدول العربية بالأسلحة المتطورة والبالستية». وذلك خلال زيارته بيروت (20/11)، ولقائه مع رئيسي الجمهورية ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري.

أبو الغيط قال إن عبارة «حزب الله شريك في الحكومة»؛ لا تعني «اتهام الحكومة اللبنانية بالإرهاب»، بل إن الشراكة مع الحزب في الحكومة، تعني «وجوب التحدث معه لضبط إيقاعه في العالم العربي، وبما لا يؤدي إلى تحالف مع قوى غير عربية». مشيراً إلى أن «العرب لا يريدون أن يكون لبنان مسرحاً لصدام عربي – إيراني، فالجميع يتفهّم التركيبة اللبنانية، ولا أحد يقبل أو يرغب في إلحاق الضرر بلبنان»!.

وردّاً على قرار الجامعة، قال الرئيس عون إن لبنان «ليس مسؤولاً عن الصراعات العربية أو الاقليمية التي تشهدها بعض الدول العربية، وهو لم يعتدِ على أحد، ولا يجوز بالتالي أن يدفع ثمن هذه الصراعات من استقراره الأمني والسياسي»، مع تأكيده على أن «من حق اللبنانيين أن يقاوموا الاستهداف الإسرائيلي المستمر».

تصريحات أبو الغيط هذه جاءت غداة اجتماع طارئ عقده وزراء الخارجية العرب في القاهرة، بطلب سعودي، وشارك فيه لبنان عبر مندوبه الدائم لدى الجامعة، بغياب وزير الخارجية جبران باسيل. كما غاب عن الاجتماع وزراء خارجية العراق وعُمان وقطر والإمارات والجزائر والسودان والمغرب، وناب عنهم وكلاؤهم أو مندوبو دولهم لدى الجامعة. وسبق الاجتماع الموسّع اجتماع مغلق ضم وزراء خارجية مصر والسعودية والبحرين والإمارات، في سياق تفعيل ما يُسمّى بـ«اللجنة الرباعية العربية المعنية بالتصدي للتدخلات الايرانية» في الدول العربية، التي شُكلت بقرار من المجلس الوزاري للجامعة العربية في كانون الثاني/ يناير 2016.

موقف متشدّد

وعلى رغم غيابه عن الاجتماع، كان الوزير باسيل أجرى اتصالات هاتفية مع عشرة وزراء عرب، دعا خلالها إلى «التخفيف من حدة البيان»، لكنّ هذه الاتصالات لم تلقَ آذاناً صاغية. وفي جانب مقابل، نقل عن مصدر أمني مصري أنّ اتصالات غير مباشرة أجرتها مصر مع إيران لإقناعها بمراعاة أمن الدول العربية فشلت بدورها. لكنّ المصدر أضاف أن مصر ما زالت تعوّل على زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى سلطنة عمان (26/11)، وترى فيها «فرصة أخيرة لتجنّب أي عمل عسكري محتمل».

وكان البيان الختامي الصادر عن المجتمعين أشار إلى تكليف المجموعة العربية في الأمم المتحدة إجراء الاتصالات اللازمة لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة ما وصف بـ«التهديدات الإيرانية لدول المنطقة». كما طالب حزب الله بما سميّ «التوقف عن نشر التطرف والطائفية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول وعدم تقديم أي دعم للإرهاب والإرهابيين في محيطه الإقليمي».

وأدان البيان، إطلاق الحوثيين صاروخاً على مطار الملك خالد بالرياض (4/11). وأعرب المشاركون في الاجتماع عن «تضامنهم الكامل مع السعودية وتأييد كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها القومي»، محذرين إيران من «مغبة استمرارها في التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة»، على حد تعبير البيان. وتحفظ لبنان والعراق على نص البيان، حيث اعترض لبنان على ذكر «حزب الله» ووصفه بالإرهابي مع الإشارة إلى وجوده في الحكومة، وسجل المندوب اللبناني في تذييل القرار أنه «لا يمكن الموافقة على الأمر كونه خارج تصنيف الأمم المتحدة وغير متوافق مع المعاهدة العربية لمكافحة الإرهاب».

توجه أميركي ـ عربي مشترك

وقد أدرج المراقبون الموقف المتشدّد تجاه طهران وحزب الله، الصادر عن الاجتماع الأخير للجامعة العربية، ضمن إطار الأجندة والتوجهات الأميركية ـ السعودية المشتركة، التصعيدية ضد إيران ونفوذها في المنطقة، والتي انبثقت منذ قمم الرياض التي جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع زعماء وقادة السعودية والدول الخليجية، وأغلب زعماء وقادة الدول العربية والإسلامية، في نيسان/ أبريل الماضي، «مُستبدلةً العدو الإسرائيلي بـ«العدو» الإيراني، ومعتبرةً أن الأخير هو الذي بات يشكل الخطر الراهن والداهم في المنطقة، بل وليس ثمة ما يمنع من التحالف حتى مع إسرائيل في مواجهته»!.

ولاحظ المراقبون أن بيان وزراء الخارجية العرب، بلهجته المختلفة عن البيانات السابقة، يكشف أن المنطقة قادمة على مرحلة جديدة من «التعاطي العربي مع إيران، وحزب الله في لبنان». مرجّحين أنّ قرار المواجهة مع الحزب وايران قد اتخذ، إذ أنّ البيان الصادر تضمّن اتهاماً مباشرا لحزب الله بالإرهاب وتسليح الجماعات الإرهابية.

وعليه، فإنّ هذا الموقف يتلاقى ويتقاطع مع موقف الإدارة الأميركية والكونغرس، ولذلك فقد كان له «وقعٌ كبير في الولايات المتحدة الأميركية، التي يُذكّر رئيسها كل يوم بخطر ايران وضرورة مواجهتها». وبذلك يتكرّس على الأرض، وعلى نحو عملي، «تحالف أميركي ـ عربي استراتيجي»، لم تشهد له المنطقة مثيلاً من قبل، كونه لا يجد غضاضة من التعاون والتنسيق حتى مع إسرائيل، على خلفية التقاطع المشترك معها في العداء لإيران ودورها ونفوذها في المنطقة.

ويندرج في هذا الإطار الاتصال الذي أجراه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون واتفاقهما على «ضرورة العمل مع الحلفاء لمواجهة أنشطة حزب الله وإيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة».

تأرجح الموقف الأميركي

وفي هذا السياق، تتفاوت التقديرات بشأن الموقف الأميركي ومدى حماسة واشنطن للمواجهة مع طهران؟. وفيما يذهب البعض إلى أنّ إدارة ترامب بصدد إقرار «استراتيجية جديدة» في الشهر المقبل، تتضمن رؤيتها للتعامل مع قضايا وملفات عدة، بينها «اتخاذ إجراءات عسكرية ضد حلفاء إيران، وعدم الاكتفاء بالعقوبات الاقتصادية وحدها»، يرى آخرون أنّ «لا مصلحة للأميركيين بزعزعة الترتيب القائم مع الإيرانيين»، وهذه فحوى «مُراجعة معقدة» قامت بها جهات أميركية معنية، وخلصت إلى أن «واشنطن لا تنوي الانخراط في حلول جذرية للمشكلة الإيرانية، على عكس ما يتمناه أقرب حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الاوسط».

وهذا ما يفسر، في نظر هؤلاء، تلكؤ إدارة ترامب وسياستها تجاه إيران القائمة على «العنف الكلامي والتساهل الواقعي»، على عكس غالبية السياسات الخارجية الأميركية الأخرى منذ تولي ترامب السلطة. ووفقاً لإجماع المسؤولين والخبراء الأميركيين، فإن إيران «دولة مشاغبة ونشاطاتها تزعزع الاستقرار في الشرق الأوسط»، إلا أن نوع النشاطات الإيرانية لا يرقى إلى كونه «تهديداً وجودياً» للولايات المتحدة أو لحلفائها، وهو ما يدفع ترامب إلى الصراخ والتهديد خطابياً، من دون أن يقرن تهديداته بأفعال على أرض الواقع، حتى لو أدى ذلك إلى خيبة أمل في صفوف بعض حلفاء واشنطن؟!.

 

 

 

الخزانة الأميركية» ترصد أموال خامنئي و80 مسؤولاً إيرانياً

أقرت لجنة الشؤون المالية في مجلس النواب الأميركي أخيراً، قانوناً يلزم وزارة الخزانة بالكشف عن أموال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، و80 شخصية من كبار مسؤولي النظام الإيراني وقادة الحرس الثوري. وينصّ مشروع القانون على مطالبة «الخزانة الأميركية» بأن تُعدّ تقريراً شاملاً عن الممتلكات المنقولة وغير المنقولة الخاصة بخامنئي والرئيس حسن روحاني، وأعضاء مجلس صيانة الدستور (12 شخصاً) وأعضاء مجلس تشخيص مصلحة النظام، بالإضافة إلى وزير الاستخبارات ورئيس استخبارات الحرس الثوري وقادة الحرس الثوري الكبار، كقائد فيلق القدس قاسم سليماني وغيره. ويزعم القرار أن «القادة السياسيين والعسكريين والمؤسسات الأمنية والحكومية والحرس الثوري في إيران حصلوا على أموال طائلة بطرق غير نظامية (الفساد)، ومن خلال سيطرتهم على مؤسسات الدولة، مما يتطلب الكشف علناً عن جميع ممتلكاتهم، وكيفية حصولهم عليها واستخدامها».

 

الجبهة الديمقراطية تدين «القرار» باتهام حزب الله بالإرهاب

أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قرار مجلس وزراء خارجية الدول العربية باتهام حزب الله اللبناني بـ«الارهاب».

 

 

وقالت الجبهة في بيان لها؛ إنّ هذا الاتهام «يخدم مصالح وإرهاب دولة العدو الاسرائيلي المنظم واليومي تجاه شعب فلسطين والشعوب العربية، ويرتبط بالضغوط الأميركية لتطبيع العلاقات بين اسرائيل ودول عربية تحت عنوان «صفقة القرن» الترامبية المنحازة لإسرائيل، وبالشروط المسبقة لحكومة نتنياهو والإدارة الأميركية، ومنها عدم وقف الاستيطان الاستعماري، والتهديد بغلق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن اذا لم تأتِ للمفاوضات وفق تلك الشروط». 

<!--[if gte mso 9]><xml> Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA </xml><![endif]--><!--[if gte mso 9]><xml> </xml><![endif]--><!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin-top:0in; mso-para-margin-right:0in; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0in; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Calibri; mso-bidi-theme-font:minor-latin;} </style> <![endif]-->