<!--[if gte mso 9]><xml> </xml><![endif]-->

كشفت مصادر اسرائيلية عن ثلاثة مخططات تهجير وتطهير عرقي على جدول أعمال حكومة الاحتلال الإسرائيلي، الأول بالمضي قدما بالمخطط الاستيطاني المعروف بـE1»»، من خلال إخلاء كافة السكان الفلسطينيين «البدو» الذين يعيشون في منطقة «E1» والمناطق المحيطة بمستوطنة «معاليه أدوميم»، في مسعى منها لتطبيق خطة استيطانية واسعة جدا تربط بين المستوطنة ومدينة القدس المحتلة لتكريس سيطرتها على كامل محيط القدس المحتلة وتقطيع أوصال الضفة الفلسطينية.

 فقد قرر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو طرد التجمعات البدوية المحيطة بمدينة القدس المحتلة والتي تقع بين مستوطنتي «معاليه أدوميم» و «متسبيه يريحو» بالقرب من البحر الميت ونقلهم إلى مدينتي أريحا وأبو ديس القريبتين، وجاء قرار نتنياهو في نهاية جلسة عقدت مع ممثلين عما يسمى «منتدى غلاف القدس» اليميني و«المجلس الإقليمي لمستوطني ماطيه بنيامين»، وقرر في الإطار ذاته هدم مساكن وخيام المواطنين في المناطق البدوية المطلة على القدس المحتلة، واصفا هذه التجمعات بـ«بؤر غير قانونية».

والمخطط الثاني يشرف عليه رئيس بلدية القدس اليميني نير بركات، ويقضي بهدم حي سكني قريب من حاجز قلنديا في كفر عقب خارج جدار الفصل العنصري، ويشمل ست مباني كل واحد منها يضم ست طوابق بالإضافة إلى مسجد وسينفذ بحماية الشرطة وجيش الاحتلال وجهاز الأمن العام الشاباك خلال شهر بحجة البناء غير المرخص والمخطط قدم من قبل رئيس بلدية الاحتلال و الهدف منه شق طريق رئيسي إلى القدس للتخفيف عن السكان وفق ما أفاد مكتب بركات.

أما المخطط الثالث فهو أمر عسكري «بوضع اليد» على أراضي عين الحلوة وأم الجمال في وادي المالح في الأغوار الشمالية في الضفة الغربية المحتلة،  حيث وقع قائد قوات جيش الاحتلال بالضفة الأمر في تاريخ الأول من الشهر الجاري، وأطلق عليه «إعلان منطقة مقيدة» يحظر إقامة أي شخص فيها أو دخول أي ممتلكات  حيث يعتزم جيش الاحتلال الإسرائيلي هدم منازل مئات من الفلسطينيين الذين يقطنون في هذه المنطقة، بحجة أنها ممتلكات غير مصرح بها، وهو مسمى يستخدمه الجيش لإجلاء البؤر الاستيطانية في الضفة، و تم منح السكان ثمانية أيام من تاريخ القرار، ويعني هذا القرار تهجير (300) مواطن من المضارب البدوية يعيشون في القريتين على مساحة حوالي 550 دونما.

وفي محافظة بيت لحم أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي رسميا نيتها نقل الحاجز العسكري، الذي يطلق عليه «عين ياعل»، الذي يقع على الشارع الذي ربط بين القدس وبين مستوطنة «جبل جيلو»، وذلك بهدف نقل أراض فلسطينية إلى سيطرة الجانب الإسرائيلي. حيث أبلغت «اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء» في القدس  سكان قرية الولجة، جنوب المدينة، بنيتها نقل الحاجز، ما يعني أن المنطقة التي تضم عين الحنية سوف تنتقل من الجانب الفلسطيني إلى سيطرة الجانب الإسرائيلي و سوف يتم بناء جدار حول عين الحنية، ويقام فيه مركز للزوار ومطعم، ويتحول إلى منتزه تابع لبلدية الاحتلال في القدس.

و جدد رئيس حزب «العمل»، آفي غباي، موقفه الداعم للمشروع الاستيطاني في الأراضي العربية المحتلة، وأكد رفضه إخلاء مستوطنات في أي تسوية مستقبلية وأكد على «أنه من المستحيل إخلاء مئة ألف مستوطن (خارج الكتل الاستيطانية) في أي تسوية مستقبلية».

ودعا وزير شؤون القدس زئيف إلكين وزعماء المستوطنين للبدء في التخطيط لزيادة العدد إلى مليون مستوطن في المنطقة المصنفة (C) في الضفة الغربية. ورفض إلكين فكرة قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية. وقال « يكفي مع قصة الدولتين, ليس هناك سوى دولة إسرائيل وستكون بين نهر الأردن إلى البحر دولة واحدة فقط» . وجاء حديث إلكين في مؤتمر خاص عقد في القدس عن النمو السكاني في المستوطنات في الضفة الغربية بعنوان «على الطريق إلى المليون» برعاية المستوطنين، وقال إلكين« إن الوتيرة الحالية للاستيطان تبدأ بأقل من 3000 وحدة في السنة، وهذه ليست كافية لإتاحة مثل هذا الارتفاع السكاني».

ودعا رئيس مجلس الاستيطان في الأراضي المحتلة حننال دورني إلى البدء بالبناء بشكل عمودي في المستوطنات لاستيعاب أكبر عدد ممكن من المستوطنين، وقال حننال « إن أحداً لم يكن يحلم أن يصل عدد المستوطنين في الأراضي المحتلة إلى نصف مليون وقادة الاستيطان المؤسسين لم يكن يخطر ببالهم هذا النجاح عندما أسسوا للاستيطان في الأراضي المحتلة».

وأدان المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان هذه المواقف،التي تصدر عن رئيس حكومة الاحتلال وعدد من وزرائه وزعماء المستوطنين وحذر من خطورة الرأي الصادر عن المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية أفيخاي ماندلبليت، بأن «إسرائيل يمكن في بعض الظروف، أن تستملك أراض فلسطينية خاصة لمصلحة المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة».

 

أبو ليلى : «مخطط E1» يهدف لتكريس مشروع «القدس الكبرى»

قال نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الرفيق قيس عبد الكريم «إن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ومن خلال المضي قدما بالمخطط الاستيطاني المعروف بـE1 ، يسعى لتكريس فكرة مشروعها الاستيطاني الكبير بالسيطرة على كامل محيط القدس المحتلة وتقطيع أوصال الضفة».

وأضاف النائب قيس عبد الكريم «أبو ليلى» في تصريح صحفي (17/11) « إن حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة وعلى رأسها بنيامين نتنياهو تشن حرب تطهير عرقي شاملة في مدينة القدس المحتلة ومحيطها، وتستهدف الإنسان والمكان، في محاولة منها لفرض وقائع جديدة على الأرض».

وقال أبو ليلى «في الوقت الذي يزعم فيه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو فكرة إخلاء المستوطنين من الضفة الذين سلبوا الأرض الفلسطينية وطردوا أصحابها بـ«التطهير العرقي» ، فإنه ينفذ عمليات تطهير عرقي بحق أبناء شعبنا أصحاب الأرض في مختلف المناطق».

وأوضح النائب أبو ليلى «إن مخطط (E1) الاستيطاني يعتبر من أخطر مشاريع الاستيطان التي نفذها الاحتلال وخط أحمر بالنسبة لشعبنا والعالم أجمع كون هذا المخطط يفصل جنوب الضفة الغربية عن شمالها ومحاولة إسرائيلية لإحكام طوقها وسيطرتها على مدينة القدس المحتلة، وبسط نفوذها بشكل كامل على المدينة من خلال عمليات مصادرة الأراضي التي تتم لصالح توسيع المستوطنات غير الشرعية وبناء المزيد من الوحدات الاستيطانية بداخلها، فيما يعمل بشكل موازي على طرد المقدسيين من أرضهم».

وأكد على ضرورة دعم صمود المواطنين من أجل البقاء والتشبث بأرضهم والتمسك بها، مع مواصلة عمليات التضييق عليهم وملاحقتهم من قبل أذرع الاحتلال المختلفة، واستمرار عمليات التهويد التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين .

وطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوضع حد للانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية ولجم حكومة الاحتلال، ومعاقبة إسرائيل على تنصلها من كافة الاتفاقيات الموقعة وكذلك مخالفتها القوانين الدولية التي أقرت من قبل المجتمع الدولي، ووضع إسرائيل موضع المحاسبة على جرائم الحرب التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني واتخاذ إجراءات ملموسة لوضع حد لاحتلالها المتواصل للأراضي الفلسطينية.

<!--[if gte mso 9]><xml> Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA </xml><![endif]--><!--[if gte mso 9]><xml> </xml><![endif]--><!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin-top:0in; mso-para-margin-right:0in; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0in; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} </style> <![endif]-->