<!--[if gte mso 9]><xml> </xml><![endif]-->

بدعوة من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وفي الذكرى المئوية لوعد  بلفور وتحت شعار: «بالوحدة والمقاومة، نفرض الاعتذار ونحقق الانتصار» ، نظمت ورشة عمل بحثية في قاعة الشهيد القائد أبو عدنان قيس في مخيم مار الياس (16/11) بحضور صف واسع من ممثلي الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية وباحثين وأساتذة جامعات وأعضاء لجان شعبية وناشطين.

رحب مدير الورشة الرفيق أركان بدر عضو اللجنة المركزية للجبهة بالمشاركين وقال إن وعد بلفور كان الاشارة الأولى لبدء تحرك العصابات الصهيونية بالتواطؤ مع الانتداب البريطاني وبعض القوى الاستعمارية الاوروبية لاحتلال فلسطين، وهؤلاء جميعا يتحملون كامل المسؤولية عن جريمة العصر التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني.

واستهل الرفيق فهد سليمان نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية مداخلته بعرض للظروف التاريخية لإصدار وعد بلفور باعتباره نتيجة لتقاطع مصالح بريطانيا مع المشروع الصهيوني على أرضية الافتراض أن باستيطانه وإرتباطه العضوي بالغرب، إنما يخدم مواقعها الإستراتيجية في فلسطين. وأشار إلى بعض العوامل المساعدة التي لعبت دورا هاما في نجاح بريطانيا والحركة الصهيونية في تحقيق أهداف وعد بلفور والذي تمثل لاحقا بإعلان قيام دولة اسرائيل.

إضاءات سياسية وقانونية

ثم تحدث سفير فلسطين في لبنان أشرف دبور فاعتبر أن المشروع الأساس قبل الانتداب البريطاني كان تقسيم الوطن العربي وجعل منطقتنا جاهلة ومتأخرة حضاريا وثقافيا. مشيرا إلى «أننا لو كنا موحدين كفلسطينيين وعرب وعلى قدر من المسؤولية والوعي لما استطاعت قوة في العالم أن تفرض علينا مشاريعها.. لذلك علينا أن نستفيد من تجارب التاريخ لجهة تعزيز وحدتنا الوطنية، فعندما نمتلك الإرادة القوة نستطيع أن نفشل أي مشروع مهما كانت الجهة التي تقف وراءه».

إحسان عطايا ممثل حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين قال« يجب أن لا نكتفي بمطالبة الحكومة البريطانية فقط بالاعتذار بل يجب أن تكون دعوتنا مقترنة بالتكفير عن خطيئتها التي ارتكبتها بإصدارها وعد بلفور وتعاونها مع الحركة الصهيونية والذي كان من نتيجته تهجير شعبنا.. المطلوب اليوم ممارسة كل أشكال النضال لتعرية الحكومة البريطانية وما ارتكبته من جريمة لا زلنا نعيشها حتى اليوم وذلك باستخدام كل ما نملك من أسلحة وفي مقدمتها الأسلحة الإعلامية».

وقال عضو المجلس الثوري لحركة فتح الحاج رفعت شناعة«وعد بلفور هو وعد سياسي واستعماري جاء بنتيجة مصالح مشتركة بين بريطانيا والحركة الصهيونية على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية. وهذا الوعد أصبح جزءا من الشرعية الدولية وهنا أساس المشكلة التي اعتمدها صك الانتداب ومن ثم استهداف الشعب الفلسطيني الذي يتجدد بوجود السياسة الأمريكية الحالية في دعمها للكيان الإسرائيلي».

الأمين العام السابق لاتحاد المحامين العرب المحامي عمر الزين اعتبر أن وعد بلفور يتناقض مع القانون الدولي ومع جميع المواثيق الدولية كونه لم يستفت أصحاب الأرض الأصليين وأن فلسطين لم تكن يوما لبريطانيا حتى تمنحها لليهود ليقيموا عليهم دولتهم، ومهما حصل فان مرور مئة عام على هذا الوعد لا يغير من هذه الحقيقة بشيء.

عضو المكتب السياسي لجبهة النضال تامر عزيز اعتبر بأن الاستعمار مهد الطريق لوعد بلفور عبر تقسيم الوطن العربي وخلق كيانات مصطنعة.. داعيا إلى وحدة حقيقية بين النضال الفلسطيني والعربي وإعادة ترتيب أوضاع منظمة التحرير باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد لكل الشعب الفلسطيني.

النقابي اللبناني علي محي الدين رأى أن توصيف مرحلة وعد بلفور لم تعد تكفي ما لم تقرن بخطط جدية للمواجهة والمطلوب من جميع القوى المعادية للمشاريع الاستعمارية وفي مقدمتها اليسار العربي والفلسطيني وضع معالجات جدية على قاعدة أن جميع القوى مهما اختلفت وتباينت إلا أن جميعها تتفق على أن قضية فلسطين هي الأساس الذي يجب أن يتوحد الجميع حوله ضمن مشروع سياسي واضح.

مسؤول حزب الشعب الفلسطيني أبو فراس أيوب اعتبر أن وعد بلفور هو جريمة كبرى بحق الشعب الفلسطيني. مشيرا إلى أن الهدف كان ولا يزال طمس الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني. وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية في ذلك الوقت لم تكن على قدر المسؤوليات الوطنية ولم تدرك طبيعة المخاطر رغم وجود قوى تقدمية دعت إلى توجيه النضال باتجاه بريطانيا باعتبارها رأس حربة المشروع الصهيوني.

الأستاذ في القانون الدولي في الجامعة اللبنانية حسن جوني قال إن منح أراضي شعوب يخالف القانون الدولي العام كون فلسطين ليست أرضا فقط بل جزءا من السلطنة العثمانية وإن خطورة الوعد كونه يتحدث عن اليهود كشعب بينما يتحدث عن الفلسطينيين كطوائف والأهم أن الذي أصدر الوعد هو الدولة الاستعمارية بريطانيا وأرسلته عبر تصريح وليس معاهدة مكتوبة إلى ممثل المجلس اليهودي وهو ليس شخصا من أشخاص القانون الدولي العام.

واعتبر مفوض الثقافة في الحزب التقدمي الاشتراكي فوزي أبو ذياب أن وعد بلفور كان جريمة ليس بالنسبة للشعب الفلسطيني فقط بل لجميع شعوب المنطقة التي قسمت من قبل الاستعمار في إطار مشروع استعماري سهل على الحركة الصهيونية تحقيق مشروعها بإقامة دولة لليهود وفقا لما جاء به وعد بلفور.. ومواجهة تداعيات هذا الوعد هي مهمة جميع الأحرار.

الباحث والمناضل سليمان رياشي ركز على الفقرة التي تحدثت على أن إنشاء وطن قومي لليهود يجب أن لا يؤثر على الأوضاع القانونية والسياسية لليهود في البلاد الأخرى، معتبرا أن هذه الفقرة تستحق المزيد من الدرس والنقاش على خلفية الوجود التاريخي لليهود في أوروبا الغربية وباعتبار أن وعد بلفور لم يكن وعدا بريطانيا فقط بل ساهمت به كل الامبراطوريات الاستعمارية في ذلك الوقت.

الباحث محمود العلي رأى أن وعد بلفور لا يحمل أي شرعية لا قانونية ولا سياسية وأن أخطر ما في هذا الوعد هو تبديد الهوية الوطنية وهذا أمر لا زالت تحمل رايته الإدارة الأمريكية الحالية، مشددا على أن الحركة الصهيونية لا يمكن أن تقبل بدولة فلسطين في الضفة الغربية (يهوذا والسامرة) ما يعني سقوط ما يسمى بحل الدولتين.. الأمر الذي يتطلب اعادة الاعتبار للمشروع الفلسطيني وللكفاح المسلح.

الباحث في مركز الزيتونة باسم القاسم قال إنه بعد مرور مئة عام على وعد بلفور هناك الكثير من النقاط المضيئة التي تستحق أن نركز عليها خاصة لجهة الرأي العام الأوروبي وحملة المقاطعة لإسرائيل خاصة في ظل تراجع وتيرة الهجرة اليهودية وازدياد حدة التناقضات داخل المجتمع الإسرائيلي.

الباحث والإعلامي سهيل الناطور اعتبر أن وعد بلفور لم يتعامل معنا كشعب موحد بل مجموعات سكانية بما ينسجم مع الأساطير الصهيونية. أي أن الهدف منذ البداية هو استهداف الفلسطينيين كأرض وشعب في آن، ولهذا وجب علينا اليوم كحركة وطنية فلسطينية تكريس جهودنا من أجل وحدتنا الوطنية كشعب واحد موحد وله مشروع سياسي واحد وهيئة تمثيلية واحدة هي منظمة التحرير الفلسطينية.

الانتداب وسؤال الدولة الوطنية

وختم الرفيق فهد سليمان بمداخلة ختامية قال فيها«التزم صك الانتداب الذي جاء في امتداد وعد بلفور أمام الحركة الصهيونية بالأركان الثلاثة التي تقوم عليها الدولة بمفهومها الحديث: الأرض (فلسطين)، الشعب (اليهودي)، الحكومة (ونواتها الوكالة اليهودية)، بينما حجب هذا الحق عن شعب فلسطين، من بوابة إنكار وجوده كشعب وبحقه في تقرير المصير. وهذا ما لم يكن جليا في وعي القيادة المتنفذة للحركة الوطنية التي تعاطت مع الصهيونية باعتبارها العدو الوحيد وفاتها أن الاحتلال البريطاني هو العدو الأول الذي أدخل الصهيونية إلى البلاد، ولم تدرك أن النكبة الكبرى بدأ العد العكسي لوقوعها مع اليوم الأول للانتداب؛ وكانت ثمرة تحالف وطيد بين الصهيونية والإمبريالية البريطانية وتواطؤ الإمبرياليات الأخرى.

كانت على رأس الحركة الوطنية قيادة تقليدية، ضعيفة.. لم تكن أصلاً بمستوى التحدي الإستراتيجي الذي يواجه شعبها، ولم تستوعب ميزان القوى الحقيقي. كما لم تقدِّر بشكل صحيح درجة اهتمام البلدان العربية والمسلمة بالقضية الفلسطينية، وما يمكن أن تقدمه من دعم وإسناد ولم تستوعب أيضا علاقات التبعية بين الحكام العرب والدول الاستعمارية خاصة بريطانيا وفرنسا. لذلك ، من أهم مظاهر فشل هذه القيادة عدم إيلائها الاهتمام بمسألة بناء السلطة السياسية (الوطنية) لعدم إدراكها لأهميتها. وبالنتيجة، فإن المشكلة الجوهرية التي واجهت الفلسطينيين كانت فشلهم في إقامة بنى وطنية للإمساك أو المشاركة بالسلطة السياسية الرسمية في دولة الانتداب، أو إنشاء بنى بديلة، تقود البلد على طريق الاستقلال.

حوّلت أنظمة الانتداب المشرق العربي من كيانات إدارية توحدها سياسياً وسيادياً الإمبراطورية العثمانية، إلى دول تحت الاحتلال بمسمى الإنتداب. وشقّت هذه الدول، بنضال شعوبها، طريقها نحو الإستقلال، وأزاحت الانتداب عن كاهلها، لكنها ما زالت تخوض معركة الدفاع عن الدولة الوطنية. وهذا المسار بمحطاته الثلاث: احتلال/ انتداب، فاستقلال، ومن ثم بناء (أو استكمال بناء) الدولة الوطنية، هو مسار مشترك ينطبق على عديد الدول العربية، وليس على دول مشرقنا العربي فحسب. ولا تغيّر التطورات التي نشهدها منذ العام 2011 شيئاً من حقيقة أن مهمة بناء، أو إعادة بناء الدولة الوطنية، هي المهمة المركزية المطروحة على جدول أعمال جميع القوى الحيّة في المجتمع، سوى أن هذه المهمة باتت متداخلة، أكثر من ذي قبل، بمهمة التحرر الوطني.

تحوَّل وعد بلفور إلى ركن أساسي في العقيدة الصهيونية، وفي السياسة اليومية المشتقة في التعاطي مع الفلسطينيين والعرب وعموم شعوب المنطقة. وما تعرضت له الأراضي العربية بعد النكبة، يشير إلى أن إسرائيل تضع هذه الأراضي في مهداف سياستها العدوانية التوسعية الخ..؛ وهذا ما تؤكده وقائع الاحتلال في الضفة الفلسطينية، والقدس، والجولان، والشريط الجنوبي في لبنان، ما يعني أن فلسطين ليست وحدها في مرحلة تحرر وطني، بل أيضاً عدد من الدول العربية.

وإذا ما أضفنا إلى العدوانية الإسرائيلية، العدوانية الأميركية المتجددة وسعيها لتوسيع دائرة حضورها العسكري في المنطقة في إطار سياسة تدخلية لم تعد تخفى مراميها.. نصل إلى نتيجة مفادها، أن الدفاع عن الدولة الوطنية التي تقوّضت، أو بالحد الأدنى اهتزت مرتكزاتها في السنوات الأخيرة، بات يقترن بشكل وثيق بالنضال الوطني التحرري، ما يستدعي بدوره التأكيد على ضرورة العمل المشترك بين مختلف المكونات السياسية في المنطقة، رسمية كانت أم شعبية. ولعل هذا من أهم ما يمكن الدعوة إليه في الذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم».

 

فهد سليمان: قرار إغلاق مكتب المنظمة في واشنطن صفعة مهينة لسياسة الرهان على الولايات المتحدة

• حوار القاهرة فرصة لإعادة النظر بمشروع أوسلو لصالح العودة إلى البرنامج الوطني

قال الرفيق فهد سليمان، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ورئيس وفدها إلى اجتماع الفصائل الفلسطينية في القاهرة، إن قرار الإدارة الأميركية بعدم التجديد لمكتب م.ت.ف في واشنطن يشكل صفعة مهينة لسياسة الرهان على الولايات المتحدة للوصول مع الاحتلال الإسرائيلي إلى تسوية تكفل الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا وكرامته الوطنية في الحرية والاستقلال والعودة وتقرير المصير.

وأضاف الرفيق فهد سليمان، في تصريح من العاصمة المصرية القاهرة (20/11)، أن السياسة الأميركية تزداد فظاظة، فقرار عدم التجديد لمكتب م.ت.ف، محاولة مكشوفة للضغط على القيادة الرسمية الفلسطينية للرضوخ للشروط الثلاثة عشر التي قدمها المبعوث الأميركي غرينبلات إلى الرئيس أبو مازن، لدخول العملية التفاوضية وفيها عدم الاعتراض على الاستيطان، وكم الأفواه والحريات، ووقف ما يسمى بالتحريض على الاحتلال، والتوقف عن دفع رواتب عائلات الأسرى والشهداء، وسحب سلاح المقاومة، وضبط الحراك الشعبي الفلسطيني في إطار التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال.

وقال نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية إن مشروع الحل الذي تقدمه الإدارة الأميركية، والذي تضغط على القيادة الرسمية الفلسطينية للقبول به هو نفسه المشروع الإسرائيلي، الذي يقضي ببقاء جيش الاحتلال عند الحدود الأردنية الفلسطينية وفي عمق الضفة الفلسطينية، وبقاء القدس تحت الاحتلال، وشطب حق العودة، وطرح حلول بديلة للدولة الفلسطينية، ولحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وبقاء المستوطنات في عموم الأرض الفلسطينية تحت سلطة الاحتلال، وخارج أية سلطة أو قانون فلسطيني، في نظام هو أشبه بنظام التمييز العنصري المقيت.

وختم الرفيق فهد سليمان تصريحه بدعوة السلطة الفلسطينية إلى مراجعة سياساتها ومواقفها، والعودة إلى الالتزام بالبرنامج الوطني الفلسطيني، برنامج الانتفاضة والمقاومة وتدويل القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية، مؤكداً أن اجتماع الفصائل الفلسطينية في 21/11/2017 في القاهرة، يجب أن يشكل محطة وطنية، لمراجعة سياسة الرهان على مشروع أوسلو، وعلى المفاوضات العبثية والعقيمة مع الجانب الإسرائيلي، في ظل الانحياز الأميركي المكشوف للجانب الإسرائيلي، كما يشكل محطة للعودة للالتزام باتفاق القاهرة (2005)، ووثيقة الوفاق الوطني (2006) واتفاقات القاهرة (2011+2013) بما يقتضي إعادة بناء الاستراتيجية السياسية الوطنية الفلسطينية وإعادة بناء م.ت.ف على هذا الأساس، بالانتخابات الشاملة، وفق قانون التمثيل النسبي الكامل، ما يرسي الأسس الديمقراطية لقيام وحدة وطنية راسخة تقوم على مبدأ الشراكة  الوطنية

 

<!--[if gte mso 9]><xml> Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA </xml><![endif]--><!--[if gte mso 9]><xml> </xml><![endif]--><!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin-top:6.0pt; mso-para-margin-right:0in; mso-para-margin-bottom:0in; mso-para-margin-left:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; text-align:justify; text-justify:kashida; text-kashida:0%; text-indent:21.25pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; mso-bidi-font-size:13.0pt; font-family:"Simplified Arabic","serif";} </style> <![endif]-->