<!--[if gte mso 9]><xml> Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA </xml><![endif]-->

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، (19/11)، عن «إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن». وكانت الخارجية الأميركية أبلغت منظمة التحرير الفلسطينية بأنها «ستغلق مكتبها بواشنطن حال لم تشارك بمفاوضات مباشرة وهادفة من أجل التوصل إلى اتفاقية سلام مع إسرائيل».

وفيما رحب نتنياهو بالقرار، أعلن الرئيس عباس أنه «أصدر تعليماته بوقف جميع الاتصالات مع الولايات المتحدة». وكان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، قد أكد «أننا سنقطع الاتصالات مع الولايات المتحدة الأميركية إذا أغلقت مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن»، لكن صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية نقلت على لسان مصدر رفيع في ديوان الرئاسة الفلسطينية قوله إن «الرئيس محمود عباس سيرسل رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج إلى الولايات المتحدة، لحل الازمة المتصاعدة مع وزارة الخارجية الأمريكية في أعقاب قرارها اغلاق مكتب بعثة التمثيل الفلسطيني في واشنطن»

أبو ليلى: تواطؤ مع الاحتلال

أكد نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، قيس عبد الكريم (أبو ليلى) أن الخطوة الأمريكية القاضية بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن لم تأت دفاعاً عن حكومة نتنياهو فحسب، بل دفاع عن النفس وحماية للمصالح الشخصية للفريق الأمريكي المتورط بشكل مباشر بالمشروع الاستعماري الاستيطاني، ولا يعبر عن مصالح الولايات المتحدة أو الشعب الأمريكي.

جاءت تصريحات عبد الكريم، (20/11)، في معرض رده على أسئلة الصحافيين حول القرار الأمريكي، مشدداَ على أن  المصلحة الشخصية للمبعوث الأمريكي الخاص بعملية السلام جيسون غرينبلات وفريقه، تحتم منع تدخل العدالة الدولية التي تمثلها المحكمة الجنائية الدولية في محاكمة مجرمي الحرب الذي يمارسون السطو الاستيطاني على أرضنا الفلسطينية.

وقال: «إن معظم أعضاء الفريق الذي كلفة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإدارة العملية السياسية في المنطقة متورطون ومساهمون شخصياً في المشروع الاستيطاني الاستعماري وبنيته التحتية، وداعمون لمشاريع استثمارية تربحية، ولديهم ممتلكات قائمة داخل المستوطنات غير الشرعية في الضفة الغربية مثل مستوطنة بيت إيل، في مخالفة فاضحة يحاسب عليها القانون والأعراف الدولية».

وأوضح النائب أبو ليلى أن موقف الخارجية الأمريكية غير مبرر، بل يخدم ويدعم برنامج اليمين الإسرائيلي المتطرف بقيادة بانيت ـ ليبرمان القاضي بالإجهاز على قيام دولة فلسطينية وأي أفق لعملية سياسية محتملة، وأضاف: «بدلاً من أن نشهد ضغطاً على الطرف الذي يخرق القانون الدولي ومعاقبته وبدلاً من أن تقوم الإدارة الأمريكية بإدانة ممارسات التطهير العرقي التي تنفذها حكومة نتنياهو بحق الأرض والإنسان الفلسطيني وإلزامها بقرارات الشرعية الدولية وخاصة القرار 2334، تقوم الإدارة الأمريكية بالضغط على الضحية وتكافئ المحتل وتصطف إلى جانبه، كما يتزامن قرارها مع قرار حكومة الاحتلال تهجير 57 عائلة بدوية فلسطينية من جبل البابا لصالح تنفيذ مشروعها الاستيطاني E1 الذي يربط القدس الشرقية والغربية بالمستوطنات المحيطة بها، ويفصلها عن محيطها وعن الضفة الغربية، ويقطع أوصال الضفة الغربية إلى جزأين منفصلين، وقرار تهجير 20 عائلة من شمال غور الأردن في خطوة عملية نحو تنفيذ مشروع إسرائيل الكبرى على أرض فلسطين التاريخية».

تيسير خالد : اعتداء غير مسبوق

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد «إن الإدارة الأميركية تجاوزت بقضية ترخيص مكتب المنظمة بواشنطن، مرحلة الابتزاز إلى مرحلة فرض الإملاءات على الفلسطينيين وتحديد قواعد السلوك في العلاقة معهم».

وانتقد خالد في حديث مع وسائل الإعلام (20/11) اشتراط واشنطن عدم توجه الفلسطينيين للمحاكم الدولية مقابل ترخيص مكتب منظمة التحرير بالعاصمة الأميركية، ووصفه بـ«التدخل السافر» في شؤون منظمة التحرير الفلسطينية و«اعتداء غير مسبوق» على حق الفلسطينيين في إدارة شؤونهم الداخلية، وكيفية الدفاع عن حقوقهم الوطنية في مواجهة سياسة حكومة إسرائيل المعادية للسلام.

وأضاف خالد، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية «أن الإدارة الأميركية بمواقفها هذه تستجيب للمواقف والسياسات الإسرائيلية وتتطابق معها»، مدللًا على ذلك بترحيب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالإجراء الأميركي .

ورأى الرفيق تيسير أن أمريكا تحاول «تطويع» الموقف الفلسطيني وفرض «قواعد سلوك» بما يتناسب ورؤية واشنطن و«اسرائيل» للتسوية السياسية أو ما تسميه الإدارة الأميركية بصفقة العصر أو صفقة القرن .

وتابع موضحا، «أن قواعد السلوك الأميركية، التي أقرها الكونغرس الأميركي تنطوي على شروط مهينة ولا يمكن القبول بها، كالطلب من الجانب الفلسطيني ألا يطلب العضوية في 22 منظمة ووكالة دولية تابعة للأمم المتحدة، وأنه إذا حاول الفلسطيني التوجه لهذه المنظمات فإن الإدارة الأميركية ستعاقبه وفق القواعد التي حددتها قرارات الكونغرس».

ودعا خالد، إلى تعليق الاتصالات مع الإدارة الأميركية، قائلًا «نحن لسنا طرف ضعيف في الدفاع عن حقوقنا الوطنية وعلى الإدارة الأميركية أن تدرك ذلك وعلى الجميع أن يدرك أن أحد مصادر قوتنا هو حفاظنا على قرارنا الوطني المستقل ودفاعنا عن مصالح وحقوق شعبنا، هنا تكمن مصادر قوتنا».

وأشار خالد إلى أن قضية تجديد ترخيص مكتب المنظمة تشي بنية الإدارة الأميركية طرح «صفقة القرن» للتسوية التي كثر الحديث عنها، وقال إن واشنطن بدأت تمارس أكبر قدر ممكن من الضغوط عل الجانب الفلسطيني لتمهيد الطريق أمام مشروعها بدفع الفلسطينيين إلى عدم معارضتها وفي الحد الأدنى التزام الصمت بشأنها.

وكشف عضو تنفيذية م. ت. ف أن الإدارة الأميركية وعبر وسطاء، أبلغت الجانب الفلسطيني بأن عليه ألا يقول «لا» بشأن «صفقة القرن»، مضيفًا «يبدو أن هذا يأتي في سياق دفع الجانب الفلسطيني إلى عدم الاعتراض على مشاريع الإدارة الأميركية للتسوية».

 وأضاف «المشاريع الأميركية هي مشاريع لا تتصل فقط بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإنما هي ترتيبات إقليمية تفضي إلى تطبيع العلاقات بين عدد من الدول العربية و«إسرائيل»، وفي سياق هذه الترتيبات تجري التسوية الفلسطينيين والإسرائيليين على أساس توسيع صلاحيات السلطة الفلسطينية في مناطق أ وب وبعض الجيوب في مناطق ج».

وبين أن« المشروع الأميركي يتضمن منح الفلسطينيين تسهيلات اقتصادية ووعود بتسهيلات اقتصادية يقال إنها قد تصل إلى10 مليار دولار»، مستدركًا «واشنطن تريد ترتيبات إقليمية في سياقها يجري حل القضية الفلسطينية على أساس دولة على ورق».

وقال خالد، إن واشنطن «لم تقدم أية مقترحات بشكل رسمي، لكنها قدمت بالونات اختبار للفلسطينيين، مضيفًا» أعتقد أن هناك وضوح بالموقف الأميركي، لا يريدون دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران، مع تبادل أراضي وبقاء المستوطنات، وسيادة منقوصة للفلسطينيين، أو تقاسم السيادة مع الاحتلال، وهذا واضح لكل من يقرأ في السياسة».

وحول خطوات قيادة المنظمة والسلطة الفلسطينية، قال خالد «إن أول هذه الإجراءات يجب أن تتمثل في ترتيب البيت الفلسطيني من الداخل، ودفع جهود المصالحة وطي صفحة الانقسام واستعادة وحدة النظام السياسي الفلسطيني وتشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة تعد لعقد الانتخابات العامة والرئاسية والخروج موحدين في مواجهة السياسة الإسرائيلية الاستيطانية التوسعية المعادية للسلام وقواعد السلوك التي تحاول واشنطن فرضها على الجانب الفلسطيني» .

وأكد خالد ، أنه «آن الأوان للعودة لقرارات المجلس المركزي الفلسطيني وقرارات اللجنة التنفيذية  وإعادة بناء العلاقة مع «إسرائيل»، باعتبارها دولة احتلال كولونيالي استيطاني ودولة أبارتهايد وتمييز عنصري وتطهير عرقي واتخاذ خطوات لفك ارتباط مع سلطات الاحتلال على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والإدارية، بالإضافة للتحضير إلى عصيان وطني شامل، لا يتوقف إلا بتدخل دولي يخرجنا من مسار الهيمنة والتحكم الأميركي الذي دمر كل فرصنا نحو التسوية السياسية».

ولفت خالد إلى ضرورة استمرار الحراك الفلسطيني السياسي والدبلوماسي والانضمام والتوجه لكافة المنظمات، وعلى رأسها مجلس الأمن لاتخاذ إجراءات عملية تجبر «إسرائيل» على احترام قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 بوقف ممارساتها الاستيطانية دون قيد أو شرط وتفكيك مستوطناتها فضلًا عن التوجه للجنائية الدولية بطلب إحالة وذلك بدعوة النائب العام بنسودا إلى تحويل الملف للشعبة القضائية ودعوتها لفتح تحقيق في جرائم الاحتلال بما فيها جرائم الاستيطان والتمييز العنصري والتطهير العرقي.

 

 

<!--[if gte mso 9]><xml> </xml><![endif]--><!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin-top:6.0pt; mso-para-margin-right:0in; mso-para-margin-bottom:0in; mso-para-margin-left:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; text-align:justify; text-justify:kashida; text-kashida:0%; text-indent:21.25pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; mso-bidi-font-size:13.0pt; font-family:"Simplified Arabic","serif";} </style> <![endif]-->