أفاد تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" ،يوم الثلاثاء،  ان فريقا من المستشار الخاص الاميركي روبرت مولر يجري تحقيقا مع كبير المستشارين في البيت الابيض جاريد كوشنر حول اتصالات مع مسؤولين اسرائيليين.

واضافت الصحيفة ان مولر، الذى يحقق فى العلاقات الروسية مع حملة الرئيس الامريكى دونالد ترامب، ينظر فى التصريحات التى قدمها كوشنير الى القادة الاجانب بناء على طلب اسرائيل بمنع تصويت مجلس الامن الدولى فى ديسمبر عام 2016 الذى يدين مستوطنات الضفة الغربية.

ويبحث المحقق الاميركي مولرفي قضية كوشنر في محاولة لمساعدة اسرائيل على التصويت.

وطلب فريق المحامين الخاصين الحصول على معلومات حول المبادرات التي قدمها كوشنر للقادة الأجانب لإحباط قرار مجلس الأمن المناهض للتسوية في ديسمبر، بواسطة توي ستافتوداي كان يجتمع جاريد كوشنر، سهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومستشار الرئيس في الشرق الأوسط، مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مكتبه في القدس في 21 يونيو الماضي.

 وقد شنت إسرائيل في  ديسمبر حملة غاضبة لكنها فاشلة في نهاية المطاف لالغاء قرار الامم المتحدة، مع امتناع ادارة باراك اوباما عن استخدام حق الفيتو في الولايات المتحدة والسماح لهذا الاجراء بالمرور.

السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، سامانثا باور يتحدث أمام مجلس الأمن الدولي بعد الامتناع عن التصويت على قرار مناهض للتسوية، 23 ديسمبر 2016 .

وكجزء من موجة الجهود الدبلوماسية، يبدو أن مسؤولين إسرائيليين كبار اتصلوا ب كوشنر، وهو صهر ترامب، وكذلك ستيفن بانون، أحد كبار مساعدى ترامب، وغيرهم لمعرفة ما إذا كان الرئيس القادم قد يتدخل لنسف ديسمبر / كانون الأول .

وفي ذلك الوقت، ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الخارجية، شخصيا دعا فريق الانتقال لطلب المساعدة ضد هذا التدبير. وندد ترامب بالتصويت في ذلك الوقت، متشككا في فعالية الأمم المتحدة، ووعد بأن "الأمور ستكون مختلفة" عندما تولى منصبه كرئيس.

كما اتصل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي صاغت بلاده القرار، واقنعه بتأجيل التصويت، وفقا لصحيفة وول ستريت جورنال. وفي شباط / فبراير، أفادت مجلة "فورين بوليسي" أن مايكل فلين، الذي عمل لفترة وجيزة مستشار ترامب للأمن القومي قبل الإطاحة به على اتصالات مع مسؤولين أجانب، قاد جهودا "قوية" ضد التصويت بناء على طلب إسرائيل، ودعا سفراء الدول في المجلس في محاولة أن يكون لهم تغيير تصويتهم ضد القرار، دون جدوى.

كما افادت الانباء ان فريق ترامب الانتقالي طلب ايضا من وزارة الخارجية تسليم جميع معلومات الاتصال الى اعضاء مجلس الامن ال 14 قبل التصويت في 23 كانون الاول / ديسمبر على القرار الذي وصف المستوطنات الاسرائيلية بانها غير شرعية وقال ان الاراضي الفلسطينية والقدس استولت عليها اسرائيل في كانت حرب 1967، بما فيها البلدة القديمة، أرضا فلسطينية محتلة ، تم رفض الطلب.

وتغلب علاقة كوشنر مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو على دوره في البيت الابيض.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" ذكرت في وقت سابق من هذا العام ان نتانياهو نام في غرفة نوم كوشنر عندما كان يقيم في الاسرة خلال رحلة الى الولايات المتحدة في وقت سابق وان الاثنين كانا صديقين.

وقد اضطلع بدور قيادي في الجهود الرامية إلى دفع جهود السلام الإسرائيلية الفلسطينية إلى الأمام، وهو ما جلبه إلى إسرائيل عدة مرات منذ تولي ترامب مهام منصبه.

ولم يتضح على الفور ما كان هناك اتصال بين كوشنر ومسؤولين اسرائيليين ومع تحقيق مولر في التدخل الروسي. وقد اخضع كوشنر بالفعل للتحقيق فى اتصالاته مع الاجانب، بما فى ذلك الاجتماعات مع السفير الروسى آنذاك سيرجى كيسلياك وسيرجى جوركوف الذى يرأس مصرفا تديره الدولة.

وفى وقت سابق من هذا الاسبوع قال محاميه ابي لويل ان كوشنر شجع الاخرين فى حملة الرئيس دونالد ترامب على خفض الاجتماعات مع الاشخاص الاجانب الذين "يعودون الى ديارهم ويدعون ان لهم امكانية خاصة للحصول على اهمية خاصة".

جاءت هذه التصريحات بعد ان قالت لجنة مجلس الشيوخ ان كوشنر لم يكن كاملا فى تقديم المعلومات المطلوبة لاجراء تحقيقات خاصة فى التدخل الروسى.