خضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاحد للتحقيقات للمرة السادسة على التوالي حول الملف المعروف إعلامية بـ"ملف 1000" الذي تشتبه الشرطة الإسرائيلية بأن نتنياهو وزوجته تلقيا هدايا ومزايا من رجال أعمال.

وحسب تقارير عبرية، استمرت التحقيقات لمدة أكثر من 4 ساعات وأجريت في سكن رئيس الوزراء في القدس، وقام بها محققون من مكتب تحقيقات الشرطة القطرية لاهف 443، فيما غرّد نتنياهو عبر تويتر فور انتهاء التحقيقات معه قائلا "في هذا المساء أيضا أنا واثق قطعا، لن يحصل أي شيء، لأنه لا يوجد أي شيء".

ومع نهاية تحقيقات الشرطة الإسرائيلية مع نتنياهو، صدر بيان مقتضب جاء فيه: "نؤكد أن رئيس الوزراء استجوب اليوم لبضع ساعات في مقر إقامته في القدس، وذلك كجزء من تحقيقات لاهف 433. يرافق التحقيق ويشرف عليها المدعي العام في إسرائيل وبموافقة المستشار القضائي للحكومة، وبطبيعة الحال لا يمكننا تقديم مزيد من التفاصيل التحقيقات الجارية ".

وركز التحقيق مع نتنياهو حول قضية "ملف 1000" الذي يشتبه في أن نتنياهو تلقى هدايا ومزايا من رجال أعمال مقابل تقديم خدمات. ويسعى المحققون مع نتنياهو للحصول على إجابة على سؤال حول الخدمة التي قدمها نتنياهو لرجل الأعمال أرنون ميلتشن مقابل السيجار وصناديق الشمبانيا التي حصل عليها الزوجين نتنياهو منه.

وحددت الشرطة موعدا لإنهاء التحقيق في الملف حتى منتصف الشهر المقبل، وقرر رئيس مكتب التحقيقات القطرية نيتسيف ميني يتسحاك الاستمرار في عمله وتقديم ملخص التحقيقات في هذا الملف رغم أنه من المفترض أن يخرج الى التقاعد بداية الشهر المقبل. وبقي يتسحاك في منصبه ويقود التحقيق في الملف بناء على طلب من المفوض العام للشرطة الإسرائيلية.

ووفق الموقع الالكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، فإن هناك انقسام في الآراء لدى فريق التحقيق، رغم الإجماع بينهم، على أن هنالك أدلة كافية لاتهام نتنياهو بتقديم رشاوى أو على الأقل مزايا لرجال أعمال، إلا أن الانقسام في موقف المحققين يكمن في هل أن نتنياهو وحده المشتبه في هذا الملف أم أن رجل الأعمال ميلتشن أيضا مشتبه به في ملف 1000.

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد جمعت إفادات مؤخرا من رجل الأعمال ميلتشين في بريطانيا، وكذلك موظفة لدى ميلتشين كانت مسؤولة عن إرسال السجائر وصناديق الشامبانيا الى الزوجين نتنياهو. المحققون الذين يدعمون فكرة اتهام رجل الأعمال ميلتشين أيضا في الملف يقولون إن اتهام نتنياهو وحده في الملف قد تعتبر ملاحقة شخصية لنتنياهو.

ووفق الموقع أيضا، فإن لدى الشرطة الإسرائيلية أدلة تشير الى أن نتنياهو عمل لمساعدة ميلتشين لإغلاق القناة العبرية العاشرة، بالإضافة الى تدخل نتنياهو لدى السلطات الامريكية لمساعدة ميلتشين لتمديد تأشرة دخوله للولايات المتحدة.

تجدر الإشارة الى أن التحقيقات في هذا الملف يأتي جنبا الى تحقيقات تجريها الشرطة الإسرائيلية في ملفات أخرى معروفة بأرقام 2000، 3000، و4000، إلى جانب هذا الملف الذي يحمل رقم 1000.

وهذه المرة الثانية التي يزور فيها المحققون رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال عشرة أيام، بعد أن تم استجوابه لمدة أربع ساعات متواصلة في 9 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي.

ومنذ يناير/ كانون الثاني 2017، تحقق الشرطة الإسرائيلية مع نتنياهو بشبهة ضلوعه بالفساد في القضيتين المعروفتين إسرائيليا بملفي "1000" و"2000"، لكنها لم تقرر حتى اللحظة ما إذا كانت ستوصي المستشار القانوني للحكومة أفيخاي ماندلبليت، بتقديم لائحة اتهام ضده أم لا.

والقضية 1000 تتعلق بانتفاع نتنياهو من رجال أعمال إسرائيليين وأجانب، فيما ترتبط القضية 2000 بمحاولته التوصل إلى اتفاق مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" للحصول على تغطية إخبارية إيجابية لأنشطته، مقابل الحد من نفوذ صحيفة "إسرائيل اليوم" المنافسة.