قال الدكتور حنا عيسى، أستاذ القانون الدولي، أن منطقتنا العربية والإسلامية تعيش ظروف جعلت القضية الفلسطينية تمر بأخطار على كافة الأصعدة، واوضح أن الوضع العربي الراهن مفكك وغارق حتى أذنيه في همومه الداخلية، وبالسعي المرعوب للاحتماء من مخاطر عاصفة إعادة التشكيل المحتملة لجغرافية المنطقة ونظمها السياسية.

وأضاف، "حالة القلق والإرتباك واللامبالاة العربية قد بدلت سلوك البعض نحو قضية فلسطين، بحيث أصبحت الاتفاقات الفلسطينية - الإسرائيلية ذريعة للبعض من أجل التطبيع مع إسرائيل والتنصل من أية التزامات، وهناك من اتخذ موقف النقد والغضب، وحصيلة كل هذا أننا خسرنا وحدة الموقف العربي المؤيد لقضية فلسطين كقضية مركزية للأمة العربية".

وأشار عيسى ان الانفتاح الذي أبدته الولايات المتحدة تجاه السلطة الفلسطينية لا زال محكوماً بمدى رضا اللوبي اليهودي الأميركي وحكومة إسرائيل، وأن منظمة التحرير الفلسطينية لا زالت تخضع كل 6 أشهر للمحاسبة على سلوكها من قبل الكونغرس من خلال شهادة حسن سلوك يقدمها الرئيس الأميركي للكونغرس، مشددا أن ذلك يبرهن على ان الولايات المتحدة لا تلعب دور الراعي النزيه والمحايد بل المنحاز بالمطلق للجانب الإسرائيلي.

وأكبر مثال على ذلك ابلاغ واشنطن يوم السبت الموافق 18/11/2017م  منظمة التحرير الفلسطينية رسمياً بقرارها القاضي بعدم تجديد واعتماد أوراق عمل مكتب بعثة منظمة التحرير في واشنطن.

ولفت، "أوروبا لم تقم بممارسة أي ضغوط سياسية كانت أم اقتصادية على إسرائيل بالرغم من البيانات والتصريحات التي صدرت عن الاتحاد الأوروبي، بل اقتصر دورها على تقديم الدعم المالي المحدود للسلطة الفلسطينية".

وقال د. حنا عيسى"فلسطين كانت ولا زالت تشارك الأطراف الأخرى في حركات التحرر العالمية بشأن المسائل الأخرى مثل اعتبار المسألة الفلسطينية قضية شعب يرنو الى نيل الحرية ويقرر مصيره السياسي في مواجهة العنصرية العدوانية الاسرائيلية وحلفائها من قوى الغرب الامبريالي – فهي قضية عادلة ومشروعة في عداد قضايا التحرر الوطني والتقدم الاجتماعي".