تقوم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم الأحد، بمحاولة أخيرة لتشكيل حكومة في البلاد وتجنيب بلادها وأوروبا مرحلة اضطراب ستعني بالنسبة لها نهاية حياتها السياسية أيضاً.

وتجري ميركل منذ أكثر من شهر مفاوضات شاقة جداً بهدف تشكيل تحالف مع الحزب الليبرالي الديمقراطي ودعاة حماية البيئة (الخضر)، وهو تحالف لم يختبر في ألمانيا من قبل.

ويبدأ اجتماع الفرصة الأخيرة عند الساعة 11,00 بالتوقيت المحلي الأحد، ويفترض أن ينتهي مساء مع إمكانية تمديده.

وكانت مهلة أولى انتهت مساء الخميس دون التوصل إلى أي نتيجة، والقضايا الخلافية كثيرة من سياسة الهجرة إلى البيئة والاولويات الضريبية وأوروبا.

وقال أحد المقربين من ميركل فولكر كاودر مساء السبت "نحن مقتنعون أن قراراً سيتخذ، ولدينا وقت طويل لاستكشاف الوضع".

وفي حال لم يتم التوصل إلى نتيجة، يفترض أن تعود ألمانيا إلى صناديق الاقتراع مطلع 2018.

وفي هذ الحالة ستجرى الانتخابات دون أن تكون ميركل على رأس الاتحاد الديمقراطي المسيحي على رأسه، لذلك يبدو مصيرها مرتبطاً بنجاح المشاورات التي تجريها حالياً.

وكشف استطلاع للرأي نشرت صحيفة "دي فيلت" نتائجه الأحد، أن 61,4% من الألمان يعتقدون أنها لا تستطيع أن تبقى في منصبها في حال أخفقت في مفاوضاتها لتشكيل ائتلاف حكومي.

وكانت ميركل التي تحكم ألمانيا منذ 12 عاماً ومعسكرها المحافظ، فازا في الانتخابات التشريعية التي جرت في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي.

لكن نتيجة الاقتراع كانت الأسوأ التي يسجلها المحافظون منذ 1949 بسبب تقدم اليمين المتطرف الممثل بحزب البديل من اجل ألمانيا الذي يستفيد من استياء جزء من الرأي العام من وصول أكثر من مليون طالب لجوء.

لهذا السبب، تواجه ميركل صعوبة في التوصل إلى أغلبية في مجلس النواب، حيث قرر الاشتراكيون الديموقراطيون ألا يواصلوا الحكم معها بعد هزيمتهم في الانتخابات.