احتشدت جموع الفلسطينيين اليوم السبت, في ساحة السرايا وسط مدينة غزة, وتزينت السرايا بالأعلام الصفراء وفاء للشهيد الرمز ياسر عرفات "أبو عمار" في الذكرى الـ13 لاستشهاده.

وزحف المواطنون من محافظات القطاع جنوبه وشماله, شرقه وغربه, نحو ساحة السرايا للمشاركة في مهرجان الوحدة والدولة الذي نظمته حركة فتح في المحافظات الجنوبية احياءاً لذكرى الشهيد ياسر عرفات, مؤكدين على أن العقوبات التي فرضها الرئيس الفلسطيني ورئيس حركة فتح محمود عباس, لن تُثني ابناء الفتح, شيوخه وشبابه, نساءه وزهراته, وحتى أطفاله, عن الوفاء للشهيد "أبو عمار" في ذكراه والخروج من كل حدب وصوب لرفع الراية الصفراء عالياً في سماء غزة الجريحة, تعبيرا منهم عن الحب والإخلاص لذكراه وتاريخه البطولي.

حشود السرايا اليوم قالت شكراً لياسر عرفات واثبتت أن الشعب الفلسطيني لا ينسى رموزه وابطاله, وهنا في الذكرى ال13 خرجت الجموع مجددة وفاءها وافتخارها بصاحب الكوفية وسيد الرجال, الغائب الحاضر في قلوب الفلسطينيين, كيف لا وهو الذي قال فيه شاعر القضية الفلسطينية محمود درويش "بعد عرفات لن نعثر على عرفاتية جديدة, لقد أغلق الباب على مرحلة كاملة من مراحل حياتنا الداخلية، لكن الباب لن ينفتح بغيابه على قبول الشروط الاسرائيلية التعجيزية لتسوية لم يبق للفلسطينيين فيها ما يتنازلون عنه, هنا تواصل العرفاتية فعلها، وهنا لايكون عرفات فرداً، بل تعبيراً عن روح شعب حي".

تجولت عدسة المصورين بين الحشود العرفاتية لقراءة الصورة الجميلة التي رسمت, وتروي مدى جبروت الشعب الفلسطيني وخاصة أهالي قطاع غزة, ومدى انتماءهم لحركة فتح, رغم الظلم الواقع عليهم من رئيس الحركة محمود عباس الذي فرض العقوبات تلو العقوبات على غزة وآخر هذه الإجراءات الظالمة, إحالة الآلاف من منتسبي الأجهزة الأمنية للتقاعد دون النظر إلى تضحياتهم واخلاصهم في عملهم, لكن الإجراءات التعسفية لم ولن تحجب شمس الفتح ياسر عرفات.

وعبرت الجموع عن أن الأنتماء لحركة فتح وخروج هذه الأعداد هو تأكيد على أن الحركة وجدت لتبقى وأن الليل سينجلي عاجلاً او آجلاً, والظلم المفروض على قطاع غزة سوف يرفع مهما طال الزمان.