تلقى الرفيق نايف حواتمة، الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، دعوة من الرفيق غينادي زيوغانوف، الأمين العام للحزب الشيوعي الروسي، للمشاركة في احتفالات الذكرى المئوية لثورة أكتوبر الاشتراكية المجيدة، التي يقيمها الحزب الشيوعي الروسي في أنحاء مختلفة من البلاد. وقد لبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الدعوة بوفد ترأسه الرفيق إبراهيم النمر(أبو بشار) عضو المكتب السياسي للجبهة، وضم عدداً من أعضاء لجنة العلاقات والفروع الخارجية.

 قدم الوفد الفلسطيني تحيات قيادة الجبهة الديمقراطية وأمينها العام إلى قيادة الحزب الشيوعي الروسي الصديق وأمينه العام. وشارك في العديد من محطات إحياء الذكرى، كما أدلى بسلسلة من التصريحات السياسية إلى وسائل الإعلام في روسيا، أكدت على عمق صداقة الشعب الفلسطيني، والجبهة الديمقراطية مع شعوب روسيا الاتحادية والحزب الشيوعي الروسي، كما عرضت للواقع الفلسطيني، خاصة في ظل المشاريع الأميركية ـ الإسرائيلية الهادفة إلى إجهاض الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، متوقفاً بشكل بارز أمام الذكرى المئوية لوعد بلفور ومعانيها العميقة.

وفي مقابلة مع وكالة «سبوتنيك» الروسية (2/11)،أعرب عضو المكتب السياسي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إبراهيم النمر (أبو بشار)، عن رؤيته بأن ثورة أكتوبر الاشتراكية، ستبقى منارة تنير درب البشرية للتحرر من الرأسمالية والإمبريالية وتحقيق كرامتها الإنسانية في العيش الكريم.

وقال النمر، في مقابلة مع وكالة «سبوتنيك»: هذه الثورة ستبقى منارة تنير درب البشرية للتحرر من الرأسمالية والإمبريالية، وقدمت للبشرية تجربة ثمينة. ومهما قيل حولها من سلبيات وإيجابيات إلا أنها وبإجماع العالم الذي مازال يدرس تفاصيلها متفقون على أنها ثورة هزت العالم وأثرت على مسار التاريخ لعقود طويلة وكان لها أثر كبير في حياة الشعوب وخاصة الطبقات الكادحة فيها، وتحقيق كرامتها الإنسانية في العيش الكريم والقيام بدورها في حركة التاريخ فتتغير محطة نوعية في تاريخ البشرية».

وأفاد النمر، بأن« الدعوة وجهت من الأمين العام للحزب الشيوعي الروسي للمشاركة في مئوية ثورة أكتوبر الاشتراكية، برنامج الزيارة والنشاطات التي حددها الحزب في مدينة لينينغراد وموسكو وتناولت... زيارات لمواقع شهدتها انطلاقة الثورة الاشتراكية العظمى في كل معالم المدينة وكذلك في موسكو سيجري احتفال بهذه الذكرى بالساحة الحمراء بعرض ينظمه الحزب والوفود المشاركة».

وأشار عضو المكتب السياسي إلى أن « انهيار الاتحاد السوفييتي والمنظومة الاشتراكية في أوروبا الشرقية، ساهم في تعميق البلبلة الفكرية والتدهور المعنوي في صفوف اليسار في ظل اشتداد الهجوم الأيديولوجي لتعزيز هيمنة الرأسمالية على الطبقة العاملة والشعوب المقهورة وقهرها بهيمنة فكرية أخرى والزلزال الذي غير وجه العالم، أضعف مواقع الحركة الثورية العالمية وشكل ضربة في الصميم ويشكل تهديدا خطيرا للمنجزات التي أحرزها عمال العالم وشعوبه على مدى قرن».

وأضاف قائلاً « لقد حقق الهجوم الأيديولوجي الليبرالي بعض النجاحات في النيل من رصيد الاشتراكية والإساءة إليها في أعين الجماهير والتشكيك بجديتها كخيار تاريخي وبجدواها كبديل ملموس للرأسمالية». وأضاف «إننا نفهم الماركسية، منهجا ودليل للعمل وأسلوب تحليل الواقع الاجتماعي بهدف كشف القوانين الموضوعية لتطوره واستخلاص أساليب العمل التي تنسجم مع هذه القوانين وتعجل بدفع مسار التطور قدما».

وأردف النمر« نستخلص في هذه الذكرى بأن الرأسمالية لن تكون أبدا نهاية التاريخ بل صفحة من صفحاته، فعلى القوى اليسارية والاشتراكية والديمقراطية الجذرية، أن تتجلى بوضوح موقفها من النظام الرأسمالي والدفاع عن الاشتراكية باعتبارها امتدادا لكل التراث الديمقراطي التحرري المتوج بالنضال والتكاتف والتآزر في مواجهة جشع وإرهاب الرأسمالية المنفلت، ومن أجل تحقيق العدالة والمساواة والتكافؤ على كل المستويات وقيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وحق الشعوب في صياغة  مستقبلها وتقرير مصيرها».