دفع وزير «شؤون القدس»، زئيف إلكين، بخطة استيطانية جديدة تقضي بإخراج (120) ألف فلسطيني من بلدية القدس، في إطار في السعي المتواصل من سلطات الاحتلال لتكريس سياسة الأمر الواقع وفرض حلول مستقبلية، وتسعى «خطة إلكين» إلى إخراج البلدات والأحياء المقدسية الواقعة وراء جدار الفصل العنصري من منطقة نفوذ بلدية القدس، وهي مخيم شعفاط والبلدات المحاذية له مثل كفر عقب في شمال شرق المدينة، وقرية الولجة في جنوب القدس وجزء من بلدة السواحرة، وهذه الخطة تتكامل مع خطة وزير المواصلات، يسرائيل كاتس، التي طرحت تحت مسمى «قانون القدس الكبرى» والذي كان يفترض عرضه للتصويت في اللجنة الوزارية للتشريع، وتأجل بطلب أميركي، وهو قانون يقضي بتوسيع منطقة نفوذ بلدية القدس، لتشمل مستوطنات «معاليه أدوميم وغفعات زئيف وبيتار عيليت» بالإضافة للكتلة الاستيطانية «غوش عتصيون» الواقعة جنوب بيت لحم، ما يعني إضافة عشرات آلاف الإسرائيليين لسلطة بلدية الاحتلال في القدس، وبالتالي إيجاد «أغلبية يهودية» في مدينة القدس المحتلة عبر سلخ الأحياء الفلسطينية وخلق تواصل جغرافي استيطاني مع المدينة، ما يعني فصل شمال الضفة عن جنوبها وبالتالي إحباط امكانية إقامة دولة فلسطينية.

وكان الكنيست الإسرائيلي قد صوت بالفعل بالقراءة الأولى في تموز/يونيو الماضي على هذه الخطة الاحتلالية، وتنتظر موافقة رئيس وزراء الاحتلال للمضي قدما في تطبيقها، وقال إلكين إن «خطته التي سيبدأ الترويج لها لن تواجه أي معارضة سواء من اليمين أو اليسار وأنه إذا كان رئيس الوزراء، الذي يدرك تفاصيل الخطة، يدعم ذلك، فإنه يمكن المضي قدما بسرعة، وأن الخطة لا تتطلب تشريعات الكنيست، ولكن فقط قرار من وزير الداخلية».

فيما أعلن رئيس بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس نير بركات، عن بناء مركز استيطاني جديد في أحد الأحياء في القدس المحتلة يتضمن إنشاء قرية تكنولوجية وسكنية وترفيهية أكاديمية في موقع مركزي فوق الطريق السريع في القدس. وأشار إلى أنه سيتم بناء أيضاً حديقة على مساحة 70 هكتارا، حول مركز الترفيه ولفت إلى وجود مساحة أخرى سيتم البناء عليها 830 وحدة سكنية جديدة منها 50٪ من الوحدات السكنية الصغيرة للأسر الشابة في المدينة وفقا لرؤية رئيس البلدية، و25 وحدة سكنية محمية وحوالي 13390، متر مربع من مساحات التجزئة والمساحات المفتوحة العامة. ونوه بركات إلى أنه سيتم تقديم الخطة لأول مرة خلال أسبوعين من أجل موافقة لجنة التخطيط والبناء المحلية عليها وسيتم إطلاقها.

 وفي الوقت نفسه افتتح يسرائيل كاتس وزير النقل والمواصلات في حكومة الاحتلال، ، طريقًا استيطانيًا في منطقة الخليل (جنوب القدس المحتلة). الطريق السريع رقم (316)، الذي سيربط منطقة جبل الخليل ومدينة بئر السبع (جنوب فلسطين المحتلة)، والمستوطنات الإسرائيلية في المنطقة الشمالية من النقب. وصرّح كاتس، بأن الطريق له «أهمية استراتيجية للمستوطنة على جبل الخليل، و أن الوزارة تعد لتخطيط بنية تحتية إضافية وواسعة النطاق في الضفة الغربية، تشمل شق شوارع التفافية جديدة وتأهيل الشوارع القائمة وجلب وسائل نقل حديثة ومفتوحة وآمنة»، وتعهد بمواصلة النشاط الاستيطاني وتعزيزه في المنطقة.

على صعيد آخر شن المستوطنين هجمة مسعورة بحماية قوات الاحتلال على المزارعين الفلسطينيين أثناء قطف الزيتون وبالتحديد في المناطق المحاذية للمستوطنات التي لا يصلها المزارعون إلا بالتنسيق مع الاحتلال مسبقاً تمثلت بسرقة ثمار نحو 6000 شجرة زيتون منذ بداية الموسم ، في قرى جيت والساوية وقريوت وعقربا ويانون ونعلين والمغير ودير شرف ويطا.

 

النائب عن «العمل» زهير بهلول يرفض الاحتفال بمئوية  بلفور

صرح مقربون من رئيس حزب «العمل» الإسرائيلي الجديد، آفي غباي، بأن النائب العربي في الحزب زهير بهلول لن يكون مرشحا في انتخابات الكنيست المقبلة»، وذلك عقابا له على موقفه الرافض للمشاركة في احتفال «المعسكر الصهيوني»، بمناسبة مرور 100 عام على وعد بلفور.

 وقال النائب بهلول «أنا لن أشارك في الاحتفال ليس بدافع التمرد. فهذا الاحتفال ببساطة ليس لي. ولا أشعر بأنه ينصفني وينصف شعبي، أنتم حصلتم في وعد بلفور على حق تقرير المصير لليهود وإقامة وطن قومي، وأنا واثق من أن الجميع يدركون أن شعب إسرائيل يستحق تقرير المصير، ولكن ماذا عن شعبي؟ فأنا بالإضافة إلى كوني مواطنا إسرائيليا، لدي انتماء آخر لا يقل أهمية، أنا أنتمي أيضا إلى فلسطينيتي».

وأضاف بهلول «لماذا يجب التنكر إلى الأبد لحق الشعب الفلسطيني بتقرير المصير، كما حظي به الشعب اليهودي؟ هذا حقي الأساسي. الشعب اليهودي الذي حصل على حلمه وحققه، لا يسارع إلى الاعتراف برواية الآخر، أنا لست مناسبا للمشاركة كإنسان حر في الجلسة الاحتفالية».

وردا على تصريح المقربين من غباي، بأنهم لا يرون أنه يوجد له مكان في الكنيست في المرة المقبلة، قال بهلول «إن رئيس حزبي الجديد لا يتوافق مع مواقفي المعروفة، وبالتالي فهو لا يتفق مع وجهة نظر الأقلية العربية في إسرائيل، التي تطمح إلى الاعتراف بمطالبها بتحقيق المساواة الكاملة، مع الاعتراف بحقوقها في الشراكة في إدارة الدولة، وكذلك الاعتراف بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وإقامة دولة مستقلة له إلى جانب إسرائيل، في الآونة الأخيرة، أعربت كثيرا عن خيبة أملي من الكنيست والسياسة، وأشرت إلى أنني أدرس مسألة مستقبلي السياسي، و إذا وجدت أنني لا أملك منصة لدفع مبادئي، فإنني لن أتمسك بقرني المذبح ولا أحتاج إلى إشارات تحذير، بل سأترك الكنيست بمبادرتي». وكان بهلول قد دخل في جدال سابق مع قادة حزبه. وفي 2016 أثار انتقادا من قبل رفاقه في «المعسكر الصهيوني»، عندما قال إن منفذ عملية الطعن في الخليل «ليس مخربا».

و هاجم بهلول رئيس الحزب غباي على خلفية تصريحه بأنه سيبقي على المستوطنين في الضفة الغربية، وقال إن «الوصول إلى السلطة في إسرائيل، لا يتم من خلال التخلي عن المبادئ والقيم الأساسية للحزب، لن يتحقق اتفاق سياسي من دون إزالة المستوطنات». وقال زملاء بهلول في الكتلة، إنه منذ فترة طويلة يشعر بالإحباط من عمله في الكنيست، ويفكر في الاستقالة قبل انتهاء الدورة. وفي كل الأحوال لا ينوي بهلول المنافسة على مقعد في الكنيست المقبلة.

 

غالبية الإسرائيليين غير راضين عن أداء نتنياهو

ذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية، (1/11) أن معهد «ميتافيم» أجرى استطلاعا سنويا للرأي بشأن السياسة الخارجية لإسرائيل، وتم تنفيذه بواسطة "معهد سميث" وبالتعاون مع «صندوق فريدريخ إيبرت» حول رغبة الإسرائيليين في بقاء رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، والذي عبر أغلبهم عن رفضهم له ولسياسته.

وبين الاستطلاع أن 17% فقط من الإسرائيليين، يعتقدون أن مكانة إسرائيل جيدة في العالم ، وغالبيتهم غير راضين عن السياسة الخارجية لإسرائيل مقابل 36% يعتقدون أنها ليست جيدة.

ويعتقد 13% من المواطنين أن يائير لابيد (زعيم حزب يش عتيد) هو الشخص المناسب لمنصب وزير الخارجية، تليه بنسبة 7% تسيبي ليفني. أما من يوافقون على تولي نتنياهو حقيبة الخارجية فهم 6% فقط.

و قال 48% من المشاركين في الاستطلاع أنه بمقدور إسرائيل إحداث اختراق هام في العلاقات مع الدول العربية حتى دون التقدم في العملية السلمية مع الفلسطينيين. و 38% من المشاركين رأوا أن هذا الاختراق سيصبح ممكنا عند عقد اتفاق سلام مع الفلسطينيين. و 58% من الجمهور رأوا أن سياسة الحكومة الحالية تبعد حل الدولتين مع الفلسطينيين مقابل 10% فقط ممن يعتقدون عكس ذلك.

ويرى 70% من الإسرائيليين أن التعاون مع دول العالم العربي ممكن وهي النسبة الأعلى على الإطلاق خلال السنوات الأخيرة.

وأدرج الجمهور موضوع التصدي للمقاطعة التي تواجهها البضائع الإسرائيلية BDS في المرتبة الثالثة التي تستوجب الانتباه والتركيز من قبل السياسة الخارجية الإسرائيلية. وأما الدفع بالعلاقات مع الولايات المتحدة الذي كان على رأس اهتمامات الإسرائيليين في 2016، فقد جاء في نتائج هذا الاستطلاع في المرتبة الخامسة هذا العام.

وقال 59% إن الانتقادات الموجهة ضد إسرائيل نابعة من عداء العالم لإسرائيل وليس لعدم الموافقة على سياسة الحكومة الإسرائيلية. ويعتقد 55% ان سن قوانين تضعف الديمقراطية تؤثر على مكانة إسرائيل أمام الرأي العام العالمي بصورة ملحوظة.