ارتفعت حصيلة الشهداء في النفق الذي فجره الجيش الإسرائيلي بخان يونس إلى 12 شهيداً بعد استشهاد خمسة من أعضاء حركة «الجهاد الإسلامي» (3/11). وكانت إسرائيل فجرت نفقاً للمقاومة ما أدى إلى استشهاد سبعة مقاومين بينهم ثلاثة قادة ميدانيين في الجناحين العسكريين لحركتي «حماس» و «الجهاد الإسلامي».

 

 

وقالت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد» في بيان، إن «خمسة جدداً من أبطالناارتقوا جراء القصف الصهيوني الغادر لنفق السرايا مساء يوم 30/10)». وأضاف البيان أن استهداف إسرائيل للنفق «سيكون دافعاً لاستمرار الإعداد في هذا السلاح الرادع (الأنفاق)»، مبيناً أنه «على رغم الإجراءات الأمنية المعقدة واستخدام الاحتلال للتكنولوجيا في حربه ضد الأنفاق استطاع مجاهدونا العبور من خلال نفق الحرية، الذي هو ليس الوحيد لمسافة مئات الأمتار إلى داخل أراضينا المحتلة».

 

 

وأوقفت محاولة إنقاذ المقاومين الخمسة من تحت ركام النفق بعدما منع الجيش الإسرائيلي الاقتراب من المنطقة المحيطة بالنفق. وقال الدفاع المدني في غزة في بيان (2/11): «أبلغنا من قبل اللجنة الدولية للصيب الأحمر برفض الاحتلال السماح بالدخول لتلك المنطقة واستكمال عمليات البحث واشتراطه الحصول على معلومات تتعلق بجنوده المفقودين خلال العدوان 2014» الذين تأسرهم حماس، ويعتقد الجيش الإسرائيلي أنهم قتلوا خلال الحرب.

 

 

يشار إلى أن وزارة الصحة في غزة، أعلنت أن قوات الاحتلال استخدمت أسلحة «محرمة دوليا» في استهداف النفق، احتوت على «غازات سامة»، أدت إلى استشهاد عدد من الذين حاولوا منذ اللحظة الأولى إنقاذ المقاومين الذين انهار عليهم النفق.

 

 

وقالت مصادر مطلعة إنه ورغم الكشف عن نجاح الاتصالات المصرية في تهدئة الموقف ومنع نشوب «مواجهة كبرى» بعد عملية قصف النفق، من خلال تواصل المسؤولين المصريين مع قيادة حركة الجهاد الإسلامي، إلا أن إسرائيل لا تزال ترفع حالة «التأهب القصوى» في صفوف قواتها الموجودة على طول الحدود مع قطاع غزة، تحسبا لرد المقاومة . ولا يزال الجيش الإسرائيلي ينشر المزيد من قواته الخاصة التي دفع بها مع على طول الحدود مع القطاع ، إضافة إلى استمرار نشر بطاريات «القبة الحديدية»، المضادة للصواريخ . وذكرت تقارير إسرائيلية أن هذا الأمر مرده الخشية من رد فعل غاضب للمقاومة، ردا على تفجير النفق.

 

 

وفي نيسان (أبريل) 2016، أعلنت إسرائيل اكتشاف نفق ممتد من قطاع غزة إلى أراضي الـ 48 للمرة الأولى بعد حرب غزة عام 2014. وكانت فصائل المقاومة الفلسطينية تستخدمه خلال العدوان على غزة لنقل السلاح ولتنفيذ عمليات ضد الجيش الإسرائيلي.

 

 

ويسعى جيش الاحتلال  لبناء جدار أمني تحت الأرض حول قطاع غزة، لمنع حفر أنفاق مماثلة، مزود بأجهزة استشعار على طول الحدود البالغ طولها 60 كيلومتراً مع القطاع، على أن يستكمل هذا المشروع الذي تبلغ قيمته 1.1 بليون دولار بحلول منتصف 2019.

 

 

 

اللقاء التحضيري لاتحاد الفيدراليات الفلسطينية في أمريكا اللاتينية والكاريبي

 

«الحرية» ـ سانتياغو  

اختتمت الفيدراليات والمؤسسات والجمعيات الفلسطينية في دول أمريكا اللاتينية والكاريبي اجتماعها التحضيري الموسع الذي نظمته بمقر النادي الفلسطيني بالعاصمة التشيلية سانتياغو، (29 ـ 31/ 10)، بمشاركة ممثلين ومندوبين عن سبع وثلاثين فيدرالية ومؤسسة ناشطة من إحدى عشرة دولة في القارة اللاتينية، وبحضور فلسطيني رسمي ممثلا بوفد دائرة شؤون المغتربين يرأسه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس الدائرة، تيسير خالد، ومحمود الزبن مدير القسم الأوروبي في الدائرة.

واستمرت أعمال الاجتماع التحضيري لممثلي الفيدراليات والمؤسسات الفلسطينية طيلة ثلاثة أيام، تم خلالها تشكيل اللجان المتخصصة التي ناقشت العديد من القضايا والآليات والمواضيع المرتبطة بالجالية الفلسطينية في القارة، أبرزها الدستور المنظم لاتحاد الفيدراليات (كوبلاك) والمهام والمسؤوليات التي يضطلع بها، وتوسيع قاعدة العمل الجماهيري، وتحديد موعد ومكان وآلية عقد المؤتمر الرابع لاتحاد الفيدراليات (كوبلاك) بما يضمن ويكفل مشاركة كافة المؤسسات والفيدراليات والجمعيات الفلسطينية في القارة اللاتينية، من أجل إعادة استنهاض الدور الوطني والاجتماعي والثقافي لاتحاد الفيدراليات الفلسطينية (كوبلاك) كمظلة جماهيرية جامعة وموحدة لكل أبناء الجالية الفلسطينية العريقة والكبيرة في القارة اللاتينية، وتعزيز حضورها وتأثيرها في القارة لصالح قضية شعبنا وحقوقه الوطنية المشروعة.

وخلص المشاركون إلى أن انعقاد المؤتمر الرابع للكوبلاك يجب أن يعتمد الأسس القانونية والديمقراطية، بمشاركة ممثلين حقيقيين عن الجاليات ويتمتعون بالاستقلال. واتفقوا على تحديد مهلة تصل إلى ستة أشهر لتحضير الأطر والشروط اللازمة لانعقاد المؤتمر. وأعلنوا أن الكوبلاك هو جزء من المنظمات الشعبية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وأن دائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير هي قناة التواصل الرسمية بين الكوبلاك والمنظمة.

وأكد المشاركون حق كل اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم الأصلية، التي طردوا منها عنوةً وباستخدام العنف. وهذا الحق مكفول وفقاً للقانون الدولي، وخاصة في القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ودعوا المجتمع الدولي إلى التضامن مع شعبنا، وأن يتحمل مسؤولياته تجاه الخروقات الإسرائيلية للقانون الدولي والانتهاكات التي تقوم بها في مجال حقوق الإنسان تجاه الشعب الفلسطيني، في تحدٍّ للقانون الإنساني الدولي ولقرارات الشرعية الدولية. ولا سيما قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، ومحكمة العدل الدولية وغيرها.وأشاروا إلى أن الإدانة والشجب ليست أفعالاً كافية، وأنه من الضروري اتخاذ تدابير حقيقية وملموسة تجبر إسرائيل على الامتثال لهذه القوانين ، لأن الصمت والنفاق وازدواجية المعايير توفر الضوء الأخضر لإسرائيل لتواصل ارتكاب الفظائع والانتهاكات.

كما دعوا المجتمع الدولي إلى تشديد الضغوط، والعمل على تحرير المعتقلين الفلسطينيين، وعلى رفع الحصار عن غزة، ووقف الاستيطان في الأراضي المحتلة، بما فيها القدس.

 

وفد من الاتحاد الأوروبي يزور مخيم البداوي

زار وفد رفيع المستوى من الاتحاد الاوروبي مخيم البداوي، (1/11)، وضم الوفد برلمانيين ومسؤولين من دول الاتحاد الاوروبي، وكان في استقبالهم المدير العام للأونروا في لبنان، وأمين سر الفصائل الفلسطينية في الشمال القيادي في الجبهة الديمقراطية عاطف خليل، وعدد من قيادات الفصائل واللجنة الشعبية .

وقد ألقيت كلمات لكل من مدير الأونروا في الشمال أسامه بركة، ومدير عام الأونروا في لبنان السيد كلاوديو. ورئيسة الوفد السيدة ريتا.

ورحب عاطف خليل بالوفد الاوروبي في المخيم. وقال: كنا نود أن نستقبلكم في منازلنا الآيلة للسقوط ونتناول معكم إفطارنا المتواضع المكون من الزعتر والزيت والزيتون، الذي يذكرنا برائحة فلسطين، حيث تتزامن زيارتكم الكريمة والمرحب بها في مخيم من مخيمات البؤس والحرمان على أرض دولة لبنان الشقيق الذي نعشقه ونحبه لكننا نرفض أن يكون وطنا لنا بديلا عن فلسطين التي لا بديل عنها إلا هي، مع  الذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم، الذي كان السبب الأساسي في مأساة الشعب الفلسطيني، حيث أعطى ما لا يملك لمن لا يستحق. ونغتنمها فرصة كي ندعوكم للضغط على حكومة بريطانيا من أجل الاعتذار من الشعب الفلسطيني وتصحيح هذا الخطأ التاريخي بالاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني .

وأضاف خليل قائلا: أجدد الترحيب بكم في مخيم البداوي الذي يحتضن النازحين من أبناء مخيم نهر البارد والنازحين من تل الزعتر والنبطية والمهجرين من سوريا، حيث المعاناة تزداد بفعل الاكتظاظ  السكاني، وعدم وجود بنى تحتية صالحة في المخيم، يضاف إلى ذلك المشكلات الصحية والاستشفائية، حيث المئات من أصحاب الأمراض المزمنة والمستعصية، يتسولون صحتهم في ظل تراجع تقديمات الأونروا.. ومشكلات المهجرين من سوريا التي  تزداد معاناتهم في ظل عدم تقديم الحد الأدنى من الخدمات المطلوبة بسبب تدني قيمة مساعدة بدل الإيجار وكذلك مساعدة الغذاء، إضافة لمعاناة المرضى منهم..

وطالب خليل بإيجاد حل لمشكلة المنازل الآيلة للسقوط، إضافة لتوفير الأموال المطلوبة لاستكمال إعمار مخيم نهر البارد بجزأيه القديم والجديد وإعادة العمل بخطة الطوارئ والتعويض على العائلات والتجار. 

وختم مؤكدا بأن الشعب الفلسطيني يتمسك بالمخيم والأونروا، ودعا لزيادة دعم الاتحاد الاوروبي لها كي تقوم بواجباتها تجاه اللاجئين في لبنان والأقطار الأخرى.