وضعت صحيفة الفايننشال تايمز عنوانا لتغطيتها يقول "عرض بارزاني التنحي عن الرئاسة يؤشر سقوطا متسارعا".

وتقول الصحيفة في تقريرها إن مسعود بارزاني الذي ظل زعيما لوقت طويل لإقليم كردستان العراق عرض التنحي عن رئاسة الإقليم هذا الاسبوع، الأمر الذي أثار خلافا داخل البرلمان بشأن كيفية توزيع سلطاته عمق التوترات داخل الإقليم.

ويضيف التقرير أن رسالة بارزاني تؤشر سقوطا سريعا، فقبل أسابيع قليلة كان بطل حلم الدولة المستقلة الذي ظل شعبه يحلم به لزمن طويل، لكنه قد خطا خطوة بدت مقامرة بإجراء الاستفتاء على الانفصال، ليواجه بغضب بغداد وبانشقاق مفاجئ من الحزب المنافس له في الإقليم الذي اصطف مع الحكومة المركزية.

ويقول التقرير: بعد تمتع بمستوى غير مسبوق من الحكم الذاتي لسنوات عدة تواجه حكومة إقليم كردستان أزمتين سياسيتين: الأولى في علاقاتهما مع بغداد المصممة الآن على تقليص استقلالية الإقليم، والثانية في داخل الإقليم نفسه والمتمثلة في تنازع الفصائل السياسية بشأن كيفية التعامل مع نتائج ما حصل ومن سيقود حكومة الإقليم الآن.

ويشير التقرير إلى أن نزاعا انفجر داخل برلمان الإقليم بعد قراءة رسالة بارزاني مباشرة وقد علقت الجلسة لأكثر من ساعة بسبب الخلاف بين الأطراف السياسية بشأن كيفية توزيع سلطات رئيس الإقليم.

ويضيف التقرير أن البرلمان أقر في النهاية مشروع قانون يوزع السلطات كما اقترح بارزاني وسط اعتراضات نواب المعارضة الذين طالب بعضهم بتحويل هذه الصلاحيات إلى رئيس البرلمان.

كما اندلعت مشاحنات بين الفرقاء السياسيين مساء أمس، إذ اقتحم محتجون مبنى البرلمان، واعتدى بعضهم بالضرب على نائب انتقد بارزاني خلال مؤتمر صحفي وهاجم آخرون فريقا تلفزيونيا لمحطة تلفزيونية معارضة.

ويخلص تقرير الصحيفة إلى أنه ليس من المرجح أن يختفي بارزاني من المشهد السياسي، وينقل عن مقابلة مع أحد أبرز مساعديه، هيمن هورامي، قوله إن زعيم الإقليم "سيظل حاضرا في السياسة الكردية ويقود المجلس السياسي الأعلى".

ويضيف التقرير أن المنتقدين يقولون أن هذا المجلس هيئة غامضة أنشئت بعد الاستفتاء ويمكن أن تستخدم كواسطة لأن يمارس بارزاني لعب الدور الرئيسي من دون أن يكون لديه منصب حكومي.