"نتنياهو لا يعترف باتفاق المصالحة لكنه لن يحاول منع تطبيقه"

تكتب صحيفة "هآرتس" ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، اعلن خلال اجتماع المجلس الوزاري السياسي – الأمني، امس الاثنين، ان اسرائيل لن تعترف باتفاق المصالحة بين فتح وحماس، ولن تتقبله، لكنها لن تحاول منع تطبيقه على الأرض، ولن تقطع العلاقات مع السلطة الفلسطينية، حسب ما قالته ثلاثة مصادر مطلعة على مضمون الاجتماع، والتي طلبت التكتم على هوياتها بسبب الحساسية السياسية.

وحسب هذه المصادر فقد قال نتنياهو للوزراء انه اذا تم تطبيق اتفاق المصالحة، وعاد رجال السلطة لإدارة المكاتب الحكومية المدنية في غزة، وحراسة المعابر الحدودية، فانه يعتقد انه يجب العمل معهم، لأن هذا الأمر يخدم المصلحة الاسرائيلية في منع حدوث ازمة انسانية وتحسين ظروف معيشة سكان القطاع.

مع ذلك، قال رئيس الوزراء انه اوضح للأمريكيين والمصريين أنه من ناحية سياسية، لا يغير اتفاق المصالحة أي شيء بالنسبة لإسرائيل. وحسب المصادر، فقد اضاف نتنياهو ان رسالته الى الأمريكيين والمصريين هي انه لا يتقبل الادعاء القائل بأن اتفاق المصالحة يشجع على تجديد المفاوضات السياسية، لأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس بات يسيطر الآن على أراضي السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال مسؤول اميركي كبير ردا على ذلك ان ادارة ترامب تتابع تنفيذ اتفاق المصالحة وهي على اتصال مع المصريين والاسرائيليين والفلسطينيين.

واستمر اجتماع مجلس الوزراء حوالى ساعتين ونصف الساعة، وكان اول اجتماع منظم يعقده الوزراء لمناقشة موضوع اتفاق المصالحة الذى تم توقيعه يوم الخميس الماضي. وفي نهاية الاجتماع تقرر مواصلة مناقشة الموضوع اليوم لتمكين جميع الوزراء من التعبير عن أنفسهم. ومن المتوقع خلال اجتماع اليوم، ان يقرر الوزراء سياسة اسرائيل تجاه اتفاق المصالحة.

ويشار الى ان الوزير نفتالي بينت اطلق، في الايام الاخيرة، تصريحات ضد الاتفاق، ودعا الى قطع العلاقات مع السلطة الفلسطينية. لكنه، وحسب مصدر مطلع على الاجتماع الوزاري امس، فان التوجه السائد هو تبني سياسة تقوم على خطوط نتنياهو – عدم الاعتراف بالاتفاق الى جانب الامتناع عن عرقلته والحفاظ على علاقات العمل مع السلطة الفلسطينية.

ويختلف موقف نتنياهو من اتفاق المصالحة الحالي، كثيرا عن موقفه من اتفاق المصالحة الذي توصلت إليه فتح وحماس في نيسان 2014، والذي انهار بعد عدة أشهر. ففي عام 2014، قرر مجلس الوزراء السياسي والأمني تجميد المفاوضات مع السلطة الفلسطينية ووقف الاتصالات بين الوزراء الإسرائيليين ونظرائهم الفلسطينيين، وبعد أن التقت وزيرة القضاء تسيبي ليفني مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في لندن على الرغم من قرار الحكومة. تعرضت لهجوم من قبل نتنياهو ومستشاريه.

غباي: "لا يجب إخلاء مستوطنات كجزء من اتفاق السلام مع الفلسطينيين"

يواصل رئيس حزب العمل الاسرائيلي آبي غباي، كشف مواقفه اليمينية، لليوم الثالث على التوالي، ما جعله سخرية لمئات المعقبين على الشبكة، الذين اعتبروه يحاول تقليد اليمين عبثا في محاولة لاسترضائه، ويحذرونه من ان الجمهور الاسرائيلي سيختار الأصل في حل قرر تبني سياسة اليمين.

وحسب ما تنشره "هآرتس" فقد قال غباي، امس،  انه لا يجب إخلاء مستوطنات كجزء من اتفاق السلام مع الفلسطينيين. وفي لقاء اجري معه في نشرة اخبار القناة الثانية، امس الاثنين، سئل غباي عما إذا يجب إخلاء مستوطنتي عيلي وعوفرا، فقال: "اذا عقدت اتفاق سلام، فانه يمكن العثور على حلول لا تحتم الاخلاء".

وأضاف غباي: "في اتفاق السلام أنت تصنع السلام. لماذا يجب الاخلاء؟ اعتقد ان الدينامية او المصطلحات التي يتحدثون بها هنا، بمصطلحات انك تعقد اتفاق سلام – يجب الاخلاء، هي ليست الأمر الصحيح بالذات".

وانتقد نواب من المعارضة تصريحات غباي. وقالت عضو الكنيست تسيبي ليفني (المعسكر الصهيوني) ان موقف غباي لا يمثل موقفها "ولا موقف حزب الحركة ولا موقف المعسكر الصهيوني".

وكتب عضو الكنيست ايتسيك شمولي (المعسكر الصهيوني) ان "الانفصال الى دولتين هو مصلحة وجودية عليا ستلزم التنازل المؤلم واخلاء قطاعات من الوطن". وقالت عضو الكنيست كسانيا سباتلوفا (المعسكر الصهيوني) ان "الاعتراف بكتل المستوطنات الكبرى تحقق بعد عمل كبير خلال النقاشات مع الولايات المتحدة في جولات المفاوضات الأخيرة. يجب الحفاظ على التمييز بين الكتل وما هو خارجها". وكتب النائب ايلان غلؤون (ميرتس): "من المؤسف انه انتخب لرئاسة المعسكر البديل لليكود. لا يوجد حل سياسي لا يشمل التسوية الاقليمية".

وقال د. احمد مجدلاني، مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في حديث لصحيفة "هآرتس" ان "مواقف غباي ليست مفاجئة، لأنه يمثل حزب العمل الذي أسس وبنى المستوطنات". واضاف ان "غباي يسهم في تدمير معسكر السلام في اسرائيل ويتخلى عن المبادئ التي حددها رابين في حينه. منذ مقتل رابين يتخلى حزب العمل عن ميراثه وعن المبادئ التي يفترض ان تقود الى اتفاق بين اسرائيل والفلسطينيين، على اساس حل الدولتين، واقامة دولة فلسطين الى جانب دولة اسرائيل على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية".

ونشر غباي، مساء امس، تعقيبا على الانتقادات التي وجهت اليه. وقال ان "التقرير في القناة الثانية يولد الكثير من التعقيبات، واريد التوضيح بأنني اقف وراء كل ما قلته، ولكن ليس وراء عنوان واطار التقرير. في كل لقاء ومؤتمر انا اؤكد التزامي في السعي الدائم الى اتفاق سلام، على اساس حل الدولتين والحفاظ على أمن اسرائيل، وكذلك التمييز الواضح بين كتل المستوطنات والمستوطنات المعزولة، التي سنوقف البناء فيها".

وقال غباي ايضا، انه "في المقابل، لا فائدة من رسم حدود المفاوضات ومضمون الحل، في هذه المرحلة، خاصة مسألة الاخلاء الفوري للمستوطنات، ولا مكان للالتزام بذلك كمقولة تمهيدية في هذه المرحلة. انا اقول في كل فرصة، واؤكد ان الحل الذي سيقودنا الى اتفاق يستحق فحصه والتفكير فيه. ما نشر اليوم لا يختلف عن هذا الخط الثابت، وللأسف حظي باطار مبالغ فيه".

وكان غباي قد تطرق خلال اجتماع عقد في ديمونة، امس الاول، الى المسالة الفلسطينية، وقال انه ليس متأكدا من وجود شريك في الجانب الثاني". وقال ان اسرائيل يجب ان تكون "اقوى جيش" و"يجب ان نكون عدوانيين دائما". وحسب اقواله "لا يمكن ان تكون مساوما في موضوع الامن. اذا اطلقوا صاروخا انت تطلق 20 صاروخا. هذا هو فقط ما يفهمونه في الشرق الاوسط".

وقبل يوم من ذلك قال انه لن يوافق على التحالف مع القائمة المشتركة في ائتلاف حكومي واحد. بينما لم يستبعد التحالف مع حزب كلنا وحزب يسرائيل بيتينو والاحزاب الدينية. ورد عليه رئيس القائمة المشتركة، النائب ايمن عودة، قائلا ان المشتركة ليست ملتزمة بالتوصية امام الرئيس بتكليف غباي بتشكيل الحكومة.

نتنياهو يدعي ان هجومه على الشرطة لا يمس بسلطة القانون

تكتب "هآرتس" ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ادعى على صفحته في الفيسبوك، امس، ان الانتقاد الذي وجهه الى الشرطة بسبب التسريب من التحقيقات معه، وحول تشغيل المستشار الاعلامي ليؤور حوريف في الشرطة، لا يمس بالشرطة وبسلطة القانون. وكتب انه "تطرق الى حقيقة انه بعد تعيين حوريف بتكلفة 2.4 ميلون شيكل على حساب دافع الضرائب، طرأ تحول بنسبة 180 درجة في سياسة الشرطة، وبدأ طوفان من التسريب المتلاعب وغير القانوني" ضده.

ووصف نتنياهو الانتقادات له في وسائل الاعلام بأنها "اخبار كاذبة"، رغم ان الشرطة نفسها شجبت منشوره ضدها وحددت انه يهدف الى تشويش عملها والمس بشرعية القانون.

ورد المفتش العام للشرطة، روني الشيخ، امس الاثنين، على انتقادات نتنياهو للشرطة، وقال انه يؤمن بأن مصدر التسريب ليس في الشرطة. "انا فخور بالوقوف على رأس هذا الجهاز الذي يقوم بعمل مهني واخلاقي وبدون شوائب"، قال الشيخ خلال مشاركته في حفل بلوغ لأيتام قتلى الجيش والجهاز الامني. وفي وقت سابق، قال الشيخ، خلال محادثة مع القيادة العليا للشرطة، انه يدعم المحققين في وحدة "لاهف 433" في مواصلة مهامهم.

إسرائيل تقصف سورية قبيل ساعات من وصول وزير الدفاع الروسي لزيارتها

تكتب "هآرتس" ان وزير الامن افيغدور ليبرمان، استقبل مساء امس، وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، في مراسم رسمية اقيمت في مقر وزارة الامن في تل ابيب. وعرضت اسرائيل امام شويغو الجهود التي تبذلها ايران لترسيخ وجودها في سورية، وتأثير ذلك على اسرائيل. واوضح ليبرمان لشويغو ان اسرائيل لن تسمح بنقل اسلحة دقيقة لحزب الله. كما تناول اللقاء توثيق التنسيق بين الجهازين الأمنيين، الروسي والاسرائيلي.

وجاءت زيارة شويغو بعد ساعات من قيام الطيران الاسرائيلي بقصف بطارية صواريخ سورية قرب دمشق، بعد اعتراضها لطائرات اسرائيلية حلقت في الاجواء اللبنانية والسورية.

وقال ليبرمان: "يسرني رؤية وزير الدفاع الروسي هنا في اسرائيل. هذه هي الزيارة الاولى، واهمية اول زيارة لوزير الدفاع ليست عادية. نحن نقدر جدا علاقتنا مع الروس، خاصة الانفتاح والمصداقية. نحن لا نتفق دائما، لكننا نتحدث دوما بطريقة صادقة ومفتوحة. نحن نؤمن انه في اللحظة التي يجري فيها حوار مفتوح، يمكن التغلب على كل المشاكل".

وقال شويغو في بداية اللقاء ان "لدى اسرائيل وروسيا الكثير مما تتحدثان عنه، وان سورية هي موضوع مركزي، وهناك قضايا عاجلة لمناقشتها". يشار الى ان هناك خلافات بين القدس وموسكو بشأن تأثير نتائج ترسيخ الوجود الايراني في سورية.

وحضر اللقاء رئيس الأركان غادي ايزنكوت، ورئيس قسم الاستخبارات في الجيش الاسرائيلي الجنرال هرتسي هليفي، ورئيس القسم السياسي – الامني في وزارة الامن زوهر فلتي. ومن المرتقب اجتماع شويغو، اليوم، مع رئيس الحكومة نتنياهو.

وهذه هي اول زيارة يقوم بها شويغو الى اسرائيل منذ تسلمه لمنصبه في 2012. وتم تحديد موعد الزيارة منذ زمن، لكن تزامنها في الوقت الحالي، مع خطاب الرئيس الأمريكي ترامب في موضوع الاتفاق النووي مع ايران، والتدخل الروسي المتزايد في الشرق الاوسط – يجعل الزيارة بالغة الاهمية في اوساط الجهاز الامني.

وانعكس التنسيق الامني بين اسرائيل وروسيا، امس الاثنين، حيث قامت اسرائيل باطلاع روسيا على نيتها مهاجمة سورية ردا على قيام الجيش السوري بإطلاق النار على طائرات حربية إسرائيلية. وقام الجيش الاسرائيلي بقصف بطارية الصواريخ التي اطلقت النار على طائراته.

وقال رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ان اسرائيل ستواصل العمل دفاعا عن نفسها. وفي اطار تعقيبه على الهجوم الاسرائيلي على سورية، قال نتنياهو ان "سياستنا واضحة: من يحاول ايذاءنا نؤذيه. اليوم حاولوا ايذاء طائراتنا، هذا ليس مقبولا علينا".

وكانت دمشق قد حذرت في وقت سابق، امس، "من الابعاد الخطيرة لاستمرار العدوان الاسرائيلي". وفي بيان نشره الجيش السوري جاء ان الدولة "تصر على مواصلة الحرب ضد تنظيمات الارهاب التي تشكل ذراعا لإسرائيل في المنطقة".

وحسب بيان الجيش السوري، فقد تسللت الطائرات الاسرائيلية الى الأجواء السورية عند الساعة 8:50 من جهة بعلبك في لبنان. واطلق الجيش السوري صواريخ ارض – جو باتجاه الطائرات. وادعت سورية انها اصابت احدى الطائرات، لكن اسرائيل نفت ذلك. وردا على ذلك قصفت اسرائيل بطارية الصواريخ التي اطلقت النار على الطائرات ودمرتها. وحسب الجيش السوري فان الصواريخ التي اطلقها الجيش اصابت موقعا عسكريا في اطراف دمشق وسببت له اضرار.

وقال الناطق العسكري الاسرائيلي رونين مانليس، صباح امس، ان "كل طائرات سلاح الجو عادت بسلام", مضيفا ان "النظام السوري يتحمل المسؤولية عن كل اطلاق للنيران من اراضيه. نحن نرى في هذا الحدث استفزاز سوري واضح، ولن نسمح به. اذا تم اطلاق الصواريخ على عملية روتينية، فسنرد كما فعلنا الان". وأضاف مانليس انه تم القاء اربعة قنابل على الموقع الذي اطلقت منه الصواريخ.

وحسب بيان الجيش، فان البطارية التي تم نصبها على مسافة 50 كلم الى الشرق من دمشق، اطلقت صاروخا من طراز SA5 باتجاه طائرات سلاح الجو التي كانت تقوم بطلعة تصوير اعتيادية. وفي اسرائيل يعتقدون ان سورية اطلقت النار على الطائرات خوفا من انها تنوي شن هجوم.

وقالوا في الجيش الاسرائيلي انه بعد الهجوم استعد الجيش الاسرائيلي لكل رد آخر من جانب سورية، لكنه لا يتوقع التصعيد.

ماحش تحقق مع افراد شرطة من القدس نكلوا بمعتقلين فلسطينيين

تكتب "هآرتس" ان وحدة التحقيق مع افراد الشرطة (ماحش) تحقق مع افراد من شرطة القدس بشبهة الاعتداء على معتقلين في ثلاث حالات مختلفة. وحسب الشبهات، فقد اعتدى افراد الشرطة على قاصرين وبالغ من سكان القدس الشرقية. وقام الثلاثة بتقديم شكوى ضد افراد الشرطة الذين تم إطلاق سراحهم بقيود بينما يتواصل التحقيق ضدهم.

ويجري التحقيق ضد شرطيين اعتديا على مشبوه اثناء اعتقاله وواصلوا ضربه في محطة الشرطة وهو مقيد في يديه ورجليه. كما يجري التحقيق مع شرطي آخر بشبهة قيامه بادخال كلب بوليسي هجومي الى غرفة التحقيق اثناء التحقيق مع قاصرين (16 عاما) في حدثين منفصلين. وتم التحقيق مع احدهما بشبهة رشق حجارة، بينما تم التحقيق مع الثاني بشبهة مخالفات جنسية وعنف.

وحسب الشبهات فقد هدد الشرطي المشبوهين بإطلاق سراح الكلب ليهاجمهما. ويسود الاشتباه بأنه خلال ذلك الوقت تواجد افراد شرطة آخرين في المحطة، لكنهم تستروا على الحادث ولم يبلغوا عنه.

احتجاز 12 مشبوها بينهم ضابطين بتهمة سرقة اموال من الجيش

تكتب "هآرتس" ان وحدة التحقيق "لاهف 433"، احتجزت امس الاثنين، 12 مشبوها، بينهم ضابطين في الجيش الاسرائيلي، بشبهة ارتكاب مخالفات الفساد والخداع. ويعتقد المحققون ان المشبوهين قاموا على مدار سنوات بسرقة اموال من الجيش، بواسطة طلبات دفع لقاء اعمال لم تتم.

ويتمحور التحقيق حول عمال احدى الشركات المدنية التي تزود خدمات لقواعد الجيش. وكان من المفروض بالضابطين الاشراف على المناقصات وتسلم الخدمات في القواعد المختلفة، لكن الشرطة تشتبه بأنهما كانا ضالعين في اعمال الخداع.

ومددت محكمة الصلح في ريشون لتسيون، امس، اعتقال عدد من المشبوهين، خمسة منهم لمدة ثلاثة ايام، اثنان لمدة خمسة ايام، فيما تم اطلاق سراح مشبوه آخر واخضاعه للحبس المنزلي.

وقام المحققون بتفتيش مكاتب المشبوهين، فيما تم فرض السرية على اسم الشركة المدنية التي قدمت الخدمات وعلى كل اطراف التحقيق.

اضراب مفتوح عن التعليم في العيسوية بسبب استفزازات حرس الحدود للطلاب

تكتب "هآرتس" ان لجنة اولياء الامور في بلدة العيسوية في القدس الشرقية، قررت اعلان الإضراب عن التعليم في البلدة، الى اجل غير مسمى، وذلك احتجاجا على دخول قوات حرس الحدود الى البلدة خلال التعليم واصابة اربعة طلاب خلال المواجهات معهم، امس.

وحسب لجنة اولياء الامور فان قوة من حرس الحدود تدخل الى البلدة ظهر كل يوم، خلال مغادرة الطلاب للمدرسة، وترابط بجانب المدرسة عمدا، من اجل اثارة الشغب. ويوم امس اصيب عدة طلاب بعيارات الاسفنج والقنابل الصوتية بعد قيامهم برشق الحجارة على الشرطة. وتم نقل احد الطلاب للعلاج في مستشفى شعاري تصيدق، بسبب اصابته في خاصرته. وتبين انه يعاني من اصابة في الطحال، وتم اجراء عملية جراحية له. وقال عضو لجنة اولياء الامور درويش درويش، ان الطلاب الصغار يخافون من الشرطة التي تصل لاستفزازهم. سيتواصل الاضراب عن التعليم كله، ولن يذهب 4300 طالب الى المدرسة.

وقال افيف تتارسكي، من جمعية "مدينة الشعوب" ان ارسال قوات مسلحة للعمل في اوساط الجمهور المدني هو وصفة للتصعيد والمس القاسي بالسكان الأبرياء".

"هبايس" تقرر تعليق الدعم لام الفحم!

تكتب "يسرائيل هيوم" انه في اعقاب النشر عن اقامة مهرجان الدعم للشيخ رائد صلاح، زعيم الجناح الشمالي في الحركة الاسلامية، في قاعة "هبايس" في مدينة ام الفحم، اعلنت مؤسسة "هبايس" (شركة اسرائيلية لليانصيب) عن تجميد الدعم المالي للمدينة الى ان يتم فحص تفاصيل الحدث.

كما قررت ادارة مفعال هبايس دعوة رئيس بلدية ام الفحم لفحص الموضوع. اضف الى ذلك ان الادارة قررت توجيه توضيح الى كل رؤساء السلطات المحلية بشأن واجب الحفاظ على منشآت هبايس لأهدافها.

قانون الجمعيات: كل من يهاجم الجيش سيخرج عن القانون!!

تكتب "يسرائيل هيوم" ان وزير السياحة ياريف ليفين، يعمل بناء على طلب من رئيس الحكومة، على اعداد صيغة جديد لقانون الجمعيات، تحدد ان كل جمعية تعمل مباشرة او غير مباشرة ضد الجيش الاسرائيلي او تشجع المقاطعة لإسرائيل، سيتم اغلاقها ومنع نشاطها في اسرائيل. والمستهدف الاساسي في هذا التوجه هي جمعية "يكسرون الصمت".

وعلم ان اعداد الصيغة الجديدة يواجه مصاعب قانونية، ولذلك ينشغل طاقم قانوني في هذا الأمر منذ عدة شهور. وبعد الانتهاء من صياغة القانون سيتم طرحه امام الحكومة للمصادقة عليه. واذا تم ذلك، سيتم طرحه للتصويت في الكنيست، وسيكون احد اكثر القوانين المثيرة للجدل التي ستناقشها الكنيست خلال الدورة الشتوية.

لبيد يهاجم نتنياهو ويعد بطرح قانون يحدد ولاية رئيس الحكومة

تكتب "يسرائيل هيوم" ان النائب يئير لبيد (يوجد مستقبل)، اعلن امس الاثنين، انه سيعمل في الأسبوع المقبل على دفع قانون يحدد ولاية رئيس الحكومة. ويأمل لبيد ان يدعم حزب كلنا بقيادة موشيه كحلون، ونواب من الليكود، هذا القانون. وشن لبيد هجوما شديد اللهجة على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وقال انه "فقد الكوابح"، ووصفه بأنه صاحب سلوك جنائي.

وقال لبيد ان اول ما سيفعله، في الاسبوع المقبل، بعد عودة الكنيست للعمل، هو طرح مشروع قانون يحدد ولاية رئيس الحكومة لدورتين فقط. وقال لبيد ان "وزير المالية موشيه كحلون، اعلن بصوته أنه سيدعم كل مشروع قانون يقيد فترة ولاية رئيس الحكومة لدورتين فقط. ها نحن نطرح المشروع. لأن السياسة هي ليست ترتيب عمل وانما رسالة".

وقال لبيد انه امتنع حتى الان عن مهاجمة رئيس الحكومة بشكل مباشر وفظ، من خلال الاحترام له، لكنه قرر تغيير نهجه في ضوء التهجم المتكرر لنتنياهو على المؤسسات الرسمية. وقال لبيد: "رئيس الحكومة ليس فوق القانون، وهو يخضع للتحقيق لأنه ليس فوق القانون. تهديد كل من يحقق معك يعتبر طابع سلوك جنائي. رئيس الحكومة يجب ان يهدد حزب الله وحماس وليس حراس البوابة الذين عينهم بنفسه. انتم تعرفون بأني احذر من المس بكرامة نتنياهو، واحيانا اكثر من اللزوم، لأننا دائما رسميين، لكنه فقد الكوابح".

وطالب لبيد بالتحقيق مع نتنياهو في ملف الغواصات، وقال: "ليس من المستحيل ان يتم التحقيق مع رئيس الحكومة في قضية الغواصات، ولا يمكنني التفصيل، لأنني ادليت بإفادة في القضية، لكنني لا ارى امكانية اخرى. نحن نستحق الحصول على اجوبة. انت لا يتم التحقيق معك لأن هناك مؤامرة ضدة. انت تخضع للتحقيق لأنك لست فوق القانون. انت تخضع للتحقيق لأن هناك مسائل تتعلق بقدس الاقداس، بأمن اسرائيل، والناس الاكثر تقربا منك. السؤال يجب ان يكون بسيطا: لماذا صادقت للألمان في 2014 على بيع غواصات متطورة لمصر؟ كيف لم تعرف ان اقرب شخص اليك يمثل الألمان؟ لماذا ارسلت شريكه لتمثيلك امام الألمان"؟

وحسب لبيد فانه يمكن التغلب على نتنياهو في الانتخابات القادمة.

ادانة منفذي عملية شارونا

تكتب "يديعوت أحرونوت" ان المحكمة المركزية في تل ابيب، ادانت امس، المخربين الثلاثة الذين شاركوا في الهجوم الذى وقع في شارونا منذ اكثر من عام، بقتل اربعة اسرائيليين - عيدو بن اري وميخائيل فايغا وميلا ميشييف وايلانا نبعا. كما ادانتهم بمحاولة قتل 41 اخرين. وستصدر الأحكام عليهم  في الشهر المقبل.

ورفضت المحكمة طلب محامي الثلاثة، خالد محاجنه، عدم إدانة الثلاثة بقتل إيلانا نبعا، لأنها توفيت أثناء هروبها من منطقة الهجوم، على ما يبدو نتيجة سكتة قلبية وليس بفعل نيران المخربين. وتبنى القضاة عمليا الموقف الكامل لممثلة النيابة العامة المحامية تامي انيس. وقال زوج ايلانا نبعا، بعد صدور القرار، انه "يجب فرض عقوبة الاعدام على المخربين".

وكان خالد محامرة ومحمد محامرة قد وصلا من بلدتهما يطا، في مساء الثامن من حزيران 2016، وهما يرتديان بدلات ويحملان حقائب صغيرة وضعا فيها السلاح. وجلسا في مقهى "ماكس برينر"، في منطقة "شارونا". وحوالي الساعة التاسعة والنصف قاما بإطلاق النار بدون تمييز، وبعد ذلك هربا من المكان. اما الثالث، يونس زين، فقد كان ضالعا في الاعداد للعملية، لكنه لم يشارك فيها.

 

مقالات

 

بينت يريد التدمير

تكتب "هآرتس" في افتتاحيتها الرئيسية، ان المجلس الوزاري السياسي والأمني، سيناقش اليوم، سياسة إسرائيل تجاه اتفاق المصالحة بين فتح وحماس، مع الأخذ بعين الاعتبار إمكانية إقامة حكومة مشتركة. لقد غابت عن بيان نتنياهو بشأن المصالحة، النبرة الحربية التي تميز ردوده الكلاسيكية على أي تغيير أو تطور في الموقف الفلسطيني بشكل عام، وإمكانية المصالحة بين فتح وحماس على وجه الخصوص. وعلى سبيل التغيير، امتنع مكتبه عن مهاجمة الاتفاق ورد بضبط النفس الدبلوماسي قائلا "ان اسرائيل ستدرس التطورات على الارض وتتصرف وفقا لذلك".

كما هو متوقع، فان النبرة المنضبطة لا تلزم كل الوزراء، وبالتأكيد ليس رئيس الحزب اليميني المتطرف نفتالي بينت، التي تتطلب أهدافه السياسية الحفاظ على توتر دائم. البيت اليهودي، الذي يحلم بضم الضفة الغربية، يجب أن يفعل كل شيء ممكن لإحباط المسار الدبلوماسي، الذي يمكن أن يؤدي إلى استئناف المفاوضات، والوصول في المستقبل، كما نأمل، إلى حل سياسي. وتبعا لذلك اختار بينت انتقاد رد نتنياهو، ودعا إلى قطع العلاقات مع السلطة الفلسطينية. وقال وزير التعليم ان "المفاوضات مع السلطة الفلسطينية هي بمثابة إضفاء الشرعية على حماس"، وأضاف: "هذه حكومة إرهاب وطني، ليس لدينا أي حق أخلاقي بالتأتأة أو التراجع. علينا أن نعمل بكل قوة ضد القتلة، وليس أن نكون شركاء بصمت لتبييض حماس. اقامة علاقات معهم ستشجع الارهاب".

بينت يضلل بشكل متعمد. إن المصالحة الفلسطينية هي مصلحة إسرائيلية. أولا، لأنه نتيجة لسياسة يقودها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ومن مصلحة إسرائيل الواضحة تعزيز مكانة مصر الإقليمية، أيضا، بسبب التنسيق الاستراتيجي الوثيق بين الدولتين، وأيضا بسبب تأثير القاهرة على الفلسطينيين (انظر عاموس هرئيل، هآرتس 12.10.17) ). ولكن الأهم من ذلك، خلافا لما يعظ عليه بينت، فإن العلاقة بين فتح وحماس تهدف إلى جعل حماس معتدلة وعدم دهورة دفع السلطة الفلسطينية إلى الإرهاب. صحيح أنه لا توجد طريقة لمعرفة ما سيحمله المستقبل، ولكن في اتفاق المصالحة، اتفقت الأطراف على أنها لن تتخذ إجراءات من جانب واحد، سواء تحرك سياسي من قبل السلطة الفلسطينية مع إسرائيل أو نشاط إرهابي من قبل حماس (انظر جاكي خوري، هآرتس 15.10.17).

ليس من الواضح ما إذا كان انضباط نتنياهو يشير إلى رغبة حقيقية في تغيير هذا النهج، ولكن يجب ألا ننسى أنه يجلس في الحكومة حزب يعرف جيدا ما يريد ويريد أن يفرض على إسرائيل تغييرا جذريا. بينت واييلت شكيد يريدان ابقاء إسرائيل خارج المسار الدبلوماسي، من أجل أن دهورة الوضع تدريجيا إلى مسار الضم. ومن اجل ذلك، سيبذلان كل ما في وسعهما لمنع الإسرائيليين والفلسطينيين من العودة إلى طاولة المفاوضات. يحظر السماح لهما بتخريب فرص وآمال الإسرائيليين والفلسطينيين بتحقيق مستقبل أفضل.

 

اليمين لم يكن أبدا "جميلا"

يكتب عوزي برعام، في "هآرتس" ان الكاتب موشيه شامير خدم معي كعضو في الكنيست خلال ولايتنا الأولى - انقلاب سنوات 1977-1981.

لم أكن أعرفه شخصيا قبل الالتقاء به في الكنيست، ولكني قرأت كتبه، وأحببت بعضها كثيرا. كنت أعرف أن اللقاء معه سيكون مشحونا ومشبعا بالعداء من قبله لكل من يذكره بماضيه السياسي، وهكذا كان.

الرجل الذي خرج ضد زعيم "مبام" مئير يعاري، لأنه بدا له معتدلا جدا، ورأى في الاتحاد السوفيتي آنذاك دولة نموذجية تستحق المضاهاة، انتقل الى اليمين بعد سنوات في اليسار، ونشر مقالا بعنوان "اليمين جميل". منذ ذلك الحين اعتقدت أن هذا كان محاولة للحصول على شرعية للمفاهيم السياسية (لأنه خلال السنوات الثلاثين الأولى للدولة، لم تعرف أي حركة سياسية نفسها بأنها يمين)، وهو أمر مشروع حقا، ولكنه لا يوجد في اليمين أي شيء جميل.

في السنوات الأخيرة، يتعزز اليمين - ليس هنا فحسب بل في جميع أنحاء العالم – ويصبح أكثر قوة، ويرجع ذلك، ضمن امور أخرى، إلى أزمات الهجرة. ولكن بدون العلاقة فان كلمة اليمين لا معنى لها. فما هو اليمين - هل هي أنجيلا ميركل أم دونالد ترامب؟ ميركل تحاول المناورة بين مصالح بلدها والاعتقاد بأن جميع البشر يستحقون العيش بكرامة. بينما يمثل ترامب اليمين القبيح، الضحل، الشعبوي، الذي يظهر ازدراء عميقا لوسائل الإعلام وسيادة القانون، وكذلك للفقراء الذين ليس لديهم تأمين صحي وللأقليات. في سلوكه، يكشف الشر الصافي، التي يمكن أن يندلع ايضا في الأنظمة التي تعتبر ديمقراطية.

بنيامين نتنياهو ذكي وموهوب اكثر من ترامب بشكل لا يقاس، لكنه يظهر سلوكا قبيحا ومتغطرسا، وهو أمر غير معتاد بالنسبة لإسرائيل ويذكر جدا بسلوك ترامب. انه يصف الشرطة الإسرائيلية، التي تحقق له، بأنها عش دبابير ويشن هجوما شخصيا على مستشارها الخارجي. وهو يجند الشبكات الاجتماعية لكي تذرف دموع التماسيح ويعرض نفسه كأنه مطارد. انه يعيد بدون خجل التعيينات السياسية، ويدعم وزيرة القضاء التي تريد تفكيك الجهاز القضائي، ووزيرة الثقافة التي تسبب رائحة كريهة للإبداعات الإسرائيلية في العالم. ومن حيث العنصرية ضد العرب – تذكر تصريحات رئيس الحكومة والوزراء وأعضاء الائتلاف الحكومي بمنظمات اليمين الأمريكي سيء السمعة.

في الآونة الأخيرة، تظهر هنا دلائل بداية موضة اعلامية، تحاول إظهار التفهم لتحركات ترامب الجنونية ومنحها المنطق الذي لا وجود له. انصار هذه الموضة يذكرون بأخطار الإسلام الراديكالي، في محاولة لتفسير خطوات ترامب – لكنها تبقى موضة قبيحة، لأنه لا يمكن لهذه الأخطار ان تشرع حفل الشاي هذا، الذي يترأسه شخص مجنون.

اليمين لم يكن "جميلا" ابدا، ولا حتى في أيام موشيه شامير. ولكن ربما لم يقدر هو ايضا ان اليمين الشرير، الذي يزدري الديمقراطية وجميع أنظمتها، سيسيطر على إسرائيل والولايات المتحدة بهذا الشكل.

لست متأكدا من أن مؤيدي اليمين سوف يعترضون على أحكامي. لأنه في عالم قيم عصر ترامب ما هو السيء في الشر؟

 

هكذا تم شق طريق خالد مشعل نحو رئاسة السلطة

ينشر دانئيل سيريوطي، في "يسرائيل هيوم"، تقريرا حول اتفاق المصالحة بين فتح وحماس، ويتساءل ما الذي جعل حماس توقع على الاتفاق مع منظمة التحرير الفلسطينية في القاهرة؟ وحسب رأيه فانه يستدل من معلومات وصلت الى "يسرائيل هيوم" ان السبب هو ليس بالذات الرغبة بالتوصل الى مصالحة حقيقية، وانما نية حكيمة لشق طريق خالد مشعل الى كرسي الرئاسة الفلسطينية بعد عهد أبو مازن.

وحسب الكاتب فقد اكدت هذه المعلومات، مصادر فلسطينية رفيعة ومسؤولين كبار في جهاز المخابرات المصري، الضالعين في التفاهمات التي قادت الى توقيع اتفاق المصالحة في القاهرة، مؤخرا، بوساطة مصرية. وحسب الجهات، فان احد الاهداف الرئيسية للاتفاق، وخاصة تطبيقه من قبل حماس، التي افشلت في السابق اتفاقات مصالحة، هدف الى شق طريق رئيس المكتب السياسي سابقا، خالد مشعل، نحو كرسي الرئاسة الفلسطينية، في حال استقالة رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن من منصبه.

مشعل، الذي شغل على مدار عقدين، تقريبا، رئاسة المكتب السياسي للحماس، لا يزال يعتبر أقوى رجل في حركة حماس على الرغم من انه ترك منصبه وحل محله قائد حماس في غزة، إسماعيل هنية، الذي فاز مؤخرا، في اول انتخابات سرية تجري لرئاسة المكتب السياسي لحماس. وقال مسؤولون فلسطينيون كبار لصحيفة "يسرائيل هيوم" أنه على الرغم من استقالته من منصب رئيس المكتب السياسي للمنظمة، الا ان مشعل لم يخف أبدا طموحه لوراثة عرش الرئاسة الفلسطينية، بل انه قال خلال محادثات خاصة مع المقربين منه انه سيدعم اجراء إصلاحات بعيدة المدى في ميثاق حماس، من شأنها أن تتيح لها الانضمام إلى مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية – وهي خطوة ستسمح لممثل الحركة بالمنافسة على منصب الرئاسة الفلسطينية .

في الواقع، وفقا لمصادر فلسطينية ومصرية رفيعة المستوى، فإن أحد البنود الرئيسية في اتفاق المصالحة الفلسطينية الحالي الذي تم التوقيع عليه في القاهرة، يتناول إمكانية تنفيذ الإصلاحات بعيدة المدى في كل من منظمة التحرير الفلسطينية وحماس، والتي ستمكن حماس من الانضمام إلى منظمة التحرير الفلسطينية، الأمر الذي سيشق طريق مشعل إلى الرئاسة الفلسطينية.

ووفقا لمسؤول مصري رفيع شارك في صياغة تفاهمات اتفاق المصالحة الفلسطينية الداخلية، فإن ضم حماس إلى منظمة التحرير الفلسطينية من خلال الإصلاحات تم الاتفاق عليه، من حيث المبدأ، من قبل فتح وحماس، مع أن هذه الخطوة تعتمد إلى حد كبير على تنفيذ اتفاق المصالحة من قبل حماس.

وقال مسؤول فلسطيني رفيع المستوى لصحيفة "يسرائيل هيوم" إن مشعل الذي لا يملك حاليا دورا تنفيذيا في المنظمة ويعمل بصفة رئيسية سفيرا فخريا لحركة حماس في الدول العربية، لا سيما في الخليج الفارسي، لا يعتزم "التقاعد" وانه بات "يتطلع الى تحقيق حلمه بالجلوس على كرسي الرئاسة الفلسطينية، سواء كان رئيسا للسلطة الفلسطينية الحالية او الدولة الفلسطينية المستقلة".

وأكدت المصادر الفلسطينية والمصرية التي شاركت في صياغة تفاهمات اتفاق المصالحة الفلسطينية الداخلية، أن مشعل هو الذي أصر على صياغة ميثاق حماس الجديد، الذي تم نشره قبل بضعة أشهر فقط. وهذا ميثاق أكثر ليونة من ميثاق المنظمة السابق، ويؤكد أن حماس ليست عدوا للشعب اليهودي بل ترفض الصهيونية والمشروع الاستيطاني، ولا ترفض إقامة دولة فلسطينية مستقلة في حدود 1967. وهذا يتناقض مع الميثاق السابق الذي نفى تماما وجود دولة إسرائيل.

"وجد فرصة"

وقال مصدر مصري كبير للصحيفة إن "مشعل وجد فرصة لتحقيق تطلعه إلى وراثة كرسي الرئاسة الفلسطينية في ضوء التمزق الذي أحدثته قيادة فتح مع مروان البرغوثي المعتقل في إسرائيل، وفي ضوء نتائج استطلاعات الرأي التي أجرتها مصادر فلسطينية والتي أظهرت انخفاضا كبيرا في دعم البرغوثي كوريث لعباس (أبو مازن)، وكذلك بفعل حقيقة أن أبو مازن ليس في عجلة من أمره لرعاية شخصية ترث مكانه في يوم ما".

وأضاف المسؤول المصري الكبير أن "أبو مازن مسن جدا ولا يتمتع بصحة جيدة. والبرغوثي يحظى بالدعم في الشارع الفلسطيني طالما لا يزال في السجن الإسرائيلي، لكن استطلاعات الرأي أظهرت أنه إذا تم الإفراج عنه من السجن في إسرائيل وقرر الترشح للرئاسة الفلسطينية، فانه سيحظى بنسبة تأييد قليلة".

شعبية عالية

وحسب اقواله "يجب ان نضيف الى ذلك الفشل الكبير الذي مني به البرغوثي خلال اضراب الأسرى الفلسطينيين. ومشعل الذي يتمتع بشعبية كبيرة وتعاطف في الرأي العام الفلسطيني في غزة والضفة الغربية على حد سواء، ليس لديه رغبة في مواصلة التجول بين الفنادق الفاخرة في دول الخليج الفارسي التي تستضيفه منذ استقالته من منصبه، وبالنسبة لمشعل فان اتفاق المصالحة الفلسطينية الداخلية هو بالتأكيد المرحلة الأولى نحو تحقيق طموحه لوراثة أبو مازن ".

وأكد مسؤول كبير في حماس هذه الأمور لصحيفة "يسرائيل هيوم". وقال ان "هذا شباك فرص من المشكوك فيه ان يتكرر ذات مرة، ورغم ان فتح غير راضية عن تطلعات مشعل لرئاسة فلسطين في المستقبل، إلا انه تم ابلاغنا من قبل الوسطاء المصريين ان حركة فتح لن تعيق الجهود الرامية الى التوصل لاتفاق مصالحة فلسطيني داخلي فقط بسبب تطلعات مشعل المستقبلية".

كما اكدت مصادر في فتح هذه الأمور. وقال مسؤول كبير في اللجنة المركزية للحركة للصحيفة إن "تطلعات مشعل واضحة ومعروفة لنا، ولكن الطريق ما زال طويلا. هذا بالتأكيد شرشف احمر بالنسبة للعديد من العناصر في منظمة التحرير الفلسطينية وفتح، لكننا سنتعامل مع هذه القضية عندما نضطر إلى ذلك".

ووفقا له "فلنرى أولا أن حماس تنفذ اتفاق المصالحة وتفي بجميع شروط الاتفاق، وإذا نفذت حماس اتفاق المصالحة، فإن الإصلاحات والخطوات بعيدة المدى ستكون مطلوبة في كل من منظمة التحرير الفلسطينية وفي حماس وفي الدستور الفلسطيني، للسماح لمشعل بتقديم ترشيحه للرئاسة الفلسطينية".

قلق في الأردن

على الرغم من الارتياح المعين في فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية، فإن النظام الملكي الأردني هو الذي يشعر بالقلق. وقال مسؤول كبير في عمان لصحيفة "يسرائيل هيوم" انه "اذا تكاملت هذه الخطوة فان الاردن لن يسمح بذلك. التفكير بأن عناصر حماس المسلحة سيكونون على الحدود بين الدولة الفلسطينية المستقبلية والمملكة الاردنية يتسبب بعدم الارتياح لدى جميع كبار المسؤولين في الاردن".

 

الحادث انتهى، المشكلة ستبقى

يكتب يوآب ليمور، في "يسرائيل هيوم"، دعونا نبدأ مع النتيجة النهائية: وفقا لأفضل التقديرات، فقد كان الحادث في الشمال، أمس، محدودا - وانتهى. ليس لدى إسرائيل وسورية مصلحة في التصعيد، وكلاهما تبحثان عن الهدوء.

ولذلك، من الضروري التساؤل عما جعل الطرفان يتصرفان بما يتعارض مع مصالحهما المعلنة. بالنسبة لسورية - التي قررت إطلاق صاروخ أرض- جو على الطائرات التي حلقت فوق لبنان، وإسرائيل، التي ردت بهجوم غير عادي على البطارية التي أرسلت الصاروخ بالقرب من دمشق.

بالنسبة للجانب السوري هناك احتمالين. الأول، أنه لم يكن مستعدا على الإطلاق. فقد حلقت طائرات سلاح الجو شرقي المسار المعتاد، وربما يكون الضباط الذين قاموا بتفعيل بطارية الصواريخ السورية ليلا، قد شعروا بالضغط نتيجة شكل هذا التحليق وقرروا إطلاق الصواريخ، وإذا كان الأمر كذلك، فإن السوريين لم يغيروا سياستهم. وفي الوقت الحالي، على الأقل، لا يوجد سبب للقلق الخاص في الجانب الاسرائيلي.

اما الاحتمال الثاني فهو ان سورية قامت بإطلاق الصاروخ كجزء من خطة مبكرة، تشمل الرد ليس فقط على هجمات القوات الجوية على اراضيها، بل ايضا على ما تعتبره طلعات تهددها من الاراضي اللبنانية. إذا كان هذا هو الحال، فإن هذا يعتبر تغييرا كبيرا في سياسة الجانب السوري، ويدل عن الثقة العالية بالنفس والرغبة في "مكافأة" حزب الله، الذي دافع عن نظام الأسد - في الدفاع عن لبنان.

في إسرائيل، مالوا، امس، الى الاحتمال الاول، رغم انه لا شك بأنه في ضوء التطورات الأخيرة في الحرب الأهلية السورية – الهزيمة الوشيكة لداعش والحملة الظاهرة ضد الأكراد – يشعر بشار الأسد بالأمان في سلطته، وبالتأكيد مع مظلة الدفاع الروسية التي تغطيه.

وهذا هو السبب، أيضا، الذي جعل إسرائيل تقرر رسم خطوطها الحمراء بوضوح. صحيح ان الصاروخ الذي تم إطلاقه لم يعرض طائرات سلاح الجو للخطر، ولكن هذا يمكن ان يحدث في حدث مستقبلي. لقد كان الهدف من الهجوم هو التوضيح أن لبنان لا يزال خارج اللعبة من وجهة نظر إسرائيل؛ وأن الرد على هجوم (يعزى إلى إسرائيل) في سورية لا يشبه اطلاق النار على طلعة روتينية فوق لبنان.

يبدو أنه تم استيعاب هذه الرسالة في سورية. ويتجلى ذلك في التباهي الكاذب في وسائل الإعلام بأنه تم اسقاط طائرة إسرائيلية، مما يدل من وجهة نظام الأسد، على انه تم الانتقام (ظاهرا، طبعا).

وحتى لو حدث هكذا هذه المرة، فإن سورية وحزب الله ربطا مصيرهما ببعضهما البعض. لقد تحدث وزير الامن، في الأسبوع الماضي، بوضوح عن حقيقة أن إسرائيل ستواجه في الحرب المقبلة ساحة واحدة، سورية - لبنانية، وهذا هو أيضا السيناريو الذي تم فحصه في آخر تدريب للفيلق.

من أجل منع نشوب حرب، يمكن أن تنجم عن حادث غير مخطط له، يجب على إسرائيل أن تفعل كل ما هو ممكن للحفاظ على الفصل بين القطاعات. ابقاء سورية في سورية، وحزب الله في لبنان (ويفضل ابقاء إيران في إيران). وبخلاف ذلك، قد يؤدي خلط المصالح إلى تدهور الاطراف نحو تصعيد غير مرغوب فيه.

الطريقة لتجنب ذاك تمر عبر موسكو، ضمن أمور أخرى. من الجيد ان اسرائيل اطلعت روسيا عبر "الخط الساخن" خلال الهجوم، بل انها فعلت ذلك بشكل افضل عندما شاركت وزير الدفاع الروسي الذي يزور اسرائيل بكل المعايير وفصلت امامه خريطة مصالحها في الشمال. من المشكوك فيه أن يؤدي ذلك إلى تحويل الروس إلى صهاينة، ولكن في إطار الافتراض بأن روسيا تريد الهدوء في سورية - من أجل التمتع بالثمار الاقتصادية لإعادة تأهيلها الاقتصادي - يجب أن نأمل بأن تعمل على تهدئة النفوس والتوترات.

في السطر الأخير، كما اوردنا، يبدو أن الحدث اصبح من وراءنا. سورية لم ترد مؤخرا على احداث اصعب من هذه، وستمتنع عن القيام بذلك الآن ايضا. ولكن في أي حدث من هذا القبيل، ترتفع عتبة عصبية الأطراف. وفي الشرق الأوسط، الأعصاب الفضفاضة هي وصفة مؤكدة لعدم اليقين.

 

توقفنا عن التهديد

يكتب اليكس فيشمان، في "يديعوت احرونوت"، انه منذ ما لا يقل عن نصف عام الآن، تتجاوز إسرائيل إطلاق النيران السورية المضادة للطائرات على طائرات القوات الجوية الإسرائيلية. ومنذ نصف سنة تقريبا واسرائيل تهدد سورية بأنه إذا لم تتوقف النيران، فسيتم تدمير هذه الصواريخ.

المبدأ الحديدي في السياسة الأمنية الإسرائيلية يحدد أن أي نظام مضاد للطائرات يهدد طائرات سلاح الجو سيتم تدميره، وبالتأكيد إذا تم إطلاق الصواريخ. التفوق الجوي الاسرائيلي، أي حريته في العمل في المنطقة، هي احدى النقاط الأكثر حساسية لمفهوم الأمن الإسرائيلي، الذي يضمن التفوق العسكري.

منذ شهر آذار الماضي،، غيرت سورية سياستها في مجال الرد على عمليات سلاح الجو الاسرائيلي في سورية: لم يعد هناك المزيد من التجاهل والتستر وراء تنكر إسرائيل للهجمات، وانما رد فاعل ومحاولة إسقاط طائرة إسرائيلية أو طائرة بدون طيار تعمل في المنطقة. وبالفعل، خلال هذه الأشهر اصطدمت طائرات التصوير والدورية التابعة لسلاح الجو، عدة مرات، بالنيران السورية المضادة للطائرات. ولم تقم إسرائيل بالنشر عن هذه الأحداث - ربما لأسباب تتعلق بالسياسة الأمنية أو ربما لأن الظروف لم تنشأ للرد على هجوم البطاريات - ولكنها حولت الى السوريين تحذيرات صريحة، والتي، كما يتضح، لم تؤخذ على محمل الجد في سورية.

بعد أن أصبح واضحا أن الإيرانيين، ايضا، لم يتعاملوا معنا بجدية (في طهران، لم يتأثروا عندما أعلنت إسرائيل أنها لن تقبل بالقواعد الإيرانية الدائمة على الأراضي السورية)، لم تعد إسرائيل قادرة على الاستمرار في التهديد دون الرد. وبالأمس، أتيحت للجيش الإسرائيلي فرصة لتنفيذ سياسة "الأجواء المفتوحة" والتوضيح في الوقت نفسه للإيرانيين أننا جادون تماما.

ولذلك فإن إسرائيل لم تهاجم فقط، بل نشرت أيضا، وبذلك، اعترفت بوعي "بمجال الغموض" الذي مكن الرئيس الأسد حتى اليوم، من تجنب الرد الدراماتيكي. من الواضح أن أولئك الذين أعطوا الضوء الأخضر للهجوم يقدرون بأن تدمير البطارية والنشر لن يؤدي بالضرورة إلى تدهور عسكري في المنطقة.

هذه محاولة لإعادة الرئيس السوري الى حجمه الطبيعي، لأنه في الأسابيع الأخيرة يتصرف الأسد كما لو أنه انتصر في الحرب. فجأة يخرج للصلاة بعيدا عن المنطقة الآمنة في دمشق، ويقوم وزراء حكومته بجولات على الجبهات، وبشكل عام تشعر الحكومة السورية وكأنها تمطي الحصان. وجاء النشر ليقول له: إذا واصلتم الاستفزاز، سوف نواصل تقزيمك.

لا يمكن فصل هذا الهجوم الجوي عن زيارة وزير الدفاع الروسي الجنرال سيرغي شويغو واجتماعه مع وزير الأمن ليبرمان أمس. واشار اسرائيليون حضروا الاجتماع الى ان الوزير الروسي كان في مزاج سيئ، ربما بسبب التوقيت. فالهجوم الإسرائيلي على منشأة عسكرية سورية في عمق سورية، خلال تواجد وزير الدفاع الروسي في إسرائيل، يبث رسالة إلى السوريين مفادها: ان روسيا لن تقف من خلفكم تلقائيا، وإذا اختار الأسد التسبب بتدهور الوضع، فسيدفع الثمنه.

وبالمناسبة، ليست هذه هي المرة الأولى التي يصادق فيها ليبرمان على شن هجمات في سورية أثناء وجوده في اجتماعات مع الروس. فقبل بضعة أشهر، ايضا، عندما التقى في موسكو مع نظيره الروسي، أكد وقوع هجوم. وأوضح لمسؤولي الجهاز الأمني المتفاجئين: "ان الروس يحتقرون الضعف ولا يحترمون أولئك الذين لا يقاتلون من أجل مصالحهم".