أعلنت الأكاديمية السويدية للعلوم عن فوز الكاتب البريطاني كازو إيشيجورو، ليخلف الأمريكي بوب ديلان في قائمة الحاصلين على جائزة نوبل في الأدب لهذا العام.

إيشيجورو الذي يحتفل بعيد ميلاده الثالث والستين في 8 نوفمبر المقبل، ولد في ناغازاكي باليابان وانتقلت أسرته لبريطانيا وهو في السادسة من عمره، حصل على الجنسية الإنجليزية وهو في الثامنة والعشرين، وتحديدا في العام 1982.

يعد إيشيجورو واحدا من أهم كتاب الإنجليزية المعاصرين، وحينما أعدت صحيفة «تايمز» ملفا في 2008 عن أهم الكتاب البريطانيين في الستين سنة الأخيرة وضعته في المرتبة 32.

حصل إيشيجورو على الليسانس في اللغة والفلسفة من جامعة كنت بـ«كانتربري» البريطانية في 1978، ثم على الماجستير في فنون الكتابة الإبداعية من جامعة إيست أنجلينا في 1980، وأصدر عددا من الروايات، أبرزها: «منظر شاحب من التلال» 1982، «فنان من العالم العائم» 1986، «بقايا النهار» 1989 وحصل عنها على جائزة «مان بوكر» في العام نفسه، و«من لا عزاء لهم» 1995، «بينما كنا يتامى» 2000، و«لا تدعني أرحل» 2005، كما أصدر عددا من المجموعات القصصية، منها: «عشاء عائلي»، و«قرية بعد الظلام»، وآخرها «مقطوعات موسيقية.. قصص عن الموسيقى والليل» الصادرة في 2009.

حصل كازو إيشيجورو على جائزة جراناتا لأفضل المؤلفين البريطانيين الشباب مرتين، في 1983 و1993، وجائزة وايتبريد في 1986 عن روايته الثانية «فنان من العالم العائم»، وحصل على ثلاثة ترشيحات لجائزة بوكر عن الرواية نفسها، وعن روايتيه «بينما كنا يتامى» و«لا تدعني أرحل»، وهي الجائزة التي نالها عن رواية «بقايا النهار».

يمتاز أسلوب أيشيجورو بالرهان على الغنائية، أو الذاتية، إذ يكتب رواياته في الغالب بضمير المتكلم ساردا، ويعبر من خلالها عن محنة هذا السارد وإخفاقاته، مشتغلا عبر اللغة وتكثيف الأحداث وتناميها في إطار حكائي ونفسي مسبوك ببراعة لاستمالة القارئ وتنمية مشاعر التعاطف لديه، ولكن أبرز ملمح يتجلى في أعماله أن روايته غالبا ما تكتفي بتكثيف عالم الحكاية وهموم أبطالها دون الاهتمام بصنع الحبكة وتفكيكها والوصول بها لمنطقة خفوت مريحة، أي أن رواياته لا تنتهي إلى حلول واضحة للصراعات، يسير الزمن ويتجاوز الأحداث والشخوص ويطمرها بين طبقاته، لتجد نفسك في النهاية أمام منسوجة سردية كأنها تدعو للإذعان والإقرار بقانون فوقي للعالم، ولكنه في حقيقته يعيد بناء العالم وفق هندسة إنسانية لا يعنيها تفكيك صراعاته وتبسيط تعقيداته، قدر ما يعنيها الاحتفاء بتفاصيله وتقطير ما يبدو عاديا، لاستكشاف الرائحة الإنسانية الأصدق والأبقى.