افتتح إقليم قطاع العمال في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مؤتمره الأول (8/10) في قاعة الشهيد أبو عدنان قيس في مخيم مار الياس ببيروت، بحضور الرفيق فهد سليمان نائب الأمين العام وأعضاء المكتب السياسي: علي فيصل، محمد خليل وخالدات حسين، وعدد من أعضاء اللجنة المركزية وأعضاء قيادة الجبهة في لبنان.

بدأت جلسة الافتتاح بالوقوف دقيقة صمت تحية للشهيد الثائر تشي جيفارا في الذكرى الخمسين لاستشهاده، وتحية للشهداء الفلسطينيين واللبنانيين والعرب والأمميين ولشهداء الطبقة العاملة.

كلمة الافتتاح ألقاها الرفيق فهد سليمان هنأ في مستهلها أعضاء المؤتمر، ناقلا تحيات الأمين العام الرفيق نايف حواتمة، وأشار إلى أن هذا المؤتمر «يسجل خطوة على طريق اضطلاع الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بدورها الريادي، خطوة تكتسب أهميتها في أكثر من زاوية، فهذا العام يلتقي عدد من المناسبات، منها وعد بلفور عام 1917 وعد من لا يملك لمن لا يستحق. ثانياً الذكرى المائة لاحتلال بريطانيا لفلسطين، والذكرى السبعون لقرار تقسيم فلسطين. ورابعا الذكرى الخمسون لهزيمة حزيران».

وشدد الرفيق فهد سليمان على أن إرادة الشعوب حتما ستنتصر وأن الاحتلال حتما إلى اندحار، وأن الحقوق لا توهب أو تعطى إنما تنتزع انتزاعا من براثن العدو، وهو ما يفعله شعبنا بإرادته وصموده وتضحياته وشهدائه وأسراه ونضاله المتواصل منذ عشرينيات القرن الماضي. وأشار الى ذكرى رحيل المناضل الأممي الكبير آرنستو تشي غيفارا الذي تخلي عن السلطة ومكتسباتها وانتقل إلى النضال في الأدغال لقيادة الثوار من أجل الحرية وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وأضاف « نستذكر هذه التواريخ لكي نجدد الانتماء لجميع هذه المحطات بمعنى إدراك مخاطرها التي ما زالت تستوطننا حتى الآن، فوعد بلفور مازال حياً بدليل الاستيطان وما هو أقل من قرار التقسيم لم يطبق، أما هزيمة حزيران فيسجل لهذه الأمة التي واجهت هذه الهزيمة محاولاتها العديدة للاستنهاض، لكن المعلم الهام والمنحى العام هو مشهد عربي يرزح تحت الهزيمة، والضوء هو المقاومة«.

وقال « نعيش مرحلة صعبة لأن من يتحمل المسؤولية لم يتعلم من التجربة ولم يتعظ من دروس الماضي وما زال الرهان على التسوية السياسية العقيمة، فلا الحالة الإسرائيلية جاهزة ولا أوروبا المثقلة بهمومها ولا الإدارة الأمريكية المنحازة للمشروع الصهيوني ولا الحالة العربية الغارقة بهمومها، أما الشعب الفلسطيني فهو يحاول استجماع قوى المقاومة لإنجاز حقوقه الوطنية ومازالت الطبقة العاملة الفلسطينية بعظيم تضحياتها وشهدائها وفكرها تتقدم الصفوف دفاعا عن الحقوق الوطنية والاجتماعية على طريق دحر الاحتلال والاستيطان وانتزاع حق العودة والدولة والقدس. وأضاف بأنه منذ تشرين الأول 2015 تعيش الحالة الفلسطينية مخاضاً وطنياً ثورياً بانتفاضته الثالثة وانتفاضة الشباب وانتفاضة القدس ومعركة الأسرى، هذا الحراك الفلسطيني يعبر عن الحالة الثورية المختزنة في الشعب في كل مكان ويتم التعبير عنه بأشكال مختلفة.. المستويات الفوقية لا تصنع التاريخ إن من يصنع التاريخ هي الجماهير والعمال والكادحون والشباب والمرأة».

بدوره شدد أبو لؤي أركان، أمين إقليم قطاع العمال وعضو اللجنة المركزية للجبهة، على ضرورة حماية قضية اللاجئين وحق العودة في ظل ما تتعرض له من استهدافات، داعيا إلى التمسك بالأونروا وزيادة خدماتها واستكمال إعمار مخيم نهر البارد وإعادة العمل بخطة الطوارئ لأبنائه وللمهجرين من سوريا، وتوفير الاستشفاء المطلوب والإغاثة اللازمة. وشدد على ضرورة حماية المخيمات وتوفير أمنها ومعالجة مشكلات البني التحية والانفتاح على البلديات للاستفادة من خدماتها، وتفعيل اللجان الشعبية وتوحيدها ومضاعفة تقديمات منظمة التحرير وشروع اتحاد العمال في تشكيل النقابات للدفاع عن العمال، وإصدار المراسيم التطبيقية للقانونين رقم ١٢٨ و ١٢٩، والنضال إلى جانب عموم اللاجئين من أجل إقرار الحقوق الإنسانية.