نظم مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية «حريات» بالتعاون مع مجلس الطلبة في جامعة القدس، وبالشراكة مع لجنة الانتخابات المركزية ندوة بعنوان الانتخابات التشريعية والرئاسية، استحقاق وطني وديمقراطي ومدخل لإنهاءالانقسام، اجمع خلاله المشاركين على ضرورة التسريع في طي صفحة الانقسام، وتمتين قواعد الصمود وتعزيز النهج الديمقراطي والحريات العامة، والمباشرة في إجراء انتخابات للمجلس الوطني والتشريعي والرئاسة،  وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل.

جاء ذلك يوم 9/10/2017 في مبنى كلية الآداب بجامعة القدس في أبوديس، بمشاركة جمهور واسع من الطلبة وصف من أساتذة الجامعة وممثلين عن بلدة أبوديس والسواحرة وبمشاركة الرفيق رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، ود.نايف سويطات المحاضر بجامعة القدس، عضو المجلس الثوري لحركة فتح، وراسم عبيدات الكاتب والمحلل السياسي وحلمي الأعرج مدير مركز «حريات»، وعدد من كوادر الأطر الطلابية ومجلس اتحاد الطلبة بجامعة القدس.

وأوضح رمزي رباح أن الوحدة الوطنية هي صمام الأمان الوحيد للتخلص من كابوس الاحتلال وتسريع وتيرة اجتثاثه، وإحقاق حقوق شعبنا المتمثلة ببناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس والعودة وتقرير المصير.

وقال رباح إن زوال الانقسام يحتم علينا الوصول اولا الى برنامج وطني موحد يجمع عليه الكل الفلسطيني، ويفسح المجال إلى دمقرطة المؤسسات الفلسطينية كافة من خلال إجراء الانتخابات  العامة لكافة  المؤسسات الفلسطينية بما فيها المجلس الوطني والمجلس التشريعي والرئاسة الفلسطينية، وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل.

من جانبه، شدد نايف سويطات على أهمية المصالحة الفلسطينية معتبرا إياها مطلبا وطنيا رغم ما يعترضها من معيقات في كيفية إدارة سلاح المقاومة وإدارة ملفات الموظفين، مشددا بالوقت ذاته على ضرورة تذليل العقبات من أجل الوصول إلى حكومة وحدة وطنية وشراكة سياسية حقيقية تمثل الكل الفلسطيني، وأن لا تكون خطوات طي صفحة الانقسام مجرد وسيلة لتمرير مشاريع تصفوية كما يروج لها البعض في صفقة القرن التي يتغنى بها الرئيس الأميركي ترامب.

وقال سويطات إن تشكيلة الحكومة يجب أن تكون ممثلة للكل الفلسطيني من كافة الفصائل الفاعلة بالشارع الفلسطيني، رافضا بالوقت  ذاته حكومة التكنوقراط.

وحيا راسم عبيدات مجلس اتحاد الطلبة ومركز حريات على تنظيمهم للندوة، وقال« يجب التركيز على ترتيب البنيان الداخلي الفلسطيني  من خلال إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ويكون إطارها القيادي جامعا وممثلا  للكل الفلسطيني» .

وركز على أهمية دعم المصالحة الفلسطينية، وتعزيزها بخطوات عملية أهمها الوصول لبرنامج سياسي موحد ينطوي تحته كل الملفات العالقة، ويحدد الخطى النضالية وفق مبدأ «شركاء بالدم شركاء بالقرار».

وفي ختام الندوة أكد حلمي الأعرج على أهمية دعم المصالحة الوطنية لما تعنيه من ضرورة ومصلحة فلسطينية عليا، وأوضح أن مؤسسة «حريات» تعمل منذ ما يقارب العامين على عقد  لقاءات موسعة مع الجمهور الفلسطيني، في المحافظات وجامعات الوطن من أجل دعم المصالحة وتبصير الشارع الفلسطيني، بمضار الانقسام وأهمية الوحدة الوطنية، وختم كلمته بدعوة الرئيس محمود عباس بضرورة اصدار مرسوم رئاسي لإجراء الانتخابات العامة وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل في سقف زمني لا يتعدى ستة شهور.