توقفت الأوساط السياسية الفلسطينية والعربية أمام تصريحات جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، والتي أدلى بها لقناة «فلسطين» الفضائية وأعيد نشرها يوم 9/10/2017. إذ رأى الرجوب أن أساس الوحدة الوطنية هو «وحدة القضية والقيادة» متجاهلاً البرنامج الوطني الموحد والمؤسسات الإئتلافية التي تقوم على مبدأ الشراكة الوطنية. وعن حديثه عن إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني في «كافة أماكن تواجده» لاحظ المراقبون تجاهل الرجوب عدم تراجع الرئيس عباس عن إجراءاته «العقابية» ضد المواطنين في قطاع غزة.

وتساءل المراقبون عن معنى «برنامج وطني في مفهوم سياسي» الذي إعتبره الرجوب أساساً للشراكة، وفيما إذا كان يتحدث عن برنامج آخر، متجاهلاً وثيقة الوفاق الوطني(2006)، وقرارات المجلس المركزي (5/3/2015) وقرارات اللجنة التنفيذية في م.ت.ف وبيانها في 12/8/2017.

وتوقف المراقبون أمام حديث الرجوب عن «نظام بسلطة واحدة وبسلاح واحد»، بإعتباره يشير بوضوح إلى نية فتح طرح بندقية المقاومة في الحوار وسحب سلاح الفصائل المسلحة، والإبقاء على بندقية واحدة هي بندقية السلطة القائمة على التنسيق الأمني مع سلطات الإحتلال، الأمر الذي من شأنه أن يحدث إنقلاباً سياسياً في قطاع غزة، لصالح إتفاق أوسلو، وبرنامجه، على حساب برنامج المقاومة وحماية الشعب ضد الإحتلال والحصار.

ولم يتردد الرجوب في الكشف أن حركة فتح «غير متعجلة في ملف المصالحة»، وربط المصالحة بموضوع سلاح المقاومة علماً أن أعضاء آخرين في اللجنة المركزية لحركة فتح تحدثوا عن حاجة الطرفين إلى خمس سنوات لإنهاء الانقسام بشكل كامل (!)....