ضوء اخضر من نتنياهو لبناء اكثر من 3800 وحدة استيطان بينها 30 في قلب الخليل

تكتب "يديعوت أحرونوت" ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قرر السماح للإدارة المدنية بالمصادقة على بناء اكثر من 3800 وحدة اسكان في كتل المستوطنات في الضفة الغربية، وفي مستوطنات معزولة، وفي الحي اليهودي في الخليل.

وجاء هذا القرار في اعقاب اتفاق مبدئي مع الامريكيين يسمح لإسرائيل بالمصادقة على البناء المكثف في المناطق مرة كل ثلاثة او اربعة اشهر، بدلا من مرة كل عدة اسابيع. ويعني هذا الاتفاق ان الادارة الامريكية لا تميز بين كتل المستوطنات والمستوطنات المعزولة، وان واشنطن لن تندد بالبناء في المناطق.

ومن المقرر ان يجتمع مجلس التخطيط العالي في الادارة المدنية، يوم الثلاثاء المقبل، من اجل المصادقة على بناء الاف الوحدات الاسكانية. ومن المتوقع ان يصادق المجلس على بناء 300 وحدة في مستوطنة بيت ايل، 206 وحدات في تقوع، 158 في كفار عتصيون، 129 في افني حيفتس، 102 في نغوهوت في جنوب جبل الخليل، 97 في رحاليم و48 في معاليه همخماش. كما يتوقع ان يصادق المجلس على بناء 30 وحدة في الحي اليهودي في الخليل، وذلك بعد ان تم خلال العقدين الاخيرين بناء اربع وحدات هناك فقط.

وقالت جهات سياسية، امس، انه "خلال فترة ادارة اوباما تم تجفيف البناء بشكل كبير، وتم شجبنا على كل بناء في المستوطنات. وبعد دخول ادارة ترامب، تم الاتفاق بين اسرائيل والادارة على معايير واضحة للبناء، لا تعارضها واشنطن، كإلغاء التمييز بين كتل المستوطنات والمستوطنات المعزولة. كما تم التوضيح بأن الامريكيين لا يقولون ان المستوطنات هي عقبة امام السلام".

وعقب قادة المستوطنين بحذر على قرار نتنياهو، وقال رئيس مجلس جبل الخليل، يوحاي دماري: "ابارك رئيس الحكومة على نيته المصادقة على مخططات للبناء في جبل الخليل، ويسرنا ان نبارك قريبا على تنفيذ الخطة". وقالوا في الحي اليهودي في الخليل ان "المصادقة على البناء في الخليل هي خطوة مطلوبة وخطوة صهيونية اولية امام السلوك القاتل والاستفزازي للسلطة الفلسطينية في الخليل".

في المقابل، عارض رئيس مجلس السامرة الاقليمي، يوسي داجان، الخطة لأنها لا تشمل بناء منطقة صناعية جديدة في السامرة ولا تشمل شق طرق التفافية واسعة. واضاف داجان "ان التقارير الخاصة برخص البناء تثبت انه لا توجد اية اخبار من حيث الاستيطان باستثناء الأسافين والتكرار. كل وحدة ينشر عنها ديوان رئيس الوزراء تحسب خمس مرات على الاقل في المنطقة نفسها". وردا على ذلك، قال مصدر سياسي: "داجان هو محرض يحب الاحتجاج دون أن يأخذ في الاعتبار الصورة العامة ... مصلحتنا هي المصادقة  على عدد كبير من الوحدات السكنية مرة واحدة، وداجان يمكن أن يعرض للخطر إنجازات رئيس الوزراء".

وقال عضو الكنيست، يوئيل حسون، رئيس كتلة المعسكر الصهيوني "ان قرار الحكومة البناء في الأساس، في المستوطنات المعزولة يعرض للخطر استمرار سيطرتنا على الكتل الاستيطانية. عندما يتم الربط بين نغوهوت وغوش عتصيون نخسر غوش عتصيون. هذا بناء سياسي من المشكوك فيه انه سيتم تنفيذه على الاطلاق".

امناء الهيكل يقيمون مراسم دينية بجانب الحرم القدسي

تكتب "هآرتس" ان مئات اليهود شاركوا، امس، في مراسم استخراج المياه التقليدية في عيد العرش العبري، والتي جرت، ولأول مرة، بالقرب من الحرم القدسي، خلافا للسنوات السابقة، حيث كانت تقام المراسم الدينية في الحي اليهودي. وشارك في المراسم التي اقيمت في الحديقة الأثرية "دافيدسون" الملاصقة للجدار الغربي، عشرات نشطاء الهيكل.

وتأتي هذه المراسم لتجسيد المراسم التي كانت متبعة في فترة الهيكل، حيث يتم في كل يوم من ايام عيد العرش، استخراج المياه من عين سلوان وصبها على المذبح في الهيكل.

وخلال مراسم يوم امس، نزلت مجموعة من نشطاء الهيكل الى عين سلوان واستخرجت الماء، وكانت ترافقها مجموعة من عازفي الابواق التي تم تصنيعها في معهد الهيكل. وكانت المسيرة تنتهي في السابق في ساحة كنيس الحي اليهودي، لكنه سمح للمنظمين هذه السنة بإقامة المراسم في الحديقة الأثرية حيث اقيم نموذج للمذبح، جنوب ساحة حائط المبكى.

وكان المنظمون ينوون في البداية اقامة المراسم عند بوابة خلدة، على مداخل الحرم القدسي، خارج البلدة القديمة، لكن الشرطة طلبت منهم في اللحظة الاخيرة نقل المراسم الى داخل الأسوار.

وقال البروفيسور هليل فايس، احد نشطاء الهيكل ومن منظمي الحدث: "لدينا اهتمام بالسعي الى الاحتكاك. نريد الوصول الى الهيكل، ولكن لا نريد عمل ذلك من خلال سفك الدماء".

وتشير المصادقة على اقامة هذه المراسم بجانب الحرم القدسي، الى تسخين العلاقات بين الشرطة ونشطاء الهيكل، بعد سنوات ساد خلالها الاحتكاك بشكل شبه يومي بين الشرطة ونشطاء الهيكل. ويلاحظ مؤخرا ان الشرطة زادت من عدد اليهود الذين تسمح بدخولهم في كل مجموعة الى باحة الحرم، ليصل العدد الى مئات، بينما كانت تسمح في السابق بدخول 15 شخصا فقط في كل مجموعة.

إسرائيل تقصف قطاع غزة ردًا على صاروخ سقط في القطاع

كتبت "هآرتس" ان الجيش الاسرائيلي قصف، امس الاحد، قطاع غزة، ردا على اطلاق صاروخ من القطاع باتجاه اسرائيل. وبعد قيام قوات الامن بتمشيط المنطقة بحثا عن الصاروخ تبين أنه انفجر في الهواء وسقط داخل القطاع على مقربة من السياج الحدودي، دون أن يسبب أي ضرر.

وحسب بيان الجيش الاسرائيلي فقد قصفت دبابة اسرائيلية موقع رصد لحماس، ودمرته. وقالت مصادر في غزة ان القصف استهدف منطقة مجاورة لمخيم المغازي للاجئين في وسط القطاع.

ويقدر الجهاز الامني الاسرائيلي بأن اطلاق الصاروخ تم من قبل احد التنظيمات السلفية الناشطة في القطاع، والتي قامت بإطلاق كل القذائف والصواريخ باتجاه اسرائيل، هذه السنة. وكانت حماس قد اعتقلت، يوم امس، نشطاء في احد التنظيمات السلفية، وحسب اعتقاد الجهاز الامني فقد جاء إطلاق الصاروخ ردا على الاعتقالات.

العليا تقرر السماح بالمظاهرات غير السياسية من دون تصريح من الشرطة

كتبت "هآرتس" ان مصادر في الشرطة الاسرائيلية ادعت، امس، ان القرار الذي اتخذته المحكمة العليا، والذي يسمح بإجراء مظاهرات تتعلق بسلطة القانون والنزاهة من دون الحصول على تصريح، يمكن ان يقود الى تظاهرات عنيفة. وجاء اعلان موقف قادة الشرطة هذا في اعقاب قرار قضاة المحكمة العليا بأنه لا حاجة لطلب تصريح لإجراء تظاهرة في مسائل غير سياسية. وصدر قرار المحكمة في اعقاب المداولات التي اجرتها في الالتماس الذي تم تقديمه ضد قرار الشرطة تقييد المظاهرات بالقرب من منزل المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت، في بيتاح تكفا، ضد الفساد السلطوي.

وقالت الشرطة انها تنوي اعداد نظام عمل جديد يسمح بالاستعداد مسبقا للمظاهرات التي لا تتطلب الحصول على تصريح، لكن يمكن ان تتدهور الى العنف. وحسب ضابط رفيع فان قرار المحكمة قد يؤدي الى العنف وتشكيل خطر ملموس على سلامة الجمهور. وقال: "ما الذي سيحدث اذا قرر مئات نشطاء اليمين المتطرف التظاهر في ام الفحم والاستفزاز؟ كيف نستعد لحدث كهذا اذا لم نملك معلومات مسبقة حول مكان المظاهرة وعدد المشاركين والمخاطر الممكنة. يمكن لحدث كهذا ان ينتهي بشكل سيء جدا، فمن الذي سيحملونه المسؤولية عن حدث ينطوي على محفزات انفجار عالية وامكانية التسبب بأضرار للأرواح؟"

وقد حدد قضاة المحكمة العليا، استر حيوت ويورام دنتسيغر وعوزي فوجلمان، انه يجب السماح بإجراء المظاهرات في ساحة جورن في بيتاح تكفا، بالقرب من منزل المستشار بدون تصريح. وكتبت حيوت، رئيسة المحكمة القادمة، ان مطالبة المتظاهرين بالحصول على تصريح يعتبر مسألة غير مقبولة وغير متبعة في الدول الديموقراطية الغربية.

وأوضحت حيوت أنه يجب تفسير البند الذي يسمح للشرطة بطلب الحصول على تصريح لإجراء مظاهرة، بشكل محدود. وقال "ان طلب الحصول على ترخيص للتظاهر ليس سوى بقايا انتدابية، يبدو ان الوقت قد حان لدراسة ازالتها من كتاب القانون الاسرائيلي".

30 الف امرأة اسرائيلية وفلسطينية تتوجن نشاطات حملة السلام في القدس

كتبت "هآرتس" ان نحو 30 الف امرأة اسرائيلية وفلسطينية، شاركن، مساء امس الاحد، في التظاهرة من اجل السلام التي جرت في حديقة الاستقلال في القدس، وتوجت "حملة السلام" التي بدأت قبل اسبوعين في مدينة سديروت في الجنوب، ومرت في مناطق الضفة واسرائيل، وصولا الى القدس. وشاركت الاف النساء الاسرائيليات والفلسطينيات في الحملة التي تطالب بالتوصل الى اتفاق سياسي.

وكان من بين المتحدثين في التظاهرة، النائب السابق شكيب شنان، الذي فقد ابنه الشرطي كميل في العملية التي وقعت في الحرم القدسي في تموز الماضي. وقال: "رغم ان قلبي ينزف دما، اقف هنا هذا المساء معكن بفخر وبإيمان بأن السلام والمحبة يجب ان يجمعانا. عانينا كثيرا، وفقدت عائلات اسرائيلية وفلسطينية اولادها وبقينا مع جرح لا يلتئم. جئت الى هنا لأقول – نحن نحب الحياة. يسمح لنا القول بصوت عال – نحن نحب السلام".

ودعا شنان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الى الجلوس معا وتحقيق السلام، وقال: "اسمعا اصوات الحقيقة والعدالة، نريد السلام، ومن هذا المكان يخرج الأمل".

وقالت ليؤورا هدار، من مستوطنة "علي زهاف" في الضفة الغربية: "انضممت الى حركة نساء تصنعن السلام من خلال الرغبة بالتعرف على نساء اسرائيليات من مختلف الطيف الاجتماعي والسياسي، والجلوس معا والتحدث عن قضايا لا نتمكن عادة من الالتقاء للحديث عنها، وايضا من خلال الرغبة بالتعرف على نساء فلسطينيات والتوصل معهن الى حوار وتعارف". وقالت ان "التغيير يمكن ان يحدث اذا قررت آلاف النساء معا انهن لسن مستعدات لمواصلة العيش في صراع".

عائلة الجندي شاؤول تهدد بالتوجه الى العليا لالزام نتنياهو على تعيين منسق لشؤون الاسرى والمفقودين

تكتب "هآرتس" ان عائلة الجندي اورون شاؤول، الذي اعتبره الجيش الاسرائيلي شهيدا لا يعرف مكان دفنه، والذي يعتقد بأن حماس تحتجز جثته، اعلنت، امس، نيتها الالتماس الى المحكمة العليا اذا لم يقم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بتعيين منسق جديد لشؤون الاسرى والمفقودين، خلال الأيام القريبة.

وكان المنسق السابق، ليؤور لوطن، قد استقال من منصبه قبل شهر ونصف، بعد ثلاث سنوات شغل خلالها هذا المنصب، وحاول اعادة جثتي الجنديين المفقودين والمواطنين الاسرائيليين الثلاثة، الذين تحتجزهم حماس. وجاءت استقالة لوطن بعد ادراكه بأن الاتصالات مع حماس وصلت الى باب موصد، وان مجال المناورة الذي تسمح به القيادة السياسية مقلص جدا.

واعلن نتنياهو بعد استقالة لوطن، أنه سيعين منسقا بدله خلال فترة قصيرة، وفي هذه الأثناء كلف سكرتيره العسكري، العميد اليعزر طوليدانو، بتركيز الموضوع. ويوم امس، نشرت عائلة شاؤول بيانا، هاجمت فيه نتنياهو، لأنه لم يقم بتعيين منسق جديد حتى اليوم.

وقالت عائلة شاوول في بيانها: "بقينا من دون جهة معنية تتعامل مع اعادة الابناء، في وقت تعتبر فيه احدى القضايا الرئيسية المطروحة للنقاش الان، هي المصالحة بين حماس وفتح. الحكومة الإسرائيلية تتعامل باستهتار ازاء جنود الجيش الإسرائيلي الذين دافعوا عن دولة إسرائيل، ولا يمكن التصور بأنه منذ أكثر من شهر، لا تتعامل أية هيئة حكومية مع مسألة الأسرى والمفقودين فقط. حقيقة أن الحكومة لم تعين منسقا جديدا بعد، تدل على إهمال الحكومة في سلوكها تجاهنا وتجاه اورون، الذي لم يعد من ساحة المعركة".

وقال محامي عائلة شاؤول، يشاي سريد، انه إذا لم يتم تعيين منسق جديد لموضوع الاسرى والمفقودين في الأيام القريبة، فستتوجه العائلة الى المحكمة العليا كي تأمر رئيس الحكومة بعمل ذلك. واضاف: "من العار ان حكومة اسرائيل تهمل معالجة جنود الجيش المفقودين. التأخير المتواصل في تعيين منسق يزيد من معاناة العائلات ويمس بفرص اعادة الأبناء".

وقال مسؤول اسرائيلي كبير ردا على ذلك انه قبل عشرة ايام، عشية يوم الغفران، اجتمع رئيس الوزراء نتنياهو مع عائلتي شاول وغولدين بحضور سكرتيره العسكري العميد طوليدانو ورئيس قسم ضحايا الجيش الاسرائيلي. واضاف "ان رئيس الوزراء اطلع العائلتين على التطورات وسمع منهما. رئيس الحكومة يعمل في هذا المجال، وهو ملتزم بإعادة الجنود والمدنيين المحتجزين في غزة. ويثير رئيس الوزراء هذه المسألة في كل اجتماع سياسي، كما فعل مؤخرا مع الرئيس ترامب والرئيس المصري السيسي. كما يجري رئيس الوزراء حاليا مقابلات مع المرشحين لهذه المهمة بهدف تعيين منسق جديد في اقرب وقت ممكن".

وتحتجز حماس جثتي اورون شاؤول وهدار غولدين منذ عملية "الجرف الصامد" في قطاع غزة في عام 2014. ولدى حماس أيضا مواطنين إسرائيليين، أبرا منغيستو من عسقلان، وهشام السيد من حورة في النقب. كما يسود الاعتقاد بأن مواطنا ثالثا من النقب يحتجز لدى حماس. وفى الشهر الماضي شارك مئات الاشخاص في مظاهرة جرت بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لوجود منغيستو في غزة.

الشاباك يعتقل فلسطينيين بشبهة قتل مستوطن في كفر قاسم

كتبت "هآرتس" ان الشاباك الاسرائيلي كشف، امس الاحد، عن اعتقال مواطنين فلسطينيين للاشتباه بمشاركتهما في قتل المواطن الاسرائيلي رؤوبين شمارلينغ، من مستوطنة "الكناه" في المنطقة الصناعية في كفر قاسم. وقال ان المعتقلين من سكان قرية قباطية في شمال الضفة الغربية.

وحسب بيان الشاباك، فان الأدلة التي تم جمعها حتى الان تشير الى ان المقصود عملية ارهابية خلفيتها قومية. ويتواصل التحقيق مع المعتقلين، فيما تم فرض حظر يمنع نشر اسميهما او تفاصيل تتعلق بالتحقيق.

وبعد صدور بيان الشاباك، قال رئيس المجلس المحلي في مستوطنة "الكناه" انه "كان من الواضح منذ اللحظة الاولى للعائلة ولسكان الكناه ان المقصود عملية قتل على خلفية قومية نفذها ملاعين. من عرف القتيل وقيمه وعدالته والبلدة التي سكن فيها، كان من الواضح له منذ البداية ان المقصود عملية ارهاب قومية. وحلبة القتل وطريقة القتل لم تترك أي مجال للشك". واضاف انه ينتظر قيام الجهاز الامين بالرد المطلوب على القتل.

منع مواطن عربي من دخول الرينة للاحتجاج ضد البطريرك ثيوفيلوس الثالث!

كتبت صحيفة "هآرتس" ان الشرطة اصدرت، في خطوة استثنائية، في الاسبوع الماضي، امرا يقضي بإبعاد مواطن مسيحي من طائفة الارثوذكس التي تطالب بإقالة البطريرك اليوناني ثيوفيلوس الثالث عن قرية الرينة. ويقيم المواطن غسان منَيير في مدينة الرملة، وصدر يوم الخميس، أمر بإبعاده عن قرية الرينة، قرب الناصرة، لمدة اسبوع، وذلك تمهيدا لزيارة البطريرك الى القرية، امس الاحد.

وقد وصل البطريرك الى كنيسة الارثوذكس في القرية للمشاركة في قداس، وقامت الشرطة بمنع المتظاهرين من الاقتراب من موكبه، ورافقت البطريرك حتى ابواب الكنيسة.

وقال منَيير لصحيفة "هآرتس" ان "هذه محاولة مرفوضة لكم الأفواه ومنع النشاط الجماهيري والاحتجاج ضد البطريرك، والذي يتزايد في الآونة الأخيرة على خلفية قيامه ببيع املاك البطريركية في القدس ويافا وقيسارية وطبريا". وقال منيير انه ينشط في اطار مجموعة "الحقيقة الارثوذكسية" التي تعمل ضد البطريرك بسبب قراراته المتعلقة ببيع قسم كبير من اراضي واملاك الكنيسة الارثوذكسية في اسرائيل.

ونشر الكثير من قادة الطائفة الارثوذكسية ونشطاء سياسيين في الرينة بيانا ضد زيارة البطريرك، ودعوا الى التظاهر ضده، وطالبوا المجلس المحلي بمقاطعة الزيارة. وكتبوا في منشور تم توزيعه في القرية انه يجب الوقوف ضد بيع املاك الكنيسة وما يرافق ذلك من اعمال فساد.

وتعد محاولة منع زيارة البطريرك الى الرينة، اول اختبار لممثلي الطائفة بعد القرار الذي تم اتخاذه في مؤتمر عقد في بيت لحم، الاسبوع الماضي، بمقاطعته. وشارك في المؤتمر، الذي دعا إلى اقالة البطريرك واجراء إصلاحات في إدارة املاك الطائفة، المئات من ابناء الطائفة من إسرائيل والضفة الغربية، وممثلين عن الفصائل الفلسطينية والأردن. وكان من بين المشاركين نائب رئيس حركة فتح محمود العلول والمطران عطا الله حنا، الذي يقف علنا ضد البطريرك.

وفي البيان الختامي للمؤتمر، أشار المشاركون إلى أن بيع املاك الكنيسة في إسرائيل هو مسألة قومية فلسطينية تهدد وجود الطائفة المسيحية في إسرائيل. ووفقا للإعلان، ينبغي اتخاذ إجراءات فورية لتجميد جميع المعاملات ومنع البطريرك ورجاله من المس بأية ممتلكات. كما دعا المؤتمر إلى مقاطعة البطريرك وعدم الترحيب به في الاحتفالات والمراسم الدينية، مع التركيز على احتفالات عيد الميلاد.

واعترف المشاركون في المؤتمر بأنهم لا يحصلون على دعم رسمي من السلطة الفلسطينية والأردن، ويأملون أن يساعدهم الضغط العام. وقد أصدرت بعض الطوائف المحلية في المجتمع العربي بالفعل دعوات لمقاطعة البطريرك وعدم استقباله في المناسبات.

ورفضت البطريركية اليونانية الأرثوذكسية الادعاءات ضد البطريرك. وفي مؤتمر صحفي عقده ثيوفيلوس مؤخرا في عمان، ادعى أن هذه صفقات قديمة وأن البطريركية حاولت إنقاذ الأملاك أو ضمان دفع ثمنها.

ورفضت البطريركية والشرطة التعقيب على امر الابعاد ضد منيير.

"ضبط شحنة من الاحذية العسكرية على معبر كرم ابو سالم"

تكتب صحيفة "يسرائيل هيوم" ان المفتشين على معبر كرم ابو سالم، اوقفوا امس، شاحنة اسرائيلية كان يفترض ان تحمل شحنة من "الاحذية المنزلية" لقطاع غزة. وحسب بيان وزارة الأمن، فقد تبين ان الشاحنة حاولت تهريب الاف الاحذية العسكرية التي يسود الاشتباه بأنها معدة لرجال "النخبة" – القوات الخاصة في الجناح العسكري لحركة حماس، ولقوات اخرى في القطاع.

وتم اخفاء الأحذية العسكرية داخل احذية من الريش والفراء، حيث تم عمليا حياكة هذه الاحذية فوق الاحذية العسكرية. وعندما قام المفتشون بتمزيق "الأحذية المنزلية" التي حملت رموز تعبيرية، عثروا داخلها على احذية عسكرية مهنية، بألوان مختلفة: اسود، بني، مرقط للصحراء ومرقط للغابة.

وتم مصادرة الشاحنة وحمولتها وتحويلها الى الطاقم الخاص لمكافحة التهريب.

ترامب: "سأعطي فرصة للسلام قبل التفكير بنقل السفارة الى القدس"

تنقل "يسرائيل هيوم" تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في لقاء متلفز بانه "يريد اعطاء فرصة لخطة السلام حتى قبل التفكير بنقل السفارة الى القدس". وجاء ذلك في اطار لقاء منحه ترامب لشبكة TBN الانجيلية. وقال المذيع الذي اجرى اللقاء، وهو مايك هاكبي، رجل الدين المسيحي والداعم المتحمس لإسرائيل، ان الجالية الانجيلية معنية جدا بنقل السفارة الى القدس. وسأل ترامب: هل لديك جدول زمني لذلك؟

ورد ترامب: "سوف نتخذ قرارا خلال فترة ليست بعيدة. نحن نعمل على خطة يقول الجميع انها لن تعمل لأنهم لم ينجوا طوال سنوات في دفع خطة سلام. يقولون إن السلام بين إسرائيل والفلسطينيين هو الاتفاق الأكثر صعوبة. إذا كنا صادقين، فان معظم الناس يقولون انه مستحيل".

واعترف ترامب انه قد يكون الاتفاق غير ممكن فعلا، لكنه اضاف: "لا أريد التنبؤ، ولكنني أريد أن أعطي الخطة فرصة قبل أن أفكر في نقل السفارة إلى القدس، وعندها سنرى. ولكن كما تعلم، أنا مؤيد جدا جدا لإسرائيل وأريد أن أرى ما إذا سننجح في تحقيق السلام بين اسرائيل والفلسطينيين. اعتقد ان ذلك سيؤدي الى السلام في الشرق الاوسط".

وردا على تصريحات الرئيس الأمريكي، قال الوزير زئيف ألكين: "أنا آسف جدا لأن الرئيس ترامب اختار تأجيل الوفاء بوعده الانتخابي بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، بسبب الوهم بأنه يمكن مع القيادة الفلسطينية الحالية تعزيز عملية سلام حقيقية. كل من يرى التحريض المستمر في السلطة الفلسطينية ورفض أبو مازن وقف دفع رواتب الإرهابيين وانتخاب الإرهابي الملطخة ايديه بالدماء لمنصب رئيس اكبر بلدية في السلطة الفلسطينية – الخليل، ومؤخرا احتضان الأخوة والمصالحة مع إرهابيي حماس – يفهم ان آخر ما يمكن توقعه من ابو مازن ورجاله هو تعزيز السلام".

 

مقالات

 

مقامرة نتنياهو غير الأخلاقية

تكتب "هآرتس" في افتتاحيتها الرئيسية، انه على النقيض من رأي معظم قادة العالم وأجهزتهم الاستخبارية، يصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على أن الاتفاق مع إيران ليست له أي مزايا وانه سلبي فقط. لقد ضحى بعلاقاته مع الرئيس براك أوباما، والحزب الديمقراطي، وجزء كبير من اليهود الأمريكيين مقابل الحق في الكلام أمام الكونغرس في آذار 2015، وهو يتمسك بذلك حتى اليوم. صحيح ان اسرائيل تفخر بكتلة من الدول السنية التي تدعم نضال نتنياهو، والتي تقودها المملكة العربية السعودية، لكن قادتها يحافظون على الهدوء. وفي مواجهة المعارضة الحازمة للصين وروسيا والاتحاد الاوروبي وباقي دول العالم فان نتنياهو هو الزعيم الوحيد الذي يعارض الاتفاق ويحث الرئيس الاميركي دونالد ترامب على الانسحاب منه، من خلال المطالبة بإجراء اصلاحات لن توافق عليها طهران مطلقا.

في الشهر الماضي وقف نتنياهو مرة اخرى على منصة الامم المتحدة، واغدق الاطراء على ترامب وطالب بـ"الغاء او تصحيح" الاتفاق النووي. في بداية الأسبوع المقبل من المتوقع ان يبادر الرئيس الأمريكي الى خلق ازمة حول الاتفاق، من خلال الامتناع عن المصادقة امام الكونغرس على ان ايران تلتزم بالاتفاق. حتى اكثر المتحدثين الموهوبين في البيت الابيض ومكتب نتنياهو سيجدون صعوبة في المستقبل، في انكار العلاقة بين الحدثين.

وقد ألمح مساعدو ترامب بالفعل إلى أنه قد يكتفي بالعناوين والضوضاء التي ستحدثها كلماته، ولكن نتنياهو ليس كذلك. لن يتم تقويض الاتفاق النووي بشكل فعال الا اذا استغل مجلس الشيوخ الايام الستين المخصصة له بعد اعلان الرئيس من اجل تجديد العقوبات المعلقة بموجب الاتفاق النووي. وسيضغط نتنياهو، مباشرة ومن خلال المنظمات والأفراد الذين يتبعونه، على أعضاء مجلس الشيوخ لزيادة الضغط على طهران، الأمر الذي سيعرض الاتفاق للخطر. في أفضل الأحوال، قد يواجه هزيمة مماثلة للهزيمة التي انزلها به أوباما في الماضي، وفي أسوأ الأحوال، سينظر إليه على أنه يدفع الولايات المتحدة إلى مواجهة سياسية يمكن أن تتدهور أيضا إلى اشتعال عسكري.

هذا مقامرة لا اخلاقية، حتى لو قبلنا تحفظات نتنياهو على الاتفاق، ناهيك عن الاعتقاد بأن إلغاء الاتفاق سيكون سيئا للدولة. لا يمكن لإسرائيل أن تسمح لنفسها بهذا النشاط الفظ بشأن موضوع مثير للجدل، والذي يمكن أن يشعل حريقا، بل ويكلف ضحايا أمريكيين. وعود نتنياهو بأن هذه المواجهة تخدم المصالح الأمريكية، ستذكر الكثيرين بظهوره في الكونغرس في عام 2002، حين تحدث عن صناعة اسلحة نووية متقدمة في العراق، لم يكن لها أي وجود، ودعا إلى القضاء على نظام صدام حسين، ووعد بأن ذلك ستجلب الخلاص والشفاء للشرق الأوسط. في حينه كان مجرد مواطن مستقل، وتركت كلماته وصمة عار شخصية. اما الآن فهو رئيس وزراء، وإسرائيل كلها قد تدفع ثمن ثقته المفرطة بنفسه.

 

بشرى غزة

يكتب عودة بشارات، في "هآرتس"، انه من المؤسف أن المعلق أفيشاي بن حاييم، لم يفحص في إطار برنامجه "الحمض النووي اليهودي"، على القناة العاشرة، الحمض النووي لوزير الأمن أفيغدور ليبرمان. أستطيع أن أراهن أنه لن يكون حمض نووي يهودي ولا عربي، ولا حتى روسي. سيكون حمض نووي من الشر، إذا كان هناك شعب بهذا الاسم. لقد حان الوقت حقا لاختراع آلية لقياس درجة الشر الكامن في الحمض النووي بدلا من الإسناد العرقي. الحمض النووي العرقي يثير الغثيان، وخصوصا عندما يستخدم لتحديد من هم الأبناء (البيولوجيين بالطبع) الذين سيرثون "عقارات الآباء".

خلال كتابة هذه السطور، يوم أمس، كانت قد انقضت ستة أيام منذ بداية الإغلاق الذي فرضه ليبرمان على الأراضي المحتلة، الحمد لله، خمسة أيام أخرى، وينتهي الإغلاق الكبير. وعندها سيتم تجديد نشر الحواجز والفحص الأمني والغارات بقوة، في محاولة لسد الفجوة التي خلقتها أيام العطلة التي قضى خلالها السادة عطلاتهم بدون ازعاج.

من قال انه توجد عدالة في العالم؟ ليس هناك عدالة. هناك فقراء وهناك اغنياء، هناك اقوياء وهناك ضعفاء، هناك من يتواجدون في الأعلى، وهناك من يتواجدون في الأسفل. اذن، حين تكون في الأعلى، لا تطرح ادعاءات ضد أولئك الذين داسوا عليك عندما كنت في الأسفل. سوف يقولون لك: "يا حبوب، ها أنت في الأعلى، ولذلك قبل أن تعظنا على الأخلاق على ما فعلناه عندما كنا في الأعلى، حقق العدالة لأولئك الذين دفعتهم للتو الى القاع. فالاختبار هو في هذه اللحظة بالذات، عندما يمكنك أن تفعل شيئا، وليس عندما تستدير العجلة مرة أخرى، وتعيدك إلى الأسفل، لأن العجلة، مثل الحياة، لا تتوقف للحظة - مرة أنت فوق، ومرة أنت تحت.

ولكن الآن ايضا، حين يتواجد الفلسطينيون في الأسفل ويخضعون للحصار، لا يبدو أن الشمس تلاحظ بأن ليبرمان موجود، وتواصل الاشراق. والفلسطينيون، بصفاقتهم، مثل قاطرة فقدت الفرامل، يسارعون نحو الوحدة. وفي الحكومة اليمينية الإسرائيلية ينتفون شعرهم، وكل من يتواجد هناك يسارعون إلى تهديد الفلسطينيين لئلا يتوحدون، وفي الوقت نفسه يحرضون دول العالم على الخطوة الحتمية من اجل التوصل إلى اتفاق سلام.

وهكذا، مرة أخرى، بعد مرات كثيرة سابقة، تتعارض السياسة التي تتبعها إسرائيل مع مصالح شعوب المنطقة. فما هو الخطأ في سعي الشعب الفلسطيني الى لئم الانقسام، وبدلا من وجود قيادتين، تصبح له قيادة واحدة؟ كل جار جيد يصلي كي يحل السلام في بيت جاره. إلا في إسرائيل، ينظرون إلى كل سلام في بيت الجار على أنه قنبلة ذرية موقوتة. من تسبب له رفاهية الجار مشاعر الحزن، على غرار التاسع من آب (حسب التقويم العبري ذكرى خربا الهيكل – المترجم)، يجب عليه أن يفحص ما هو الخطأ لديه، ويجب عليه أن يقوم بإجراء حساب مع النفس، وكيف تولدت لديه مصلحة تتصادم مع مصالح جيرانه.

بشرى الوحدة القادمة من غزة هي أيضا بشرى للمجتمع الإسرائيلي العاقل. هكذا سيكون من الممكن التحدث مع قيادة فلسطينية واحدة، بدلا من التحدث مع جانب واحد والصراع مع الآخر. وإذا عدنا إلى السؤال اليهودي القديم: "هل هذا جيد لليهود؟" إذن الجواب بسيط: نعم، إنه جيد لليهود، لأنه جيد للفلسطينيين. وإذا كان جارك على خلاف مع نفسه، فهذا ليس جيدا بالنسبة لك ايضا. هذا أمر جيد بالنسبة لليهود، لأنه، بالإضافة إلى قيادة واحدة، تبذل جهود هائلة لتنفيذ مبدأ سلاح واحد.

إذا كان هناك رجال حكماء في القدس، هدفهم الوحيد هو أن تحقيق المنفعة لليهود، يجب عليهم المساعدة في إكمال المصالحة. وكما أن لدى إسرائيل مجموعة من الأهداف لإيذاء الفلسطينيين، فإن لديها أيضا مصرفا هائلا مع فرص لا حصر لها لمساعدتهم، مثل الجار الجيد. وبدلا من إهانة محمود عباس، الذي اتضح أنه ليس "منتوف الريش" ويمكنه تنفيذ خطة بعيدة المدى، كهذه، يجب على إسرائيل أن تدعم جهود المصالحة. وبدلا من وجه حصار ليبرمان، حان الوقت لإظهار وجه مشرق، يكون الحمض النووي فيه مليئا بالخير هذه المرة.

 

بعضها سيبقى هناك

يكتب الكسندر يعقوبسون، في "هآرتس"، ان بنيامين نتنياهو عاد وأعلن أنه لن يتم إخلاء أي مستوطنة. ويجري التعامل مع هذه الأمور على أنها تضع حدا لفكرة الدولتين، ولكن من الجدير الانتباه الى ما لم يقله نتنياهو. انه لم يقل ان جميع المستوطنات ستكون تحت السيادة الاسرائيلية او ان المستوطنات ستبقى تحت الحكم الاسرائيلي. ولم يقل أننا لن ننسحب أبدا من أجزاء وطننا في يهودا والسامرة. هل يمكن أن يكون المعنى الحقيقي لكلماته مختلفا عما يفترضه المؤيدون والمعارضون له؟

بطبيعة الحال، يجب أن نأخذ في الاعتبار إمكانية عدم وجود معنى واحد لتصريح نتنياهو، بل عدة معاني محتملة، وفي وقت لاحق، فقط، سيعتمد احدها كوقف "حقيقي". وسيجري ذلك بالتأكيد في ضوء الاعتبارات العليا المتمثلة في ضمان استمرار سلطته التي يعتبرها مصلحة وطنية حيوية. الفرضية الواردة أدناه هي واحدة المعاني المحتملة الحقيقية التي يمكن ان تكمن في إعلان نتنياهو أنه لن يتم إخلاء أي مستوطنة.

اذا قامت ادارة ترامب في الاشهر القليلة المقبلة بطرح الخطة السياسية التي تعمل عليها بجدية كبيرة، حسب ما قاله نتنياهو، فان رئيس الوزراء لن يرغب بالتأكيد برفضها بشكل قاطع. ففي كل ما يتعلق بعدم الرغبة في سماع "لا"، يعتبر الرئيس دونالد ترامب جدي جدا، أكثر بكثير من سلفه. ولا يمكن وصف خطة سلام أمريكية لا تتضمن كيانين سياسيين حتى نهر الأردن - إسرائيلي وفلسطيني.

لنفترض أن ترامب سيتجاهل مواقف وحساسيات الفلسطينيين والدول العربية المعتدلة، ولن يدعو الكيان الفلسطيني باسمه الصريح "دولة" (مدعيا أن القضية قابلة للتفاوض). ومع ذلك، فإن إنشاء مثل هذا الكيان يعني التقسيم الإقليمي. وإذا لم يتم اقتلاع أي مستوطنة، فإن ذلك يعني بالضرورة أن هناك مستوطنات ستبقى تحت الحكم الفلسطيني، لأن المستوطنات تنتشر في المنطقة بطريقة هدفها منع أي تقسيم.

وإذا قبل نتنياهو مثل هذه الخطة، فإنه سيتهم بالتأكيد من قبل اليمين الأيديولوجي، بخيانة وعوده، أو مجرد الخيانة. يمكن أن تكون إجابته كالتالي:

"لا يوجد هنا أي خرق لما وعدت به. منذ خطاب بار إيلان، أؤيد حل الدولتين، هل سمعني احد اتراجع عن ذلك؟ طبعا، يجب أن تكون الدولة الفلسطينية أقل من دولة بسبب القيود الأمنية، ولكن حتى الدولة الأقل من دولة ستكون لديها أراضي. في الآونة الأخيرة، قلت أيضا إنني لست مستعدا للالتزام بعبارة "الدولة" الدلالية، لأنه ليس من الواضح ما إذا كانت هذه الدولة على الطريقة الإيرانية أو دولة مثل كوستاريكا. ربما لم تنتبهوا، ولكن كوستاريكا هي أيضا دولة، مع إقليم متواصل وشامل تحت سيادتها؛ صحيح، ليس لديها جيش. لقد شددت دائما على ضرورة منع وجود دولة ثنائية القومية. إذا كان هناك كيانان سياسيان، ولكن لن يتم اقتلاع أي مستوطنة، فإن الاستنتاج واضح: أي شخص يعيش خارج الحدود التي ستحدد في المفاوضات لن يضطر إلى المغادرة (وبالفعل، لماذا سيتم طرد شخص من بيته إذا كنا نتحدث عن السلام بين الشعبين؟)، وانما يمكنه البقاء في الأراضي الفلسطينية".

في الآونة الأخيرة، تبنى نتنياهو المطلب بأن تحتفظ إسرائيل في كل اتفاق بالمسؤولية الأمنية العليا حتى نهر الأردن. ظاهرا، هذا لا يعني فرض القيود على السيادة الفلسطينية، وإنما مطلبا بالسيادة الفعلية لإسرائيل. وهذا يترك الفلسطينيين أقل بكثير من كوستاريكا. ولكن من الممكن تفسير مصطلح "المسؤولية الأمنية العليا" بطرق مختلفة. هناك امر واحد مؤكد: أن اعتماد هذا الشعار سيجعل من السهل جدا على نتنياهو أن يدعي أنه لا يتخلى عن أمن اليهود الذين سيبقون تحت الحكم الفلسطيني، لأن المسؤولية الأمنية العليا ستبقى في ايدي إسرائيل.

هناك دلائل واضحة على أن نتنياهو يدرس هذه الفكرة، بما في ذلك المعرفة التي لم يتم نفيها، بأنه طرحها بالفعل في المفاوضات مع جون كيري. وهذا لا يعني بالضرورة أن نتنياهو يتوقع، أو يريد، أن تؤتي الفكرة ثمارها، ولكن أنصار المستوطنات يجب أن يعرفوا أن مقولة " لن يتم اقتلاع أي مستوطنة"، لا توضح حتى الآن في أي دولة سيكونون.

 

سورية: مصالح وخطوط حمراء

يكتب يوآب ليمور، في "يسرائيل هيوم"، انه يمكن الافتراض بأنه كانت لدى إسرائيل مبررات وجيهة لعدم مهاجمة محرقة الجثث في سجن صيدنايا في دمشق، التي اخفى فيها نظام الأسد جثث السجناء الذين قتلهم: وعلى عكس نقل الأسلحة المتقدمة إلى حزب الله، لا يوجد في المحرقة أي تهديد لإسرائيل.

هذه مسألة أخلاقية بحتة. لقد نشأت دولة إسرائيل من رماد الملايين الذين تم حرق جثثهم في المحرقة. أولئك الذين أقسموا أن ذلك "لن يتكرر أبدا" لا يمكن أن يقفوا مكتوفي الأيدي بينما تم في سورية، على بعد بضعة عشرات من الكيلومترات، استخدام المحرقة مرة اخرى لتمويه آثار الجرائم ضد الإنسانية.

لقد كشفت وزارة الخارجية الاميركية في واشنطن، بشكل مخطط، المعلومات عن المحرقة. الأميركيون، الذين كانوا يعرفون أن السوريين سيسارعون الى الإنكار، نشروا صور الأقمار الصناعية للمحرقة، التي تثبت الجريمة، جنبا إلى جنب مع تقييم الفظائع المرتكبة هناك.

لم يكن المقصود بأن يكون الاستنتاج المطلوب بالكلمات ولكن في الأفعال. إذا كانت الولايات المتحدة مقتنعة بالمعلومات التي نشرتها، فسيتعين عليها مهاجمة المرفق وتدميره، ولكن بدلا من ذلك دفع الأمريكيون هذه المسألة إلى عتبة روسيا – صاحبة البيت الحقيقي في سورية - مطالبين بأن تعمل على هذه المسألة.

من الصعب فهم السلوك الأمريكي: ليس هكذا تتصرف من تدعي انها تقود العالم وتحدد قواعد أخلاقية له. ومن ناحية أخرى، يمكن العثور على الاتساق في واشنطن: حتى عندما كشفت إسرائيل عن استخدام الأسد للأسلحة الكيميائية ضد خصومه، فعلت الولايات المتحدة كل ما هو ممكن لعدم مواجهة المشكلة.

وفقط، عندما قتل أكثر من 1000 مدني في هجوم كيميائي في ضواحي دمشق في عام 2013، اضطرت الإدارة الى العمل. وقادت تهديداتها بالهجوم، الأسد الى التخلي عن ترسانته الكيميائية، باستثناء بقايا قدرات. وعندما استخدمت هذه القدرات في وقت سابق من هذا العام، تحركت الإدارة مرة أخرى - وهذه المرة بالوسائل العسكرية. وتم اطلاق العشرات من صواريخ كروز لتحديد خط احمر واضح للأسد او كما تعرفه الادارة في واشنطن- هناك اعمال "لا يمكن ان يتجاهلها العالم المتحضر".

هذا التعريف ينطوي على نفاق غير ضئيل. في الحرب الأهلية في سورية، قتل حوالي 600 ألف شخص حتى الآن. وجرح الملايين. وتم تدمير حوالى نصف المنازل، واصبح اكثر من 30 في المائة لاجئين. وهذا الأمر لم يهم العالم حقا، حتى بدأت  قضية اللاجئين بالانزلاق إلى أوروبا. ولو لم يبدأ داعش بشن هجمات في الغرب، لبقيت الحرب قضية سورية داخلية.

كان من المفترض أن تكون المحرقة بمثابة خط أحمر. الدرس المستفاد من الحرب العالمية الثانية لا يزال طازجا جدا، يصرخ عاليا - وكان المطلوب اتخاذ إجراءات. ليس فقط من جانب الولايات المتحدة؛ فأوروبا أظهرت مرة أخرى مدى الفجوة الكبيرة بين الكلام والعمل، وبالنسبة لروسيا والصين ليس هناك ما يقال، فهما تتعاملان مع سورية كمصلحة تجارية، وليس كبشر.

وهذا يعيد الكرة مرة أخرى إلى إسرائيل. لقد كان الموقف السائد في إسرائيل خلال سنوات الحرب في سورية هو أنها ليست شأننا: طالما أنهم يقتلون بعضهم البعض، فانهم لا يقتلوننا. من حيث المبدأ، هذا النهج صحيح ويترك إسرائيل خارج دائرة الأعمال العدائية؛ ولكن، أخلاقيا، يعتبر إشكاليا، لأنها هي أيضا، تغض النظر عن الفظائع.

تحت ذريعة الخوف من التصعيد، امتنعت إسرائيل عن التصرف في مسائل لا تتصل مباشرة بأمنها. وهذا مشروع، بطبيعة الحال، ولكنه يترك شعورا بعدم الارتياح. بعد كل شيء، لا تزال الفظائع متواصلة في سورية كأنها لا شيء، وفي الغرب (وهنا أيضا)، كل شيء يعتبر مجرد كلام.

 

المهم انه "ليس مسلما"

يكتب بن درور يميني في "يديعوت احرونوت": "من صحيفة نيويورك تايمز إلى العديد من الصحف ووسائل الإعلام في العالم، وحتى في إسرائيل، سمع تنفس الصعداء في الأسبوع الماضي، والذي كان مصحوبا أيضا بالسخرية من اليمين السياسي: إنه ليس مسلما! واوو. لقد اتضح أنه تم ارتكاب عملية القتل الجماعي في لاس فيغاس من قبل "مجرد" مجنون، ستيفن بادوك، وليس هناك حاجة لأن يكون جهاديا من اجل تنفيذ مذبحة لا تعرف الرحمة.

الكثير من الناس مشغولون بالاعتذار بلا توقف. لقد قفزوا على الـ "غير مسلم" كأنهم عثروا على غنيمة. هذا دليل على عدم وجود صلة بين المسلمين والذبح. انهم على حق. لكن ضحكهم الساخر يكشف عن شيء أعمق بكثير. انهم مصابون بالعمى. الشخص الذي يقفز مغتبطا عندما يقوم "غير مسلم" بارتكاب مجزرة عادة ما يبقى صامتا عندما يرتكب مسلم مجزرة. يجب النظر إلى الواقع كما هو، بدون نظارات من "اليمين" أو "اليسار" التي تشوش ليس فقط الرؤية ولكن التفكير، أيضا.

أولا، في كل شهر، في السنوات الأخيرة، يقتل ما بين ألف وألفي شخص من قبل منظمات الجهاد. هؤلاء ليسوا قتلى حروب. إنها مجرد أعمال إرهابية فقط. وسائل الإعلام الغربية لا تبلغ عن معظمهم، لأنه ليس مثيرا للاهتمام قتل ثلاثة أو خمسة أو عشرات في نيجيريا أو الصومال أو أفغانستان أو باكستان. قبل اسابيع ليست كثيرة، نفذت امرأتان مسلمتان عملية انتحارية في سوق مزدحم بالقرب من مخيم للاجئين في نيجيريا. جميع الضحايا كانوا من المسلمين. ولامس عدد التقارير في وسائل الإعلام الغربية الصفر تقريبا.

ثانيا، في بعض المراحل كانت المسيحية أشد قتلا من الإسلام، وحتى لو حاول الإسلام، فإنه لن يصل إلى الفظائع التي ارتكبت، على سبيل المثال، في الحروب الصليبية. لقد ارتكبت مذابح بلا رحمة ضد مجتمعات يهودية بأكملها. وتم اشعال النيران في الكنس اليهودي مع روادها. وخلال حرب الثلاثين عاما، في المعركة الدامية بين الفصائل المسيحية المتنافسة، ذبح المسيحيون بعضهم البعض بكميات تجارية يبدو الصراع بين الشيعة والسنة مقارنة بها وكأنه لعبة للأطفال. المسألة هي أن المسيحية تخلت عن صناعة الدم. اما الإسلام فأبعد ما يكون عن الفطام.

ثالثا، كما كان معظم ضحايا القتل المسيحي في ذلك الوقت من المسيحيين، هكذا غالبية ضحايا المسلمين اليوم، الأغلبية المطلقة، هم من المسلمين. لا تشكل الهجمات الإرهابية في الغرب سوى نسبة قليلة من الإرهاب اليومي الذي يعاني منه المسلمون أنفسهم: ففي عام 2016، قتل 21.245 شخصا، غالبيتهم العظمى من المسلمين. وكان اسوأ حادث ارهابي في الغرب في نيس عندما سافرت شاحنة في يوم الباستيل نحو حشد من المحتفلين. 

رابعا، مع كل عدم الاحترام للمجنون من لاس فيغاس، يجب أن نتذكر ما قاله مسلم شجاع، عبد الرحمن الرشيد، المحرر السابق لـ "الشرق الأوسط": "ليس كل المسلمين إرهابيين، لكن معظم العمليات الارهابية يرتكبها مسلمون. لقد كتب هذا في عام 2004. ومنذ ذلك الحين، ازداد الوضع سوءا.

خامسا، يمكن الافتراض بأن الكثير من المسلمين يعرفون أنه في كل مكان يرفع فيه الإسلام الراديكالي رأسه، سواء في المجتمعات الغربية أو في البلدان الإسلامية، فإن الدمار والاضطهاد والدمار هي النتيجة الحتمية. المشكلة ليست مجرد إرهاب. بل هي أيضا قمع النساء وعزلهن، التي تركت المسلمين في المؤخرة. الشجعان من بينهم يخرجون لخوض معركة مفتوحة. ولكن القوى المتقدمة، عادة ما تدير ظهورها لهم. ففي نهاية الأمر، يرفضون المشاركة في حملة الكراهية ضد الغرب أو الصهيونية. لذلك، لا يستحقون الدعم.

من المشكوك فيه انه كان هناك شخص يميني واحد اعرب عن خيبة أمله لأن القاتل من لاس فيغاس كان غير مسلم. ولكن من الواضح تماما أن تنهد الصعداء من قبل بعض اليساريين يشهد على شيء أكثر خطورة. لأنه في الوقت الذي يتواصل فيه تدفق كمية كبيرة من الاموال من المملكة العربية السعودية وقطر لتمويل المساجد والأئمة الراديكاليين، وحين تعطي القوى المتقدمة تفسيرات ومبررات للجهاد، ويعبر المتعصبون من بينهم عن التعاطف مع حماس وحزب الله، وعندما يتلخص الدعم بين المسلمين للجهاد أو فرض الشريعة الإسلامية، في الدول الإسلامية وفي الغرب، بنسبة مئوية الإجمالية ليست صغيرة، فانه يمكن للجهاد مواصلة الاعتماد على حماقة قوى التقدم. سيكونون هناك دائما من اجل تخدير الاوضاع. وسوف يكونون هناك دائما للقول أنه لا توجد مشكلة. ومثل هذه المشاكل تنطوي على ميول غريبة. كلما تم تجاهلها، كلما تم الغوص في الإنكار، فإنها تصبح اكبر.