على ضوء توجه الوفود إلى القاهرة، دعا زياد جرغون عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين للإسراع  في تشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة، مؤكداً على أهمية ألا تقتصر اللقاءات بين الطرفين في فتح وحماس على المصافحة وتكرار انتاج المتاريس بين فريقي الانقسام، إنما تتطلب اللقاءات لجميع القوى الوطنية والإسلامية المشاركة بحوار القاهرة عام 2011، وضرورة الإسراع بكل جهد للعمل على رفع الظلم الذي وقع على كاهل أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة خلال المرحلة الماضية من سنوات الانقسام.
كما دعا أيضاً لإطلاق برنامج طوارئ تنموي للقطاع، يعوضه عما فاته من حاجات ويضع حلولاً لمشاكله الحياتية من صحة وإستشفاء وماء وكهرباء وبيئة، وتخفيض نسبة البطالة والحد من هجرة الشباب، مع ضرورة  إعادة إعمار ما دمره العدوان عام 2014 واعتماد شهدائنا  وشهداء حرب عام 2014 أسوة بباقي شهداء الوطن، والاتفاق مع الأشقاء في القاهرة على نظام فتح دائم لمعبر رفح، وتطويره ليصبح معبراً للمسافرين والتجارة.
وشدد جرغون على أهمية إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، من خلال حوار شامل تشارك فيه الأطراف كافة، لتشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة، تعمل على تنظيم إنتخابات شاملة للرئاسة والتشريعي ومجلس وطني فلسطيني جديد، في الداخل والخارج، بنظام التمثيل النسبي الكامل، وانعقاده في القاهرة أو أي مكان يتم التوافق عليه بين الجميع، لطي صفحة إتفاق أوسلو والمفاوضات المنفردة مع الجانب الإسرائيلي، والعودة إلى البرنامج الوطني الموحد، برنامج العودة وتقرير المصير والإستقلال، والخلاص من الاحتلال والاستيطان.
ورأى جرغون أن المرحلة الماضية شهدت تأخراً كبيراً من طرفي الإنقسام في الإستجابة لإرادة شعبنا في المصالحة وإعادة توحيد المؤسسة الفلسطينية وهذا سبب خسائر فادحة وألحقت به أضراراً كثيرة. فعلينا، في ظل الأوضاع السائدة، أن نعيد ترتيب بيتنا الفلسطيني، وأن نكون جاهزين لمواجهة المشاريع المطروحة للقضية الوطنية، على حساب الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، في مقدمتها المشاريع الإسرائيلية والإنفرادية الأميركية، التي تتنكر لحقوق شعبنا، وتريد إعادتنا إلى الصفر، وتعيد تقديم القضية على أنها مسألة أمن دولة إسرائيل، وليست مسألة حق شعبنا في الحرية والإستقلال، وحق اللاجئين من أبناء شعبنا في العودة إلى ديارهم بموجب القرار 194.
وثمن القيادي في الجبهة الديمقراطية الدور المصري النبيل في إنجاز تفاهمات المصالحة، فهي الشقيق الذي رعى القضية الوطنية الفلسطينية، منذ أن إنطلقت ثورتها المعاصرة في القرن الماضي، داعياً إياها بالمواصلة في رعايتها لقضية شعبنا، إلى أن تتحقق أهدافنا الوطنية والقومية في تقرير المصير والدولة المستقلة والعودة.
وفي ظل تصاعد الحديث عن سلاح المقاومة في هذه الفترة، قال جرغون " إن إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الداخلية وعودة حكومة السلطة لمزاولة مهامها في قطاع غزة، سيضع السلطة الفلسطينية وجميع الأذرع العسكرية لفصائل المقاومة أمام معادلة تُمكن السلطة، من أداء دورها في حفظ الأمن الداخلي"، وأمن المواطنين وتطبيق القانون، كما وستُمكن المقاومة في الوقت نفسه من أداء دورها في الدفاع عن القطاع وعن شعبنا الفلسطيني، ضد التهديدات الإسرائيلية، واعتداءات جيش الاحتلال، ولابٌد لهذه المعادلة أن تقوم على أسس واضحة، بحيث لا تتدخل الأجهزة الأمنية في الشأن الدفاعي عن القطاع.
وعلى إثر ذلك، دعا جرغون لتشكيل غرفة عمليات مشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية تكون معنية بصياغة خطة دفاعية شاملة عن القطاع تصون أمنه وأمن أبناءه، كما تصون أمن المقاومة وتفوت على الاحتلال الإسرائيلي الفرص لزرع الفتنة والادعاء بمساواة المقاومة بالإرهاب، أو الضغط على السلطة لسحب سلاح المقاومة على غرار الفتنة التي حاولت حكومة شارون عام 2003 أن تزرعها في الصف الوطني في ظل حكومة عباس الأولى.
وأكد جرغون على أن سلاح المقاومة مقدس وهو لمقاومة الاحتلال وقطعان المستوطنيين من أجل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وضمان عودة اللاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها .