قال رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنه بصدد تعيين منسق جديد لملف المفقودين الإسرائيليين خلفا للمنسق السابق ليئور لوتان الذي استقال من منصبه، لتوصل المفاوضات حول صفقة تبادل جديدة بين إسرائيل وحماس لطريق مسدود.

وحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن نتنياهو يواصل البحث عن شخصية لتلي هذا المنصب، حيث أكد ذلك خلال لقائه قبل أيام بعائلة الجنديين المحتجزين في قطاع غزة هدار غولدن وشاؤول أورون.

وكان سمحا غولدين والد الضابط هدار، قد اعتبر في وقت سابق أن التطورات الأخيرة على الساحة الفلسطينية فرصة جديدة للحكومة الإسرائيلية من أجل إعادة الجنود المأسورين في قطاع غزة.

وكان نتنياهو قد تعرض لهجوم من قبل ذوي الجنود الإسرائيليين المحتجزين في غزة، في أعقاب استقالة لوتان، ووصف بأنه “ضعيف وجبان، جيد بالأقوال وضعيف بالأفعال”. ودعوا رئيس الحكومة، إلى التعجيل في تعيين منسق إسرائيلي مسؤول عن المفاوضات لاستعادة جثث الجنود المحتجزين في غزة.

وسبق أن نشرت إذاعة الجيشن تسجيلا صوتيا للمنسق المسؤول عن ملف المفقودين الإسرائيليين لوتان.

وقال لوتان في التسجيل: “على كل جندي يتم اسره علينا أن نأسر 200 أسير من حماس وعلى أسر جنديين إسرائيليين علينا أن نأسر 400 شخص من حماس، وعلينا أن نملئ محفظتنا بأسرى من حماس”.

وطالب لوتان بسياسة هجومية أكثر ضد حركة حماس وأن لا تنتهي الحرب على غزة بنتيجة 2-0 كما وصفها “جنديين لدى المقاومة مقابل صفر من المقاومة” مطالبا بأن يعتقل مكان كل جندي 200 فلسطيني وأن تصبح هذه قاعدة في التعامل.

واعترف لوتان في التسجيلات أن هذا لن يحل المشكلة، ولكنه على الأقل سيخلق معادلة جديدة ومختلفة مطالبا بأن تكون هذه هي السياسة التي كان على جيش الاحتلال اتباعها ما بعد العدوان الأخير على غزة منوها أن الجيش قدم أفكارا عملية لحل أزمة الجنود في غزة.

ويأتي هذا السجال الإسرائيلي، في الوقت الذي قالت مصادر فلسطينية إن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، يحيى السنوار، صرح، قبل أيام، أن حركته وافقت على مقترح قدمته مصر لإنجاز صفقة تبادل أسرى مع إسرائيل.

وبحسب التقرير، فإن المقترح المصري قدم لوفد حركة حماس أثناء زيارته الاخيرة إلى القاهرة، ونقل إلى الجانب الإسرائيلي عن طريق “المنسق لشؤون الأسرى والمفقودين في مكتب رئيس الحكومة”، ولكن إسرائيل رفضت المقترح، مضيفا أن الكرة باتت الآن في الملعب الإسرائيلي بعد موافقة حماس ومصر.

وكانت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أعلنت أسر أورون شاؤول أثناء تصديها للاجتياح البري شرق مدينة غزة في تموز /يوليو 2014، فيما اختفت آثار هدار غولدين في الأول من آب/ أغسطس 2014 شرق مدينة رفح، وتقول إسرائيل أنهما قتلا.

وعرضت كتائب القسام صور أربعة إسرائيليين وهم 4 عسكريين، اثنين منهما هما الضابط غولدين، والجندي أ,رون وهما من أصول أجنبية، وأفراهام منغيستو من أصول أثيوبية، وهاشم السيد وهو عربي من النقب، رافضة الكشف عن أية تفاصيل تتعلق بهم دون ثمن.