العثور على جثة مستوطن اسرائيلي في منطقة كفر قاسم

تكتب "هآرتس" انه في الوقت الذي تحقق فيه الشرطة في ظروف وفاة رؤوبين شمرلينغ، من سكان مستوطنة "إلكناه" الذي عثرت على جثته في مدينة كفر قاسم، وعليها آثار عنف شديد، تدعي عائلة القتيل انه تم قتله على خلفية قومية. ويسود اعتقاد آخر، وهو ان يكون فلسطينيون من الضفة، يعملون لديه، قاموا بضربه حتى الموت بسبب خلاف مالي. وتم اصدار امر بمنع نشر تفاصيل التحقيق الذي يشارك فيه جهاز الشاباك، ايضا. وقال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو: "سنفعل كل شيء من اجل محاكمة من ارتكب عملية القتل الفظيعة هذه".

وتم العثور على الجثة، يوم الاربعاء، في مخزن للفحم في كفر قاسم، يملكه ابن القتيل. وكان شمرلينغ قد غادر منزله صباح الاربعاء متوجها الى المخزن، وحين لاحظت زوجته انه تأخر في العودة ولا يجيب على الهاتف، استدعت ابنه الى المخزن.

وقالت العائلة في بيان نشرته امس الاول، انها لا تشك بأن القتل الشنيع تم على خلفية قومية".

وقال رئيس بلدية كفر قاسم، عادل بدير، لصحيفة "هآرتس" ان العرب واليهود يعملون معا في المنطقة الصناعية منذ سنوات، وبدون أي احتكاك، وكما هو معروف لا يوجد أي اشتباه بتورط سكان من المدينة في عملية القتل، مضيفا انه "يحظر الوقوع في كمين اليمين الذي يحاول الان تلويث سمعة بلدة كاملة من دون أي اساس".

حماس تعين العاروري نائبا لهنية

تكتب "هآرتس" ان حركة حماس قررت، يوم الخميس، انتخاب صالح العاروري، المسؤول عن عمل الجناح العسكري للحركة في الضفة الغربية، نائبا لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خلفا لموسى ابو مرزوق. وتنسب اسرائيل الى العاروري التخطيط لتنفيذ عمليات كثيرة، من بينها اختطاف وقتل الفتية الثلاثة في صيف 2014. وكان العاروري معتقلا في اسرائيل طوال 16 سنة، وتم اطلاق سراحه في 2007 وطرده الى تركيا، حيث مكث هناك لعدة سنوات وقام خلالها بتحويل توجيهات بتنفيذ عمليات. وفي اطار اتفاق المصالحة بين اسرائيل وتركيا، تم طرد العاروري من هناك، فانتقل الى الدوحة عاصمة قطر. وقبل عدة اشهر تم طرده من قطر فانتقل الى لبنان، حيث يهتم حاليا بتعزيز العلاقات بين حماس وحزب الله وايران.

وكانت اسرائيل قد احتجت، مؤخرا، امام روسيا، على استضافتها للعاروري في اطار وفد حماس الذي زار موسكو في الشهر الماضي. وقبل عدة اشهر، قال وزير الامن افيغدور ليبرمان، خلال لقاء مع سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة، نيكي هايلي، ان العاروري يحاول تنفيذ عمليات ضد اسرائيل من لبنان، وانه يتوقع من الولايات المتحدة العمل امام الحكومة اللبنانية لكي تطرد العاروري وناشطين آخرين من حماس، من اراضيها.

وعلى النقيض من السنوات السابقة، حيث توزع تأثير حماس بين غزة والدوحة، اصبحت القيادتين السياسية والعسكرية للحركة تتركز الآن في قطاع غزة. ففيها يتواجد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية وقائد حماس في القطاع يحيى سنوار، وكذلك رئيس الجناح العسكري محمد ضيف ونائبه مروان عيسى. ووفقا لتقديرات حماس، فإن العاروري، المتواجد في لبنان، لن يكون له أي تأثير على القرارات الداخلية للمنظمة، وسيركز بشكل رئيسي على علاقاته الخارجية، بما في ذلك علاقاته بحزب الله وإيران.

نتنياهو يدعي انه غير متحمس لانخراط ولديه في الحقل السياسي

تكتب "يديعوت احرونوت" الكثير من الناس يتحدثون مؤخرا عن عمل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على شق طريق العمل السياسي امام ابنه يئير، الا ان نتنياهو ادعى في لقاء متلفز انه غير متحمس لهذا الأمر.

وقال نتنياهو في لقاء اجرته معه شبكة فوكس الامريكية: "انا لا اشجع اولادي على خوض المعترك السياسي. هذه حياة صعبة". وكان يقصد بذلك ابنه يئير، الذي وصل الى العناوين مؤخرا، في اعقاب منشوراته المثيرة للجدل، وابنه أبنر، الذي لم يظهر حتى الان اهتماما بالسياسة.

مع ذلك، قال نتنياهو انه يعتقد بأن احد اولاده يريد دخول الحلبة السياسية، وقال: "ربما واحد، لست متأكدا، لكنني آمل بأن لا يفعل". ولم يقل من هو الابن الذي يقصده، لكن التقديرات تشير الى يئير. وقال نتنياهو: "آمل ان لا يفعلا ذلك. انا اقول لهما ذلك بشكل دائم، لكن هذا لا يفيد، أي، ربما لا يفيد".

وسيتم بث اللقاء في الساعة الثالثة قبل فجر يوم الاثنين القادم (حسب توقيت اسرائيل)، وفي البرومو الذي تبثه القناة تمهيدا لبث اللقاء، تذكر بأن نتنياهو هو احد الشخصيات السياسية الهامة في العالم.

ترامب ينوي اعلان رفضه للاتفاق مع ايران ولكن ليس الغائه

تنقل "يديعوت احرونوت" عن "واشنطن بوست"، ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ينوي الاعلان في الأسبوع المقبل، بأنه يرفض الاتفاق النووي مع ايران، لأنه لا يتفق مع احتياجات الامن القومي.

وكان ترامب قد اعلن خلال حملته الانتخابية بأنه سيقوم منذ اليوم الاول لتسلمه لمنصبه كرئيس للولايات المتحدة، بتمزيق الاتفاق مع ايران. ولكن اليوم الأول مضى منذ زمن، والاتفاق لا يزال على حاله، والان، ايضا، في اطار السياسة الجديدة مقابل طهران، يبدو ان ترامب لن يلغي الاتفاق نهائيا، وانما سيعمل على تشديد السياسة ازاء ايران.

وحسب ما نشر في الولايات المتحدة، فان ترامب سيلقي، كما يبدو، خطابا يوم الخميس القادم، وسيدعو الكونغرس الامريكي الى عدم المصادقة مجددا على الاتفاق النووي في صورته الحالية، وانما تفعيل منظومة استراتيجية جديدة واكثر تشددا امام ايران. ومن المتوقع ان يفصل في خطابه توجهه المتشدد الذي يفترض ان يقود الى تغيير الاتفاق. وليس من المتوقع ان يدعو ترامب الى فرض عقوبات جديدة على ايران، لأن خطوة كهذه يمكن ان تقود الى الغاء الاتفاق.

 

مقالات وتقارير

 

نتنياهو أصعب من عباس

تكتب "هآرتس" في افتتاحيتها الرئيسية، ان اليمين الإسرائيلي اعتمد على خدمات عدم الصواب السياسي لدى دونالد ترامب بأن تكشف التعنت السياسي للفلسطينيين. إلا أنه يبدو ان من تم فضح تعنته هو بالذات بنيامين نتنياهو، الذي قال ترامب عنه لأمين عام الأمم المتحدة، كما كشف هذا الأسبوع، انه أصعب من عباس في كل ما يتعلق بالجهود الرامية لإحلال السلام.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد وجه خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، في الشهر الماضي، نداء مؤثرا الى الفلسطينيين بأن يتوحدوا من اجل عدم تفويت هذه الفرصة. وقال للإسرائيليين: "لدينا في مصر تجربة سلام رائعة وكبيرة معكم. يمكنكم تكرار هذه الخطوة الرائعة". ولم تكن دعوة السيسي الى الوحدة الفلسطينية مجرد ضريبة شفوية، فقد قال ذلك بعد عودة وفد من كبار الشخصيات في حماس من زيارة إلى القاهرة، والتي قام بعدها ممثلون عن حكومة السلطة الفلسطينية بزيارة غزة، هذا الأسبوع، وبدء محادثات المصالحة التي ستستكمل في الأسبوع المقبل في القاهرة .

منذ فترة يبدي السيسي عزمه على استئناف عملية السلام. ولكن يبدو، كما اعترف ترامب، أنه لا يوجد في الجانب الإسرائيلي شريك جدي. وكان السيسي قد اجتمع في العام الماضي مع نتنياهو وزعيم المعارضة اسحق هرتسوغ سرا، وبعد ذلك أدار نتنياهو وهرتسوغ اتصالات لتشكيل حكومة وحدة. ويتذكر الجميع كيف انتهت تلك "الاتصالات": بانحراف نتانياهو الحاد نحو اليمين وتعيين افيغدور ليبرمان وزيرا للأمن.

في ضوء الجدية التي يظهرها السيسي، والثمار الأولية لجهوده، يعتبر رد الحكومة الإسرائيلية مشينا. لقد قال نتنياهو في رفضه للقاء (الفلسطيني في غزة) "نحن لسنا على استعداد لقبول المصالحة الخيالية"، كما لو كانت اسرائيل لا تستخدم الانقسام الفلسطيني لتقويض شرعية عباس. ثم قام بتعداد قائمة من الشروط التي لا يمكن له القبول إلا بالوفاء بها. كما دعا وزير التعليم نفتالي بينت الى وقف تحويل الاموال الى السلطة الفلسطينية.

وبينما يتعاون الفلسطينيون مع المصريين من خلال عملية المصالحة، التي ستكون، إذا نجحت، ذات اهمية كبيرة لمستقبل قطاع غزة - الذي تكاد ظروفه لا تصلح لحياة البشر - وللقيادة الفلسطينية، كما أنها ستساعد على تجديد العملية السياسية، فإن الحكومة الإسرائيلية لا تزال تعزف على ذات الاسطوانة المكسورة وترفض إعطاء فرصة حقيقية للتغيير .

 

لا يوجد شيء اسمه ارهاب سياسي

تكتب كارولاينا لاندسمان، في "هآرتس" ان العنوان الرئيسي لصحيفة "هآرتس" يوم الاربعاء، بشرنا بأن الرئيس الاميركي دونالد ترامب قال للأمين العام للأمم المتحدة، ان  بنيامين نتانياهو اصعب من محمود عباس في كل ما يتعلق بجهود تعزيز السلام. هذا غير معقول. نتنياهو خاصتنا؟ بيبي؟  اصعب من عباس؟ من المؤكد انه وقع خطأ هنا. فنتنياهو يستميت من اجل تحقيق السلام. وفي كل عام يقف على منصة الأمم المتحدة ويعلن، أسود على بطريق أبيض: "شعب إسرائيل يصلي من أجل السلام"، "ما زلت ملتزما برؤية السلام".

المسألة فقط انه "لا يوجد شريك"، لأننا "محاطون بالحيوانات المفترسة"، لأن عباس لا يمثل الشعب الفلسطيني كله، لأنهم غير مهيئين للديمقراطية، انظروا إلى ما حدث في غزة. هل استغلوا الفرصة التي منحناها لهم؟ هل قاموا ببناء ميناء هناك، هل ركزوا على صيد السمك وعاشوا من السياحة؟ ليتهم يملكون فقط الذكاء السياسي الذي كان لبن غوريون. في اليوم الذي سنعطيهم فيه الضفة الغربية، سيتم إنشاء حماستان هناك.

انضمام "السلطة الفلسطينية" من جانب واحد إلى الإنتربول - أي بدون موافقة السيد الإسرائيلي – تم تأطيره في إسرائيل على أنه "هزيمة سياسية" – في اليمين، والمذهل انه في الوسط واليسار أيضا. أي سبب في العالم يجعل أولئك الذين يؤيدون إقامة دولة فلسطينية، يحبطون انشاء البنى التحتية والمؤسسات الديمقراطية في الجانب الفلسطيني؟

لقد أوضح وزير حماية البيئة والقدس، زئيف ألكين، أن "إسرائيل لا تستطيع تجاوز الحرب الدبلوماسية التي تشنها ضدنا قيادة السلطة الفلسطينية". عفوا ألكين، ولكن ماذا يعني "الحرب الدبلوماسية"؟ المنطق المريض الذي تفشى في الخطاب السياسي الإسرائيلي أتاح ظهور تناقضات ذاتية مثل "الحرب الدبلوماسية" و "الإرهاب السياسي". فالدبلوماسية هي العكس المطلق للإرهاب. أولئك الذين يعارضون الصراع العنيف - أي الإرهاب - يؤمنون بالدبلوماسية. ولكن هذا ايضا، يعتبر في إسرائيل إرهابا، اليوم. يا للجحيم، ما هو اذن الكفاح المشروع في نظر الإسرائيليين؟ وفقا للخفة المجازية التي يتعاملون من خلالها مع مصطلح الارهاب، يمكن أن نسمى ما يفعله الإسرائيليون للفلسطينيين على أنه "إرهاب منطقي": فلسطين ليست مناسبة لأن تكون عضوا في الإنتربول، لأنها ليست دولة، ولن نسمح لكم ابدا بأن تصبحون دولة.

يوم الثلاثاء الماضي، وصل وفد محترم من السلطة الفلسطينية، برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله، الى قطاع غزة في اطار مفاوضات المصالحة مع حماس. وقال عباس لـ "حماس": "لن نوافق على نموذج حزب الله"، موضحا أنه إذا انضمت حماس إلى مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية فسيتعين عليها قبول مبادئ المنظمة. وقال "نحن في الضفة الغربية نعما حسب قانون واحد وسلطة واحدة، وكل من يحمل اسلحة لا تخضع للقانون، حتى لو كان من افراد فتح، سآمر باعتقاله". لقد كان اللقاء النادر بين الجانبين نتيجة جهود الوساطة المصرية، وشمل وفدا من مسؤولي المخابرات المصرية الذين وصلوا إلى غزة للإشراف على اندماج الحكومة الفلسطينية في غزة. ولدى وصوله الى غزة قال حمد الله ان هذه "لحظة تاريخية".

لحظة تاريخية؟ لقد جعلتم الإسرائيليين يضحكون. هل توجد لحظات تاريخية للحيوانات المفترسة؟ "مصالحة خيالية"، قال نتانياهو ساخرا من الحدث. "هذه ليست مصالحة فلسطينية، بل انضمام ابو مازن الى منظمة ارهابية قاتلة" قال، كما هو متوقع، وزير التعليم لدينا، الخبير الكبير في "تحويل الاموال كما ثبت للمعلمين هذا الأسبوع في اسرائيل. إسرائيل هي الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط. وبعبارة أخرى، ستفعل كل ما في وسعها لمنع إنشاء ديمقراطية أخرى.

اغلاق كخطوة عقابية؟ ليس عندما يحتاج اليمين الى قوة عمل رخيصة.

يكتب عاموس هرئيل، في "هآرتس" انه سبقت القرار غير العادي بفرض الاغلاق على المناطق (الفلسطينية) لمدة 11 يوما – منذ عشية عيد العرش (الخميس) حتى مساء السبت المقبل - عدة جولات من المشاورات التي عقدها وزير الأمن افيغدور ليبرمان مع قادة الأجهزة الامنية. ويعارض الجيش الإسرائيلي، كما نشرنا في الماضي، فرض العقاب الجماعي الواسع في المناطق بعد الهجمات الإرهابية، ويرى أهمية كبيرة في استمرار تشغيل العمال الفلسطينيين في إسرائيل كوسيلة للحد من تفشي العنف. لكن الظروف في هذه الحالة كانت مختلفة قليلا.

خلال الجولة الأولى من المشاورات، التي جرت قبل رأس السنة العبرية، دعم جهاز الشاباك والشرطة اللجوء الى نهج صارم. وأوصت الشرطة بفرض الإغلاق في رأس السنة ويوم الغفران، وبعد ذلك فرض الإغلاق لمدة 11 يوما منذ بداية عيد العشر وحتى نهاية يوم السبت القادم. وبررت الشرطة التوصية، ايضا بحقيقة، انه ستقام خلال العيد احتفالات كثيرة تتطلب بذل جهود أمنية واسعة النطاق وتفرض عبئا غير معتاد على الشرطة. واقترح الجيش الإسرائيلي فرض الإغلاق في ايام العيد نفسها (رأس السنة والغفران ويومي عيد العرش الأول والأخير) وتأجيل القرار بشأن أيام العطلة بين العيدين، الى وقت لاحق، بناء على التطورات الأمنية. وفي المرحلة الأولى، وافق ليبرمان على توصية الجيش.

لكن الهجوم الذى وقع في 26 ايلول الماضي، والذى قتل خلاله عامل فلسطيني مسلح ثلاثة من افراد الامن الاسرائيليين، عند مدخل "هار ادار"، التهم بعض الافتراضات الاولية، لان الارهابي كان - بشكل يختلف عن الذين نفذوا الهجمات في السنوات الاخيرة – يحمل تصريح عمل في المستوطنات. بعد الهجمات الصعبة التي تكشف العيوب في منظومة الاحتماء منها، تميل المؤسسة الأمنية إلى التقلص؛ وتجميد الوضع من أجل فحص نقاط الضعف ومنع المزيد من الحوادث.

بعد الهجوم مباشرة،، قام رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي ايزنكوت بتحديث موقفه، وأوصى الجيش الوزير ليبرمان بفرض الإغلاق لمدة 11 يوما منذ بداية عيد العرش وحتى انتهاء يوم السبت 14 تشرين الأول، وهو ما تقرر أخيرا. وكانت هناك عدة أسباب تقف وراء توصية الجيش، بما في ذلك الجو المشحون بالفعل خلال عطلة الاعياد، حيث تزيد الاحتكاكات بين الزوار اليهود إلى جبل الهيكل (الحرم القدسي) والخوف من محاولة المخربين تقليد نجاح الهجوم على "هار أدار". وبعد فرض الحصار، عثر، امس الاول (الاربعاء) على جثة مواطن اسرائيلي، رؤوبين شمرلينغ، في كفر قاسم. وتشتبه الشرطة بأنه قتل على أيدي العمال الفلسطينيين، وهو ما يمكن أن يشكل مزيجا من الدوافع القومية والإجرامية. قد تكون لفرض الإغلاق خلال الاعياد عواقب متضاربة. فعلى مدار فترة قصيرة، يقلص الاحتكاك المحتمل بين الإسرائيليين والفلسطينيين داخل الخط الأخضر. وعلى المدى الطويل، يمكن أن يسرع الاتجاه المعاكس ويحفز الفلسطينيين الآخرين على القيام بأنشطة إرهابية، في غياب مصدر للدخل.

من المؤكد انه كانت لدى وزير الأمن اعتبارات أخرى تدعم الإغلاق الطويل. فمنذ توليه لمنصبه، في أيار الماضي، يميل ليبرمان الى دعم الاجراءات عقابية الأشد صرامة ردا على الهجمات. وغالبا، ما يحدث شد متبادل للحبل بينه وبين الجيش، الى ان يتم التوصل الى تسوية. كما أن للوزير مصلحة سياسية في الوضع نفسه. فهو يريد الظهور في نظر ناخبيه، على أنه من يمارس قبضة قاسية ضد الإرهاب. في الخلفية، حدث في الأسبوعين الماضيين، تقدم كبير في عملية المصالحة الفلسطينية الداخلية، والتي قام ليبرمان ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في اعقابها، بمهاجمة سلوك قيادة السلطة الفلسطينية. من المؤكد ان الهجوم في "هار أدار"، ومن ثم زيارة وزراء السلطة الفلسطينية الى غزة، لم تشجع وزير الأمن على دعم تخفيف القيود المفروضة على الفلسطينيين.

قانون لنا، قانون لكم

بعد الهجوم على "هار أدار" مباشرة، سُمعت في الائتلاف وفي الحكومة مطالب بوقف سياسة منح تصاريح العمل في إسرائيل، أو على الأقل إعادة النظر فيها. وفي الوقت نفسه، جرى الحديث عن الحاجة إلى فرض الاغلاق لفترات طويلة خلال الأعياد. ودعا رئيس الائتلاف النائب دافيد بيتان (الليكود) الى "وقف دخول الفلسطينيين فورا الى اسرائيل واعادة النظر في سياسة التصاريح". وقال وزير الأمن الداخلي غلعاد أردان، في ساحة العملية، انه يجب اعادة فحص مسألة التصاريح، مضيفا: "في العصر الذي يسود فيه الارهاب على أساس إيديولوجي والتحريض على الشبكات الاجتماعية، ليس من الممكن دائما معرفة أين ستحصل على الهجوم الإرهابي القادم". وقال وزير المواصلات والاستخبارات يسرائيل كاتس، انه "ستكون للهجوم انعكاسات خطيرة على تشغيل الفلسطينيين وتخفيف شروط الدخول".

وكما يبدو، فإن هذا الخط يسري فقط على إسرائيل الواقعة داخل الخط الأخضر. ولكن عندما يصل الأمر إلى المستوطنين، الذين يتماثل قادتهم مع الجناح اليميني المتشدد في الائتلاف، تصبح قواعد اللعبة مختلفة. في الإعلان عن فرض الإغلاق الطويل لم تتم الاشارة الى سياسة دخول العمال الفلسطينيين للعمل في المستوطنات الإسرائيلية والمناطق الصناعية الإسرائيلية في الضفة الغربية. ويمكن الافتراض بأن هذا ليس صدفة. فمعظم المستوطنات تعتمد بشكل كلي على العمال الفلسطينيين في أعمال البناء والنظافة، وقادتها على مقربة كافية من آذان الحكومة لكي تهتم برعاية مصالحهم. وعليه فان العمل الفلسطيني في المستوطنات (التي تخضع لإشراف محكم من قبل منسقي الأمن) سيتواصل كالمعتاد خلال عطلة يعد العرش، في حين سيمنعون من العمل في إسرائيل.

وهذا ليس كل شيء. يوم الخميس الاخير، جرت مشاورات هاتفية في موضوع التوجه من قبل وزير الزراعة، اوري ارييل، بدعم من الشرطة ووزارة الامن الداخلي، وبموافقة الجيش. اريئيل، العضو في الجناح المتطرف في كتلة البيت اليهودي، تلقي تصريحا استثنائيا من ليبرمان، يسمح بدخول حوالي 10 آلاف عامل فلسطيني الى إسرائيل خلال الفترة الفاصلة بين عيدي العرش. ومن المفترض أن يعمل معظم العاملين في قطاع الزراعة، ونسبة قليلة منهم في السلطات المحلية والمستشفيات. من المستحيل ألا ندهش مرة أخرى من قدرة المستوطنين ومبعوثيهم في الحكومة، على حمل الحبل من كلا الطرفين. من ناحية، العمل على تحقيق مكسب سياسي طفيف، من خلال عرض موقف صارم تجاه الفلسطينيين، مباشرة بعد هجوم قاتل. ومن ناحية أخرى، التأكد بسرعة من أن التدابير العقابية لن تؤثر بشكل غير مباشر على الناخبين المهمين. في هذه المناورة الذكية، العمال الفلسطينيون هم البيادق فقط، والقيادة المهنية في المؤسسة الأمنية تنجر وراء إملاءات السياسيين.

دماء سيئة

لقد ولدت عملية "هار أدار" والمناقشات حول فرض الإغلاق، جولة أخرى من الخلاف المستمر، الذي يحدث في الغالب وراء الكواليس، بين القيادة العليا للجيش الإسرائيلي والشرطة. خلال لقاء اجري معه في ساحة العملية، قال المفتش العام للشرطة، روني الشيخ، انه "لا توجد صورة محددة للمخربين. يمكن ان يكون ذلك كل واحد قرر.. ويفرغ من غضبه بواسطة الهجوم". وقد سئل قائد منطقة القدس اللواء يورام هليفي، مساء ذلك اليوم، في مقابلة تلفزيونية، عما إذا كان الإرهابي يحمل تصريح عمل في إسرائيل فورد بالإيجاب: "هار أدار تعني إسرائيل". ومن الناحية العملية، على الرغم من أن معظم سكان المستوطنة لا يتعاملون معها كمستوطنة، فان هار أدار تقع في الجانب الآخر من الخط الأخضر - والإرهابي لديه تصريح عمل فقط في المستوطنات، وليس داخل إسرائيل.

هذا التشخيص ليس دراماتيكيا بالضرورة. من المعقول الافتراض بأن الإرهابي الذي يعيل أسرة وليس له خلفية أمنية، كان سيحصل أيضا على تصريح عمل في الأراضي الإسرائيلية. لكنه ساد الانطباع في الجيش بأن هليفي يموه عمدا بين الحالتين، وان الشيخ، نائب رئيس الشاباك سابقا، يعارض التوجه الذي يقوده ايزنكوت بشأن الحاجة الى ادخال العمال الى اسرائيل. وقد تصاعد التوتر بعد بضعة أيام، عندما أبلغ مصدر مجهول إحدى محطات التلفزيون، ان ليبرمان اعتمد توصية الشرطة بإغلاق المناطق خلافا لتوصية الجيش الإسرائيلي. عمليا، كما ذكر أعلاه، قام الجيش بتحديث توصيته فور وقوع الهجوم، وتم اتخاذ القرار من قبل ليبرمان بشأن الإغلاق بعد أيام من ذلك. وقد سارع مكتب ليبرمان ومكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إلى نشر نفي للخبر، وخضع التقرير الى عملية "تخفيف" ملحوظة بين العناوين والتقرير نفسه، بعد بضع دقائق.

لقد بدأ الدم السيئ بين الجيش والشرطة في قضية البوابات الالكترونية في الحرم القدسي في تموز الماضي. ومع تفاقم الأزمة في الحرم، مع وضع البوابات ردا على الهجوم الذي اسفر عن قتل الشرطيين الإسرائيليين، اشتدت حدة النزاع (حيث دعمت الشرطة الابقاء على البوابات، فيما عارضها الجيش الإسرائيلي والشاباك) وكثرت التسريبات المتضاربة الى وسائل الإعلام.

وبصورة استثنائية، رسخ هذا الجدل تحالفا في القيادة بين الشاباك والجيش الإسرائيلي. رئيس الشاباك الحالي، نداف أرجمان، هو أكثر انفتاحا من سابقيه في التعاون الاستخباراتي الوثيق مع الجيش، ومواقفه في مختلف المناقشات قريبة جدا من ايزنكوت. كما أن حقيقة كون الشيخ تخرج من الشاباك (وكان يعتبر المرشح الرئيسي لرئاسة الشاباك حتى تعيينه المفاجئ كمفوض للشرطة بعد انهيار ترشيح غال هيرش) يسهم أيضا، على ما يبدو، في خلق توازن القوى الاستثنائي في قيادة المؤسسة الأمنية.

خلال مراسم التأبين السنوي للجنود الذين سقطوا من قوات حرس الحدود، والتي تزامنت في اليوم التالي لوفاة ضابط حرس الحدود سلومون غباريا في عملية هار أدار، تبين وجود نزاع آخر بين الطرفين. لقد اختار أردان هذه المنصة لانتقاد خطة رئيس الأركان لتحسين شروط عمل مقاتلي الجيش الإسرائيلي، زاعما انها تميز ضد رجال حرس الحدود. وفقا للخطة التي عرضها ايزنكوت في الشهر الماضي، فان من سيتم تعريفهم كمحاربين في رأس الحربة - خاصة جنود المنظومة المناورة (المشاة والمدرعات) والوحدات الخاصة - سيحظون بفوائد مقارنة بالجنود الآخرين، حتى لو كانوا يخدمون في وحدات قتالية. وقال اردان: "للأسف فان رجال شرطة حرس الحدود النظاميين غير مشمولين في تعريف مقاتلي رأس الحربة"، واشار الى السلسلة الطويلة من قتلى قوات حرس الحدود خلال العامين الماضيين، قائلا "لا يوجد ما هو اكثر رأس حربة من ذلك. "سوف أعمل بكل قواي ليك يتم ادراج مقاتلي حرس الحدود في البرنامج الجديد. يحق لجنود حرس الحدود الحصول على رواتب مثل رواتب نظرائهم في لواء جولاني. انهم يستحقون ذلك كحق وليس منة".

لكن الجيش يعارض مطلب المساواة ويرفض اشتباه مسؤولي الشرطة، بأن عدم إدراج شرطة حرس الحدود في وحدات رأس الحربة، ينبع من قلق هيئة الأركان العامة في ضوء ارتفاع محفزات التجند لحرس الحدود على حساب ألوية المشاة. ويقولون هناك ان افراد شرطة حرس الحدود النظاميين، يخدمون ايضا في حيفا وفي تل أبيب، وليس هناك تشابه بين الصعوبة التي تواجههم وظروف خدمتهم (نوعية القواعد، عدد الإجازات في المنزل) وتلك التي تواجه المقاتل في جولاني أو سلاح المدرعات. لقد تم تصميم هذه الخطة لخلق تمييز بين الجندي الذي يهجم مقابل عدو في الحرب وبين الجنود الآخرين - وإضافة وحدات حرس الحدود الى رأس الحربة، سيجبر الجيش على ضم وحدات أخرى تخدم في المناطق أو على الحدود، مثل كتائب المشاة المختلطة (كركل وما شابه) أو كتائب الإنقاذ في الجبهة الداخلية.

 

"الناس لا يعرفون، لكنه من هذا القبو خرجت مئات العمليات في السنة الأخيرة".

يكتب يوسي يهوشواع، في "يديعوت احرونوت" ان مكتب العميد إيتسيك ترجمان يخلو من النوافذ. ولا يصل اليه بث الهاتف الخليوية. هكذا هو الأمر عندما تجلس في قبو في اسفل عدة طوابق تحت الأرض، في "الكرياه" (مقر وزارة الأمن وقيادة الجيش) في تل أبيب. بعض الضباط الذين يخدمون تحت إمرته، في هذا المكان الخانق، في قسم العمليات في قيادة الأركان العامة، وجدوا حلا خلاقا: صعدوا إلى الطابق العلوي من برج مقر قيادة الأركان العامة المجاور، وقاموا بتصوير المنظر الطبيعي في تل أبيب، وعلقوا الصورة على الحائط داخل إطار. اكثر أمر يشبه النافذة.

المقابلة مع العميد ترجمان، رئيس قسم العمليات، يتيح اطلالة نادرة جدا على بيئة العمل السرية وغير العادية. انها متاهة تحت الأرض من الممرات وغرف الحرب والمكاتب وقاعات الاجتماعات، بما في ذلك مقر رئيس هيئة الاركان في حالات الطوارئ. أنا أسميها الخلية "، يقول ترجمان، ويضيف: "الخدمة هنا في مركز العمليات في القبو لا يعني حقا الخدمة في الكرياه. هذا يعني العمل على مدار الساعة وطوال ايام الأسبوع، في حالات الروتين والطوارئ. هنا تجري جميع العمليات التشغيلية. نحن نخطط لجميع البرامج ونطلع جميع الجهات، وفي النهاية يصدر الأمر. مئات الاشخاص الذين يعملون في المكان، هيكل احتياط ملتزم جدا وقوي، اصحاب المناصب الذين يتواجدون معنا طوال سنوات. نوعية الناس هنا لا تعرف التسوية. الكثير منهم هن ضابطات، أمهات لأطفال. ضابطة كهذه يمكن أن تخرج في الرابعة بعد الظهر، لجمع أطفالها، وتقديم وجبة العشاء لهم والعودة الى هنا حتى الواحدة صباحا".

بعض الضباط في شعبة العمليات يمرون هناك في اطار مسار الترقية العسكرية. بعد منصب قائد الكتيبة، وقبل منصب قائد اللواء. ويخدم آخرون في القبو لفترة طويلة، وأحيانا لأكثر من عقد زمني، ويشكلون ما يسمى "مركز المعرفة". وعادة ما تكون لديهم أيضا خلفية عسكرية غنية. يقول أحد الضباط، الذي كان في السابق قائد كتيبة: "كنت أظن دائما أنني أعرف الجيش. لكن عندما وصلت الى هنا اكتشفت اني لا اعرف شيئا تقريبا". هذه المقولة تتكرر تقريبا لدى كل صاحب منصب نتحدث اليه في القبو. انهم يعرفون الكثير، لكنه يسمح لهم بقول القليل. ويقول احد رؤساء الاقسام: "رقيبة عمليات شابة تذهب الى المنزل بعد انتهاء ورديتها في المركز العصبي للجيش، وكل ما يمكن أن تقوله لصديقاتها ولعائلتها انها تخدم في الكرياه".

"الخدمة هنا منهكة جدا، والكثير من الناس يخشون المجيء الى هنا بسبب ساعات العمل والقفز من مكان الى آخر، ولكن من يأتي لن يرغب بالمغادرة، نحن عائلة عمليات صغيرة. الانقطاع الكامل عن العالم الخارجي ليس بسيطا. الشباك الوحيد لدينا هي هذه الصورة المعلقة على الحائط، لا أحد، ولا حتى زوجتي، يستطيع الاتصال بي هنا عن طريق الهاتف".

كيف تشعر بعدم الاتصال في العصر التكنولوجي؟

"لدي انترنت، لكني لا املك الوقت. المسألة هي الوقت. نحن نعتمد هنا على محور التقارير الصارمة للغاية والهرمية للغاية. عندما يقع حدث، نسمع أحيانا عن ذلك من وسائل الإعلام قبل وصول التقرير العملياتي، ومن ثم يبدأ نظام الفحص. توجد هنا منافسة على ايصال التقارير بشكل لم يكن قائما في الماضي. قاعدتي هي أننا نتنفس قليلا، نحاول الحصول على مزيد من المعلومات، وأحيانا نتأخر لأنه يجب علينا تمرير تقرير موثوق. لقد سبق ورأيت تقارير عن أحداث لم تقع، ووصلت إلى رئيس الوزراء. التقارير تفتح هنا سلسلة من الإجراءات. على سبيل المثال. الحادث في حلميش، أنت تعرف أنه وقع هناك هجوم إرهابي والتقرير يتحدث عن إرهابي في المستوطنة. أنا لا أطرح الأسئلة. مباشرة افتح "جيش السماء" (الاسم الرمزي لحدث يتحصن خلاله الإرهابي مع الرهائن)، اتعامل مع السيناريو الأكثر تعقيدا لمثل هذا الحدث، ونرسل الطائرات والمروحيات والوحدات الخاصة".

أرفع عميد في الجيش

العميد ترجمان (48 عاما) "يدين" بتعيينه للمنصب، للكولونيل (احتياط) اوفك بوخاريس. في آذار 2016، قبل يوم من الموعد المحدد لتسلم بوخاريس لهذا المنصب، انفجرت قضية الشكاوى ضده في المخالفات الجنسية التي ارتكبها في اطار خدمته العسكرية. وتم الغاء التعيين، واضطر رئيس الأركان غادي ايزنكوت الى العثور خلال فترة قصيرة على البديل الملائم لأرفع منصب عميد في الجيش – الذي يعتبر عمليا ضابط عمليات القيادة العامة.

في ذلك الوقت، كان ترجمان يجلس في مكتبه في "الكرياه"، كقائد للقوات البرية، وهي مهمة مكنته من الاستراحة قليلا من مهمته السابقة والمنهكة كقائد للشعبة 36، التي قاتلت في عملية الجرف الصامد. ويقول العميد ترجمان: "أول مكالمة هاتفية وصلتني، بمجرد نشر قضية بوخاريس، كانت من زوجتي، قالت لي: اجمع أشياءك من المكتب، سوف تصبح رئيس قسم العمليات. قلت لها: كفى، هذا منصب مركزي جدا، ولكن بعد عشر دقائق تلقيت مكالمة من الجنرال، رئيس القوات البرية، الذي قال لي: "رئيس الأركان يدعوك إليه."

لم يكن القبو في الكرياه، حيث تدار جميع المعارك والعمليات العسكرية الحساسة، غريبا على العميد ترجمان. ففي أحد مناصبه السابقة، كعقيد، شغل منصب رئيس إدارة العمليات في القبو، وكان مسؤولا ضمن مهام اخرى، عن موقع القيادة الاعلى، غرفة الحرب المركزية للجيش الإسرائيلي، واداره خلال الحرب، والآن يعود إلى القبو كرئيس لقسم العمليات. وخلال جولة التعيينات القادمة يتوقع ان ينافس على منصب جنرال.

هل ترى تغييرات في القبو منذ تسلمك للمنصب؟

"أعتقد أن الوضع اليوم مختلف تماما. رئيس الأركان يولي أهمية كبيرة لفرع العمليات. وهو يرى في رئيس فرع العمليات (حاليا اللواء نيتسان ألون) المنصب الثالث في الجيش، ونحن، قسم العمليات، كمشغل. انا فعلا اعتبر مقر العمليات في القيادة العامة. صحيح أن هناك سلاح الجو والبحرية والمخابرات العسكرية، وجميعها قوى عملياتيه، ولكن في النهاية، عندما تنظر إلى هيئة الأركان العامة، ما تغير حقا وتم شحذه، نرى أننا لم نعد نتعامل مع المنافذ. كل حلبة أو كل قيادة هي منفذ، ونحن نعمل بين القيادة السياسية والتكتيكات. نحن الوسطاء. القيادة السياسية تحدد المهام أو التعليمات ونحن نترجمها إلى أوامر. لدينا حلبات متعددة، لا توجد حدود قطاعية. كل شيء تقريبا يتجمع هنا. محور العمليات يصل إلى رئيس الأركان عن طريق رئيس فرع العمليات، خلافا للماضي، حيث كانت تصل الأمور عبر عناصر أخرى. نحن الوحيدون الذين نرى كل مجموعة القيود والمعاني. ما يهم قائد المنطقة الوسطى، وبحق، هي الساحة الفلسطينية، فقط، خاصة في يهودا والسامرة. وما يهم قائد المنطقة الجنوبية هي حلبة في غزة وسيناء. نحن ننظر إلى الأهمية، والأولويات، ما الذي يمكننا تحقيقه، اين يعتقد رئيس الأركان بأنه من المهم العمل. أين يكمن التهديد الكبير"

ما هي تقييمات التهديدات؟

"من حيث القوة، التهديد الرئيسي هو من لبنان، الحلبة الشمالية، ولكن التهديد الأكثر احتمالا هو من غزة، بالذات، وهو ما يوجهنا من حيث الاستعدادات. نحن لا نرى اندلاعا على الحلبة الشمالية الآن، ولكن عندما يحدث ذلك، فإنه سيكون اكبر تهديد يمكن ان يواجه دولة اسرائيل من حيث قوته".

وغزة؟

"في نهاية المطاف، هناك هدوء أمني في غزة، الناس ينظرون الى كل طلقة نار، الى كل عيار يطير هنا، ولكن هناك هدوء نسبي طوال الوقت، وفي رأيي أنه ينبع أساسا من الردع. ليس هناك عدو يريد الدخول في مواجهة معنا. وانا اقول ذلك بشكل مثبت. ليس هناك من يريد المواجهة. يمكن  لنا الانجرار اليها رغم عدم رغبة كلا الجانبين، هكذا تم جرنا إلى الجرف الصامد، وهكذا تم جرنا الى الرصاص المسكوب، وعامود السحاب. يمكن للمواجهة أن تبدأ من شيء لا يعتمد على أي من الجانبين. إذا أخذنا قطاع غزة، فإن السلفيين يطلقون النار لكي نقوم نحن بضرب حماس. إذا كانت الاصابة عميقة بما فيه الكفاية، وقررت حماس البدء بجولة، فإننا لم نرغب في ذلك، لا أحد يريد ذلك، لكنه تم جرنا إلى ذلك. توجد هنا دينامية التصعيد، ونحن نحاول أن نكون البالغ المسؤول هنا والتحكم بهذه الديناميكية ".

في نظرة الى الوراء، يمكن القول اننا انتصرنا في الجرف الصامد؟

"اعتقد ان الهدوء هو الذي يتحدث. إذا كان هناك شخص انتظر أن يكون الأمر كما في القناة والمواقع العسكرية، فليرفع الأعلام البيضاء، أنا أعتقد أنه مخطئ ولا يفهم الحرب في العصر الحديث. المخضرمون الذين نشأت على أيديهم قالوا لي: "نحن اجتزنا القناة، سافرنا 70-60 كيلومترا في سيناء . ولكن ماذا واجهتم؟ ما الذي اجتزتموه؟ انهم يتحدثون عن جيش مصري كانوا مستعدين له. اليوم، نحن نواجه مناطق مأهولة ومعقدة جدا، مع جمهور يتواجد هناك، ولا يوجد مكان يتم نقله اليه، ونواجه منطقة انفاق ضخمة. عندما دخلت الى الجرف الصامد، قال لي قائد كتيبة دورية جولاني، بعد 42 دقيقة: 'وصلت الى طرف السهم' ومن هناك بدأت الاصابات. لأن ما اجتزناه ومررنا فيه ونظفناه كان المنطقة البرية، وعندها جاءت الانفاق وبدأت تعطي نتائجها. خرجنا من مكان واحد، خرجنا من مكان آخر، بدأنا بهدم المباني، تدمير الحفر، تفجير الصواريخ. وخلال الدخول الأول كدنا نركض الى تل الهوا، في جنوب غرب غزة، فصرخ بي بيني غانتس: "طر الى الخلف فورا".

هل تعتقد بأن حماس مرتدعة منذ ذلك الوقت؟

"أنا متأكد. يوجد هنا تسلسل احداث وقعت في السنة الأخيرة، هجمات نفذها الجيش في القطاع ردا على إطلاق القذائف على اراضينا، اعتقد انني لو استعدت التاريخ، فانهم ما كانوا سيسكتون عليها. لكنه في الواقع يسود الهدوء. بل اكثر من ذلك، حماس تخرج بعد كل حدث محلي وتعمل ضد المتمردين. حماس تفهم ان اسرائيل ستعمل بقوة".

على عكس موقف كبار المسؤولين في الجيش، بما في ذلك رئيس الأركان ورئيس المخابرات العسكرية، فإن أكبر مخاوف ترجمان الآن هي أن حماس سوف تستوعب معنى العائق الجديد الذي يجري بناؤه تحت الأرض على حدود غزة. المسؤولون أنفسهم يعتقدون أن حماس مرتدعة بما فيه الكفاية، لاحتواء بناء الجدار. لكن ترجمان يعتقد غير ذلك.

"نحن نعتزم بناء الجدار حول القطاع كله، وكلما فهموا، كلما حاولوا تعطيله"، كما يقول. واضاف "انهم يفهمون ان الأمر انتهى. اننا سنغلق القطاع، وهذه المرة بشكل مُحكم، من الأسفل."

هل ترى أنهم بدأوا فهم ذلك؟

"انا أرى انهم فوجئوا بهذا النطاق، في البداية بنينا امام مناطق المستوطنات، رغبنا بإغلاق المناطق المرتبطة بالمستوطنات. والآن هم يرون باننا نعتزم إغلاق خط التماس ويبدؤون الفهم بان الاعمال ستغلق القطاع بأكمله".

هل سيزيل هذا العائق التهديد؟

"هذا سيقلصه بشكل كبير. لقد فهمت حماس أن لدينا منظومة القبة الحديدية، وأعتقد أنه في اللحظة التي سنصيب فيها مشروع الأنفاق سيكون أكثر مرتدعا، وهذا سيؤخر بشكل كبير الحرب المقبلة، إذا وقعت على الإطلاق. بعد إنشاء العائق، ستحتاج الى مصلحة واضحة جدا لكي تبدأ مواجهة جديدة. ولذلك فإنني أفكر دائما بأنها ستستيقظ في مرحلة ما، على الرغم من أنه قد يكون الوقت قد اصبح متأخرا الآن، لكني لست متأكدا.

إذا بدأت حماس في الهجوم الآن وأصابت نيرانها أحد العمال هنا، فمن سيأتي للعمل؟ العرب؟ لقد اقمنا تلة من أجل حماية العمال. كثفنا قوات الأمن. ولكن حدوث حادث يتم خلاله شن غارة من قبل حماس واختطاف جندي أو عامل لدينا، سيسبب اضطرابا كبيرا. وسنخرج إلى عملية أو الى جولة حرب يومية. هذا ليس ما نريد. لقد حددت لنا القيادة السياسية: "نريد أن ينتهي العائق بحلول عام 2019"، وهذا يجبرنا على النضج، وضبط النفس والاحتواء في بعض الأماكن التي نحتاج فيها إلى الرد بشكل كبير، لأننا لا نعرف دائما الجلوس بصمت".

ولا يتخوف ترجمان من الاعتراف انه "خلال الجرف الصامد، لم نكن عميقين في عالم ما تحت الارض، كان التهديد معروفا، ولكن ليس بالمستوى الذي واجهنا، اليوم نحن نعرف اكثر، واليوم نحن مستعدون ايضا، عمليا وعقليا بشكل مختلف".

في تلك العملية، خضع لقيادته، لواءي جولاني  188 و 7 ومدرسة الرادارات وقسم المدفعية في الفرقة. وكانت المعركة التي قادها، والمذكورة جيدا، هي التي قام بها لواء جولاني في الشجاعية، والتي بدأت في 20 تموز، وقتل خلالها 13 جنديا، تم اختطاف جثة احدهم، اورون شاؤول. في تلك المعركة  دخل مقاتلو جولاني الى الشجاعية على متن مدرعة قديمة أصيبت بقنبلة وصاروخ اطلقتهما حماس، وبعد ذلك ثار السؤال حول سبب ادخال الجنود في هذه المدرعة، وعدم سيرهم على الأقدام لمسافة كيلومترين.

"لست نادما على قرار ادخال القوة بالمدرعة"، يقول اليوم، ايضا، ويضيف: "كانت تلك هي اداة الحرب الرئيسية، وما العمل، لم يكن لدينا ما يكفي من ناقلات الجنود المدرعة من نوع "نمير" (المدرعات المحصنة). تم قصف قوة جولاني التي رابطت على السياج بـ 75 قذيفة هاون، وكانت المعضلة بالنسبة لي هي ما اذا كنت سأرسل القوة تحت هذا التهديد، بالمدرعات غير المحصنة التي لدينا، أو إرسالها على الأقدام وتحمل خطر اصابتها. اعتقد اليوم، أيضا، انهم لو دخلوا سيرا على الأقدام لكان حجم الخسائر اكبر بكثير. في نهاية المطاف، كقائد، يدخل قرار كهذا في اطار ادارة المخاطر، ولذلك اشعر بالرضا معه. لقد ذهبت الى العائلات الثكلى ووضعت الامور على الطاولة، وشرحت بأنه لم تكن لدينا مدرعات نمير. وسأقول شيئا آخر، حتى بعد ذاك الحادث، واصلنا استخدام تلك المدرعات. لماذا؟ لأننا لا نملك غيرها".

ضعف حزب الله

إذا لم يكن الجيش الإسرائيلي على علم بحجم ظاهرة الانفاق خلال الجرف الصامد، كما يقول العميد ترجمان، فان الوضع يختلف تماما بشأن التهديد من الشمال. "اسرائيل تملك ميزة في الاستخبارات تمنحها التفوق العالي جدا. نحن لا نريد مهاجمة أي هدف، فقط لأن رجلا من حزب الله مر من هناك، وانما مهاجمة البنى التحتية، كقاذفات الصواريخ والمستودعات، الأمور التي من شأنها منع حزب الله من ضرب الجبهة الداخلية لدينا. وهذا هو ترتيب الأولويات. الاستخبارات هي لجودة الهدف والحد من الأضرار، ونحن نتحدث اليوم عن آلاف الأهداف، مقابل 277 في لبنان في عام 2006".

كجزء من الاستخبارات المتراكمة، يمكن للعميد ترجمان أن يشير أيضا إلى التغيير الهيكلي الذي حدث في منظمة حزب الله. وقال: "حزب الله هو عدو ديناميكي ومختلف جدا عما كنا نعرفه منذ ثلاث او اربع سنوات. لقد اصبح يشبه الجيش بشكل اكبر، وهذا هو ضعفه، ايضا. التعقيد في حرب لبنان الثانية تمثل في العمل ضد منظمة إرهابية مستقلة، مشتتة. وقد حاول الجيش الإسرائيلي، الذي دخل بقوة كبيرة، التعامل مع الخلايا الصغيرة، وكان التهديد المضاد للدبابات كبيرا جدا. اليوم نرى حزب الله أصبح يعمل بشكل جماعي اكبر، داخل إطار. ونحن نرى ذلك ليس في تدريباته فقط. نحن نرى ما يحدث في سورية. حزب الله يكتسب خبرة في سورية، ونحن نتعلم الكثير من ذلك وبناء عليه نلائم أنفسنا".

ترجمان مقتنع بأن تحول حزب الله إلى جيش يشكل نقطة ضعف للتنظيم ونقطة تفوق للجيش الإسرائيلي: "نحن ترى لديهم أطر وفرق، وكتائب. وفي النهاية، نحن نريد تركيز النار، التي ستكون نوعية جدا، والوصول مع ذخائرنا الى نسبة فعالية عالية، وعندما تتعامل مع مجموعة، مع فرقة، فان القدرة على اصابتها تكون أكثر فعالية".

كيف ترى حرب لبنان الثالثة، اذا اندلعت؟

"ستكون حربا بقوة عالية. نحن نرى بان حزب الله يقوم على نحو متزايد بترسيخ قدراته بين السكان المدنيين. كل منزل من بين ثلاثة او اربعة منازل في جنوب لبنان يستخدم كقاعدة تحتية لحزب الله او مستودع للأسلحة او قاذفة صواريخ. هذا سيجلبنا إلى حالة يتعين علينا فيها أن نتعامل مع نقل السكان هناك بشكل مكثف في بداية الحرب. ستكون هذه حرب أكثر عدوانية من حيث قوتها النارية. ليس فقط للعدو، ولكن لنا نحن ايضا. الجبهة الداخلية ستمتص النيران بشكل لم نعرفه في الحروب والعمليات الأخيرة. وكلما تصرف الجمهور بشكل صحيح، وتواجد في المناطق المحمية، كلما أتاح للجيش الإسرائيلي العمل بشكل افضل على الجبهة".

ترجمان يهتم بإرسال رسالة واضحة إلى قادة لبنان. "استراتيجية الأعداء، حماس وحزب الله، تقوم على فضاء مدني، مثير جدا للقلق. من يدفع الثمن سيكون هم اصحاب المكان ... في حرب لبنان الثالثة، فإن الدولة اللبنانية، التي تدعم وتنسق مع حزب الله، لن تستطيع تجاهل الثمن الذي ستضطر الى تحمله. ليس لدينا نية لمهاجمة لبنان، لكن لدينا نية لا لبس فيها للانتصار على حزب الله ".

لعل من غير الصحيح أيضا أن نطلق على المواجهة التالية اسم "حرب لبنان الثالثة" فقط؟

"أعتقد أنه سيكون من الصواب أن نسميها 'الحلبة الشمالية'. لا أعتقد أن حزب الله سيبقى في سورية، انه ملتزم للبنان، سيترك كل شيء ويرجع إلى لبنان، وسورية، من التزام حزب الله لها، سترغب بأن تكون شريكة وتحاول جر اسرائيل الى جبهة اخرى في الجولان".

هل تعتقد أنه سيكون هناك انتصار واضح؟

" قضية النصر معقدة، فهي ليست مجرد إقليم، وأنا لست متأكدا من انها وعي. في الجرف الصامد وصلنا خلال ساعتين الى الأهداف التي حددوها لنا. بعد ذلك تنهي المعركة، وترى الدمار، وتسأل: من الذي انتصر؟ لا أحد يرفع العلم الأبيض وهم يواصلون اطلاق النار، وبالتالي فإن القصة لا تقل أهمية عما يحدث على الأرض. أنا لا أرى نصر الله يقول ان حزب الله هزم، حتى لو بقي اخر رجل من حزب الله في الميدان. والسؤال المطروح في النهاية هو ما تبقى. كم ضربنا، وماذا. انها مسألة وقت. نتائج الهجوم تتطلب وقتا. ما هي قدرة المنظمة على الاستمرار في الوجود بعد ذلك. كم عانت الدولة. حي الشجاعية، على سبيل المثال، يجسد عرض القدرات. انه مدمر تماما، ولا ينجحون بإعادة بنائه حتى الآن، بعد ثلاث سنوات من الجرف الصامد. منذ ذلك الحين لم يكن هناك سوى 40 عملية إطلاق للنار، منها 20 عملية في مناطق مفتوحة على السياج. انهم لا يريدون ذلك مرة أخرى. لقد شاهدوا القدرة. نحن يُنظر إلينا على أننا مجنون الحي. نحن في حي من المجانين، والجميع يتشاجرون مع الجميع. نحن جزيرة معينة من الاستقرار، ولكن في عيونهم نحن مجانين. بلطجي الحي. انا أسمع هذا من الكثير من الروس وغيرهم من الناس الذين يقولون لي: "كيف لا تخافون من مشاكسة الجميع؟" وأنا أجيب: "نحن لا نشاكس. نحن جادون بشأن ما نقول ونفعله. نحن لا نسمح بأي ضرر لسيادة دولة إسرائيل".

تعاون مع الموساد

إلى أن تصل المواجهات من الجنوب أو الشمال، اذا وصلت على الاطلاق، لا يجلس ترجمان في حالة ملل في مكتبه. بل على العكس. انه في الواقع مدير الحرب بين الحروب. من القبو الذي يخضع لمسؤوليته تخرج العمليات الرامية إلى منع تسليح حزب الله وحماس من أجل إبقاء الحرب المقبلة بعيدا.

"الحرب بين الحروب هنا. انا ورئيس لواء التفعيل في شعبة الاستخبارات مسؤولان عن ذلك. أنا احدد واوصي رئيس الأركان بما يتفق مع ما نبني ونخطط. الحرب بين الحروب هي عملية تتواصل على مدار الساعة وطوال ايام الأسبوع، في كل مكان، وفي كل وقت. الناس لا يعرفون، ولكن الأمر يتعلق بمئات كثيرة من العمليات التي نفذناها في العام الماضي فقط. يمكن أن يكون ذلك، على سبيل المثال، قنبلة تقع في مكان ما، ويمكن أن تكون أشياء أخرى. الحرب بين الحروب، في التحليل النهائي، تمنع الحرب التالية: في الحرب بين الحروب نحن نتعامل مع منع قدرات لا نريد أن يمتلكها أعداؤنا. هذه القدرات، إذا لم نتصرف ضدها، سوف تجبرنا على خوض المعركة. على سبيل المثال، والصواريخ الدقيقة. كنا نستطيع الانتظار، وبمجرد أن يمتلكوا ذلك، نخوض الحرب ضدهم. الحرب بين الحروب هي عملية، مجموعة من العمليات التي تمنع وصول الحرب وتؤجل الحرب المقبلة، لو كانت لديهم صواريخ دقيقة، لكنا الان في حرب لبنان الثالثة".

وفقا لتقارير أجنبية، هاجم الجيش الإسرائيلي مصنعا للصواريخ الدقيقة في سورية، وأوضحت قيادة الدولة بأسرها أنها لن توافق على إنشاء المصانع وأن ذلك يعتبر تجاوزا للخط الأحمر، بصفتك أحد الذين يعرفون أن حزب الله يملك صواريخ بدقة 100 متر أو أقل. لماذا يعتبر ذلك سببا للحرب اذا حققوا قطر اصابة على بعد أمتار قليلة، في حين أنه يمكنهم اطلاق عشرات الصواريخ باتجاه برج عزرائيلي، واصابة الكرياه؟

"في كل دولة هناك أصول حيوية لا تريد ان تتعرض للضرر. مصادر الطاقة، احتياطيات الوقود، ومصانع الأسلحة، والمراكز السكانية، بحيث ان مسافة 50 مترا يمكن أن تحدث فرقا كبيرا بين الضرر الضئيل والقدرة على تعطيلها وإلحاق الضرر بالجانب الوظيفي للدولة ومؤسساتها الأمنية. اذا كان بمقدوري ارسال 100 الف صاروخ الى لبنان، بينما يمكنني بواسطة 20 صاروخا شل عمل الدولة- فهذا هو الفرق".

الحرب بين الحروب التي يقودها العميد ترجمان هي معركة معقدة جدا، تشارك فيها أنظمة الأمن غير العسكرية، مثل الموساد. و"المقصود عشرات النظم الفرعية التي تعمل وفقا للمنطق وليس وفقا للجغرافيا"، كما يوضح. "هناك محور لحماس ونحن نحاول التعامل مع السلسلة بأكملها، لذلك ليس المقصود مسألة جغرافية، وانما قضايا. الحرب بين الحروب مرتبطة بشراكات. مصالح مشتركة لعدة عوامل. انهم يريدون الهدوء في قطاعهم، وكذلك نحن. الروس، على سبيل المثال، نحن لسنا شركاء لهم ولا ننسق معهم، ولكن هناك آلية لمنع الاحتكاك. نحن نفعل كل شيء ممكن لمنع الاحتكاك. كلانا يريد الهدوء، ولكن المصالح مختلفة. انهم يريدون ترسيخ أنفسهم في سورية، ونحن لسنا على استعداد لدخول ايران الى سورية".

أين يكمن تدخل ايران؟

"إيران تستثمر مئات الملايين بالمال والأسلحة في سورية ولبنان، وهي الآن مصدر محور الشر الذي يدعم جميع دوائرنا الأولى من الأعداء: حماس والجهاد الإسلامي وحزب الله وسورية. إيران تبذل كل ما في وسعها لتثبيت نفسها داخل سورية كموقع أمامي لها. هذا ليس موقعا، بل قاعدة أكثر أهمية، مع طائرات ترابط هناك. سنفعل كل شيء لكي لا يحدث ذلك. من الواضح لنا أن ترسيخ وجودها في ظل ضعف الأسد ودخولها إلى سوريا يشكل خطرا كبيرا على دولة إسرائيل. يوجد لدى إيران هدف واحد - أن لا تبقى دولة إسرائيل قائمة. انهم يعلنون ذلك في كل مكان، في مناقشاتهم، في وسائل الاعلام، وهذا هو الشيء الوحيد الذي لا يكذبون فيه".

ولا تغيب مكانة وسائل الإعلام عن الحرب بين الحروب: "اليوم يترافق برنامج الحرب بين الحروب بإعلام استراتيجي"، يقول ترجمان، ويضيف: "اننا نسأل رئيس الاركان عن الجهات التي يجب ان نبث اليها الرسائل وما الذي نريد نقله. يمكننا ان نقول للأمريكيين، مثلا، اننا سننفذ العملية".

وللروس، لا تقول ذلك؟

"عندما تنحرف طائرة، أو عندما نرى تسرب إطلاق النار، نبلغهم بأننا لن نلتزم الصمت. في نهاية المطاف هم تماما أصحاب المنزل في سورية. الآلية الروسية بالنسبة لقواتنا يمكن أن تكون عدوا لكننا لا نرى ذلك بهذه الطريقة. نحن نبذل كل ما في وسعنا لاستيضاح الأمر، ولكي لا نحتك مع الروس في عمليات الرحب بين الحروب، نحن نأخذ في الاعتبار أن الآليات الروسية المتطورة لا يتم تشغيلها من قبل الأسد، بل من قبل سلطة روسية. وبالإضافة الى ذلك، لدينا ميزة في استخباراتنا، وعندما اكتشفنا محاولة عينية لضرب القوات الروسية، اطلعناهم على ذلك ومنعنا اصابتهم، وهم يقدرون ذلك كثيرا".

على الرغم من الهجوم القاسي الذى وقع الاسبوع الماضي والذى قتل خلاله ثلاثة اسرائيليين في "هار ادار" على يد فلسطيني، يقول ترجمان ان هناك انخفاضا في عدد الهجمات. "لدينا ارقام اقل من العام الماضي. انا اقارن دائما بالسنة السابقة. اعياد تشري (الاعياد العبرية) هي حدث. هذا يبدأ في عيد الاضحى، قطاف الزيتون وكل اعمال خرق النظام التي يتم خلالها احراق وقطع اشجار الزيتون (من قبل المستوطنين) هذه فترة يكثر فيها عدد المتنزهين الاسرائيليين، ولذلك يمكن رشقهم بالحجارة. في السنة الماضية، كانت لدينا موجة من العمليات. هذه السنة نواجه قيود استراتيجية اشد تعقيدا. التنسيق مع السلطة الفلسطينية مفقود، محدود، لا يشبه تماما ما عرفناه قبل عملية الحرم القدسي".

حسب اقواله فإن "رئيس الاركان يصر، وبحق، على عدم العودة الى الايام التي سبقت حرب لبنان الثانية. 2006 تقف أمام عينيه طوال الوقت". انه يقول لنا: "أنا لن أعود إلى هناك، أريد جيشا أكثر مهارة، أقوى عقليا، وفي كل جانب من جوانب التعبئة والكفاءة".

إذن، في حالة الحرب، لن نعود إلى الوضع الذي ساد عام 2006، حيث لم يكن هناك ما يكفي من الذخيرة؟

"لا. الجيش الإسرائيلي يملك اليوم أعلى الأسلحة الدقيقة في تاريخه. إذا تواصلت الحرب واحتجنا إلى المزيد؟ أنا لا أعرف، لأننا نهدف إلى خوض حرب أقصر بكثير. ولكن الهدف هو ليس المدة الزمنية. الهدف هو الانتصار".

 

خطر الانهيار الداخلي

يكتب الجنرال (احتياط) غرشون هكوهين، في "يسرائيل هيوم" انه خلال زيارته الأخيرة لواشنطن وخطابه في الأمم المتحدة، واصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طرح التهديد الإيراني في مركز جهوده السياسية. وفي المقابل، في اطار سعي الرئيس ترامب إلى تحقيق انفراج في حل القضية الفلسطينية، تولد مرة اخرى الرابط – وان لم يتم تفسيره- بين دعم البيت الابيض لمطالب اسرائيل على الحلبة الايرانية – السورية، وما هو مطلوب من إسرائيل على الساحة الفلسطينية.

من وجهة نظري، يعتبر هذا الربط خطيرا على إسرائيل. إن التهديد الأكبر لوجود دولة إسرائيل هو ليس تهديد الميليشيات الشيعية على حدود هضبة الجولان ولا التهديد النووي الإيراني الذي يتسم بطابع عسكري وجسدي علني، بل يكمن في اقامة دولة فلسطينية وفقا لمخطط كلينتون، الذي سيقود إلى تقسيم القدس والانسحاب إلى حدود عام 1967.

امتناع حكومة نتنياهو عن البناء في القدس، في المناطق الرئيسية، مثل "جفعات همطوس"، والربط بين القدس الشرقية وحي بيت صفافا، يعكس عمليا، حقيقة انه على الرغم من تغيير الادارة في البيت الأبيض، الا ان معالم الاتفاق الإسرائيلي-الفلسطيني تواصل اعتبار تقسيم القدس أساسا للتوصل إلى اتفاق.

يمكن للنظرة الناقدة للتطورات الأخيرة في سورية أن تعلمنا كيف يتغير الواقع في اتجاهات لا يمكن التنبؤ بها. قبل عامين فقط، تكهنت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأن انهيار الجيش السوري سيسمح بتقليص حجم قوات الجيش الإسرائيلي.

والآن، مع التغيير الذي طرأ على التهديدات الجديدة، تطالب المؤسسة الأمنية بزيادة الميزانية. وتتطلب دراسة دينامية التغيير إعادة تقييم الافتراضات الأساسية التي استند إليها مفهوم الأمن الإسرائيلي في تعامله مع التهديد الكامن في الدولة الفلسطينية.

لقد ادعى خبراء الأمن طوال سنوات انه في العهد الجديد، لم تعد هناك حاجة إلى عمق إقليمي استراتيجي للدفاع عن المراكز السكانية الإسرائيلية في القطاع الساحلي. ومع ذلك، يكفي ما نشر في الصحافة عن مناورة الفيلق الاخيرة في الشمال، حول التعامل مع التهديد المتمثل في تسلل قوات حزب الله إلى بلداتنا، كي يجعل هذا الافتراض في موضع شك.

التحدي الجديد لا يطرحه حزب الله وحماس فقط، فظهور الميليشيات الشيعية في الساحة السورية يتطلب، أيضا، إعادة تقييم التهديد المحتمل في نشوء دولة فلسطينية. في الواقع المتطور، من دون غور الأردن تحت السيطرة الإسرائيلية، يمكن لقوات الميليشيات أن تتغلغل تحت رادار المراقبة الدولية، حتى خطوط التماس المدنية في القدس وحدود كفار سابا- نتانيا.

مفهوم 2017

لقد اعادت لجنة أغرانات المفاجأة التي احدثتها حرب يوم الغفران، الى المفهوم الخاطئ. ولكن لا توجد إمكانية لإدراك الواقع والتصرف فيه من دون مفهوم. والدرس هو ليس تفادي المفهوم، وانما ان نكون على بينة من ضرورة اخضاعه للنقد.

الخبراء الذين يدعمون الانسحاب من يهودا والسامرة، كجزء من حل الدولتين، يطرحون مفهوما لا يتزعزع تقريبا يتركب من ثلاثة افتراضات: (1) حقيقة انسحابنا من المناطق، مع موافقة المجتمع الدولي على الاعتراف بانتهاء الاحتلال، ستمنح اسرائيل مجال عمل شرعي للدفاع عن نفسها؛ (2) في ظل التهديد الخطير، ستتمكن القيادة الإسرائيلية، خلال التوقيت المطلوب، من اتخاذ قرار حتمي بتفعيل الجيش الإسرائيلي للهجوم على يهودا والسامرة؛ (3) بفضل تفوقها العسكري والتكنولوجي، ستتمكن قوات الجيش الإسرائيلي من تحقيق الانتصار في غضون أيام قليلة.

هذا المفهوم لا تقوضه التغيرات في ظاهرة الحرب، فحسب، بل يجب النظر إلى صحته في الواقع الذي سيجبر إسرائيل على القتال في وقت واحد، على أكثر من حلبة واحدة. كما حدثت على الساحة الدولية أيضا، تغيرات دراماتيكية منذ بداية أوسلو. ووقفت في اساس هذه العملية امام رئيس الوزراء رابين، القوة العظمى للولايات المتحدة. فلقد انهار الاتحاد السوفياتي وانهار معه اتفاق وارسو. وفي أوروبا، انتهى تهديد الحرب الباردة. وبدا العالم كأنه يتطور في اتجاه الاستقرار والازدهار، نحو نظام عالمي يخضع للهيمنة الأمريكية.

في حينه، كان الوعي العربي يعاني من أزمة ومشاعر الدونية، والتي تعاظمت بعد النصر الأمريكي على العراق في حرب الخليج عام 1991. وقد ثبتت تعابير التفوق الأمريكي في حجمه التكنولوجي، وكذلك في القدرة على قيادة جيش التحالف الذي ضم قوات عربية مصرية وسعودية وسورية. وفي ظل الشعور بالضعف، والتكيف مع ظروف الدونية الاستراتيجية التي تواجدت فيها قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، تم تعبيد الطريق إلى أوسلو.

وفي الوقت نفسه، على مر السنين، ضعفت قوة الهيمنة الأمريكية، في حين عادت روسيا للعب دور نشط ومؤثر. واندلعت الحروب الصغيرة والمتواصلة وفق منطق جديد.

لقد أصبحت أوروبا الغربية تواجه التهديد بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا. وتعلمت قوات الإسلام الراديكالي من أفغانستان إلى اليمن وسوريا وليبيا، كيف تكمن في دونيتها القدرة على تشويش الاستقرار الذي يحتاجه الغرب.

وفي خضم ذلك، تغير شيء أساسي في أفق التوقعات الإسرائيلية- الفلسطينية. في بداية فترة أوسلو، كانوا يتوقعون المصالحة المتبادلة. ومع مرور السنين، مع استمرار دائرة الدماء، تم في الخطاب الاسرائيلي استبدال توقع المصالحة الفلسطينية مقابل التنازلات الإسرائيلية، بالحاجة فقط الى الانفصال عن الفلسطينيين: "هم هناك ونحن هنا" من اجل أنفسنا.

وبقدر ما طور اصحاب اتجاه الانفصال، جهودهم لكي يشرحوا للمجتمع الإسرائيلي مدى ضرورة الفصل، من أجل الحفاظ على هوية دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، هكذا نمت قوة المساومة الفلسطينية.

إذا كان الانسحاب من الضفة الغربية وإقامة دولة فلسطينية يعتبر مصلحة إسرائيلية، والإسرائيليون ينسحبون من اجل مستقبلهم، فلماذا يجب على الفلسطينيين تقديم أي شيء في المقابل؟ بالنسبة لهم، لا توجد واجبات متبادلة، فهم يحصلون على ما يحق لهم بموجب حقهم القومي بتقرير المصير.

وفق هذا التوجه، تزداد خطورة ان يؤدي الانسحاب من يهودا والسامرة الى تشجيع زيادة الصراع. ومن هذا المنطلق، من الأفضل إعادة النظر في ما إذا كان الانسحاب إلى خطوط عام 67 مع تعديلات طفيفة للكتل الاستيطانية (التي لا تزيد عن نسبة 3% من الضفة الغربية) سيترك في ايدي اسرائيل الشروط المطلوبة للدفاع عن نفسها. بالإضافة إلى الجوانب الأمنية، يجدر النظر الى كلمات عباس زكي، أحد قادة فتح، حول الدافع لموافقته على حل الدولتين: "مع حل الدولتين، حسب رأيي، سوف تنهار إسرائيل. لأنهم إذا خرجوا القدس، ماذا سيحدث لكل الحديث عن الأرض الموعودة والشعب المختار؟ ماذا سيحدث لكل التضحيات التي قدموها؟

وقال زكي لشبكة التلفزيون ANB في عام 2009: "انهم يمنحون القدس مكانة روحانية. اليهود يعتبرون يهودا والسامرة حلمهم التاريخي ... وإذا ترك اليهود هذه الأماكن، فستبدأ الفكرة الصهيونية بالانهيار ... ستبدأ بالانهيار داخل نفسها، وعندها يمكننا المضي قدما".

يدرك عباس زكي أهمية البعد الروحي اليهودي كشرط لاستمرار وجود دولة إسرائيل. إن احتمال الانهيار الداخلي المتأصل في هذا التهديد أخطر بكثير من التهديد الإيراني، بما في ذلك التهديد النووي. بصورة علنية وسرية، يتطلب جدول الأولويات القومي اعادة الفحص والتغيير المطلوب التعبير عنهما في هذا الوقت، في منطق الخطاب الأمني واتجاهات العمل في المنطقة.

 

تعيين العاروري: حماس لا تزال تسعى الى السيطرة على يهودا والسامرة.

يكتب يوآب ليمور، في "يسرائيل هيوم" ان تعيين صالح العاروري نائبا لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس، بالذات خلال محادثات المصالحة بين حماس والسلطة الفلسطينية، يدل على عدم تخلي حماس عن مخططها الاستراتيجي – السيطرة على يهودا والسامرة، ايضا.

العاروري، الذي أطلق سراحه من السجن الإسرائيلي في عام 2010 بعد أن قضى 18 عاما في السجن، وتم طرده إلى الخارج، كان المسؤول عن البنية التحتية الإرهابية في يهودا والسامرة. ومن مكان إقامته - أولا في دمشق، ثم في تركيا وقطر، والآن في لبنان - كان يعمل بشكل منتظم منذ إطلاق سراحه على إنشاء وتمويل وتوجيه شبكات إرهابية عملت ضد إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

لقد قادت نشاطات العاروري الى التقائه، مرارا، مع ذراعي حماس - الجناح العسكري، بقيادة يحيى سنوار، الذي يتخذ من غزة مقرا له، والذي يبادر معه الى أنشطة إرهابية، والجناح السياسي بقيادة خالد مشعل، ومنذ بداية العام – بقيادة إسماعيل هنية. ونظرا لحقيقة اختيار هنية البقاء في غزة وعدم الانتقال إلى قطر (التي عمل منها مشعل)، فإن العاروري يقوم كثيرا بأداء مهام سياسية نيابة عن المنظمة. ويدل اختياره الآن ليكون الرجل الثاني في الجناح السياسي، على أن هنية يختار مواصلة البقاء في غزة في المستقبل، ايضا، وأنه يعتمد على العاروري في إدارة معظم الأنشطة الدولية للمنظمة.

لكن اختيار العاروري ينطوي على أهمية اخرى، أكبر: فعلى عكس هنية وسنوار، رجلا غزة، فان العاروري هو رجل الضفة الغربية، من منطقة رام الله، وبهذه الصفة سيكون الآن ممثل الضفة الغربية في قيادة المنظمة. صحيح ان حماس تدار من غزة وتعتبر القطاع مركزا لعملها، لكن التنظيم لم يخف ابدا، رغبته في السيطرة على يهودا والسامرة، وسوف يلعب العاروري الآن دورا محوريا في إعداد البنية التحتية لهذا الغرض.

لقد تم تعيين العاروري على خلفية جهود المصالحة بين حماس والسلطة الفلسطينية، التي حاول الإطاحة بها منذ ثلاث سنوات. في حينه أحبطت إسرائيل التنظيم الضخم الذي عمل تحت إشرافه – والذي ضم نحو 100 ناشط كانوا قد تزودوا بالأسلحة بالفعل - وكانوا يعتزمون تنفيذ سلسلة من الهجمات ضد مؤسسات السلطة الفلسطينية من أجل الإطاحة بها والسيطرة على الضفة الغربية.

من المشكوك فيه أن العاروري سيغير طريقه الان، في اطار منصبه الجديد، الدبلوماسي ظاهرا. من يعرفه منذ سنواته في السجن يقول انه شخص ذكي جدا، متدين جدا ومتطرف جدا (ويتكلم العبرية بطلاقة ويعرف إسرائيل بشكل ممتاز). بالنسبة لإسرائيل – وكما اوردنا حتى بالنسبة للسلطة الفلسطينية- يعتبر العاروري عدوا ذكيا وعازما، سيظل يشكل صداعا مستمرا في منصبه الجديد، ايضا.