حذر عدد من الكتب في في الصحف العربية من التحديات الماثلة أمام جهود المصالحة بين حركتي فتح وحماس الفلسطينيتين.

ودعا البعض إلى ضرورة إنهاء الانقسام بين الفلسطينيين، وتحقيق "مصالحة شاملة".

"مزيد من الخطوات"

كتب عيسى الشعيبي في صحيفة الغد الأردنية: "بقدر ضئيل من الحذر، ومعرفة لا بأس بها بتعقيدات الحالة القائمة، نستقبل أخبار المصالحة الفلسطينية بجرعة من التفاؤل هذه المرة، التي تبدو فيها ديناميات عملية إنهاء الانقسام تعمل بقوة دفع جديدة، أحسب أنها لم تكن تجري في السابق بهذا الزخم...وهو ما يمكن معه الاستنتاج أن الامر جدي جدا لأول مرة، ولا شبيه له على مدى السنوات العشر الماضية".

وقالت صحيفة القدس الفلسطينية في افتتاحيتها: "الشعب الفلسطيني سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية أو الشتات أو الداخل الذي عانى ولازال يعاني من تداعيات الانقسام، ورحّب بما تحقق مؤخرا، لن يقبل أي تراجع وكما استقبل بأمل وفرحة وصول حكومة الوفاق الى غزة وتأكيد الجميع على المضي قدما، ينتظر مزيدا من الخطوات وبأقصى سرعة".

ما تم إلى الآن هو هيكل المصالحة، وهي الآن بحاجة إلى كسوة، فالقادم أشد وأصعب، خاصة أن الكثير من الملفات العالقة لم يتم التباحث حولها.

علي قباج , صحيفة الخليج الإماراتية

قطاع غزة: محطات رئيسية من 2007 إلى 2017

من جانبه، قال عبد الجليل معالي في العرب اللندنية: "المصالحة الفلسطينية كانت تعبيرا عن فشل الخيارات السياسية التي مورست طيلة عقود، والتي كان يعاد انتهاجها، عبثيا، مع انتظار نتائج مختلفة، وكانت أيضا دليلا على أن أسلمة المقاومة أو تطييفها وارتهانها لمحاور لا تعترف بالأوطان، لم تود بالقضية إلى مهاو سحيقة فحسب، بل أنتجت انقساما مريرا بين الشعب الفلسطيني سيحتاج علاجه سنوات من الإصرار الفلسطيني والدعم العربي".

في سياق آخر، رأى عماد شقور في صحيفة القدس العربي اللندنية أنه "لا مصلحة فلسطينية في إنكار حقيقتين: أولاهما: أن شعبنا الفلسطيني أصيب بكوارث ونكبات عديدة، تكاد لا تُحصى، في المئة سنة الأخيرة؛ وثانيتهما: أن الغالبية الأعم لتلك الكوارث والنكبات أصابت شعبنا الفلسطيني وهو في كامل توافقه و'تصالحه' مع بعضه البعض، الأمر الذي يعني أن 'المصالحة' والتعبير السياسي والصحافي الجديد... ليس ضمانة لتأمين المصلحة الفلسطينية الحقيقية".

"المرحلة الأصعب"

وفي صحيفة اليوم السابع المصرية رأى أكرم القصاص أن "المصالحة ترتبط بالإرادة الفلسطينية، ومدى إدراك قيادات حماس وفتح بأن الوقت المناسب لإنهاء الخلافات ووضع مصالح الشعب الفلسطيني أمام أعينهم. والاعتراف بأن كل الأطراف خسرت من الصراع".

وأضاف القصاص: "بعض الأوقات الصعبة في المصالحة الفلسطينية مرت، وبعضها لم يأت بعد. ومن الواضح أن أطرافا كثيرة فوجئت بما بدا أنه مستحيل طوال أكثر من عشر سنوات... اتفاق المصالحة يتضمن الكثير من التفاصيل الدقيقة، والملفات السياسية والاقتصادية والشعبية، وعلى رأسها الملفات الأمنية، وهى المرحلة الأصعب ومدى استعداد كل طرف للتنازل واللقاء فى منطقة تفاهم، لأنها تتعلق بالنفوذ والسلطات على الأرض."

بالمثل، حذر علي قباج في صحيفة الخليج الإماراتية من أن "القادم ليس بالسهل، ولا بالمثالي إطلاقاً، والعقبات كثيرة وكبيرة، وستكون الحكومة في تحد حقيقي أمام مجموعة من الملفات، أهمها حل قضية الموظفين من جذورها، وإعادة الإعمار، وحل مشكلة الكهرباء والصرف الصحي، والبطالة المستشرية في صفوف الشباب، وأيضاً والأهم هو اللعب على التوازنات؛ لكسب كل الأطراف الفلسطينية لصالحها بنزاهة كبيرة".

وأضاف قباج: " ما تم إلى الآن هو هيكل المصالحة، وهي الآن بحاجة إلى كسوة، فالقادم أشد وأصعب، خاصة أن الكثير من الملفات العالقة لم يتم التباحث حولها، كقضية الأمن في القطاع، أو المعابر، والإدارات التي وظفتها «حماس» ومصيرها، والكثير من القضايا الأخرى، التي تراكمت على مر السنوات الأخيرة".