اتهم تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، الإدارة الأميركية بتدمير فرص التقدم إلى الأمام في تسوية الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي من خلال تواطئها الصريح مع حكومة إسرائيل في كل ما يتصل، ليس فقط بنشاطات إسرائيل الاستيطانية، بل وبكثير من تفاصيل التسوية السياسية.

وأضاف بأن الإدارة الأميركية قد أوضحت في أكثر من مناسبة وبشكل لا يقبل التأويل أنها أدارت ظهرها لسياسات الإدارات الأميركية السابقة بشأن تسوية الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي وبدأت تعمل وفقا لمقاربة سياسية جديدة تقوم على قبول الموقف الإسرائيلي بشأن الاستيطان وبأنه لا يشكل حتى مجرد عقبة في طريق التسوية السياسية أو السلام، ما أعطى ضوءا أخضر لحكومة بنيامين نتنياهو للتوسع غير المسبوق في نشاطاتها الاستيطانية منذ مطلع العام، وعلى  تجاهل خيار ما يسمى حل الدولتين باعتباره خيارا أثبت فشله على امتداد السنوات والتركيز على حلول في إطار ترتيبات إقليمية يجري من خلالها توسيع صلاحيات السلطة الفلسطينية لحكم ذاتي موسع في المناطق المصنفة (أ + ب) وتحسين مستوى معيشة الفلسطينيين تحت الاحتلال، وهو ما يتطابق تماما مع خطة اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة (إيباك) التي أعدها كل من دينيس روس وديفيد ماكوفسكي ووضعاها على جدول أعمال الفريق، الذي شكله الرئيس ترامب لرعاية جهود ما يسمى عملية السلام برئاسة صهره جاريد كوشنير ومساعده جيسون غرينبلات.

ولفت خالد الانتباه إلى خطورة تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مؤخرا حيث قال خلال لقائه مع مجلس المستوطنات، إنه التقى مع السفير فريدمان والمبعوث الخاص للرئيس الأميركي، جيسون غرينبلات، وأنه نجح في إقناع الأميركيين بعدم وجود فرق بين الكتل الاستيطانية والمستوطنات، وأنه استعرض معهما خطط بناء في المستوطنات ستشمل  3000 وحدة سكنية.