قال مصدر فلسطيني مطلع إن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، لا يمانع لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن أو أي مكان آخر.

وأكد المصدر، حسب صحيفة "الشرق الأوسط: اللندنية، أن عباس مستعد لأي ترتيبات أميركية، من أجل عقد لقاء ثلاثي يضمه ونتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأضاف: "الرئيس كان مستعداً دائماً لمثل هذا اللقاء، لكن نتنياهو هو الذي تهرب أكثر من مرة". وتابع المصدر قائلاً: "لدى الرئيس ما يقوله إذا جرى لقاء من هذا النوع". وأكد وجود لقاء سيجمع عباس بترامب خلال الشهر الحالي، على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، لكنه قال إن اجتماعاً ثلاثياً ليس على الأجندة بعد.

وبحسب المصدر نفسه، لم يجرِ التوصل إلى مواعيد محددة حتى الآن، لكن الاجتماع سيكون بين 17 و20 من الشهر الحالي، قبل أن يلقي عباس خطابه في الـ20 من هذا الشهر.

ويفترض أن يلتقي ترامب كلاً من عباس ونتنياهو، في محاولة لتحريك المفاوضات بين الجانبين. ويتوقع أن يستكشف ترمب كيف يمكن التوصل إلى سلام.

ويؤمن ترامب بإمكانية صنع سلام إقليمي تشارك فيه الدول العربية، دون أن يتضح ما سيؤول إليه مصير دولة فلسطينية.

لكن عباس يرفض هذا الطرح ويصر على دولة فلسطينية، باعتبار حل الدولتين هو الوحيد الممكن، "ثم بعد ذلك يمكن إقامة سلام إقليمي".

وقال المصدر: "عباس سيبلغ ترامب أن حل الدولتين هو الحل الوحيد، وأن سلاماً إقليمياً أو سلاماً اقتصادياً أو حلولاً ترقيعية، هي أمور مرفوضة".

من ناحية عملية، سبق لعباس أن أبلغ موقفه إلى جاريد كوشنر، الذي التقاه الشهر الماضي، على رأس وفد أميركي زار المنطقة، واتفقا على أخذ وقت أطول من أجل بلورة خطة عمل.

واختلف عباس مع كوشنر حول حل الدولتين، بعد أن امتنع موفد ترامب عن دعم هذا الحل، وطلب عباس من كوشنر ضمانات من أجل عملية سلام مرجعيتها حل الدولتين ومحكومة بسقف زمني.

وقال كوشنر لعباس إنه سيعمل على ذلك، وسيعرض الأمر على الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال دبلوماسي فلسطيني لصحيفة "إسرائيل اليوم"، إن ثمة مساعي دبلوماسية أميركية لترتيب قمة ثلاثية تجمع ترامب مع عباس ونتنياهو، خلال انعقاد دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال المصدر إن هناك موافقة مبدئية من طرف الرئيس الفلسطيني على عقد لقاء ثلاثي كهذا، غير أن الفلسطينيين يطالبون بلقاء ثنائي بين عباس وترامب يسبق القمة الثلاثية.

وحسبما أوردت المصادر الفلسطينية، فإن الرئيس الأميركي ومساعديه يصرون على أن لقاءً ثنائياً بينه وبين عباس ممكن فقط، بعد خطاب عباس في الجمعية العامة. والسبب في ذلك، وفق المصادر الفلسطينية، يعود إلى رغبة الأميركيين في سماع ما سيقوله الرئيس الفلسطيني في خطابه، والتحقق من أنه لن يحرض ضد إسرائيل.

ويقول مسؤولون في رام الله، إن الحديث هنا يدور عن تحرك جرى التنسيق له بين الأميركيين والإسرائيليين، وسيلة للضغط على الرئيس الفلسطيني قبيل انعقاد دورة الجمعية العامة.

لكن مسؤولين في الجانب الأميركي، نفوا صحة هذه التقارير. وقال مسؤول رفيع في البيت الأبيض: "إن هذه الأنباء لا أساس لها من الصحة". وأضاف: "نحن نجري محادثات مثمرة مع الفلسطينيين، ولكننا لم نتحدث معهم حول فحوى خطاب عباس في الأمم المتحدة، ولا نمارس الضغط عليهم بهذا الخصوص".

ويتوقع أن يتحدث عباس في خطابه عن استحالة استمرار الأوضاع كما هي عليه، ويصر على حل الدولتين كحل وحيد لإنهاء الصراع.