أطاحت جماعة "أنصار الله" (الحوثي)، يوم السبت، بعدد من القيادات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، من بعض مؤسسات الدولة الخاضعة لسيطرتهم، وسط خلافات عميقة بين الطرفين منذ أسابيع حول الشراكة في إدارة البلاد.

وذكرت وكالة سبأ الحوثية، أن القيادي صالح الصماد، رئيس ما يسمى بـ"المجلس السياسي الأعلى"، أصدر قرارات بتعيين رؤساء جدد لمجلس القضاء الأعلى، والهيئة العامة للتأمينات والمعاشات، بالإضافة إلى قيادات حوثية وكلاء ومستشارين لوزارة المالية.

ووفقا للوكالة، فقد تم تعيين، القاضي أحمد يحيى محمد المتوكل، رئيساً لمجلس القضاء الأعلى، خلفا لعبدالملك ثابت الأغبري، الذي تم تعيينه رئيسا لما يسمى بـ"هيئة رفع المظالم" في مكتب رئاسة الجمهورية، الخاضع لهم.

كما تم تعيين، إبراهيم أحمد الحيفي، رئيسا للهيئة العامة للتأمينات والمعاشات، خلفا للقيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه صالح، علي محمد الشعور.

وكان الحوثيون، قد قاموا بمنع محمد الشعور خلال الأشهر الماضية من دخول مقر الهيئة، وسط اتهامات له بسحب ملايين الدولارات من أرصدة التأمينات.

كما تم تعيين، عبدالسلام المحطوري، وأكرم محمد الوشلي، وكلاء لوزارة المالية، وأمين عبدالعزيز محمد وجمال المالكي، مستشارين لوزير المالية، وعبدالله الضاعني، وكيلا للجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة.

ومنذ 24 أغسطس/آب الماضي، يعيش تحالف (الحوثي/صالح)، أزمة هي الأعمق منذ تحالفهم السياسي قبل أكثر من عام، وتشكيل "المجلس السياسي الأعلى" مناصفة بينهما، وحكومة مشتركة، لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

وعلى الرغم من أن اتفاقية الشراكة الموقعة بين الطرفين، تنص على أن رئاسة "المجلس السياسي" تكون دورية كل أربعة أشهر لكل طرف منهم، إلا أن الحوثيين يجبرون حزب صالح على التمديد للقيادي في الجماعة، صالح الصماد.

ويطالب حزب المؤتمر، بالشراكة بين على أساس النظام والقانون بين الطرفين، وعدم استحواذ جماعة الحوثي على كافة المناصب.

ويسيطر مسلحو الحوثي وقوات صالح، على صنعاء، منذ 21 سبتمبر/أيلول، 2014 وعدد من المحافظات اليمنية بقوة السلاح.

ويشهد اليمن منذ خريف عام 2014، حربا بين القوات الموالية للحكومة الشرعية المدعومة بالتحالف العربي من جهة، ومسلحي الحوثي، والقوات الموالية للرئيس السابق، من جهة أخرى.

وخلّفت الحرب أوضاعا إنسانية وصحية صعبة، فضلا عن تدهور حاد في اقتصاد البلد الفقير.