اليوم التاسع عشر ذكرى رحيل شاعرنا المبدع سميح القاسم ، الذي امتطى حصان البقاء والخلود .

سميح القاسم هو شاعر الثورة والغضب ، وشاعر الحب والجمال ، وشاعر القضية والشعب ، وشاعر السنبلة . كرس شعره وحياته للقضايا الانسانية ، مناضلاً ومدافعاً عن قضية شعبنا الفلسطيني ، قضية الحرية والاستقلال.

سميح القاسم من اجمل واصدق الاصوات الشعرية بروحه الثائرة المتمردة المليئة بالتفاؤل والامل ، وهو يحتل مكانة مهمة وبارزة في شعر المقاومة الفلسطينية والشعر العربي المعاصر ، تتجلى في تجربته المتدفقة التي ترخي بظلالها الانسانية على كل عناصره وابعاده .

سميح القاسم لم يطل علينا من برجه العاجي ، وانما من قلب صفوف شباب المقاومة وشهداء الوطن وشهداء الانتفاضات الفلسطينية ، ومن اعماق ووجدان كسيري القلب من الكادحين والمسحوقين المغمسين بعرق الجبين تحت حرارة الصيف المشتعلة .

لقد غافلنا سميح القاسم ، وغافل اللحظة واستعجل الرحيل ..!!

لكن اذا كان فارقنا جسداً فصورته لم تفارق مخيلتنا ما حيينا ، وسيبقى شعره ما بقيت الحياة .

انت لم تمت يا ابا محمد وطن ، يا ملح هذه الارض ، يا من كان للشعر معك معنىى آخر ،وطعم آخر ، ونكهة أخرى . فقد رضعنا قطرة قطرة من ثدي قلمك  وجمالياتك واشعارك الوطنية الثورية الملتزمة .

برحيلك يا سميح وموتك الابدي فقدت الابجدية رونقها واناقتها ، فالايقونة الشعرية اصبحت في حضرة الغياب ، وستظل تحرس الحلم والامل والهاجس والمقتدى والبيدر والتراث ، فنم قرير العين ، وعاشت ذكراك خالدة .