أعلنت صحيفة «المصريون» المستقلة، ذات التوجه الإخباري المعارض، (5/8)، أن السلطات المصرية منعت طباعة عددها الأسبوعي الذي كان من المقرر أن يطرح في الأسواق فجر يوم الأحد (6/8).

وأوضحت الصحيفة في بيان أن «مطابع الأهرام قالت إن جهة أمنية (لم تسمها)، رفضت الموافقة على طباعة الصحيفة».

ودعت الصحيفة، في بيانها، نقيب الصحفيين، إلى «تحمل مسؤوليته في حماية الصحافة والصحفيين ومصالحهم».

ونقل البيان عن رئيس تحرير الصحيفة، جمال سلطان، قوله: «هذه الضغوط المتتالية، لن تجبرنا على أن نخالف ضميرنا الوطني، أو أن نتخلى عن رسالتنا المدافعة عن الوطن والشعب والعدالة والحرية وسيادة القانون».

وحَملت الصفحة الأولى للعدد الأسبوعي، الذي يدور الحديث عنه، والذي نشرته الصحيفة على موقعها الإلكتروني، بنسخة مصورة، عناوين صحفية، أبرزها: «تقرير عبري: عروض إسرائيلية مغرية لشراء أجزاء من سيناء»، و«جمال سلطان يكتب: هل يترشح الفريق شفيق ضد السيسي؟!»، و«انتخابات 2018 (الرئاسية) بلا إشراف قضائي».

ومن جهة أخرى أمر النائب العام المصري المستشار نبيل صادق، بإحالة 4 من الرؤساء السابقين لمجلس إدارة مؤسسة «الأهرام» الصحفية القومية، إلى محكمة جنايات القاهرة، بتهمة الإضرار بالمال العام.

وشملت قائمة الاتهام، في القضية المعروفة إعلاميا بـ«هدايا مؤسسة الأهرام»، كلا من إبراهيم نافع، ومرسي عطالله، وصلاح الغمري، والدكتور عبد المنعم سعيد، لاتهامهم بارتكاب وقائع تمثل إضرارا بأموال المؤسسة بقيمة 268 مليونا و121 ألف جنيه، عبر تقديم هدايا باهظة الثمن على حساب المؤسسة، لعدد من المسؤولين السابقين في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك. وأحالت النيابة ملف القضية إلى محكمة استئناف القاهرة، تمهيدا لتحديد موعد ودائرة المحكمة التي ستباشر النظر في الدعوى. وكانت محكمة جنايات القاهرة قد سبق وأمرت بقبول الاستئناف (التظلم) المقدم من النيابة العامة، وإلغاء القرار الصادر من قاضي التحقيق المنتدب من محكمة استئناف القاهرة وإحالة ملف القضية إلى النيابة العامة للتحقيق فيها.

وكانت التحقيقات قد أظهرت حصول عدد من كبار رموز نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك وأفراد أسرته والوزراء وعدد من كبار المسؤولين في عهده، على هدايا باهظة الثمن بصورة سنوية منتظمة من مؤسسة الأهرام الصحفية، تبلغ قيمتها عشرات الملايين من الجنيهات، من دون وجه حق ومخالفة للقانون، على نحو يمثل تسهيلا للاستيلاء على المال العام، وتربيحا للغير دون وجه حق، وإضرارا عمديا بأموال المؤسسات الصحفية القومية.