بعد أن صدر حكم بالسجن المؤبد وأحكام أخرى لمدة 30 عاما على عدد من عناصر شرطة «بلاك ووتر» الأمنية المتورطين في قتل 14 مدنيا عراقيا عام 2007، ألغي حكم المؤيد، وصدر أمر بإعادة النظر في الأحكام الأخرى.

وجاء أن محكمة استئناف فدرالية أميركية ألغت، (4/8)، إدانة رجل أمن في شركة «بلاك ووتر» الأمنية يمضي حكما بالسجن مدى الحياة في قضية إطلاق نار أدى إلى مقتل 14 عراقيا في بغداد في 2007.

وأمرت المحكمة أيضا بإعادة النظر في الأحكام الصادرة على ثلاثة أعضاء آخرين في «بلاك ووتر» تورطوا في قتل المدنيين العزل، بمن فيهم نساء وأطفال في بغداد. وكان حكم على كل من هؤلاء الثلاثة بالسجن ثلاثين عاما.

ومثل المدانون الأربعة الأعضاء في فريق تابع لشركة «بلاك ووتر» يحمل اسم «ريفن 23» ومكلف أمن وزارة الخارجية الأميركية، أمام القضاء على خلفية حادث أمني وقع في العاصمة العراقية في 16 أيلول/سبتمبر 2007 في ساحة النسور في بغداد.

وقد أكدوا خلال محاكمتهم في 2014 أنهم أطلقوا النار في إطار الدفاع عن النفس. لكن لم تقدم أدلة على أنهم تعرضوا لإطلاق نار، واتهموا بفتح النار عشوائيا.

وأدى إطلاق النار إلى مقتل 14 مدنيا عراقيا، وجرح 17 آخرين، وألحق ضررا كبيرا بصورة المتعاقدين الأميركيين في قطاع الأمن.

وأدين نيكولاس سلاتن (33 عاما) بالمبادرة بإطلاق النار أولا، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة، لكن محكمة الاستئناف في منطقة سيركويت ألغت إدانته بعدما رأت أنه ما كان يجب أن يخضع لمحاكمة منفصلة عن محاكمة المدانين الثلاثة الآخرين، ويرجح أن تتم إعادة محاكمته.

وأدين رجال الأمن الثلاثة الآخرون: داستن هيرد وإيفان ليبرتي وبول سلاو، بالقتل العمد ومحاولة القتل واستخدام سلاح ناري لارتكاب جريمة عنيفة.

ورأت المحكمة أن الأحكام الصادرة بحقهم بالسجن ثلاثين عاما بسبب انتهاك قواعد إطلاق النار، «لا تتناسب إطلاقا» مع الوقائع، وأمرت بإعادة النظر في تلك الأحكام.

وقال القضاة: «بتوصلنا إلى هذه النتيجة، ليس في نيتنا إطلاقا التقليل من خطورة المجزرة التي نسبت إلى سلاو وهيرد وليبرتي». وأضافوا أن «سوء حكمهم أدى إلى موت أشخاص أبرياء»، مشددين على أن «ما حدث في ساحة النسور أكبر من أي وصف حضاري».

وكانت «بلاك ووتر» التي أسسها إيريك برنس، شقيق وزيرة التعليم الأميركية الحالية بيتسي ديفوس، غيرت اسمها في 2009 إلى «إكس ـ إيه» ثم أصبح «أكاديمي» بعد سنتين.