يقف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، أمام ثلاثة سيناريوهات مختلفة، بعد أن وقع مدير مكتبه السابق وأمين سره، آري هارو، اتفاق شاهد ملك مع النيابة، وازداد احتمال إدانة نتنياهو، لكن هذا الاحتمال غير مؤكد بعد.

وقالت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية الناطقة بالإنجليزية (7/8 ) إن نتنياهو يملك خيار عدم الاستقالة حاليًا، وهو ما يفضله وما سيفعله، والسيناريو الثاني هو تنحيته من قبل الوزراء والذهاب لانتخابات مبكرة، أما الثالث فهو انتظار قرار النائب العام، أي الذي من الممكن أن يمتد حتى عام 2018.

إسقاط الاتهامات مقابل «التقاعد»

بحسب الصحيفة، السيناريو الأول هو المفضل لدى نتنياهو، والذي بموجبه لن يقبل نتنياهو الاستقالة، في حين تواصل الشرطة تحقيقاتها، ويأخذ التحقق من شهادة هارو مدة ليست قصيرة، إذ سيتوجب عليها الاستماع لشهادة عدد من رجال الأعمال الذين يتواجد معظمهم خارج البلاد وغالبيتهم في الولايات المتحدة. وقالت الصحيفة إنه بموجب هذا السيناريو لن يكون بإمكان الشرطة التوصية بتقديم لائحة اتهام حتى نهاية هذا العام.

وأضافت أنه في حال جاءت هذه التوصية مطلع عام 2018، فسيخضع نتنياهو لجلسات استماع تستغرق وقتا طويلا، وقد لا يقرر المستشار القضائي للحكومة، أفيخاي مندلبليت، ما إذا كان سيوجه الاتهام إلى نتنياهو إلى ما بعد 23 أيلول/ سبتمبر المقبل، إذ يصبح نتنياهو بعد هذا التاريخ صاحب أطول فترة حكم في تاريخ إسرائيل، وسيتفوق على بن غوريون.

وتابعت الصحيفة أنه مع مرور هذا التاريخ، وقبول الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، نصيحته بمنع إيران من حيازة الأسلحة النووية، فعندها قد يكون نتنياهو قادرا حتى على التفاوض على صفقة لإسقاط الاتهامات ضده مقابل تركه للسياسة.

.. أومعلومات ثمينة من هارو

بموجب السيناريو الثاني، يزود هارو الشرطة بمعلومات ثمينة، وبناء عليها تقدم توصية للمستشار القضائي بتقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو الشهر المقبل، ومن الممكن أن تضاف لتوصية الشرطة دعوات جهات بالائتلاف الحكومي لتنحية نتنياهو.

وقالت الصحيفة إنه «يمكن أن تكون الأدلة ضارة جدا بحيث يطلب شركاء الائتلاف من نتنياهو الرحيل، ويجري تصويت ثقة على الحكومة في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل بعد عودة الكنيست من عطلته الصيفية ويساعد أحد أطراف الائتلاف الحكومي في إسقاط الحكومة من خلال التصويت ضدها».

وأضافت أنه في هذا السيناريو، من غير المرجح أن يتمكن عضو آخر من أعضاء الكنيست من تشكيل حكومة، لذلك ستتم الدعوة إلى انتخابات عامة، وسيسعى أحد قادة الليكود إلى استبدال نتنياهو بمنصب رئاسة الحزب.وتابعت أنه يمكن إدانة نتنياهو بنهاية العام، ولكن محاكمته ستستمر لفترة طويلة جدا.

بانتظار النائب العام

واعتبرت الصحيفة السيناريو الثالث هو الأكثر واقعية، والذي بموجبه يستغرق النائب العام ثلاثة حتى ستة أشهر لتقديم توصية بتقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو، وهو ما يبقيه في الحكم حتى ربيع 2018.

ونقلت الصحيفة عن مصادر لها في الشرطة، رفضت الكشف عنها، أنه من المرجح أن تقدم توصيتها في تشرين أول/ أكتوبر أو تشرين الثاني/ نوفمبر، بعد انتهاء عطل الأعياد اليهودية. ما معناه أن مصير نتنياهو سيتقرر في ربيع عام 2018.

وتابعت: إذا ما قرر المستشار القضائي تبرئة نتنياهو، ستنتهي العملية القانونية هناك، وإذا ما قرر إدانته فإنه سيكثف العملية، وستترتب على ذلك تطورات سياسية"، في إشارة إلى حدوث تغيير حكومي.

وأشارت إلى أنه طبقا لهذا السيناريو، إذا ما قرر مندلبليت أن على نتنياهو الاستقالة، فإن الانتخابات تصبح الاحتمال الأكبر، ومن الممكن أن تتم في خريف 2018، وسيصبح شعار مكافحة الفساد مركزيًا في جميع الحملات.