احتفل رئيس حكومة الاحتلال مع قيادة اليمين بوضع حجر أساس لمستوطنة جديدة لسكان عامونا، التي تم إخلاء سكانها العرب في ذات اليوم  الذي أعلن فيه  عن خطة بناء مساكن مؤقتة لسكان أم الحيران، بعيداً عن أراضيهم. والمستوطنة الجديدة هي الأخرى تقام في الضفة على أرض فلسطينية.

بلدة يهودية على أنقاض أم الحيران

 تستعد أم الحيران التي واجهت بقوة، مطلع السنة الجارية، سياسة هدم بيوتها لاحتمال مواجهات جديدة بعدما كشف السكان عن أن ما يسمى سلطة «تطوير البلدات البدوية في النقب»، تعمل على بناء مساكن مؤقتة لهم في بلدة حورة في النقب، وتسلم أراضيهم في شكل صريح لمواطنين يهود بغرض إقامة بلدة يهودية على أنقاضها تسمى «حيران». الإعلان عن الخطة، بعد أشهر من الحملة التي قادها سكان القرية، لمنع تهجيرهم عن أرضهم، من شأنه أن يدخل أم الحيران إلى معركة أصعب من أجل البقاء والحفاظ على الأرض. فالخطة الإسرائيلية لأهل أم الحيران تشمل إسكانهم مدة سنتين في مساكن مؤقتة إلى حين استكمال المشروع الإسكاني لهم في الحورة حيث سيقام لهم حي خاص.

وبدأت الآليات الإسرائيلية في تحضير البنى التحتية لإقامة البلدة اليهودية «حيران» على مساحات شاسعة من أم الحيران، حيث هدمت البيوت. وفي خطوة تساهم في تسريع تنفيذ المخطط ستناقش لجان التنظيم ذات الشأن، مطلب سلطة «تطوير البلدات البدوية في النقب» بتوقيع وزير المال موشيه كحلون، على أمر يعفي مخطط النقل من إجراءات الخرائط المفصلة والتراخيص، لتسريع إبعاد سكان أم الحيران عن أراضيهم الى قرية حورة وبالتالي الشروع في بناء البلدة اليهودية.

بئر هداج على طريق أم الفحم

ووضعت الحكومة الإسرائيلية خطة ثانية تستهدف قرية بئر هداج أو «بير هداج». الخطة شبيهة بخطة ترحيل أم الحيران ويخشى سكانها الذين يعتمدون على الزراعة وتربية المواشي والجمال، من أن تتحول بلدتهم إلى بلدة مدنية، بعد تنفيذ خطة « تنظيم السكان».

هذه البلدة تقع في النقب الشمالي، وهي من قرى النقب اعترفت إسرائيل بها عام 2003، وفي حينه وعد السكان بمنح كل عائلة خمسة دونمات، دونم واحد للسكن وأربعة للزراعة. ووفق الاتفاقية، يحصل السكان على 6500 دونم للسكن و1900 دونم مخصصة لحظائر الماشية، وكان من المفترض أن يتم الاعتراف بالقرية كقرية زراعية. واعتبرت هذه الاتفاقية الاستثنائية التي تمت المصادقة عليها في دائرة أراضي إسرائيل كبداية التزام نحو سكان القرية منذ العام 2006. لكن تغييرات طرأت على المخطط بعد دخول المدير العام الجديد للدائرة، يائير معيان، قبل نحو عامين إلى منصبه، الذي ادعى أن التراجع عن الاتفاقية جاء بسبب عدم اهتمام السكان. وفي 2016 صادقت دائرة أراضي إسرائيل، برئاسة الوزير موشيه كحلون على مخطط جديد بادرت إليه الدائرة، حيث صدر الوعد لسكان القرية بمنحهم 6500 دونم للسكنى إلى جانب 5000 دونم للأغراض الزراعية. ولم تطبق أي من الاتفاقات التي أقرت.

وكشف الأهالي مؤخرا أن مخططاً جديداً أقر يحول بئر هداج من بلدة زراعية الى بلدة مدنية، أي لا يمكن السكان زراعتها والعمل بها، وتم تخصيص الأراضي للسكن فقط. وإلى جانب ذلك، ووفق ما تبين للسكان، فإن كل من قاموا ببناء بيوتهم في البلدة، بحسب التنظيم الجديد، لم يحصلوا على الأراضي الزراعية، وصدرت أوامر بهدم عدد كبير من البيوت، ما دفعهم، الى إطلاق حملة احتجاج واسعة ضد دائرة أراضي إسرائيل. وتظاهر المئات منهم أمام مكاتب الدائرة في بئر السبع داعين إلى إغلاقها وإلى وقف سياسة هدم المنازل في النقب وطالبوا بتنفيذ المخطط التنظيمي الذي اتفق عليه عام 2003.

القرية يسكنها نحو 7 آلاف نسمة، وفيها 35 ألف رأس من الماشية، ويعمل 60 في المئة من أبنائها في الزراعة. القلق لدى السكان يكمن في أن تتحول إلى أم حيران «2» وضمها الى كيبوتس «رفيفيم». فقد تعرض السكان إلى ملاحقات وتغريمات بمبالغ طائلة. وفوجئوا بوصول قوات معززة من الشرطة، سلمتهم أوامر هدم عدد كبير من البيوت بذريعة البناء غير المرخص. وكخطوات احتجاجية أقاموا خيمة اعتصام ويستعدون لمعركة الصمود في الأرض.

 

 

70% من اليهود الإسرائيليين يؤيدون إعدام منفذي العمليات

 

قال 56% من اليهود في إسرائيل إن نصف المواطنين العرب في إسرائيل، أو أكثر، أيدوا الاشتباك الذي وقع في الحرم القدسي ومقتل اثنين من أفراد شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وأن 71% من اليهود يعتقدون أن نصف الفلسطينيين أو أكثر يؤيدون عملية الطعن في مستوطنة «حلاميش» وأسفرت عن مقتل ثلاثة مستوطنين.

واعتبر 48% من اليهود الإسرائيليين أن «السلطات الدينية الإسلامية»، في إشارة إلى الأوقاف الإسلامية في القدس، كانت تعلم بنية الشبان الثلاثة من أم الفحم بخوض الاشتباك في منطقة المسجد الأقصى.

وقال 65% من المستطلعين إنهم لا يثقون بشكل معالجة نتنياهو للأزمة في الحرم القدسي، عندما تم وضع البوابات الالكترونية وكاميرات المراقبة ثم إزالتها. ورأى 53% أن أداء نتنياهو لم يكن مناسبا لأنه لم ينصت لتوصيات الشاباك والجيش الإسرائيلي بعدم وضع البوابات الالكترونية عند أبواب المسجد الأقصى. وقال 36% إن نتنياهو لم يحاول تهدئة الخواطر في أحداث الأقصى لأنه أراد صرف أنظار الجمهور في إسرائيل عن التحقيقات في قضايا الفساد العديدة التي يشتبه بتورطه فيها.

وفيما يتعلق بقضايا الفساد المشتبه بها نتنياهو، فإن 55% من المستطلعين شددوا على أن نتنياهو علم بضلوع مقربين منه في قضية الغواصات، وقال 40% إن قرار نتنياهو بشراء المزيد من الغواصات نجم عن اعتبارات شخصية، بينما قال 38% إنهم لا يعتقدون أن القرار نجم عن اعتبارات شخصية.

وقال 36% إن نتنياهو لم يحاول تهدئة الخواطر في أحداث الأقصى لأنه أراد صرف أنظار الجمهور في إسرائيل عن التحقيقات في قضايا الفساد العديدة التي يشتبه بتورطه فيها. بينما اعترض 52% على ذلك.

وعبر 70% من اليهود الإسرائيليين عن تأييدهم لفرض عقوبة الإعدام على «فلسطينيين أدينوا بقتل مواطنين إسرائيليين على خلفية قومية»، كما أيد 66% فرض عقوبة الإعدام على فلسطينيين أدينوا بقتل جنود إسرائيليين على الخلفية نفسها. واعتبر 60% من اليهود الإسرائيليين أن العقوبات التي تفرضها المحاكم الإسرائيلية، وبغالبيتها الساحقة محاكم عسكرية، على الفلسطينيين المدانين بتنفيذ عمليات هي أحكام مخففة.

 

 

 

دولة الأبارتهايد تسحب جنسية علاء زيود من أم الفحم

 

قضت المحكمة المركزية في حيفا، في 7/8/2017  بسحب الجنسية الإسرائيلية من الشاب علاء زيود (22 عاما) من مدينة أم الفحم، بحسب طلب وزارة الداخلية، وذلك بعد أن حكم على زيود بالسجن لمدة 25 عاما بعد تنفيذه عملية دهس في مفرق «جان شموئيل» قرب الخضيرة بالعام 2015. وأمهلت المحكمة زيود حتى مطلع تشرين الأول القادم لتقديم الاستئناف على قرارها الذي سيدخل حيز التنفيذ بعد البت بالاستئناف. وسوغ نائب رئيس المحكمة المركزية، القاضي إبراهام إلياكيم قراراه بالقول «إسقاط الجنسية عن زيود، بمثابة خطوة لازمة ومقبولة، فلكل مواطن هناك الحقوق والواجبات، ولعل أهم الواجبات الحفاظ على الولاء للدولة، إذ يتم التعبير عن الولاء للدولة من خلال عدم المشاركة في أعمال معادية وعدم المس بأمنها وأمن مواطنيها».

وسبق أن أصدرت المحكمة المركزية، قبل عام، حكما بالسجن 25 عاما على زيود، بزعم تنفيذه عملية دهس تلاها طعن في شارع 65 قرب الخضيرة، أدى إلى إصابة مجندة إسرائيلية بجراح صعبة في حين أصيب ثلاثة آخرون بجراح متوسطة. كما أدانت المحكمة زيود بأربعة محاولات قتل بالإضافة إلى حيازة سكين، وفرضت عليه غرامة مالية، تدفع للمصابين الأربعة على شكل تعويضات بقيمة 150 ألف شاقل، 80 ألف شاقل، 70 ألف شاقل و40 ألف شاقل.

و قدمت النيابة العامة، طلبا للمحكمة المركزية، بسحب الجنسية الإسرائيلية من زيود، وذلك بالتنسيق مع وزارة الداخلية وتوصيات وزارة الأمن، حيث جاء طلب النيابة العامة بعد أن قدم وزير الداخلية السابق، سيلفان شالوم، الذي استقال بعد سلسلة فضائح جنسية، والمستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، طلبا في شهر آذار/ مارس عام 2016، لسحب جنسية علاء زيود، بعد أن نسبت له تهمه تنفيذ عملية دهس وطعن.