في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، في رام الله وغزة، في أراضي الـ48 وبلدان الشتات، وفي عواصم عربية عدة. في جميع هذه الأمكنة دارت نقاشات وحوارات، على امتداد أكثر من عشر سنوات، في محاولة لتقديم إجابة عملية ناجزة عن السؤال الكبير: كيف ننهي الانقسام ونعيد بناء وحدتنا الوطنية.

ومنذ «إعلان القاهرة» (2005) حتى «اتفاق المصالحة» (2011)، استنزفت قرارات الحوارات الشاملة على يد المفاوضات الثنائية بين طرفي الانقسام وما صدر عنها من صفقات ملغومة، بدءاً من «إتفاق مكة» (2007) مروراً بـ«اتفاق صنعاء» (2008) وصولاً إلى «اتفاق الشاطئ» (2014) الذي تقزم بفعل تداعيات الخلاف حول آليات تطبيقه، إلى مجرد محاولة لتقديم إجابة «سفسطائية» حول من يحكم من في ظل الاحتلال؟

ومع التطورات العاصفة التي تشهدها المنطقة، أصبحت الحالة الفلسطينية المنقسمة على ذاتها مصدر «قلق» إقليمي على صعيدي السياسة والأمن. لذلك كان من المتوقع أن تصدر مبادرات «جديدة» دخلت للمرة الأولى في وصفات تفصيلية رأى أصحاب هذه المبادرات أن تنفيذها يزيل هواجسهم الأمنية، ويضع الحالة الفلسطينية في السياق السياسي «المناسب» ربطاً بالتفاهمات الرسمية العربية ــــ الأميركية والإطار الإقليمي للتسوية الذي تدفع باتجاه بلورته كل من واشنطن وتل أبيب.

وفي ظل هذا كله، تبادلت حركتا فتح وحماس إنتاج المبادرات ولم يكن غريباً أن تبدأ كل من الحركتين مبادرتها على قاعدة رفض مبادرة الحركة الأخرى.

ربما المشهد الذي اخترق هذا الجو المتلبد كان اجتماع اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني بداية العام الحالي واللقاء الفلسطيني الشامل الذي عقد في موسكو بعده مباشرة. لكن هذا المشهد لم يعمر طويلاً، وأقصيت نتائج اجتماعات بيروت وموسكو، كما حصل مع الكثير من قرارات الهيئات الوطنية والحوارات الشاملة التي تصدت لواقع الانقسام.

في هذا العام، نحن أمام زحمة مبادرات حول إنهاء الانقسام، واللافت أن أصحابها يصرون على إبقائها قيد التداول. هو صراع الإرادات «الجهوية» في ظل غياب الإرادة السياسية الموحدة.. ليس إلا.

 

 

عقدة «الشاطئ»

عناوين كثيرة حملها «اتفاق الشاطئ» الموقع بين حركتي فتح وحماس في نيسان/ابريل من العام 2014. وكثير من «الدخان الأبيض» بثه الموقعون على الاتفاق كي يطمئنوا الشعب الفلسطيني بأن الانقسام على وشك لفظ تداعياته الأخيرة، وأن استعادة الوحدة باتت قاب قوسين أو أدنى من الإجراءات والآليات التي حددها الاتفاق.

وبحسب الاتفاق، فإن توحيد المؤسسات كان هدفا رئيسياً بدءاً من أجهزة الأمن وصولاً إلى تشكيل حكومة وفاق تتولى إدارة الشأن العام في الضفة وغزة. وبالتالي لن يكون هناك حكم منفصل في غزة، ولا سلطة منطوية في رام الله.

لكن، ثمة نحو أربعين ألف موظف عينتهم حماس في أجهزتها ومؤسسات حكمها منذ سيطرت على القطاع وينبغي أن تتولى حكومة الوفاق التي شكلت بعيد الاتفاق دفع رواتبهم. كان هذا لغماً في طريق استكمال تنفيذ الاتفاق، فالسلطة تعاني مأزقاً مالياً وحماس في وضع أسوأ. وعندما جرى الحديث بعد ذلك بنحو عام عن امكانية أن تتولى قطر دفع هذه الرواتب، اتضح أن ذلك غير ممكن لأسباب كثيرة قالوا إن أولها الفيتو الإسرائيلي على دخول المبلغ إلى قطاع غزة.

بالنسبة لحماس كان حل هذه المشكلة من ضمن الأثمان التي راهنت على قبضها مقابل التسليم بحكومة الوفاق برئاسة د. رامي الحمدالله. وطالما لم تحل، فلا مجال متاح أمام حكومة رام الله كي تبسط سلطتها الإدارية على وزارات القطاع ومؤسساته. بذلك نشب السجال مجدداً بين السلطة وبين حركة حماس التي قامت بتشكيل لجنة إدارية خاصة بها لحكم القطاع بما يعني الطلاق العملي مع حكومة الوفاق، وهكذا يعني أن «اتفاق الشاطئ» غير مبرم وكل ما أنتجه فعلياً هو مستوى أعمق من الاحتراب والسجال السياسي والإعلامي والانتقال إلى إجراءات وإجراءات مضادة بحق ناشطي كل من حركتي فتح وحماس في الضفة والقطاع.

«تحضيرية الوطني»

منذ توقيع «اتفاق الشاطئ» حتى نهاية العام 2016، بذلت محاولات عدة وطنية وجهوية وإقليمية كي يتحول إلى اتفاق ناجز، في الوقت الذي تواصلت فيه الدعوات للعودة إلى قرارات الحوارات الشاملة وتنفيذها بعيداً عن اتفاقات المحاصصة.

ولقد شهد العام 2015 انعقاد الدورة السابعة والعشرين للمجلس المركزي الفلسطيني، وكانت محطة مفصلية هامة لجهة اتخاذها قرارات حاسمة يؤدي تنفيذها إلى تصويب الوضع الفلسطيني على الصعيدين السياسي والداخلي، ومن بين القرارات التأكيد على أهمية بذل الجهود الفورية لإنهاء الانقسام وتنفيذ قرارات الاجماع الوطني في هذا الشأن. لكن ذلك لم ينفذ، كما لم تنفذ باقي القرارات التي لا تقل أهمية مثل الوقف الفوري للتنسيق الأمني مع الاحتلال، وتصويب العملية السياسية وإرسائها وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وشهد العام 2015 محاولات من قبل القيادة الرسمية لمنظمة التحرير والسلطة لتوليف اجتماع استثنائي للمجلس الوطني القديم هدفه تمرير ما رسمه المطبخ الثلاثي في رام الله لجهة استبدال عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية بما يخالف القانون الأساسي للمجلس الوطني، وكي ينجح ذلك تمت فبركة استقالات لعدد من أعضاء اللجنة بمن فيهم الرئيس عباس كي يضعوا رئاسة المجلس أمام ضرورة عقد الاجتماع ، لكن رئاسة المجلس أوضحت للجنة التنفيذية أن الاجتماع الاستثنائي يرمم اللجنة التنفيذية من غير الأسماء التي تقدمت باستقالتها. ودعا إلى عقد اجتماع عادي للمجلس ووفق جدول أعمال متكامل. وبذلك لم ينجح المسعى ودفع باتجاه تأجيل عقد المجلس نتيجة عقبات حالت دون ذلك.

لكن الجهود التي دفعت باتجاه عقد اجتماع مجلس وطني منتخب يجدد مؤسسات المنظمة ويطورها ويعيد توحيد البرنامج ويدقق بالأوضاع الوطنية نجحت مع انعقاد اللجنة التحضيرية للمجلس يومي 10-11 كانون الثاني 2017 في العاصمة اللبنانية ، بيروت. وصدر عنها القرارات الآتية كما وردت في البيان الختامي الذي تلاه رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون (أبو الأديب):

«.. اتفق المجتمعون على ضرورة عقد مجلس وطني فلسطيني يضم القوى الفلسطينية كافة وفقاً لإعلان القاهرة (2005) واتفاق المصالحة الموقع في 4/5/2011 من خلال الانتخاب، حيث أمكن، والتوافق حيث يتعذر إجراء انتخابات.

وكمقدمة لإنهاء الانقسام اتفق المجتمعون على ضرورة تنفيذ اتفاقات وتفاهمات المصالحة كافة بدءًا بتشكيل حكومة وحدة وطنية تضطلع بممارسة صلاحياتها في جميع أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية بما فيها القدس وفقاً للقانون الأساسي، والقيام بسائر المهام الموكلة إليها بموجب اتفاقيات المصالحة بما في ذلك توحيد المؤسسات واستكمال إعمار قطاع غزة وحل مشكلاته والعمل الحثيث من أجل إجراء الانتخابات للرئاسة والمجلسين التشريعي والوطني.

ويدعو المجتمعون الأخ الرئيس أبو مازن إلى البدء فوراً بالمشاورات مع القوى السياسية كافة من أجل التوافق على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

كما اتفق المجتمعون على أن تواصل اللجنة التحضيرية عملها وأن تعقد اجتماعاتها بشكل دوري بمشاركة القوى الفلسطينية كافة لحين انعقاد المجلس الوطني، وطلبت اللجنة من رئيس المجلس الوطني الفلسطيني استكمال الإجراءات الضرورية لإنجاز نظام انتخابات المجلس الوطني..».

لكن المؤسف، أن القيادة الرسمية الفلسطينية أوقفت هذه الجهود عند لجنة الاجتماع الذي عقد في بيروت، وبذلك أفشلت محاولة مهمة، كون جميع القوى والفصائل من داخل منظمة التحرير وخارجها حضرت هذا الاجتماع وصدقت ما صدر عنه.

مبادرات .. مبادرات

كشفت صحيفة «الحياة» اللندنية (6/8) عن أن الرئيس المصري  عبدالفتاح السيسي طرح مؤخرا مبادرة لإنهاء الانقسام الفلسطيني، وأن كلاً من الرئيس محمود عباس وحركة «حماس» وافقا عليها، قبل أن يطرح الرئيس عباس مبادرة بديلة رفضتها الحركة باعتبارها «جديدة ـ قديمة».

ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية واسعة الاطلاع أن السيسي «عرض مبادرته على عباس أثناء زيارة الأخير مصر» قبل نحو شهر، موضحة أن الرئيس عباس «وافق عليها رضوخاً لضغوط السيسي، لكنه أهملها لاحقاً وكلّف مدير الاستخبارات العامة الفلسطينية اللواء ماجد فرج تقديم مبادرته البديلة».

وتتضمن مبادرة السيسي التي وافقت عليها «حماس» ، ستة بنود تنص أولاً على «حل اللجنة الإدارية الحكومية، وثانياً، تزامناً مع حل اللجنة، أن يلغي عباس كل إجراءاته وقراراته العقابية ضد قطاع غزة وحماس من دون استثناء». وفي بندها الثالث، تنص على «تمكين حكومة التوافق من العمل بحرية في القطاع»، وفي بندها الرابع «حل مشكلة موظفي حماس واستيعابهم ضمن الجهاز الحكومي»، وفي البند الخامس «تنظيم انتخابات عامة فلسطينية»، وينص البند السادس، على دعوة القاهرة كل الأطراف الفلسطينية إلى «حوار شامل للبحث في سبل إنهاء الانقسام نهائياً».

وأوضحت المصادر أن عباس، بعدما وافق على المبادرة المصرية، كلّف اللواء فرج مهمة عرض مبادرة بديلة على قادة «حماس»، مشيرة إلى أن فرج هاتف أحد قادة الحركة في 27 الشهر الماضي، وقدم له «مبادرة مؤلفة من ثلاثة بنود تبدو تكراراً لشروط سابقة وضعها عباس على حماس».

وأفادت المصادر بأن مبادرة عباس تتضمن أولاً «حل اللجنة الإدارية الحكومية» التي شكلتها «حماس» ونالت «الثقة» من المجلس التشريعي الذي لا يحضر جلساته في غزة سوى نواب الحركة من القطاع. وأشارت إلى أن البند الثاني من المبادرة ينص على «تمكين حكومة التوافق الوطني» التي شُكلت في الثاني من حزيران (يونيو) عام 2014، ولم تتمكن من العمل في القطاع حتى الآن، باستثناء تمويل قطاعات مثل الصحة والتعليم وغيرها، من دون أن يكون لها وجود على أرض الواقع الذي تسيطر عليه «حماس» بـ «قبضة من حديد». وزادت أن البند الثالث يشير إلى «تنظيم انتخابات عامة، رئاسية وتشريعية، وللمجلس الوطني الفلسطيني» تنفيذاً لاتفاقات سابقة بين «حماس» و«فتح»، آخرها اتفاق بيروت في شباط (فبراير) الماضي.

وقالت المصادر إن فرج اشترط على القيادي في «حماس» أن «توقف الحركة حملتها المحمومة على عباس كمقدمة لتنفيذ المبادرة، خصوصاً أن هناك حملة مماثلة أميركية وإسرائيلية ضده». ورأت أن «الغاية من مبادرة فرج قطع الطريق على العلاقة الجديدة الناشئة بين حماس ومصر و محمد دحلان، وكذلك على المبادرة المصرية».

وكشفت المصادر أن «حماس» لم ترد على مبادرة فرج، بل لجأت إلى «الرد من خلال وسائل الإعلام عبر إطلاق مبادرة من جانبها أعلنها عضو مكتبها السياسي صلاح البردويل» (3/8).

وجاءت «المبادرة ـ الرد» من البردويل قبل ساعات من موعد إعلان القيادي في «حماس» الوزير السابق ناصر الشاعر «مبادرة» جديدة تتويجاً لاجتماعه ووزيرين وثلاثة نواب من الحركة مع عباس (1/8).

وتضمنت مبادرة «حماس» على لسان البردويل بندين قال إن مبادرة فرج تجاهلتهما «أولهما استيعاب كل موظفي حماس» البالغ عددهم نحو 42 ألف موظف ضمن صفوف موظفي الحكومة والسلطة الفلسطينية، والثاني «عقد اجتماعات الإطار القيادي الموقت» الذي يضم الأمناء العامين للقوى والفصائل واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئاسة المجلس الوطني.

مبادرة شعبية وطنية

أطلق تجمع شعبي واسع مبادرة «نداء القدس» لإنهاء الانقسام واعادة توحيد الاراضي الفلسطينية والنظام السياسي الفلسطيني، وجاءت المبادرة التي اطلقها تجمع «وطنيون لإنهاء الانقسام»، إثر هبة القدس الأخيرة التي أجبرت اسرائيل على التراجع عن اجراءاتها في المسجد الأقصى. ويضم التجمع شخصيات بارزة من الوطن والشتات، بينهم أعضاء اللجنة التنفيذية والمجلسين الوطني والتشريعي، وشخصيات سياسية وبرلمانية من «فتح» و والجبهتين «الديموقراطية» و«الشعبية» و «حماس» وحزب «الشعب» وحزب «فدا» و «الجهاد الاسلامي» و«المبادرة الوطنية» و«النضال الشعبي»، وكذلك شخصيات وطنية عامة ومقدسية وممثلي منظمات مجتمع مدني وأطر نسوية وشبابية. ومن بين الموقعين على المبادرة 20 من نواب حركة «حماس».

وقال المبادرون إن التغيير الذي حدث في انتفاضة القدس يستوجب تغييراً في مواقف القوى السياسية الفلسطينية، خصوصاً لجهة إنهاء الانقسام المستمر منذ عشر سنوات. وتتضمن المبادرة تطبيقاً متوازياً لمطالب كل من حركتي «فتح» «حماس»، ودعوة الرئيس محمود عباس الى تشكيل حكومة وحدة وطنية، واستئناف عمل اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني لتشكيل قيادة موحدة للشعب الفلسطيني، ودعم المقاومة الشعبية واسنادها.

ودعا التجمع الى تطبيق المبادرة رزمة واحدة، مطالباً بحراك شعبي ضاغط على «فتح» و «حماس» لإجبارهما على التنفيذ. وجاء في بيان اصدره التجمع(7/8) في مؤتمر صحافي في رام الله: «عُقد لقاء وطني تشاوري في ضوء الانتصار الذي حققته هبة القدس دفاعاً عن الاقصى والوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة والدروس الكبرى التي أفرزتها هذه الهبة، ومن أجل حماية للمشروع الوطني وتعزيزاً للمقاومة الشعبية، وما يستدعيه ذلك من خطوات وطنية جادة ومخلصة وفورية لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة».

    ووجه التجمع رسالة الى رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون طالبه فيها بتوجيه الدعوة العاجلة لعقد اجتماع اللجنة التحضيرية لاستئناف عملها ومتابعة القرارات التي اتخذتها في اجتماع بيروت، وضمان مشاركة القوى في صنع القرار الوطني، وتحمل مسؤولياتها الوطنية داخل الهيئات الوطنية الجامعة في اطار منظمة التحرير الفلسطينية، وإقرار اجراء الانتخابات العامة (للرئاسة والمجلسين الوطني والتشريعي) خلال فترة زمنية لا تتجاوز السنة.

ودعا الى توحيد الجهد الوطني في الوطن والشتات، ودعم وإسناد المقاومة الشعبية في مجابهة مخططات الاحتلال، والعمل على اسناد وتعزيز دور المرجعيات الدينية الوطنية في القدس والتي قادت نضال المواطنين خلال هبّة القدس الأخيرة، وتأكيد استمرار وقف جميع الاتصالات، خصوصاً التنسيق الامني مع الاحتلال. وطالب المجتمعون أبناء الشعب الفلسطيني وبناته وقواه الحية في الوطن والشتات «الانخراط والمشاركة في أوسع حراك شعبي وجماهيري للضغط من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة».

 

 

 

 

«الحياة الجديدة» تتمنى على الرئيس عباس الحسم «الذي آن أوانه»

 

نشرت صحيفة «الحياة الجديدة»( 6/8) مقالا  افتتاحيا طالبت فيه  الرئيس محمود عباس باتخاذ «خطوات مؤلمة» ، وقالت «إن حركة حماس بعد بيان القيادي الحمساوي صلاح البردويل، ليست في وارد التصالح وانهاء الانقسام أبدا». وأضافت«الأمر الذي يجعل من المعالجات الموجعة والجراحات العميقة لاستئصال ورم الانقسام الخبيث ضرورة ملحة في اللحظة الوطنية الراهنة، لحماية المشروع الوطني».

وجاء في المقال «حماس سيدي الرئيس، لا تريد إنهاء الانقسام بل إنها تعمل في كل خطوة تخطوها على تكريسه، لأن هدف الإمارة غايتها الكبرى، ومبرر وجودها، ولأن المخططات الإقليمية المشبوهة تريدها كذلك وعلى هذا الأساس تواصل تمويلها، وحماس لا تملك قرارها وهذه هي طامتها الكبرى ومعضلتها التي لا تريد مواجهتها».

الصحيفة المعبرة عن رأي السلطة الفلسطينية قالت للرئيس عباس «نرجوك  سيدي الرئيس ونتمنى عليك الحسم الذي آن أوانه، إذ لا شيء سيحرض حماس ويدفع بها الى المصالحة الوطنية التي تنهي الانقسام مرة وإلى الأبد..».