بعث الرفيق نايف حواتمة، الأميـن العـام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، رسالة إلى رئيس الجمهورية الفنزويلية البوليفارية، نيكولاس مادورو، مهنئا بانتخاب الجمعية التأسيسية. وجاء في الرسالة: «باسمي ورفاقي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وباسم شعبنا الفلسطيني المناضل، نُهنئكم ونشد على أياديكم، لقد قال الشعب كلمته في انتخابات الجمعية التأسيسية التي قطعت الطريق على المؤامرات الصهيو ـ أمريكية والمؤامرة الرجعية التي تُحاك من سنوات، والتي أوقعت الضرر والشلل في غير مجال اقتصادي واجتماعي وسياسي.

إن مجرد الإقرار بانتخاب جمعية تأسيسية هو بحد ذاته إبداع، وإجابة عملية في مواجهة قوى التآمر والرأسمالية التي أرادت العودة بجمهورية فنزويلا البوليفارية إلى الخلف، فما بالنا بالنتائج المحققة حيث قال الشعب ما يريد، وما أراد. كلمة الشعب التي لا راد لها.

تمنياتنا لكم وللشعب الفنزويلي المناضل والصديق بتجاوز آثار وتداعيات الأزمة، وإلى الأمام على دروب التقدم والتنمية والاستقرار والمنعة القومية.

إن النتائج المحققة، بانتخاب جمعية تأسيسية تبقى ضمانة لصيانة وحماية الجمهورية الفنزويلية البوليفارية على درب الدستور والعمليات الديمقراطية اللاحقة.

إننا فرحون معكم ومبروك للشعب البوليفاري / التشافيزي، ومبروك لشعبنا الفلسطيني طالما بقيت الجمهورية الفنزويلية البوليفارية على دربها في السياسة الثورية الداخلية والخارجية التي كانت وستبقى القوة والإسناد لشعبنا في استرداد حقوقه الوطنية بالحرية والعودة والاستقلال الناجز».

حزب مانديلا يرفض لقاء وفد إسرائيلي

رفض حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم في جنوب إفريقيا، لقاء وفد إسرائيلي يعتزم زيارة البلاد في أغسطس/آب الجاري. وقالت المتحدثة باسم الحزب، نوسيبا مهلولي، (6/8)، إن وفدا إسرائيليا سيزور جنوب إفريقيا، لم يحدد موعد الزيارة، لإجراء لقاء مع مسؤولي الحزب وأعضاء من الحكومة، إلاّ أن الحزب رفض. وأضافت مهلولي أن «نواب الحزب لن يُشاركوا في أي جلسة برلمانية، في حال زار الوفد الإسرائيلي البرلمان».

من جهتها، أكّدت البرلمانية في صفوف الحزب مانيلا مانديلا، حفيدة الزعيم الراحل نيلسون مانديلا، دعمها قرار الرفض. واعتبرت أن حزب المؤتمر الوطني الإفريقي أظهر التزامه بمواقف مانديلا الداعمة للقضية الفلسطينية. ودعت حكومة بلادها إلى طرد السفير الإسرائيلي، واستدعاء سفيرها لدى تل أبيب، وقطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل. وأوضحت أن «التاريخ ينتظر منّا اتخاذ التدابير ضد الأنظمة الوحشية وغير المشروعة».

وفي مايو/ أيار 2010 سحبت جنوب إفريقيا سفيرها لدى تل أبيب عقب اعتراض قوات البحرية الإسرائيلية سفن «أسطول الحرية» لكسر الحصار عن غزة، ما أسفر حينها عن مقتل 10 من المتضامنين الأتراك وإصابة 50 آخرين.

ورغم استئناف العلاقات بين البلدين وعودة السفير الجنوب إفريقي بعد عدة أسابيع إلى تل أبيب، إلا أن إسرائيل رفضت في العام 2015 السماح لوزير خارجية جنوب إفريقيا، بلير زيماندا، آنذاك، بالهبوط في مطار «بن غوريون» لأنه أراد زيارة الأراضي الفلسطينية فقط.

 

خالد: لوقف الرهان على وشنطن

صرح تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن الولايات المتحدة الأمريكية فقدت مصداقيتها ودورها في تسوية الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي وأن الوقت قد حان لوقف الرهان على الإدارة الأمريكية الجديدة، التي تثبت التطورات يوما بعد يوما أنها الأكثر انحيازا للسياسة العدوانية الاستعمارية لدولة إسرائيل مقارنة بالإدارات الأميركية السابقة.

جاء ذلك في ضوء ما تناقلته وسائل الإعلام وتداولته الأوساط السياسية حول التسجيلات الصوتية لجاريد كوشنير، مستشار وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومسؤول ملف تسوية الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، في الجلسة المغلقة مع عدد من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الجمهوري، والذي يتبنى فيها كوشنير المواقف المؤيدة لإسرائيل في كل ما يتعلق بالانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية على الحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى المبارك، أو بالعمل الإجرامي الذي ارتكبه ضابط أمن سفارة إسرائيل في عمان.

وأضاف خالد أن تلك التسجيلات جاءت منسجمة تماما مع سلسلة المواقف والتصرفات التي صدرت وتصدر عن الإدارة الأميركية والتي تعكس انحيازا أعمى لسياسة حكومة المتطرفين والمستوطنين الإسرائيلية، بدءا بتجاهل أخطار الاستيطان.. وانتهاء بسياسة الابتزاز التي عبرت عنها التسجيلات والتي أوضح فيها جاريد كوشنير بأن الإدارة الأميركية ليس لديها خطة لحل الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، بل وبأن الصراع بحد ذاته غير قابل للحل.

وعبر تيسير خالد، استنادا لهذه التصريحات، عن خشيته من أن يتكرر سيناريو دفع الفلسطينيين إلى التكيف مع عملية سياسية وهمية باعتبارها أفضل من حالة الفراغ السياسي، ودعا في الوقت نفسه للعودة إلى قرارات المجلس المركزي الفلسطيني، وإلى إعداد الرأي العام الفلسطيني لفك الارتباط مع حكومة إسرائيل والاستفادة من دروس معركة الدفاع عن القدس في التحضير لعصيان وطني، جنبا إلى جنب مع تدويل الصراع والقضية الوطنية.