قالت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، اليوم الاثنين، إنها تابعت بقلق واستنكار شديدين رفض موظفي وزارة الشؤون المدينة في قطاع غزة، تلقي طلبات عدد من نشطاء حملة ( الصلاة في الأقصى حقي) وذلك تحت إدعاء أن الاحتلال الإسرائيلي قد حدد شروط لقبول الطلبات من بينها شرط العمر.

وأفاد سامى عكليه، عضو مجلس إدارة الهيئة الدولية، وناشط في الحملة، أنه توجه صباح يوم أمس  الأحد الموافق 30 يوليو (تموز)2017 إلى مقر وزارة الشؤون المدنية في مدينة غزة، وطلب من الموظفين أن يستقبلوا منه طلب يتضمن رغبته الصلاة في المسجد الأقصى، وزيارة مدينة القدس، إلا أن الموظفين، استغربوا طلبه وقابلوه بالرفض، معللين ذلك كون دولة الاحتلال الإسرائيلي قد حددت بشكل مسبق  شروط قبول الطلبات  من بينها شرط عمر محدد، لا ينطبق على السيد عكيلة، وأغلب من شاركه الرغبة في تقديم الطلبات.

وأكدت "الهيئة الدولية" أن القانون الدولي وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949،  ضمنت حرية الوصول لأماكن المقدسة، وكذلك أكد العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على حرية العبادة، باعتبارها من الحقوق المدنية والسياسية التي يجب أن يتمتع بها الإنسان، بغض النظر عن لونه وجنسه، ومعتقداته، فأكدت المادة 18 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على: لكل إنسان حق في حرية الفكر والوجدان والدين. ويشمل ذلك حريته في أن يدين بدين ما، وحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حدة، كما أكد القرار الدولي الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، حول الصراع العربي - الإسرائيلي، على مبدأ حرية الوصول للأماكن المقدسة في القدس، من ضمن ما أكد على القرار من قضايا أخرى، مثل عودة اللاجئين وتعوضيهم، فقد احتوى القرار الدولي على مجموعة من البنود، تناول البند السابع والثامن والتاسع من القرار الدولي، حرية الوصول لاماكن المقدسة.

وشددت  "الهيئة الدولية"  على حق الإنسان الفلسطيني في الوصول للأماكن المقدسة والصلاة فيها، وإذ تستغرب من تصرف موظفي وزارة الشؤون المدينة بغزة، وإذ تعلن عن استعدادها لاستقبال شكوى نشطاء حملة الصلاة في الأقصى حقي.

وأعتبرت "الهيئة الدولية" أن الإجراءات الإسرائيلية التي تقيد حرية وصول المدنيين الفلسطينيين للأماكن المقدسة، بما في ذلك اشتراط عمر معين،  تعد انتهاكاً مباشراً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان المادة رقم (9) حيث تنص على "حرية ممارسة الدين أو المعتقد بشكل علني أو خاص، منفرد أو جماعي، وحرية التدين في العبادة والتدريس والممارسة والشعائر..". وكذلك للمادتين 27 و 33 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 اللتان يضمان حرية المدنيين في العبادة والوصول إلى الامكان العبادة، وعدم عرقلة أو حرمانهم من ممارسة شعائرهم الدينية.

وطالبت وزير الشؤون المدنية، السيد حسين الشيخ، ضرورة التدخل لحث موظفي الوزارة لاستقبال طلبات نشطاء الحملة، وبل مسانده مطالبهم العادلة، و حتى وأن كانت الوزارة عاجزة عن تأمين الحق بسبب القيود ا التي تفرضها سلطات الاحتلال الحربي ، فأن في هذا السلوك قد يفسر بكونه اعفاء لمسئوليات الاحتلال  الذي يجب أن تصل له طلبات الموطنين بهذا الشأن .

وأكدت "الهيئة الدولية" أنها تدعم حق المواطنين في قطاع غزة بالتنقل والسفر وحقهم في الوصول الي الأماكن المقدسة لأداء الصلاة والشعائر الدينية ، وتري ان من واجب السلطة النضال لتمكن المواطنين من ممارسه حقوقهم وتحميل الاحتلال  مسؤولية رفضه لتمكين المواطنين من حقوقهم الامر الذي يسهل على المنظمات المتخصصة لفضح الانتهاكات الإسرائيلية ومسائلته انتهاكاته لحقوق الإنسان الفلسطيني.

وطالبت الفصائل الفلسطينية ومنظمات المجتمع المدني ومنظمات الأمم المتحدة والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف بالضغط لرفع الحصار الظالم عن قطاع غزة ودعم حقوق الإنسان الفلسطيني في التنقل والسفر والوصول الحر  للأماكن المقدسة في مدنية القدس وغيرها من المدن الفلسطينية.