حذرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من خطورة الوقوع تحت الضغوط الأميركية التي يحملها مبعوث واشنطن جيسون غرينبلات في حقيبته، في دعواته المشبوهة لما يسميه التهدئة، في تعامي أميركي كامل عن إجراءات سلطات الاحتلال في القدس ومحيط الحرم القدسي الشريف، وتصاعد عملياتها القمعية والإجرامية ضد أبناء القدس والضفة الفلسطينية المحتلة.

وقالت الجبهة ، في بيان لها (24/7) « إن ما سيحاول غرينبلات تحقيقه في زيارته إلى المناطق المحتلة، هو الضغط على السلطة الفلسطينية للقبول بحل لقضية القدس والأقصى، يفرض سيادة الاحتلال على عاصمة دولتنا المستقلة وعلى مقدسات شعبنا، وفي ظل رضوخ فلسطيني يبرر لإسرائيل كل إجراءاتها التهويدية والاستيطانية الهادفة إلى القضاء على ملامح عاصمتنا الفلسطينية وعروبتها».

ولاحظت الجبهة، في بيانها أن غرينبلات، هو الذي قدم في إطار التحضير لاستئناف المفاوضات الثنائية، تحت الرعاية الأميركية المنفردة، الشروط التسعة المعروفة، من بينها القبول باستمرار الاستيطان، وإعادة صياغة الخطاب الوطني الفلسطيني، بدعوى وقف التحريض، ووقف مخصصات ورواتب الأسرى وعائلات شهداء شعبنا، بدعوى وقف دعم الارهاب ووصم نضال شعبنا بأنه أعمال إرهابية.

كما لاحظت الجبهة أن شروط غرينبلات التسعة والتي قدمها باسم الإدارة الأميركية، هي نفسها شروط حكومة نتنياهو، وقد تبنتها الإدارة الأميركية كاملة في انحياز فاقع لصالح الاحتلال، في إطار الضغط المتزايد على الجانب الفلسطيني المفاوض لتقديم المزيد من التنازلات المجانية لصالح إسرائيل.

كما أوضحت الجبهة أن تجربة 18 جولة من المباحثات التمهيدية للفريق الفلسطيني في واشنطن، مع فريق أميركي ترأسه غرينبلات، لوضع أسس وآليات المفاوضات، توضح انحياز الجانب الأميركي الفاقع ضد مصالح شعبنا وحقوقه، حين ركز الجانب الأميركي على وقف التحريض، ووقف رواتب الأسرى والشهداء، وتطوير إجراءات التعاون الأمني مع الاحتلال وفرض المزيد من إجراءات الحصار على الحركة الشعبية والفلسطينية. وتجاهل الاستيطان ومصادرة الأرض من قبل الاحتلال.

وخلصت الجبهة إلى أن هذه التجارب مع الإدارة الأميركية الجديدة لا تبشر بأن غرينبلات سيكون وسيطاً نزيهاً، وأن هدف زيارته هو الضغط على السلطة الفلسطينية لقمع تحركات شعبنا، بذريعة فرض التهدئة في ظل استمرار إجراءات سلطات الاحتلال في القدس وفي الحرم القدسي الشريف.

وختمت الجبهة بيانها، في التأكيد على رفض كل الضغوط الأميركية، والتمسك بالموقف الوطني الذي رسمه شهداء القدس والضفة الفلسطينية وجرحاها بدمائهم، في إزالة كل الإجراءات الإسرائيلية، في القدس ومن حول الحرم القدسي الشريف، وبما يؤكد سيادة شعبنا على عاصمته ومقدساته.