أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لبنان أن سياسة الإجرام والعدوان الإسرائيلية في الضفة والقدس لن تمر دون رد فعل من قبل الشعب الفلسطيني وفصائله المختلفة، وان الشعب الفلسطيني بشكل عام وشبابه المنتفض منذ نحو سنتين وكل فئاته الاجتماعية لن يبقى مكتوف الايدي وهو يشاهد انتهاكات الاحتلال وجنوده يتفنون في قتل شعبنا والاعتداء على مقدساته ورموزه الدينية والسياسية غير آبهين بتنديد واستنكار لما يجري..
واعتبرت الجبهة بأن اغلاق المسجد الاقصى ومنع المواطنين الفلسطينيين من الصلاة في المسجد الاقصى
 لا يمكن اعتبارها ردة فعل على العملية البطولية التي حصلت في مدينة القدس بل ان عمليات اقتحام المسجد الاقصى بشكل يومي تحصل في ظل حماية من جنود الاحتلال، ما يؤكد بأن اجراءات الاحتلال هي سياسة ممنهجة ومدروسة تأتي في اطار تنفيذ المشروع الاسرائيلي بشأن تقسيم المسجد الاقصى زمانيا ومكانيا ومواصلة العمل الحثيث وبشكل تدريجي على مشروع ضم بعض الكتل الاستيطانية وتهجير ما يزيد عن مئة الف فلسطيني بهدف خلق زيادة سكانية يهودية مصطنعة في القدس وهو ما سيعني حربا اسرائيلية مفتوحة على الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية وستجر ردود افعال لا احد يعلم نتائجها..
وإذ حيت الجبهة الديمقراطية الشعب الفلسطيني على وقفته الموحدة دفاعا عن القدس والاقصى، فقد دعت الى الوحدة والمقاومة ومواصلة التحركات الشعبية الرافضة لسياسة الاستيطان والتهويد وممارسات الاحتلال واجراءاته العنصرية في القدس وتوحيد التحركات والمواقف ازاء هذه المعركة التي تحمل الكثير من المعاني والدلالات باعتبار ان القدس كانت وستبقى عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة ومحور الحقوق الوطنية بالنسبة للشعب الفلسطيني الذي اكد مرارا ان القدس هي ليست مجرد عنوان بل قضية نضالية ذات ابعاد سياسية وقانونية ودينية واخلاقية ولا مكان لتسوية محتملة دون عودتها الى اصحابها الشرعيين ..
وختمت الجبهة الديمقراطية بيانها قائلة ان القدس هي مدينة فلسطينية محتلة وفقا لعشرات القرارات الدولية وآخرها قرار اليونيسكو وان كل ما تقوم به اسرائيل داخل المدينة سواء عمليات الاستيطان والتهويد او عمليات الضم وطرد المواطنين المقدسيين منها كلها ممارسات غير قانونية وفاقدة للشرعية وعلى الدول العربية والمجتمع الدولي التعاطي مع اسرائيل باعتبارها دولة خارجة عن القانون ووجب مساءلتها قانونا وتقديم مجرميها الى العدالة الدولية..