أكد الأسير المحامي محمد نصر الدين مفضي علان (33 عاماً) أن إضرابه المفتوح عن الطعام والذي استمر لمدة (32) يوماً حقق إنجازات تضاف إلى سجل انتصارات الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال.

جاء ذلك في رسالة وصلت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى نسخةً عنها اليوم،أكد فيها الأسير محمد علان، أنه فك إضرابه عن الطعام بتاريخ 10.07.2017 بعد حضور مجلس شورى أسرى حركة الجهاد الإسلامي في مجدو، وتحت رقابتهم، وإشرافهم، من أجل تثبيت مطالبه، وأنه ربط فك الإضراب بمحادثة هاتفية من قبل تلفون إدارة سجن مجدو لمدة ساعة ونصف مع أهله.

وأشار الأسير علان في رسالته التي وصلت مهجة القدس، إلى أنه من نتائج إضرابه عن الطعام ضمان عدم التمديد الإداري عقب صدور أي حكم في القضية القائمة ضده حالياً، وأن هذه هي النقطة الأساسية من الإضراب، وهي إيصال رسالة فعلية قبل أن تكون قولية لسلطات الاحتلال، أن أي تمديد إداري قادم، سيواجه بإضراب حتى النصر أو الشهادة.

وبخصوص الهدف الثاني من الإضراب، أضاف علان أنه تم تحقيق بعض المطالب الحياتية داخل الاعتقال كأسير حرب ومنها، الخروج إلى جميع المرافق بسجن مجدو بدون لباس الشاباس، وبدون قيود مثل الخروج إلى العيادة، والخروج إلى زيارة المحامي، وزيارة الأقسام الأخرى للأسرى، كلها دون لباس شاباس وبدون قيود وهذه سابقة. وعند زيارة الوالدة يحق له التسليم عليها مباشرة وتقبيلها بالطريقة التي يراهامناسبة، وليس فقط من خلف الزجاج، وهذه الخطوة تكاد تكون في ظل الظروف الحالية للاعتقال سابقة تضاف إلى سجل الحركة الأسيرة، وكذلك من ضمن الإنجازات أن لا يقف بأي عدد ولا يخرج من الغرفة عند الفحص والتفتيش لمدة أسبوعين بعد الإضراب.

ولفت النظر قائلاً: "إلى أن الهدف الأساسي من الإضراب وربطه بفكرة أسير حرب، هو تسليط الضوء والإعلام على وجود حق للأسير الفلسطيني، اسمه التمتع بحقوق أسير حرب، الأمر الذي يفتح الباب على مصراعيه لأسرى جدد من أجل تحقيق هذا الخصوص، ولربما تفوق المطالب التي تم تحقيقها من قبلي وأسأل الله أن يكون أي إضراب قادم يطالب بحقوق أسير الحرب في ميزان حسنات محمد علان والإخوة في حركة الجهاد الإسلامي".

وكانت قوات الاحتلال الصهيوني قد اعتقلت الأسير علان بتاريخ 08/06/2017، ومنذ اعتقاله شرع في إضراب مفتوح عن الطعام، رفضاً لاعتقاله، وحتى لا يتم تحويله للاعتقال الإداري. ومنذ خوضه الإضراب المفتوح عن الطعام، قامت إدارة مصلحة سجون الاحتلال بعزله في زنازين سجن مجدو، ومنعت محامي الزيارات من زيارته والالتقاء به بهدف كسر إرادته، وإرغامه على فك إضرابه.

جدير بالذكر أن الأسير محمد علان ولد بتاريخ 05/08/1984م؛ من قرية عينابوس قضاء محافظة نابلس شمال الضفة المحتلة، وهو محامي مزاول؛ وسبق أن اعتقل في سجون الاحتلال مرتين أمضى خلالهما ما يزيد عن ثلاث سنوات؛ على خلفية انتمائه وعضويته في حركة الجهاد الإسلامي، وكان في اعتقاله الأخير بتاريخ 06/11/2014م؛ قد خاض إضرابا مفتوحاً عن الطعام رفضاً لسياسة اعتقاله الإداري بدون أن يوجه له أي اتهام، استمر لمدة (65) يوماً من تاريخ 18/06/2015 وحتى 21/08/2015 وفي اليوم الأخير من إضرابه دخل في مرحلة حرجة وخطيرة جداً على حياته، حيث رضخت المحكمة العليا الصهيونية لطلب هيئة الدفاع عنه وقررت تعليق الاعتقال الإداري واعتباره حراً ويبقى في مشفى برزلاي للعلاج حتى تحسن وضعه الصحي، إلا أنه وبعد أن استقر وضعه الصحي وقرار إدارة المشفى الموافقة على خروجه، قامت قوات الاحتلال باعتقاله من باحة المشفى ونقله إلى سجن مشفى الرملة ليكمل الأمر الإداري الأخير الذي انتهى بيوم تحرره في 04/11/2015م.