قال الرفيق  تيسير خالد ، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إن  منظمة التحرير الفلسطينية هي صاحبة الولاية والشأن في كل ما يتصل بأوضاع الشعب الفلسطيني ومؤسساته سواء داخل الوطن او في مناطق اللجوء والشتات وبلدان المهجر والاغتراب .

جاء ذلك ردا على استفسارات العديد من وسائل الاعلام ، التي تلقت تعميما من وزارة الشؤون الخارجية في السلطة الفلسطينية يفيد بتحويل اسمها من وزارة الخارجية الى وزارة الخارجية والمغتربين بناء على قرار بقانون صادر عن الرئيس محمود عباس في الرابع والعشرين من أيار/ مايو الماضي .

وقال خالد إن القرارات بقانون لا وجود لها في تقاليد عمل اللجنة التنفيذية  وهي لا تقدم ولا تؤخر ، وإذا كانت تجوز في حالة السلطة الفلسطينية بسبب غياب المجلس التشريعي ، فهي غير ذات صلة بالنسبة لمنظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها وخاصة اللجنة التنفيذية  ، التي شكلت دائرة شؤون المغتربين نهاية العام 2007 وفوضتها  بكامل الصلاحيات لتنظيم العلاقة مع الجاليات الفلسطينية في الشتات وفي بلدان المهجر والاغتراب.

وكانت وزارة الخارجية في حكومة السلطة الفلسطينية ، قد عممت المُسمى الجديد لها ليصبح «وزارة الخارجية والمغتربين» على وسائل الاعلام دون توضيح أسباب التغيير، فيما أفاد رئيس ديوان الوزارة أحمد الديك في تعميم للوزارة بأنه بناءً على مرسوم رئيس السلطة محمود عباس جرى اعتماد المسمى الجديد للوزارة.

وأكد خالد أن «الجاليات الفلسطينية ردت بوضوح على الأخبار التي تسربها بعض الأوساط وشددت في أكثر من مناسبة على أن مرجعيتها هي منظمة التحرير واللجنة التنفيذية ودوائرها وليست السلطة الفلسطينية أو أيا من مؤسساتها ووزاراتها، وأنه لا بديل لها عن ذلك، وأن ذلك أمر منطقي جدًا، لا سيما وأن السلطة مكبلة بسلسلة من القيود التي لا تسمح لها ببناء علاقة مع الجاليات بما يترتب على العلاقة من مسؤوليات ومهمات» .

وأضاف «لا يمكن تصور أن تدعو وزارة تابعة للسلطة كوزارة الخارجية مثلا الجاليات الفلسطينية في قارات العالم الخمس للانخراط بنشاط وفعالية في حملات المقاطعة الدولية وفرض العقوبات وسحب الاستثمارات من (إسرائيل)، دون ان تعرض نفسها للمساءلة والمحاسبة من الادارة الأميركية ومن حكومة اسرائيل، ففي ذلك  تجاوز لقدرتها على تحمل الضغوط وردود الفعل الأميركية والإسرائيلية، في وقت لا تستطيع فيه أن تتحمل ضغوطا في أمور أقل أهمية من ذلك بكثير».

وأردف«إذا اعتقد البعض أن بإمكانه أن يفرض على الجاليات الفلسطينية في الخارج أساليبه السلطوية والتسلطية في إدارة شؤونها وأعمالها فهو غارق في الوهم ، فهذه الجاليات تعمل في بلدان إقامتها في ظل أنظمة ديمقراطية . ذلك واضح من طبيعة عمل هذه الجاليات في القارة الأوروبية. وفي أميركا اللاتينية مثلا عاشت هذه الجاليات مراحل التحول من الانظمة العسكرية والاستبدادية إلى الانظمة الديمقراطية ومن المستحيل بناء علاقات معها على أساس المراسيم او القرارات بقانون ،  لافتًا إلى أن دائرة شؤون المغتربين تمارس صلاحياتها وتدير علاقاتها مع الجاليات منذ سنوات طوال ولم تتأثر بمحاولات التشويش على عملها ، التي لم تتوقف منذ تأسيسها».

وشدد على أن الجاليات الفلسطينية ليست في وضع يسمح لها أن  تقبل بأية قرارات بيروقراطية إدارية  فوقية ، خاصة وأنها تتشكل وفق قوانين بلدان إقامتها ، وقد انتهى زمن إدارة شؤون الجاليات أو المنظمات الشعبية الفلسطينية في الخارج بوسائل التحكم والسيطرة عن بعد ، داعيًا من وصفهم بمن يقللون من شأن ودور الجاليات الفلسطينية كمنظمات مجتمع مدني وأطر شعبية تحرص على حقها الطبيعي في الممارسة الديمقراطية وتعمل تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية إلى التراجع عن أوهامهم  منبهاً إلى أن دور منظمة التحرير الفلسطينية يكمن في بناء جسور الثقة مع هذه الجاليات وتمكينها من الاضطلاع بدورها سواء في تمثيل مصالح جمهورها في بلدان اقامتها او في الدفاع عن القضية الوطنية لشعبها وحقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف والمشاركة في تطوير مواقف هذه البلدان من هذه الحقوق ومن السياسة العدوانية التوسعية الاستيطانية لدولة اسرائيل وجرائمها وانتهاكاتها لحقوق الانسان الفلسطيني تحت الاحتلال.

ونفى خالد طرح موضوع تغيير اسم وزارة خارجية السلطة وإرفاق كلمة المغتربين على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، مؤكدًا أنه من الخطأ الفادح الانتقاص من مكانة منظمة التحرير وتهميش دورها أو دور أي من مؤسساتها ودوائرها .

 

«دائرة المغتربين» و«خارجية» السلطة

 

لا يزال قرار الرئيس عباس إضافة «المغتربين» إلى صلاحيات «خارجية» السلطة يحدث تفاعلات على الصعيد الوطني عموماً، وفي صفوف الجاليات الفلسطينية على وجه الخصوص.

من هذه التفاعلات، استقالة د. حنا صافية، السكرتير العام للفيدراليات الفلسطينية في أميركا اللاتينية والكاريبي (كوبلاك)، احتجاجاً على الرسالة الموجهة إليه من وزير الخارجية في حكومة السلطة الفلسطينية د. رياض المالكي. إلى جانب ذلك، واصلت قيادات الجاليات الفلسطينية التعبير عن سخطها من صدور هذا القرار.

من جهة مقابلة، ردت وزارة الخارجية في السلطة على التصريحات التي أدلى بها الرفيق تيسير خالد رئيس دائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير. جاء الرد على لسان د. أحمد الديك رئيس ديوان الوزير. وكان لافتاً الرد المطول لم يفند أي من الملاحظات النقدية التي قالها خالد في معرض شرحه لمخالفات القرارات التنظيمية والقانونية؛ واكتفى الرد بإبراز حرص الوزارة وغيرتها على التواصل مع الجاليات الفلسطينية التي «تستحق الجلوس معها والاستماع إلى آرائها وهمومها وتوجهاتها ومبادراتها»؛ دون أن يوضح الإطار القانوني والتنظيمي الذي استحضره كي تتبرع الوزارة بهذه الجهود، في الوقت الذي يحتاج السلك الديبلوماسي للسلطة إلى جهود خارقة كي ينشط بالدور المفترض القيام به في مواجهة الحملة الديبلوماسية الشرسة التي يقوم بها الاحتلال لـ«تبييض صورته» أمام العالم.

 

 

تواصل ردات الفعل الشاجبة

صدرت بيانات عن كل من تجمع الشتات الفلسطيني في أوروبا ودائرة اللاجئين «عودة» في حزب الشعب الديمقراطي الأردني « حشد»، ولجان حق العودة في الدانمارك و«المجموعة 194» في السويد ، رأت في قرار الرئيس عباس خطراً على مصير مؤسسّات منظمة التحرير الفلسطينية، ودعت إلى التوقف عن أية ترتيبات من شأنها تعطيل وتهميش دورها ، كما طالبت بالعودة عن هذا القرار.

وأجمعت البيانات على أن «قرار الرئيس عباس تغيير اسم وزارة خارجية السلطة الفلسطينية إلى «وزارة الخارجية والمغتربين» خطوة بالغة الضرر تتجاهل أن دائرة المغتربين في اللجنة التنفيذية للمنظمة هي صاحبة الشأن في تنظيم علاقات منظمة التحرير الفلسطينية مع أبناء الشعب الفلسطيني في بلدان الهجرة والاغتراب. والتي يجب على جميع الجهات الرسمية احترام استقلالها وحثها في الممارسة الديمقراطية في بلاد الشتات بعيدا عن الوصاية عليها».

وأضافت:« نكرر رفضنا القاطع لهذا الإستهداف الخطير لدوائر المنظمة ومؤسساتها، ونخص بالذكر دائرة شؤون المغتربين، هذه الدائرة التي أثبتت خلال فترة وجيزة منذ إنشائها في العام 2007 على تمسكها الراسخ بوحدة جالياتنا ومؤسساتنا الفلسطينية في بلدان المهجر والشتات، وتبذل كل جهودها وإمكانياتها لإعادة الاعتبار لفلسطينيي الشتات بعد حالة الغياب الطويلة والتهميش التي عانوها بعد توقيع إتفاقيات أوسلو».

مؤتمر«كوبلاك» واستقالة صافية

كان صافية من عداد الشخصيات التي توجه إليها د.المالكي برسالة يبلغهم فيها أن وزارته باتت معنية بشؤونهم. وفي ذلك الوقت، كان «كوبلاك» ( اتحاد فيدراليات الجاليات الفلسطينية في أميركا اللاتينية و منطقة الكاريبي، أمام استحقاقات التحضير للمؤتمر الرابع للاتحاد؛ والاتصال قائم على قدم وساق مع دائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير، التي تفاجأت بتعطيل اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر الذي كان من المفترض أن يعقد في نهاية حزيران/يونيو الماضي بعد انقطاع للكوبلاك دام 30 عاماً؛ مع أن الدائرة اتفقت مع الدكتور صافية وقيادة كوبلاك على عقد الاجتماع في 29/6 في نيكاراغوا. وكانت الدائرة أبلغتهم موافقتها على قائمة المندوبين المعنيين بحضور الاجتماع.

واتضح في ما بعد، أن تدخل وزارة الخارجية في السلطة وبعض السفراء أربك الوضع ودفع إلى تأجيل موعد الاجتماع تلافياً للمزيد من الإرباكات. ثم تتفاجأ الفيدراليات برسالة الاستقالة التي بعثها إليها الدكتور حنا صافية.

ومما قاله صافية في رسالة الاستقالة «رسالة الوزير المرسلة لي وللفيدراليات أحبطت جهودنا وجهود الفيدراليات وقضت على فكرة عقد المؤتمر في الزمان والمكان الذي خططنا له». وختم بالقول «أقدم استقالتي التي لا عودة عنها كسكرتير عام للكوبلاك».

وفي سياق متابعة أوضاع كوبلاك، التقى  تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية رئيس دائرة شؤون المغتربين (6/7), في مقر الدائرة برام الله بالناشط الفلسطيني في القارة اللاتينية خالد سلامة(أبو غسان)، عضو المجلس الوطني الفلسطيني والرئيس السابق للفيدرالية الفلسطينية في بنما، للبحث في التحضيرات لعقد المؤتمر الرابع للفيدراليات الفلسطينية ( الكوبلاك ) في القارة اللاتينية.

وجاء اللقاء استكمالا للجهود والإتصالات التي تقوم بها دائرة شؤون المغتربين لإعادة إحياء واستنهاض إتحاد الفيدراليات الفلسطينية ( الكوبلاك ) في دول أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، لا سيما بعد المبادرة الوطنية الوحدوية التي أطلقتها الدائرة في هذا الخصوص، بعد مشاورات مكثفة مع ممثلي الفيدراليات والمؤسسات الفلسطينية في القارة اللاتينية.

وخلال اللقاء ،عرض تيسير خالد لآخر التحضيرات والاستعدادات الجارية لعقد الاجتماع التحضيري لممثلي الفيدراليات الفلسطينية من أجل إطلاق عملية البناء والإستنهاض في الفيدراليات الفلسطينية ودمقرطتتها وصولا إلى المؤتمر العام الرابع للكوبلاك المخطط تنظيمه قبل نهاية العام الجاري في إحدى دول أميركا اللاتينية.

وشدد خالد على ضرورة بذل أقصى الجهود، والاستفادة من كافة الإمكانيات والعلاقات التي تزخر بها الجالية الفلسطينية العريقة والكبيرة الممتدة في القارة اللاتينية لإعادة استنهاض دورها الاجتماعي والوطني في مسيرة نضال شعبنا، مؤكدا إستعداد الدائرة لتوفير كل الإمكانيات الممكنة لإنجاح أعمال المؤتمر الرابع للكوبلاك كمؤسسة إجتماعية جماهيرية منضوية تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية.

من جانبه ،ثمن خالد سلامة الجهود التي تبذلها الدائرة وتواصلها وتعاونها مع الفيدراليات الفلسطينية في دول أميركا اللاتينية، لإعادة النشاط والحيوية إلى عملها واستنهاض دورها الوطني، ومبديا كامل الاستعداد للانخراط في هذه الجهود والمساعي لإنجاحها، لا سيما أن الفيدرالية الفلسطينية في بنما على أتم الاستعداد لحضور الاجتماع التحضيري لممثلي الفيدراليات في التاريخ والمكان الذي ستحدده الدائرة بالتشاور مع ممثلي الفيدراليات الفلسطينية في القريب العاجل.

 

 

 

«تفاهمات القاهرة» تجدد السجال بين «فتح» و«حماس»

من جديد تواصلت خلافات المسؤولين في فتح وحماس، حول التطورات الأخيرة التي شهدتها علاقات الطرفين بالقاهرة، في أعقاب انتهاء زيارة رسمية قام بها كل من الرئيس محمود عباس، إضافة إلى زيارة أخرى لوفد من حركة حماس بحث خلالها عدة ملفات تهم قطاع غزة، وذلك عقب التفاهمات الأخيرة التي جرى التوصل إليها بين الحركة والمخابرات المصرية الشهر الماضي، والتي كان لمحمد دحلان دور فيها.

وفي هذا السياق قال الدكتور محمود الزهار، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، ورئيس كتلة الحركة البرلمانية، إن تفاهمات «حماس ـ دحلان» تركزت على تفعيل المجلس التشريعي والمصالحة المجتمعية ومشاريع الفقراء. واتهم الزهار الرئيس عباس بأنه يسعى لإفشال «تفاهمات القاهرة عبر مناورات لا نصدقها». وجاء ذلك بعد أن أعلنت حركة حماس في بيان رسمي لها، عقب عودة وفدها الجديد من القاهرة بعد أسبوع من اللقاءات مع المسؤولين المصريين، أنه لمس هناك «جدية ونوايا صادقة لتخفيف الحصار».

وأكدت الحركة في بيان لها أن الوفد الذي عاد(10/7) ، بعد أن أنهى زيارة وصفتها بـ «الموفقة» إلى مصر «أجرى خلالها مباحثات عدة مع المسؤولين المصريين حول المواضيع الفلسطينية والقضايا المتعلقة بقطاع غزة».

وأكد مصدر في الوفد أنه تم خلال هذه اللقاءات استكمال المباحثات التي أجراها وفد الحركة الشهر الماضي في القاهرة، وأنه لمس «جدية مصرية» في التعاطي مع المواضيع المطروحة ونوايا صادقة للتخفيف من معاناة أهلنا في غزة.

وتوقع المصدر أن تتخذ مصر المزيد من «الخطوات الإيجابية والمسؤولة» خلال المرحلة المقبلة في هذا الاتجاه بما يخفف من معاناة الشعب الفلسطيني ويعزز من صموده.

وأكد حرص حركة حماس وسعيها الحثيث لتطوير العلاقة مع مصر واعتبارها «علاقة استراتيجية» تتقدم يوما بعد يوم.

كذلك قال يوسف الكيالي، العضو في وفد حماس الذي زار مصر، وهو يشغل أيضاً منصب رئيس قطاع الشؤون المالية والطاقة في غزة في اللجنة الإدارية، إن زيارة الوفد كانت «مثمرة وناجحة». وأوضح أنه تم الاتفاق مع الجانب المصري على توفير المستلزمات الأساسية لسكان القطاع، وقال إن تحسنا سيطرأ على كميات وأنواع الوقود خلال الأيام القليلة المقبلة، وكذلك على جدول الكهرباء.

وأشار إلى أن التفاهمات الجديدة مع الجانب المصري لاسيما التبادل التجاري ستبدأ فور فتح معبر رفح، عقب الانتهاء من عمليات الترميم والصيانة فيه. وقال «الجانب المصري وعد بآليات جديدة لعمل المعبر ليكون للأفراد والتجارة»، لافتا كذلك إلى قرب وصول وفد طبي مصري متخصص سيصل قطاع غزة قريبا للاطلاع على المشاكل الصحية وللوقوف على الاحتياجات الطبية.

وأكد الكيالي أن زيارات لاحقة ستكون قريباً لوضع الترتيبات في ما يخص المعبر التجاري واستكمال التفاهمات، وتوقع كذلك أن يتم تحسن الوضع المالي في قطاع غزة، حال فتح المعبر والتبادل التجاري مع الجانب المصري، وقال «هذا ما سينعكس إيجاباً على الخدمات الحكومية والموظفين».

عباس والسيسي

وجاء انتهاء جولة وفد «حماس» التي دامت لأسبوع كامل في مصر، بعد يوم واحد من انتهاء زيارة الرئيس عباس للقاهرة، حيث التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووزير الخارجية ومدير المخابرات العامة.

ولم يتطرق البيان الذي صدر عقب لقاء القمة، إلى ملف المصالحة بين فتح وحماس، حيث تشهد العلاقة الحالية بينهما أسوأ أحوالها، في ظل عدم وجود أي مساع حقيقية حالية لإنهاء الانقسام، وفي ظل توجه مصر لفتح علاقات مع حركة حماس، وكذلك محمد دحلان القيادي المفصول من حركة فتح، وكلاهما من خصوم الرئيس عباس السياسيين.

وقالت مصادر إنه جرى خلال اللقاء الرسمي بين الرئيسين، الاتفاق على خطوات مشتركة بشأن التحركات الأميركية بشأن التسوية ، مع بقاء التباين في وجهات النظر حول تقارب مصر الأخير مع حماس ودحلان، وقيامها بخطوات على الأرض بعيدة عن القيادة الفلسطينية للمرة الأولى.

ورغم هذه التأكيدات، إلا أن القيادي في حركة فتح عزام الأحمد، قال في تصريحات جديدة إن مصر تعتبر الانقسام «تهديدا لأمنها القومي»، لافتاً إلى أنه زار القاهرة قبل شهر في زيارة لم يعلن عنها، وانه جرى الاتفاق على تحرك مصري جديد بصفتها راعي اتفاق المصالحة، مع كل الفصائل الفلسطينية بما فيها حركتا فتح وحماس للمصالحة. وشكك بوجود أي تفاهمات رسمية أبرمت بين مصر وكل من حماس ودحلان، كما تردد سابقا، وقال إنه تلقى رسالة مصرية رسمية وقت الإعلان عن تلك التفاهمات من بعض وسائل الإعلام، تؤكد أن ما يتردد غير صحيح.

وكشف الأحمد النقاب عن أنه أبلغ من قبل المخابرات المصرية التي التقى مسؤوليها قبل زيارة الرئيس عباس الأخيرة، أن معبر رفح الفاصل قطاع غزة عن مصر، لن يعاد فتحه بشكل طبيعي «إلا بوجود سلطة المعابر الرسمية التابعة للرئيس أبو مازن ووجود حرس الرئيس أبو مازن».

ويتوقع حسبما أعلنت خلال الأيام الماضية قيادات من حركة حماس، أن يفتح معبر رفح بعد انتهاء الترميمات الحاصلة لتوسعته، وذلك قبل حلول عيد الأضحى المقبل. ولم يفتح المعبر منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وكانت مصر تعيد فتحه سابقاً بشكل استثنائي لعدة أيام وعلى فترات متباعدة.

إلى ذلك قلل الأحمد من أهمية وجود أي «انشقاق» داخل حركة فتج، وكان يشير بذلك إلى تحركات دحلان الحالية، القائمة على تشكيل أطر وهياكل بعيدة عن التنظيم الرسمي لحركة فتح، وقال «كل من انشق عن فتح انتهى». وأكد الأحمد في ذات الوقت أن القمة الفلسطينية المصرية الأخيرة، قطعت الطريق على كل من يحاول التأثير على العلاقة التاريخية بين فلسطين ومصر.