قالت مصادر فلسطينية إن الرئيس محمود عباس، في زيارته الأخيرة إلى القاهرة (9/7/2017)، فشل في إقناع القيادة المصرية بالتراجع عن تفاهماتها مع حركة حماس، بشأن قطاع غزة، وعن رعايتها للتوافق بين حماس وبين محمد دحلان، القيادي السابق في فتح، والذي فصل منها عشية إنعقاد المؤتمر العام للحركة.

وأوضحت المصادر أن الجانب المصري أبلغ الرئيس عباس أن ما تتخذه القاهرة من إجراءات هدفه خدمة مصالح الشعبين الفلسطيني والمصري وخدمة مصالح الطرفين، وليس التدخل في الشأن الفلسطيني، كما تحاول بعض الدوائر في رام الله أن توحي به

وقالت المصادر إنه كدليل على ثبات موقف القاهرة من تفاهمها مع حماس، استأنفت الجهات المصرية المعنية، عقب لقاء الرئيسين السيسي وعباس، ضخ الوقود المصري المخصص لتشغيل محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة، على غرار الأيام السابقة، وهو ما يضمن إعادة تشغيل محطة التوليد التي كانت تعمل بأقل من طاقتها ما خلق خلال أزمة كهرباء كبيرة في القطاع.

من نتائج فشل اللقاء في القاهرة، كما قالت المصادر، أن الرئيس عباس أعد مع معاونيه لائحة لإتخاذ المزيد من الإجراءات  «العقابية»، تحت شعار الضغط على حركة حماس لإجبارها على التراجع عن هيمنتها على القطاع، وإعادة تسليمه لحكومة الحمدالله. فيعد قرار قطع رواتب نواب حماس في المجلس التشريعي، الأمر الذي إعتبرته حماس إعلان حرب على المؤسسة التشريعية الفلسطينية، يدخل في إطار العقاب الجماعي، ويلتقي مع السياسة الإسرائيلية في تضييق الخناق على نوابها، كشفت المصادر أن السلطة ستوقف الشهر المقبل دفع مخصصات الشؤون الإجتماعية للعائلات المستحقة في القطاع، وإحالة الأمر إلى «حكومة» حماس، تحت شعار «طالما أن حماس تدير حكومة في غزة، فهي المسؤولة عن كل الخدمات في القطاع، وليس نحن». علماً أن عدد العائلات في القطاع التي تتلقى مخصصات من الشؤون الإجتماعية هو80 ألف عائلة.

وأضافت المصادر أنه مع نهاية الشهر الجاري «ستتم إحالة جميع موظفي السلطة في قطاعي الصحة والتعليم في قطاع غزة إلى التقاعد».

وكانت السلطة الفلسطينية إتخذت سلسلة من الإجراءات للضغط على حماس في غزة، بدأت بقطع 30 بالمئة من رواتب الموظفين التابعين للسلطة في رام الله وعددهم زهاء 70 ألف موظف، وإستئناف فرض الضرائب على الوقود الموجه إلى غزة، وتقليص المبالغ المدفوعة بدل إستهلاك الكهرباء القادمة من إسرائيل من 11 مليون دولار شهرياً إلى أقل من 7 ملايين.