فاز المرشح آفي غباي برئاسة حزب العمل المعارض الرئيسي في إسرائيل الاثنين بعد تغلبه على منافسة عمير بيرتس.

وحصل غباي على 52% من الأصوات في الانتخابات التمهيدية لرئاسة حزب العمل, وبذلك يصبح آفي غباي المرشح عن حزب العمل.

وسجلت معدلات تصويت عالية ومشاركة واسعة في الانتخابات في قطاع الكيبوتسات، حيث بلغت نسبة التصويت هناك 62%، حيث يحظى غباي بدعم هذا القطاع، فيما لوحظ تراجع ملحوظ بالمشاركة بالانتخابات في ما يسمى القطاع العربي والدرزي، حيث لم تتعدى المشاركة نسبة 36%، وهناك يحظى بيرتس بالدعم والشعبية.

وعقب الضابط بجيش الاحتياط، عميرام ليفين، الذي انسحب من المنافسة على رئاسة الحزب بالجولة الأولى على انتخاب غباي بالقول: 'بانتخاب غباي حزب العمل يشق طريق جديد نحو الأمل، أبارك إلى غباي انتخابه رئيسا، وحان الوقت لرص الصفوف والوحدة وترك الخلافات جانبا والوقف جميعا من وراء الرئيس المنتخب، فأعضاء حزب العمل اختاروا التغيير'.

أما عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش، والتي كانت من أوائل الداعمين لغباي في المنافسة أمام غريمها السياسي بيرتس، فقالت إن 'الحديث يدور عن إنجاز عظيم الذي يشير إلى أن حزب العمل ينبض بالحياة ويتسم بالذكاء ويتمسك بالديمقراطية، ويشكل نموذجا بالمشهد السياسي الحزبي الإسرائيلي، لقد فاز الحزب برئيس نظيف وشجاع ولديه قدرات سيقود الحزب نحو الأمل'.

وتنافس في هذه الدورة الثانية والاخيرة من الانتخابات الداخلية لحزب العمل مرشحان: عمير بيريتس (65 عاما) الذي تصدر الدورة الاولى جامعا 32،6 % من الاصوات، وآفي غاباي (50 عاما) الذي كان حصل على 27% في الدورة الاولى، وهو رجل اعمال سابق انضم الى حزب العمل قبل اشهر فقط.

وكان هذان المرشحان تقدما على خمسة مرشحين اخرين خرجوا من المنافسة, ويحق لحوالى 52 الف عضو في الحزب المشاركة في التصويت في الدورة الثانية.

وخرج رئيس حزب العمل الحالي اسحق هرتزوغ من المنافسة في الدورة الاولى بعد ان جمع 16,79% فقط من الاصوات.

 وكان هرتزوغ تعرض لانتقادات شديدة بسبب محاولاته التفاوض من اجل انضمام حزبه الى الائتلاف اليمينى برئاسة رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتانياهو.

وكشفت استطلاعات الراي الاخيرة انخفاضا في شعبية حزب العمل.

والملفت ان المرشحين الحاليين لرئاسة حزب العمل هما من اصل شرقي مغربي، الامر الذي يشكل سابقة داخل حزب تناوب على قيادته يهود من اصل اشكنازي غربي.

ويؤيد المرشحان حل الدولتين في الصراع الاسرائيلي الفلسطيني، الا انهما يفترقان في امور اخرى كثيرة.

عمير بيريتس صاحب الشارب الاسود الذي داخله بعض الشيب، سبق ان تزعم حزب العمل من 2005 حتى 2007، كما انه كان وزيرا للحرب خلال حرب لبنان عام 2006 وواجه انتقادات حادة على طريقة تعاطيه مع مجريات هذه الحرب.

ويحظى بيريتس بدعم رئيس الحزب الحالي هرتزوغ، وقال بيريتس على صفحته على فيسبوك "سنعمل على شفاء المجتمع من الانقسامات التي سببها نتانياهو" وتعهد "بالعمل فورا على استئناف عملية السلام".

اما منافسه آفي غباي الاقل شهرة فكان وزيرا للبيئة خلال عامي 2015 و2016 في حكومة نتانياهو. لكنه استقال في ايار/مايو 2016 احتجاجا على تعيين افيغدور ليبرمان زعيم حزب اسرائيل بيتنا القومي المتطرف وزيرا للحرب.

وأثناء توليه الوزارة كان غباي قياديا في حزب كلنا (يمين وسط) لكنه استقال من هذا الحزب وانضم الى حزب العمل, وتلقى غاباي دعما من ايهود باراك.

وكتب على صفحته على فيسبوك انه سيجلب "الامل والتغيير" وسيعمل على ضخ دم جديد في الحزب .

وقال ناحوم بارنيع في صحيفة يديعوت احرونوت العبرية، ان "ميزة عمير بيريتس تكمن في خبرته السياسية الغنية، الا انها في الوقت نفسه نقطة ضعفه. فعلى مدى سنواته العديدة في السياسة، خلق لنفسه الكثير من الاعداء".