بعد أن قطعت 425 كيلومترا في 25 يوما، وصلت أكبر مسيرة مناهضة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان منذ سنوات، إلى مدينة إسطنبول، حيث قال زعيم زعيم حزب المعارضة الرئيسي، كمال قليجدار أوغلو، للحشود: "سنهدم جدران الخوف".

ودخل أكثر من مليوني شخص إلى إسطنبول الأحد المحطة الأخيرة من "مسيرة العدالة"، بعد أن كانت قد انطلقت من العاصمة أنقرة في منتصف يونيو، احتجاجا قمع السلطات والنظام السلطوي حسب ما أعلنت المعارضة.

وقاد المسيرة زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال قليجدار أوغلو البالغ من العمر 68 عاما، الذي قال للتجمع الحاشد، إن البلاد تعيش تحت حكم ديكتاتوري وتعهد بمواصلة تحدي الحملة التي شنتها السلطات عقب محاولة انقلاب عسكري فاشلة العام الماض.

وقال قليجدار أوغلو "آخر يوم في مسيرة العدالة بداية جديدة.. خطوة جديدة" ورد الحشد عليه بالهتاف "حقوق.. قانون..عدالة"، قبل أن يدعو الحكومة إلى رفع حالة الطوارئ التي فرضتها بعد محاولة الانقلاب والإفراج عن عشرات الصحفيين وإعادة الاستقلال للمحاكم التركية.

وفي إطار حملة أمنية أعقبت محاولة الانقلاب على حكم أردوغان، اعتقلت السلطات نحو 50 ألف شخص وأوقفت عن العمل نحو 150 ألفا منهم مدرسون وقضاة وجنود ما وضع البلاد تحت قبضة أمنية، لينفجر الغضب الشعبي أخيرا عبر هذه المظاهرة المليونية.

وقال قليجدار أوغلو "العهد الذي نعيش فيه هو عهد الديكتاتورية". وتقول جماعات حقوقية ومنتقدون للحكومة إن تركيا تتحول إلى دولة سلطوية منذ سنوات، وهي عملية تسارعت وتيرتها منذ محاولة الانقلاب واستفتاء جرى في أبريل الماضي منح الرئيس سلطات أوسع.

وانتقد أردوغان، المتهم بالسعي إلى حكم البلاد بقبضة حديدية، زعيم حزب الشعب الجمهوري عندما بدأ مسيرته قائلا إن العدالة تطلب في البرلمان وليس في الشارع، وشبه المحتجين بمن نفذوا محاولة الانقلاب قائلا إنهم قد يواجهون اتهامات.

والاحتجاج الذي شهدته اسطنبول الأحد يعتبر ثالث مرة تخرج فيها المعارضة بأعداد كبيرة، وكانت الأولى احتجاجات متنزه غيزي في المدينة نفسها عام 2013، والثانية في أبريل الماضي بسبب الاستفتاء الذي أيد فيه الناخبون بهامش ضئيل الصلاحيات الجديدة لأردوغان.