أقامت جمعية الصداقة الإيرانية الفلسطينية ورشة عمل حول “آثار دعوات إلغاء الأونروا” على قضية الشعب الفلسطيني ضمن ملتقى القدس العالمي لشباب فلسطين في دورته الحادية عشر.
وفي كلمة له في بداية الورشة قال رئيس الجمعية الدكتور محمد البحيصي: وكالة غوث اللاجئين الأونروا كانت الشاهد على الجريمة الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني، وبالتالي فالموقف الصهيوني الأخير هو محاولة لقتل الشاهد وإسدال الستار على جريمته الكبرى، والحقيقة أنه ليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها الوكالة، وفي كل الأحوال فإن خدمات الوكالة هي استحقاق للاجئ الفلسطيني الذي انتزع من أرضه وأبنائه وسيظل هذا الحق حتى يستعيد الفلسطيني حقوقه باستعادة أرضه وإنهاء الوجود الصهيوني الطارئ والمصطنع من فوق الأرض الفلسطينية وتحت سمائها.
فيما قدم عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين معتصم حمادة شرحاً مفصلاً للملابسات التاريخية التي سبقت ولادة وكالة الغوث، مبيناً المشاريع الأمريكية التي طرحت في تلك الفترة للسيطرة على مشكلة اللاجئين ومنع أي من الدول الكبرى وفي مقدمتها الاتحاد السوفيتي من اللعب بهذه الورقة، بداية من محاولات مارشال مروراً بطروحات ترومان حتى استقر الرأي على إنشاء وكالة الغوث بهدف واحد هي التحكم بمصير اللاجئين وتوجيهم نحو الوجهة التي يريدها الأمريكي والصهيوني، ولذلك نصب الأمريكي نفسه الداعم الأول للوكالة لتبقى كل المفاتيح بيده من حيث الضغط على الوكالة وجرها إلى ما يريد هو ومن خلفه إسرائيل.
فيما تحدث وديع أبو هاني عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن الهدف الأول والرئيسي من دعوات نتنياهو وغيرها من الدعوات الصهيونية هو إلغاء وشطب حق العودة، كما نجحوا في شطب قرار مساواة الصهيونية بالعنصرية.
محذراً من مرحلة المحاولات الصهيونية لذلك لاسيما في ظل وصول قادة منهم إلى مناصب حساسة في الأمم المتحدة “نائب رئيس الجمعية العامة- ومقرر اللجنة القانونية ” هذه الأخيرة المسؤولة عن سن مشاريع القوانين وطرحها على مؤسسات الأمم المتحدة.
وقال خالد بدير أمين سر جمعية الصداقة الإيرانية الفلسطينية: إن السعي الأمريكي لأن تكون من كبار ممولي الوكالة بهدف واضح وهو فرض الأجندات والمنهاج التي تخدم سياساتهم، كما حدث في الضفة الغربية من محاولة إدخال ما يسمى محرقة اليهودية ضمن المناهج، والتي باتت تدرس في مناهج الأونروا في مخيمات الأردن بداية عام 2012 ، وكيف عملت الأونروا عند زيارة بان كي مون إلى قطاع غزة من عرض خريطة جديدة لفلسطين المحتلة لا تتضمن الاحتلال الصهيوني.