قال الجنرال غيرشون هكوهين -في مقال له بصحيفة "إسرائيل اليوم"إن عملية فك الارتباط الإسرائيلي عن غزة في صيف 2005، أسفرت عن انقسام بين السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وبين حكم حركة (حماس) في قطاع غزة.

وأكد هكوهين أنه بالرغم من أن الأفضل لإسرائيل من  الناحية الرسمية ألا تعلن موقفها من هذا الانقسام، لكنه من الناحية الفعلية مصلحة إسرائيلية لا بد من المحافظة عليها. وأشار هكوهين - وهو الباحث في مركز بيغن السادات للدراسات الإستراتيجية- إلى أن المصلحة الإسرائيلية من استمرار الانقسام الفلسطيني يمكن ربطها بالقلق الإسرائيلي القديم الجديد من أي ربط بين الضفة الغربية وقطاع غزة عبر ممرات آمنة، وقال إن "أي ربط بينهما سيعرض سيطرة الجيش الإسرائيلي في مناطق الضفة للخطر الأمني، ولا سيما في ظل تحول قطاع غزة خلال السنوات العشر الماضية إلى بقعة جغرافية مليئة بالوسائل القتالية".

وأوضح أن أي ربط بين غزة والضفة سيسمح بتسلل وسائل قتالية للأخيرة، وهو ما قد يعمل على إحداث تحول سلبي في عمل الجيش الإسرائيلي، منه على سبيل المثال عدم قدرته على العمل بمرونة ميدانية كاملة، سواء في مخيمات اللاجئين أو مراكز المدن في الضفة، وفقا لتعبيره.

وقال إن الجيش الإسرائيلي يتجول في مختلف مناطق الضفة اليوم بأريحية أمنية كاملة بسبب غياب وسائل قتالية متطورة في أيدي الفلسطينيين، وما أوجدته إسرائيل من أوضاع أمنية جديدة في الضفة تمنع التزود بوسائل خارقة للمدرعات، وهي ظروف ضرورية للاستمرار في الضفة الغربية، وفق تقديره. وأكد هكوهين -الذي شارك في معظم حروب إسرائيل مع الفلسطينيين والعرب- أنه من الناحية الإستراتيجية، فإن الانقسام بين حماس في غزة والسلطة الفلسطينية في الضفة مصلحة إسرائيلية أيضا، لأن انفصال غزة عن الضفة ساعد على تقليص الضغوط الفلسطينية على إسرائيل لإقامة دولة لهم.

وختم مقاله بصحيفة "إسرائيل اليوم" المقربة من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالقول إنه مع استمرار الانقسام الفلسطيني يمكن لإسرائيل أن تخير الفلسطينيين بين خيارين: إما تحقيق سيطرتهم على مناطق الضفة الغربية التي استلموها منذ 1996 ( تصحيح من أمد 1995)، أو الاندماج في إسرائيل كدولة واحدة، ولذلك سيكون من المصلحة الإسرائيلية العمل بكل قوتها لمنع قيام شبكة العلاقات بين الطرفين اللذين يحكمان غزة والضفة.